موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الأحد، 30 سبتمبر 2012

إبراء الذمة!

بعث لنا الصديق أحمد صبري بالمقالة التالية معلقا فيها على كتاب نشره المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بعنوان: سنوات الخداع.
ويعتقد الصديق الكاتب ان هذا الكتاب محاولة من البرادعي لإبراء ذمته أمام العالم (!) لكننا نعتقد ان ذمة البرادعي، وزميله هانز بليكس ومن قبلهما رالف ايكيوس وريتشارد باتلر اللذين توليا مسؤولية رئاسة اللجنة الخاصة المكلفة نزع اسلحة العراق الاستراتيجية ، ستبقى متهمة ولن تنفع معها كل محاولات البراءة الكاذبة التي يدعيها هؤلاء النفر الذين كانت تقاريرهم وتصريحاتهم وأنشطتهم الممهد الحقيقي لغزو العراق واحتلاله، وكل مانجم عن ذلك.

"سنوات الخداع" إبراء للذمة
أحمد صبري
ليس بجديد ما افصح عنه المدير العالم لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي في كتابه الموسوم (سنوات الخداع) بشان قرار شن الحرب على العراق والمزاعم التي استند اليها.
فالبرادعي الذي رأس لجنة المفتشين للبحث عن برنامج الاسلحة النووية واحتمالية احيائه قبل غزو العراق عام 2003 اقر بما لايقبل الشك ان العراق لم يكن يسعى لاعادة احياء برنامج اسلحته النووية وان قرار الحرب اتخذ من قبل بوش الابن وتوني بلير قبل بدء عمليات البحث والتفتيش عن الاسلحة العراقية.
ومذكرة (داوننغ ستريت) في يوليو 2003 سربت لوسائل الاعلام وافادت ان قرار الحرب اتخذ قبل بدء عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية.
فعندما يصف البرادعي حرب العراق عام 2003 بالعدوان والعار الذي جلبته فانه يؤكد حقيقة الموقف العراقي الذي سمعه في اخر لقاء مع مسؤولين عراقيين عشية بدء الحرب.
حيث حاول البرادعي ومعه رئيس لجنة المفتشين هانز بلكس في ذلك اللقاء الذي تم ببغداد ان يحث العراقيين بالمزيد من التعاون قائلا (ساعدونا على ان نساعدكم) فجاء الرد طبقا لرواية البرادعي (لانستطيع ان نعطيكم المزيد لانه ليس هناك المزيد الذي يمكن ان نعطيه لانكم لاتستطيعون ان تساعدونا لان الحرب ستقع لامحال).
هذا الاقتباس لموقفي العراق ولجنة المفتشين الدوليين يشير الى ان عمليات التفتيش والاكاذيب الذي ساقتها ادارة بوش الابن حول امتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل وتهديد الامن العالمي كانت غطاء لتمرير الحرب مهما كانت نتائج المفتشين وهذا ما اكده البرادعي عندما اوضح ان المبرر الذي استند اليه بوش وبلير من ان العراق كان يمثل خطرا لم يكن له اساس وانما تجميعا لافتراضات  اثبتت الوقائع بطلانها  وعدم صحتها.
ان الوقائع التي تحدث عنها البرادعي في مستهل مذكراته (سنوات الخداع) تظهر النفاق والازدواجية لصناع قرار الحرب التي عرضت مصداقية ومكانه وكالات الامم المتحدة للتشويه جراء استخدامها لاسباغ الشرعية على العمل العسكري.
ويقرب البرادعي صورة ماجرى قبل غزو العراق وتداعياته والمفارقة  التي كانت تحكمه بالقول (شهدنا عدوانا حيث لم يكن هناك تهديد محدق من العراق وتكاسلا وترددا حيث ظهر خطر حقيقي في كوريا الشمالية وجمودا طال امده في حالة ايران).
هذه المقاربة رغم انها جاءت متاخرة غير انها تعكس الموقفين الامريكي والبريطاني من استهداف العراق واحتلاله رغم قيود الحصار التي طالت اوجه الحياة كافة.
هذا الموقف وطبقا للحقائق والوقائع التي تكشفت بعد احتلال العراق تظهر ان غزو العراق واحتلاله بالقوة المسلحة كان هدفا امريكيا بريطانيا استخدمت فيه الامم المتحدة ووكالاتها كغطاء لإسباغ الشرعية لشنه رغم ان رئيس احد هذه الوكالات اقر في تقريره قبل اسابيع من وقوع الحرب (اننا لم نجد حتى اليوم اي دليل على ان العراق قام باحياء برنامج الاسلحة النووية).
فبدلا من ان تؤخذ هذه الشهادة بنظر الاعتبار لعرقلة او تعطيل قرار الحرب على العراق عمدت الادارة الامريكية الى عرض وزير الخارجية الامريكي الاسبق كولن باول حاويات ومخططات مفترضة  على اعضاء مجلس الامن قال انها لمعامل للاسحلة الكيمياوية والجرثومية وهذه المزاعم فندها بعد سنوات نفس الوزير الذي قال انه يشعر بالخجل والعار جراء هذه الاتهامات.
ورغم ان البرادعي دعا في (سنوات الخداع) الى التوقف عند اسباب الحرب وتداعياتها والاخطاء التي شابتها فاننا نذهب الى ابعد من ذلك الى محاسبة وملاحقة من تسبب وروج وقدم معلومات مظللة لان نتائج هذه الحرب كانت كارثية ليس على العراق حسب وانما على دول الجوار العربي والاقليمي والعالم من فرط  مااحدثته من تدمير العراق وهدر امواله وتحطيم تسيجه الاجتماعي فضلا عن فقدانه للامن والاستقرار منذ عام 2003 وحتى الان.
وكوارث من هذا النوع تستحق من الساعين لتخليص العالم من الخوف والتبعية والعدوان، كما جرى للعراق، ان يجلبوا الى ساحات القضاء من تسبب في الفوضى التي تعم العالم ليكونوا عبرة للذين يروجون للحروب وفرض ارادتهم بقوة السلاح.


الخميس، 27 سبتمبر 2012

ذهب مع الريح!


داوود الفرحان
كل هذا الفساد الكبير في مصر الذي تكشف عنه الصحافة المصرية كل يوم ليس أكثر من "بابا غنوج" في مأدبة الفساد العراقية العامرة بما لذ وطاب.


لقد أعلنت الولايات المتحدة الاميركية بعون المارينز انتهاء مرحلة إعادة إعمار العراق وانه آن الاوان للشركات الاميركية لقطف ثمار العنب والبطيخ والتمر والخوخ والخيار الاستراتيجي. فها هو العراق يرقص حافياً على كلمات وايقاعات موسيقى "الراب" بعد ثماني سنوات من الفوضى الخلاقة وابداع المفكر اللوذعي جورج بوش الابن وصلوات الرئيس المؤمن باراك اوباما والضحكات الساحرة لهيلاري كلنتون.
لقد وصل العراق الى نهاية الفيلم الامريكي بفضل كونداليزا رايس ورامسفيلد وبريمر ونعوش خمسة الاف عسكري أمريكي وتوابيت مليوني مدني عراقي ومليون أرملة وأربعة ملايين يتيم وخمسة ملايين لاجئ في الداخل والخارج وعشرة ملايين عاطل ومائتي الف معتقل.
كان ذلك فيلما سينمائياً مليئاً بالاكشن. قتل بلا حساب ولا كتاب. صورايخ وطائرات ودبابات وهامرات وقنابل ورصاص وحرائق ودمار واغتيالات وحب وغرام تحت القصف على طريقة كلارك غيبل وفيفيان لي في ملحمة "ذهب مع الريح".
لكن "ذهب مع الريح" في العراق ليست "ذهب مع الريح" في امريكا. ففي الفيلم العراقي ابطال ماهرون في فنون الدمار والفساد والقتال من الكاراتيه والجودو الى اللعب على الحبال.
إنتهت مرحلة اعادة الاعمار٬ اذن٬ كما قالت هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الاميركية في منتدى الاعمال الخاص بالعراق الذي عقد في واشنطن قبل ايام.
وكل مواطن عراقي اليوم يجد بنفسه عمليات اعادة الاعمار قائمة على قدم وساق بدءاً من الكهرباء التي سلقت آباء وأجداد كل عراقي في جهنم الصيف٬ وانتهاء بمياه الشرب الملوثة والعمارات التي مازالت منهارة منذ بدء الحرب والخدمات العامة المعدومة والبطالة الشائعة والامن المفقود والفساد المستشري. وفي كل عام يفوز العراق بكأس العالم في الفساد. مليارات الدولارات المفقودة تسجل جرائمها ضد مجهولين رغم انهم معلومون وفي السلطة وفي الاحزاب الحاكمة.. بل وفي مجلس النواب.. بل وفي لجان مكافحة الفساد!
أتتذكرون اللص الذي سرق سيارة رئيس مكتب مكافحة سرقة السيارات في مسرحية "مدرسة المشاغبين"؟
يحدث أكثر من هذا في بغداد في ظل الاحتلال الامريكي: تفجير سيارة رئيس مكتب مكافحة تفجير السيارات! أفراد حماية نائب رئيس الجمهورية يسرقون ليلاً خزينة بنك الرافدين! اكتشاف سرقات كبرى في أموال الاوقاف! فقدان النزاهة في هيئة النزاهة! اتهام اعضاء التفتيش عن الفساد بالرشوة! بل ان رئيس الوزراء شخصياً أطلق سراح وزير التجارة المتهم بالفساد وكلف مجموعة أمنية بتوصيله سالماً الى المطار وتهريبه باحدى طائرات الخطوط الجوية العراقية التي أعلنت أفلاسها هرباً من ديون الكويت حيث وصل سالماً الى بريطانيا التي يحمل جنسيتها!
وهؤلاء الذين تجري النيابة المصرية تحقيقاتها معهم بتهمة الكسب غير المشروع "امجادي" بالنسبة لحكام العراق الحاليين بدءاً من القمة الى الحضيض. شيء لا يتصوره العقل. تصورواً ان محافظة واسط لا تستطيع تقديم أي خدمات للسكان لان ميزانيتها كلها تم توزيعها على أعضاء مجلس المحافظة والمجالس البلدية.. ونصف أعضاءها من رجال الدين المعممين! وأكثر من هذا فان الصحف العراقية الحكومية أعلنت ان محافظة النجف الدينية احتلت المركز الاول في الفساد في العراق!
مبروك. انتهت مرحلة اعادة اعمار العراق.. ووجهت هيلاري كلنتون الدعوة الى الشركات الامريكية للهرولة الى العراق للحصول على عقود تجارية بمليارات الدولارات.. 
وعلى رأي المثل المصري: وان خلص الفول.. أنا مش مسؤول!

ملاحظة:
نشر المقال هنا.

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

مؤتمر العملاء في جنيف.. حقائق ومعلومات جديدة

وجهات نظر
إشارة إلى ماكانت وجهات نظر نشرته هنا و هنا، وفي متابعة جديدة للموضوع، توفرت لدينا المعلومات الجديدة التالية:



من روائع ساجدة الموسوي

هذه واحدة من روائع شاعرة أم المعارك الأخت الفاضلة العزيزة ساجدة الموسوي، وهي تتغنى بشهيد عراقي بطل اسمه صدام حسين.. ذكَّرتني بها ماجدة عراقية عاشقة لصدام حسين..



طوبى لجناحٍ أسرى

حلَّقتَ وتدري
أنك مقتولٌ
وعلى أيدي الشّماتِ
ذبيح ْ. . .
بل تدري أنك فردٌ
والأفاكون جموع ُ
من كل فجاج الارضِ
عليك تصيحْ . . .
يا من خُيّرت
فما استرضاك نعيم ُ الدنيا
حلقت بعيداً
آخيت سهيلاً
وعشقت عطاردْ . . .
أسرجت ثرياك
شموعاً و دموعاً
من ورد العمرِ
وضوءالروح ْ . . .
***
حلقت وتدري
أن جناحك مكسورٌ
وفؤادك عارٍ للنارِ
بيومِ حريقٍ
في ساعةِ ريحٍ
ووقفت كأن الدنيا
نعلٌ وخلعته
بل فوق رؤوس الفجّارِ
رميتهْ . . .
ومضيت جناحك مبتل ٌ بالدمع ِ
جريح ْ . . .
هم سقطوا
أنت تحلِّق ْ
هم خسروا
أنت قريرُ العينْ
شيّدت من المجدِ
صروحاً . . فوق صروحْ . . .
طوبى لجناح ٍ أسرى
حتى زحل ٍ
صار مليكاً
وله في كل قلوبِ الناس ِ
عروشاً من حَبَـقٍ
وعروشُ دعاةُ الحرب ِ
صفيح ْ . . .



الاثنين، 24 سبتمبر 2012

هاي شلون دبّرتها؟

عجائب العملاء في المنطقة الغبراء لاتنتهي، ومنها ماورد في هذا الاعلان الطريف والغبي أيضاً!



المرشح، كما ترون في هذه اللافتة، يحمل شهادة كلية الاداب وادراة، والصحيح إدارة، وتطوير زراعي وشهادة تحليلات مجهرية ورابعة في علوم الحاسبات، علما ان السيد من مرشحي التيار الصدري.

التفاصيل هنا..

الأحد، 23 سبتمبر 2012

بهنام ابو الصوف .. الراحل من الغربة والعناء الى العليين والصفاء


عمر الكبيسي
كلما شاهدت الفقيد الراحل بهنام أبو الصوف على شاشة التلفاز أو التقيته في مجالس عمان ، كانت عيوني تفيض دمعا لا ينضبط  وعباراتي معه ترتجف خجلا وأسىً لعمق إدراكي لمعاناة هذا العلامة الفذ والأكاديمي المبهر والعطاء الدائم والباحث عن الأثر والتراث الدفين والمتسابق مع الزمن من أجل العمل المثمر والتنقيب الدؤوب والبحث الرصين لعقود من الزمن ، لتتكلل هذه الحياة الزاحمة باغتراب طال وقهر تفاقم وحزن تراكم وغيرة قاتلة وهو يحنُّ الى لقاء تربة غاص في اعماقها وسهر على اثارها حرم من شمها ورؤيتها.




رجل لا يعرف الملل والكلل مليء بالحيوية والنشاط والوطنية متعلق بتراثه وأهله ومسقط رأسه، معجونة روحه وملتصق جسده بتربة العراق وأثاره وفنه تدرج بحياته الأكاديمية والوظيفية لم يبخل على العراق بجهده وعلمه ومثابرته،على حين غرة يجد  بلده محتل وبغداد الجميلة الآمنة مخربة مهدمة، ويشاهد بعينيه كيف سرقت الاثار والمتاحف وبيوت الفن والمخطوطات وحرق المكتبات وهو لا يجد لندائه جواب
أو مجيب ، ومن ثم يتابع مسلسل اغتيال العلماء والآطباء والكفاءات ليصل الى قناعة ان العيش لم يعد يطاق وان ادوات التخريب والهدم فاعلة فيما لم تعد للبناء معلمة وللعلم مكرمة .
هكذا رحل احد بناة المعرفة والحضارة في قمة عطاءه ونتاجه كما رحل اخرون قبله وبعده ، اكبر منه عمرا وأصغر من الأعلام والأفذاذ ، وهكذا تركوا العراق ليغتربوا في بقاع الأرض ينشدون النجاة والأمن والأمان .رحل أبو الصوف الى عمان قبل وفاته الى عمان ليشقى وليترمل فيها ويعيش بعيدا عن عائلة تشتت جمعها، لكن عينيه وأذانه وذاته هناك في بغداد التي لن يبعد عنها كثيرا وهو بين أحبة الجالية واصدقائه وتلامذته ممنيا نفسه  بالعودة الى بغداد القريبة والحدباء العزيزة ليكمل مشواره فاذا به فقيد الحسرة والاغتراب لسان حاله يقول :
بلادي وإن جارت علي عزيزة  وقومي وإن ضنوا علي كرام
او كما قال شاعر آخر
بلادي وان جارت على عزيزة   ولو أنني أعرى بها وأجوع
تظل ملوك الأرض تلثم ظهرها  وفي بطنها للمجدبين ربيع
أأجعلها تحت الثرى ثم ابتغي     خلاصا لها إني إذن لوضيع
وما أنا إلا المسك في كل بلدة   أضوع وأما عندكم فأضيع
وكقول الشاعر :
وطني إن شغلت بالخلد عنه    نازعتني إليه في الخلد نفسي

عاش بهنام أبو الصوف في عمان بالرغم من وحدته وتقدم عمره بهيبة العلماء وصبر الكبرياء كبيرا في سلوكه وتواضعه وأخلاقه وتحدث في لقاءاته وندواته ومجالسه بأمانة وإخلاص عن العراق تاريخاً وحضارةً ومجداً ،كما تحدث بحرقة نفس وألم عن احتلاله وسرقته ودماره وبكى على علمائه وأثاره وثرواته .
وعلى غير موعد ومرض مع ما كان يبدو عليه من همة وعافية، يغادرنا اليوم بهنام ابو الصوف بعد كل ما أنجز وكل ما أعطى وكل العمر الطويل الذي قضى .
رحم الله فقيدنا الأستاذ الدكتور بهنام الإرث والاثار والحضارة والفن ، بهنام الروح والعقل والنفس، بهنام الجد والعمل والعطاء، بهنام التواضع والتسامح والصفاء ، والهم أهله وذويه الصبر والسلوان وادخله الله فسيح جناته على علمه وعمله وعطاءه وعوض العراق والعراقيين والأصدقاء والمحبين بمن يسد مقامه ويفعل فعله ويسد شاغره وحسبنا الله ونعم الوكيل .


ماذا لو رشَّحت أنجلينا جولي في الانتخابات القادمة؟


ستفوز حتماً، ليس بسبب جمالها الصارخ ، ولكن بسبب أنها نزلت الى الشارع العراقي والتقت مع شرائح لم يلتق بها واحد من رعاع المنطقة الخضراء الغبراء.
نعم ستفوز أنجلينا جولي التي ترونها في الصورة المنشورة وهي تتجول في شارع الشيخ عمر ببغداد، فهي أقرب إلى نبض العراقيين من اولئك الذين يحملون جنسية عراقية ويخدمون مصالح أعداء العراق.
قبَّح الله وجوه العملاء اللائذين ببساطيل أسيادهم في بروج محصنة.

تفاصيل أوفى هنا.

حوار على قناة الرافدين


أجرت قناة الرافدين الفضائية، مشكورة، الليلة الماضية لقاءً مع ناشر وجهات نظر في متابعة مهمة منها لموضوع سبق أن نشرناه هنا، عن فشل مؤتمر الصعاليك العملاء المقام مطلع هذا الأسبوع في جنيف حول (تدويل جرائم النظام السابق).
وقد قامت الرافدين أيضاً بإجراء تغطية واسعة لهذا الموضوع في كل نشراتها الإخبارية ليوم أمس، فتحية التقدير والمحبة لهذه القناة المجاهدة وللسادة القائمين عليها والزملاء العاملين فيها.



كما قامت قناة الشرقية بمتابعة ملف فشل المؤتمر وبثت هذا الفيلم عن ذلك الفشل الذريع، وأجرت لقاءً مع الناطق الكذاب باسم حكومة العملاء في المنطقة الخضراء، الذي نفى فشل المؤتمر، فتمَّت مواجهته بالصور ولقطات الفيلم، وبالتأكيد على ان الصور لاتكذب، فلها وللزملاء العاملين فيها التقدير العالي على هذا الموقف.

ويمكن الاطلاع على تسجيل المقابلة بالضغط هنا رجاءً..
وللسادة الكرام الذين لايمكنهم الاطلاع على الفيلم، ندرج في أدناه أهم نقاط الحديث في تلك المقابلة:


اولا: هم أسموه (المؤتمر الدولي)، وهذه بداية كاذبة وتضليلية لعدة اسباب منها:
 1ـ المؤتمر لا يكون دوليا إلا اذا اقيم ضمن منظومة الأمم المتحدة، وبناء على تنفيذ اتفاقيات معينة او ضمن الآليات القائمة كالجمعية العامة او المجلس الإقتصادي او مجلس حقوق الإنسان.
لكن هذا المؤتمر لم يقم من قبل الأمم المتحدة، ولم تشترك مطلقا في عملية تنظيمية والاعداد له، فقط سمحت لهم باستخدام احدى القاعات الجانبية (القاعة 21)، وهو امر متاح للدول وللمنظمات غير الحكومية اثناء اجتماعات مجلس حقوق الإنسان. اذن المؤتمر ليس دولياً لهذا السبب
2ـ السبب الثاني، المؤتمر الدولي أطرافه دول، لها حقوق متساوية فيه، من حيث عرض القضايا وحق الكلام وما اشبه. اما هذه المهزلة فهو عرض من قبل دولة واحدة، ولها حصريا، ولا يوجد معها اطراف دولية أخرى. فلهذا السبب هو ايضا ليس له علاقة بالمؤتمر الدولي لا من قريب ولا من بعيد
فضلا عن ذلك، لم يعط حق الكلام لأي احد في المؤتمر وانما ظل المتحدثين يتوالون على الحديث باللغة العربية التي لا يفهما نصف الحاضرين من الأكراد الذين عاشوا في الغرب ولا يجيدون سوى اللغة الكردية او لغة اجنبية
وبالتالي قولهم (لتدويل جرائم النظام السابق....) امر يستحق الاستهزاء
التدويل، يحتاج مؤتمر دولي
يحتاج قرارات دولية
يحتاج دراسة الموضوع من قبل لجنة مشكلة بصورة رسمية لكي تقدم توصيات
او محكمة دولية تحاكم المعنيين
فاذا كان المعنيين حسب وصفهم في عنوان المؤتمر هو (النظام السابق) فاذا يحاكمون من؟
النظام برأيهم اصبح من الماضي
من (ورث) النظام يفترض انه الحكومة الحالية....اذن المفروض ان الحكومة الحالية قد انتقلت اليها التزامات العراق المحلية والدولية، الاتفاقيات، التعهدات...الخ
فيجب اذن ان تحاكم هي.
فلتذهب الحكومة الحالية وتسلم نفسها الى المحكمة الجنائية الدولية....وهو ما سيتم ان شاء الله لكن ليس عن جرائم النظام السابق المزعومة وانما عن جرائمهم الحالية الموثقة والمعروفة للقاصي والداني والمعروفة تماما على الصعيد الدولي.
الأمر الثاني، ما زلنا في اسم المؤتمر، هو انه عن (الإبادة).... الذين يستخدمون هذه الكلمة لا يعرفون معناها وكذلك مغزى الكلمة او المصطلح.... القلة الذين يعرفون المعنى يحاولون التطاول على المفاهيم القانونية الراسخة في محاولة يائسة وبائسة لوصف ما جرى في حلبجة والانفال بجريمة ابادة....
الإبادة واحدة من افظع الجرائم، وهي جريمة دولية منصوص عليها في نظام المحكمة الجنائية الدولية....ودون الدخول في تفاصيل قد تبعدنا عن الموضوع، لكن هنالك ركنيين قانونيين لتحقق جريمة الابادة هما:
الركن المادي: وهو ان تكون هنالك عملية قتل واسعة النطاق، لعرق معين بحد ذاته، او جماعة دينية محددة....اي ان محل الجريمة هنا حسب القانون الدولي هو جماعة عرقية او دينية، او ان تكون سلوك اجرامي او اجراءات متعددة من شأنها تحقيق الهدف ومنها مثلا فرض ظروف معيشية قاسية تؤدي الى هلاك الجماعة، او مثلا اجراءات تمنع التوالد داخل الجماعة المعينة...وان يكون العمل واسع النطاق غير محصور برقع محددة او مناطق معينة فقط.
الركن المعنوي: او ما يسمى بـ (القصد الجرمي)، او النيّة...وهو ان يكون القصد، او النيّة، او الإرادة او هدف العمل الواضح هو ابادة الجماعة العرقية او الدينية، اي ان عمليات القتل او الملاحقة او النقل القسري التي قد تكون انتهاكات معينة لحقوق الانسان لكنها لن توصف على انها ابادة إلا إذا كان القصد والنيّة الواضحة فيها هي في النهاية ابادة هذا العرق.
فهل هنالك عاقل واحد من شأنه ان يؤكد لنا ان ما قام به النظام الوطني في العراق من عمليات (حتى بحسب وصف الاعداء لها وبالحجم الذي يروجون له للقتل او النقل القسري او ماشابه من اجراءات)، هل كان هدف ذلك ابادة الاكراد كعرق؟؟ كقومية؟؟
هل منع عنهم الغذاء والدواء..؟؟
هل اصيبوا بالعقم باجراءات رسمية؟؟
من هذا المجنون الذي يمكن ان يظن مجرد الظن في ذلك؟
طيب اذا كان الهدف الابادة، لماذا تُضرب حلبجة (وهي مدينة حدودية كان يقطنها المئات فقط في السنة الثامنة للحرب العراقية الايرانية حيث معظم السكان انتقلوا الى اماكن آمنة عدا المغرر بهم من قبل جلال طالباني ـ يمكن مراجعة اقوال نائبه السابق في الحزب أنوشيروان مصطفى عن ذلك واتهامه لطالباني بالتسبب في تلك المجزرة)...اقول لماذا تضرب حلبجة ولا تضرب مدينة اكبر مثل أربيل، السليمانية...دهوك...زاخو...الخ؟
او الأسهل من ذلك: لماذا لم يجر قتل اي من الاكراد الموجودين في بغداد وهم بمئات الآلاف؟ اليس الهدف ابادة العرق الكردي، فهم الاقرب الى ذلك!
يمكن الحديث هنا عن ما حدث في حلبجة والانفال بطريقة واضحة ومختصرة لغرض القول:
بالتالي: حتى لو ان عدد الذين قتلوا في حلبجة صحيح (يدعون انهم 5000) وانهم نتيجة لاستخدام العراق للغاز الكيمياوي، فهي لا يمكن ان توصف بالابادة لان العمليات الحربية كانت الهدف منها هو القطعات الايرانية التي تحتل المدينة وليس الاكراد، مطلقا....اي ان العنصر المعنوي ينتفي تماما، علما ان الركن المادي هو اساسا غير متوفر اذ لم تكن العملية المزعومة في حلبجة واسعة النطاق.
كذلك الأمر بالنسبة لعمليات الانفال، فقد تبين للجميع انها عمليات ملاحقة للجيوب الايرانية التي دخلت الى بعض المناطق شمال العراق بمساعدة جلال طالباني وكان هدفها الاول هو السيطرة على سدي دوكان ودربندخان والتفكير باغراق المدن الواقعة تحتهما بما فيها العاصمة بغداد، فمن هو الذي كان ينوي ارتكاب الإبادة؟؟
بالتالي فالأنفال لم تكن تهدف الاكراد كقومية وانما الايرانيين والمتعاونيين معهم.
إن اول من وصف الامر انه ابادة جماعية هي هيومان رايتس ووج/الشرق الاوسط فقد اعدت تقريرا عام 1992 بمساعدة اللوبي الصهيوني في الكونغرس وبدعم من حكومة اقليم كردستان ويبدأ التقرير بوصف العمليات بانها تعاون مع القوات الايرانية والهدف السيطرة على السدود واغراق المدن.....وسننشر في المستقبل فقرات التقرير هذه مع مناقشة لها لكي يطلع الشعب العراقي على هذه الكذبة الكبيرة

عودة الى مجريات المؤتمر
ما ذا حققوه؟؟؟
نحن نجزم مرة اخرى انهم لم يحققوا خطوة واحدة باتجاه اهدافهم الاجرامية.
الامر الأخر، نجزم بكل قوة انهم ومنذ التسعينات ولحد الآن لم يستطيعوا كسب شخص واحد اضافي من العاملين في المجال الحقوقي، نتحداهم ان يسموا لنا شخص واحد غير الصهيوني المدعو (تشارلز غريف) وهو يدير منظمة صهيونية، كل عملها ضد الاسلام والمسلمين، ضد فلسطين والعرب عامة ثم تخصص منذ التسعينات بموضوع العراق اثر الاموال التي كانت تصله من الاحزاب العميلة وخاصة المجلس الاعلى.
لحد هذه اللحظة هذا الشخص هو الوحيد الذي يدير مؤتمراتهم
ومنظمته هي المنظمة الوحيدة التي تساهم معهم في البيانات....لكن في يوليو/ تموز 2012 حققت الكوادر الوطنية العراقية نصرا كبيرا اذ استطاعات وبالتعاون مع دول اسلامية ان تسحب عضوية هذه المنظمة في الامم المتحدة (التي تسمى العضوية الاستشارية)، وبالتالي قبرت هذه المنظمة على الصعيد الدولي رغم الاموال التي صرفها المجلس الاعلى عليها.
 اما على الصعيد الرسمي، وهو المهم هنا، اي صعيد القادرين على اتخاذ القرارات من الحكومات، فقد اتضحت لهم الامور اكثر من اي وقت مضى...وعرفوا دواعي هذه اللعبة... والاغراض السياسية الدنيئة وراءها.... معظم السياسيين في الغرب، حتى الذين ايدوا غزو العراق ووقفوا مع تغيير النظام الوطني فيه، بدأوا يراجعون انفسهم قليلاً... وبدت هذه القضايا والتحركات واضحة بالنسبة لهم وهي عملية التغطية على ما يجري حاليا من جرائم وسرقة.
الحقيقة ان المؤتمر ــ وبسبب قباحة هدفه ـــ نبّه معظم الدبلوماسيين، والصحفيين، والمنظمات غير الحكومية، الى التساؤل الفوري: وماذا عن جرائمكم الحالية؟؟
المصيبة انه يأتي بعد ايام من ادانة قوية للمفوضة السامية للسلطات العميلة لكونها قد نفذت حكم الاعدام بما يقرب من 100 شخص خلال هذه السنة... وقد وصفت المحاكمات بانها صورية وغير عادلة.
بالنسبة للصحافة: كل الذي حدث انهم نشروا اعلان المؤتمر في صحيفة اعلانات سويسرية باللغتين العربية والانجليزية، وهو اعلان مدفوع الثمن.... لكن بعد (المؤتمر الدولي المزعوم) وبعد المؤتمر الصحفي لم تنشر كلمة واحدة في الصحف السويسرية
فأي انجاز هذا؟
بل الخزي كل الخزي ان من نشر لهم هو فقط وكالة الأنباء الكويتية، كونا....





السبت، 22 سبتمبر 2012

وفشل مؤتمر صعاليك البحرين أيضاً

بعد أن كنا نشرنا هنا بالأمس، تقريراً مفصَّلاً عن فشل مؤتمر صعاليك المنطقة الخضراء، المنعقد في جنيف، ننشر اليوم تقريراً مصوراً عن فشل مؤتمر عملاء البحرين، الذي سعوا إلى عقده في القاعة ذاتها بمقر الأمم المتحدة الأوروبي في جنيف، على هامش الدورة الحادية والعشرين، الأخيرة، لمجلس حقوق الانسان.
ولاعزاء للعملاء..

اضطر وفد المعارضة البحرينية إلى إلغاء المؤتمر الذي أعد له في جنيف، نتيجة عدم حضور أي أشخاص الى المؤتمر، رغم التكاليف الكبيرة التي تكبدها الوفد، الذي أقام في أفخم فنادق جنيف، ذات الخمسة نجوم، ورغم المبالغ الكبيرة التي دفعها الى الوفد «الدلال» الإيراني عبدالحميد دشتي، الذي استأجر لوفد المعارضة ٢٢ سيارة لنقلهم من الفنادق إلى مقر المؤتمر، وخلال تحركاتهم في العاصمة السويسرية.
دشتي
وقد تكررت الخيبة على مستوى المعارضة الخليجية، التي أقامت هناك ندوة تحت عنوان «حقوق الإنسان في الخليج»، حيث لم يحضر سوى تسعة أشخاص فقط، وقد فوجئ الإعلاميون بأن الأولوية فقط للقنوات التلفزيونية الإيرانية، ومنع باقي المراسلين من الحضور، وحدثت مشادة بين مراسل قناة العربية محمد العرب، الذي فوجئ بمنعه من الحضور، وكل من مريم الخواجة، وخالد ابراهيم نائب المنظمة التي يترأسها نبيل رجب (وهو المقرب من حزب الله)، وأمريكية تدعى سميث جيرمي، وقد صاح مراسل العربية في المنظمين متسائلا: كيف تقيمون ندوة عن حقوق الإنسان في دول الخليج وتمنعون ممثلي وسائل الإعلام الخليجية؟!.

الزميل محمد العرب متحدثاً إلى منظمي المؤتمر
ولم يكن هناك في المؤتمر الذي دعت إليه المعارضة البحرينية، وفد حقوقي بمعنى الكلمة، بل كانت هناك مجاميع سياسية،يديرها شخص عراقي الجنسية مقرب من حزب الله يدعى خالد ابراهيم، وشخص أمريكي يدعى مارك ستيفن، وكانت هذه المجموعات تعمل تحت مظلة مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

الهاشمي والخواجة قبل انفصالهما
ونشب خلاف بين قاسم الهاشمي الحاصل على الجواز البريطاني وبين مريم الخواجة، أدى إلى انفصالهما، حيث أصبح كل منهما يتحرك في اتجاه.وقد رفضت الأمم المتحدة منح الموافقة للمعارضة البحرينية، لإقامة معرض للصور داخل المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، فقاموا بعمل معرض الصور في شارع توجد به الفنادق التي يسكنون بها.
وقد وصلت إلى جنيف أربعة وفود إعلامية إيرانية، تتبع لقنوات برس تي، والعالم والمنار، وبسبب قرار منع برس تي في من العمل في أوروبا، تمت الاستعانة بأطقم قناة «بلادي» التابعة لإبراهيم الجعفري.
وقد شهدت جلسة المؤتمر الخليجي حوارا مع المعارض الإماراتي أحمد منصور الذي ظهر على شاشة داخل القاعة، وكان يتحدث مع مريم الخواجة من خلال موقع سكايب.

الزميل العرب داخل قاعة المؤتمر الفارغة تماماً
وذكر العرب على صفحته بموقع تويتر أن الخليجيين يقاطعون مؤتمراً صحفياً للمعارض الإماراتي احمد منصور والمعارضة البحرينية مريم الخواجة بسبب منع الصحفي  البريطاني امجد طه من الدخول .
واشار العرب أن الصحفي البريطاني امجد طه يعتصم في داخل قاعة مؤتمر يناقش  حقوق الانسان في الخليج العربي بسبب عدم السماح له بالحضور من قبل المنظمين  .
وأكد العرب أن منظمة مصرية يديرها شخص امريكي واخر عراقي تناقش حقوق الانسان في الخليج العربي.
وقال العرب انه لم يشاهد في جنيف وفداً حقوقياً بل مجاميع سياسية من مصر وأمريكا والعراق يناقشون حقوق الانسان في السعودية وعمان والإمارات والبحرين، ويمنعون الصحافة على اساس ان حقوق الانسان في العراق مصانة في الوحل وتحت الشوارع والقطع الكونكريتية ونقاط التفتيش الخانقة للناس وانعدام الخدمات والامان بشكل عام! وإذا لم تستح فافعل ما شئت!ـ

المصدر، هنا، مع اضافة وصور خاصة بوجهات نظر


وفيق والاستخبارات العراقية، القصة الحقيقية 10

يواصل العميد الركن أحمد العباسي نشر قراءاته لمقتطفات من كتب المرتد وفيق السامرائي، إنصافاً للعراق، شعباً وجيشاً أصيلاً دافع عن الوطن والأمة العربية..
وهذه هي الحلقة العاشرة من سلسلة القراءات التفصيلية لادعاءات ذلك المرتد، وهي الأخيرة لكتاب (حطام البوابة الشرقية) على أن تليها قراءات تالية لكتاب آخر، في وقت لاحق بإذن الله تعالى.

قراءة في كتابي وفيق عبجل السامرائي حطام البوابة الشرقية والطريق إلى الجحيم (10)
شهادة لتاريخ جيش العراق وشعبه

العميد الركن (اس)
احمد العباسي
إذن، إنتهينا مما ذكرهُ وفيق عن حرب الكويت ولقاءات وفيق عبجل "الوهمية" مع الرئيس صدام حسين، رحمه الله، وقبل أن ننتقل إلى فقرات أخرى من كتاب "حطام البوابة الشرقية" لوفيق عبجل لابد لي من الإجابة على استفسارات الكثير من الأخوة القراء الذين يسألون عن علاقة وفيق عبجل بشعبة الشمال، بعد تكرار ذكرها في مواقع عدة من حلقات الرد، من غير فرزها بفقرة منفصلة وشرحها تفصيلا فأصبحت الصورة مشوشة لدى القراء والمتابعين ولكل هذا أقول:
في سنة 1983 تمكّن وفيق عبجل من إزاحة العقيد الركن صالح محيسن مدير شعبة إيران بطرقهِ المعروفة وأصبح هو مديرها وهو برتبة رائد ركن!!! وفي سنة 1987، توسّع تنظيم مديرية الاستخبارات العسكرية العامة  بعد دراسة أجريت لهذا الغرض بأمر مدير الاستخبارات العسكرية العامة حينها، وذلك بعد أن طالت  فترة الحرب العراقية الإيرانية ودخولها عامها السابع من غير مؤشرات لحسم المعارك، فتقرّر أن يُرفَعْ تنظيم شعبة إيران، والتي كان مديرها وفيق عبجل الى مستوى معاونية حيثُ كانت بمستوى شعبة طيلة فترة الحرب السابقة للعام 1987 ، وقد رُفِعتْ مستويات أقسام شعبة إيران إلى مستوى شُعبْ مستقلة ترتبط بمعاونية إيران التي اُستُحدِثَتْ في ذلك العام!! وبسبب تداخل العمل في تلك الظروف بين شؤون إيران وما يقوم به عملاء إيران من قيادات [واتباع] الأحزاب الكردية العميلة من أعمال تخريبة ضد قطعات الجيش العراقي، فقد تقرر أن ترتبط شعبة الشمال (الأكراد) المسؤولة عن الحركات المسلحة الكردية والتي كانت تــُقاتل جنبا لجنب مع العدو الايراني الفارسي ضد الجيش العراقي من خلال مقرات حرس خميني، حيثُ تم فتح مقرات مُشتركة من قبل حرس خميني وعملاء إيران في شمالنا الحبيب من خلال مقر عمليات أطلق عليه "قيادة عمليات رمضان".
وهذا المقر المشترك التابع لحرس خميني، والذي يتواجد فيه قيادات كردية (عملاء إيران وإدلاء الخيانة كما اسماهم وفيق بعد ارتباط شعبة الشمال به شخصياً) المتمثلة بالحزبين الكرديين المتعاونين مع العدو، حيث يقوم هذا المقر والذي تتبعهُ مقرات صغيره مثل (ظفر1 ،ظفر2)، بالتخطيط والإشراف على عمليات الغدر خلف خطوط القطعات والتي حصلت ضد جنود وضباط الجيش العراقي الباسل، والتي كانت تدافع عن حدود العراق الشمالية، لهذا تم ربط شعبة الشمال (الأكراد) بمعاونية شؤون إيران.
وقد ارتبطت بمعاونية شؤون إيران منظومات الاستخبارات العاملة في شمال العراق (المنظومة الشرقية والمنظومة الشمالية) من خلال الشعبة الثالثة- شعبة الشمال، فأصبح تسميتها (المعاونية الخامسة لشؤون إيران والشمال) وتعمل هذه المعاونية بإدارة وفيق عبجل السامرائي، ولهذا فان  كل ما يخُص المنطقة الشمالية من مقترحات وأوامر ومعلومات وما يخص الحركات الكردية خلال الحرب العراقية الإيرانية وحرب الكويت كانت تمر وتدقق من خلال وفيق عبجل وترفع التقارير والمقترحات إلى المدير العام من قِبل وفيق وبتوقيعه شخصياً .
 إلا أنني فوجئت وأنا أقرا فقرات كتاب "حطام البوابة الشرقية" إن وفيق عبجل لم يذكر أية إشارة لارتباط الشعبة الثالثة (الشمال – الأكراد) به شخصياً!!! بالرغم من حديثه عن إدارته لمراحل الحرب كافة وإدارته للاستخبارات كلها منذ أن كان برتبة ملازم!! وحتى إنهُ عندما أفشى معلومات تمس الأمن القومي العراقي، عندما قدّمَ شرحا تفصيليا  في كتابه الملفق عن أجهزة الأمن العراقية، ذكر وفيق عبجل في معرض حديثه عن مديرية الاستخبارات العسكرية العامة في الصفحة (205) مايلي:
(((تنصب جهود الاستخبارات منذ أواخر العام 1994 على متابعة أعمال المعارضة في المنطقة الشمالية من خلال منظومتي استخبارات المنطقة الشمالية في الموصل والمنطقة الشرقية في كركوك أو الشعبة الثالثة (شعبة الأكراد- في مديرية الاستخبارات العسكرية العامة)))).
 إذن أشار وفيق عبجل  في الفقرة أعلاه إلى ارتباط الشعبة الثالثة (شعبة الشمال) بمديرية الاستخبارات بصورة عامة! وان عملها باتجاه الشمال بدأ منذ أواخر عام 1994 كما ادعى وهذا الشيء غير صحيح إطلاقاً (لا ارتباط الشعبة بالمديرية ولا تاريخ بدء جهودها) وهذا الشيء يعرفه ضباط مديرية الاستخبارات العسكرية العامة، والحقيقة التي يعرفها جميع ضباط مديرية الاستخبارات العسكرية العامة ووفيق أيضا هي ارتباط الشعبة الثالثة (شعبة الشمال) بمعاون المدير العام لشؤون إيران والشمال وفيق عبجل منذ سنة 1987 .
وقد أطلق وفيق تسمية (عملاء إيران) على حزب طالباني وتسمية (أدلاء الخيانة) على حزب بارزاني في مكاتبات ومخاطبات معاونية إيران والشمال الرسمية واعتمدت في جميع المكاتبات حتى التي ترفع الى الرئاسة وبموافقة القائد العام إلا إن وفيق عبجل ارتضى لنفسه الانبطاح تحت سراويل عملاء إيران بعد إن هرب من الخدمة الوطنية ليكون خادما طيعا أجيرا لهم.
وبالعودة إلى فقرات كتاب "حطام البوابة الشرقية" وفي  الصفحة (422) وتحت عنوان استعادة كركوك يقول وفيق:

((بعد أن فرغ الحرس الجمهوري من مطحنة كربلاء والنجف بدأ التحشد سريعا من خلال تحريك الدبابات باتجاه كركوك. وذهبت إلى هناك ووقفت على جسر صغير يبعد حوالي 25 كيلومترا عن كركوك وإذا بامرأة أعرابية تمر من الجسر وتنظر إلينا مستهزئة متهكمة على الجيش العظيم المهزوم ...................... تم حشد اكبر قوة مدرعة ومدفعية لاستعادة مدينة كركوك ولأول مره يعقد اجتماع للقادة العسكريين حضره كل من عزت الدوري ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش وعدد من القادة .. واعترضت بشدة على جزء من الخطة يقضي بقصف كركوك قصفا مدفعيا ثقيلا لمدة ساعة كاملة وكأنها هدف عسكري تعبوي خالص وقلت لهم ان في المدينة أناساً هم أبناء شعبنا وليس من المنطق وضع المدينة تحت القصف المدفعي الثقيل ، واحتدم النقاش بيني وبين الفريق أول الركن حسين رشيد رئيس أركان الجيش ولم يتدخل عزت الدوري وشرعت القوات المدرعة بالهجوم الواسع بإسناد مدفعي وجوي من طائرات الهلكوبتر المسلحة وتم استعادة المدينة ... ولم يترك البيشمركة خلفهم سوى جثة واحدة .......... " وأخذت الهلكوبترات المسلحة تهاجم النازحين المدنيين بإسلوب إجرامي لا ينسى)) .

التعليق:
يقول وفيق انه ذهب إلى كركوك ووقف على جسر هناك... وهو بالفعل قد ذهب إلى هناك وشارك في تحرير كركوك وقاتل مع الأستاذ عزت الدوري في الصولة الأولى وهذا ما يعرفه كل من شارك في إعادة الأمن إلى مدينة كركوك  ويعرفه أيضا ضباط مديرية الاستخبارات العسكرية العامة، وقد صوِّرتْ هذهِ الحالة بكاميرا فيديو (أي ذهاب وفيق إلى هناك ومشاركته في الصولة الأولى) وحُفِظَتْ ضمن وثائق المديرية حينها واطلعنا عليه في شريط التسجيل وهو يهرول (!!) خلف الأستاذ عزت الدوري أثناء بدء استعادة المدينة وهو يعرف ذلك تماما. والسؤال هنا: أن وفيق في تلك الأثناء كان معاون مدير الاستخبارات العسكرية، فلماذا ذهب إلى كركوك في ذلك الوقت تحديدا؟ ومن غير واجب رسمي؟ أو تكليف رسمي؟!!
تصوروا أن وفيق يصف جيش العراق الباسل  بالجيش المهزوم !!! ويؤلف قصة المرأة الأعرابية فقط لينتقص من الجيش !!!علماً إن هذا الجيش نفسهُ هو الذي كان له الفضل الكبير في انتشاله من حالة الضياع والبؤس التي كان يعيشها قبل التحاقه بالكلية العسكرية، لا بل يشير ويشيد بشجاعة العملاء !! [ والذي أسماهم هو (عملاء إيران) و(أدلاء الخيانة) ] من أنهم لم يتركوا خلفهم سوى جثة واحدة!!
إن هذا الجيش المقدام الذي يصفه وفيق بالمهزوم تحمل أكثر من طاقته وقاتل في معركة غير متكافئة  ضد 33 دولة تمتلك من التكنولوجيا ما لا يمتلكه العراق، وقام الحلفاء بتدميره في صفحة غادرة أثناء انسحابه من الكويت بعد وقف إطلاق النار الذي لم تلتزم به أميركا الشر سيدة وفيق وسيدة أسياده، فدمرت ما دمرت من معداته والياته وقتلت الالاف من الجنود والضباط وهم في حالة انسحاب وليس في حالة انفتاح ومجابهة، والذي بقي من هذا الجيش استطاع أن يعيد الأمن إلى محافظات العراق بإيمانه بضرورة وحدة العراق من زاخو إلى الفاو فقام بواجبه العظيم بإفشال ما خطط له أعداء العراق من تقسيمه إلى دويلات متناحرة طائفيا وقوميا كما فعل وفيق وأسياد وفيق بعد احتلال العراق وتدميره في 2003، وما الاتهامات التي تعرض لها هذا الجيش المقدام من انه جيش استخدم لقمع الشعب إن هي الا تهمة باطلة أشاعها أعداء العراق للنيل من هذا الجيش المقدام، فلم يشترك الجيش في قتل مواطنيه الذين هم جزء منه بل قام الجيش باستعادة المحافظات التي سقطت بغدر عملاء إيران في المنطقة الشمالية والمخابرات الإيرانية التي غررت بالمواطنين وتركتهم لمصيرهم بعد هروبها إلى مواقعها، وهذا الشيء يعرفه وفيق قبل غيره من أن قوات 9 بدر وقبل بدء المجابهة الكبرى أكملوا تحشدات الهاربين من الخدمة العسكرية العراقية، واجروا مناورات على الحدود بالاشتراك مع حرس خميني، فاستغلوا  لحظة انسحاب الجيش من الكويت  وحدث ما حدث  وهو أعلم الناس بهذا.
أن هذا الجيش العريق الذي منح العراق انتصاراته والذي يصفه وفيق بالمهزوم  جيش عظيم باسل داس على جراحاته وقام بإعادة الأمن إلى المحافظات المغدورة من قبل العملاء، ولم يلطِّخ قادته الشجعان الأوفياء سمعتهم بالعمالة والهروب من الخدمة رغم كل الظروف التي مروا بها، ولم يدنّسوا شرف العسكرية العراقية (وزيها الرسمي) وهم يستقبلون قادة فيلق 9 بدر  الذين اصطفوا مع العدو الإيراني  كما فعل وفيق عبجل وهو يستقبل سيده عادل عبد المهدي أحد قادة فيلق 9 بدر وبكل فخر وإعتزاز !!  
هناك سؤال آخر حول هذه الفقرة من كتاب الأكاذيب وهو: 
بأية صفة ذهب وفيق إلى كركوك وحضر اجتماع يضم السادة عزت الدوري ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش من غير أن يكلف رسمياً بالذهاب من قبل دائرته؟
ولماذا ذهب وفيق إلى هناك من تلقاء نفسه وفي يوم إجازته (يوم واحد) التي طلبها من أمين السر الأقدم؟!!!
تصوروا يا ضباط الجيش العراقي الباسل أن القائد العراقي الغيور، الفريق أول الركن حسين رشيد، البطل الذي شهدت له سوح الوغى في الحرب العراقية الإيرانية يتناقش مع وفيق لا بل ويحتدم النقاش بين الاثنين؟!! تصوروا يا قادتي أعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة إن نقاشاً يحتدم بين الفريق أول الركن حسين رشيد ووفيق عبجل؟! 
تصوروا أن  الفريق أول الركن حسين رشيد، مفخرة الجيش العراقي الباسل الشجاع الوطني الغيور، والذي لا يحتمل أن يُمَسَّ العراق بكلمة واحدة والذي ظهر في شاشات التلفزيون وهو يقاتل في محكمة الاحتلال بدفاعه عن العراق وحربه المصيرية وهو بيد أعداءه في قفص الأسود من غير أن يبالِ حتى بحياته يحتدم نقاش بينه وبين وفيق وهو بمنصب رئيس أركان الجيش؟! تصوروا فقط انه يقول الفريق حسين رشيد وليس غيره؟!! أين أنت يا سيدي (أبا علي) لتقرأ ما كتبه وفيق عنك ؟!! إلا إذا كان وفيق حينها نائبا للقائد العام للقوات المسلحة ونحن لا نعلم؟! 
وهنا أيضا حاول وفيق النيل من جيشه تنفيذاً لإملاءات أسياده  بالقول انه اعترض على قصف مدفعي على المدينة وانه اختلف مع الفريق حسين رشيد حول الأمر، وذلك ليبيِّن وفيق، الذي اقترح بخبث جمع الشيعة والأكراد من عمر 15-55 وذبحهم ليكون في الجانب الأمين لثلاثين سنة قادمة!! بأنه العطوف الحنون على هذا الشعب .

في الصفحة (423 و 424) يقول عبجل:
((وطبقا لسير الأحداث ابلغ الحلفاء ممثل العراق الدائم لدى الأمم المتحدة بضرورة وقف العمليات العسكرية شمال الخط (36) إلا أن القوات البرية لم تلتزم بذلك في المراحل الأولى، ووصلت القوات أمام مضيق كورة وتبين إن الأستاذ كوسرت رسول علي هو الذي تولى قيادة المعركة في الخط الأول، اتصلت بقائد الفيلق الخامس الفريق الركن علي محمد الشلال مستوضحا الموقف فأخبرني أن المعركة عنيفة وتكبدت قواتنا خسائر فادحة ولم يعد بوسعها استئناف التقدم وخلال هذا الوقت كانت الاتصالات للتفاوض جارية، واذكر أني استحصلت موافقة عزت الدوري لوقف القتال أثناء مرور الوفد الكردي على الأقل إلا أن هذا الأمر لم ينفذ لان القوات تلقت الأمر عن طريق حسين كامل بمواصلة أطلاق النار وحاولت أن أمارس دوري بقوة بعد أن تم تعييني في منصب مدير الاستخبارات العسكرية العامة .................. وحصل اتفاق  على وقف إطلاق النار إلا أن تاريخ النظام حافل بعدم احترام المواثيق ولذلك لم أكن املك إجابة حقيقة للإخوة الأكراد عن الخروقات التي حصلت)).

التعليق:
يحاول وفيق عبجل في الفقرة أعلاه أن يغازل سادته العملاء الكبار الذين ارتمى هو تحت سراويلهم بالقول (تبيَّن أن الأستاذ كوسرت رسول هو من يقود المعركة وان قواتنا تكبدت خسائر فادحة ولم يعد وبوسعها التقدم) ليبرز شجاعة زائفة لسادته عملاء إيران  زوراً وبهتنا لا بل انه يتصل بقائد فيلق؟! ولا اعلم بأية صفة ؟!
جميع ضباط الجيش العراقي الذين شاركوا في عمليات إعادة الأمن إلى شمالنا الحبيب وضباط ركن الاستخبارات العسكرية يعلمون إن سادة وفيق  بمجرد أن سمعوا أن قوات الحرس الجمهوري وقادة الجيش الأشاوس لم تهزهم مرحلة القصف الجوي وعادوا لتحرير العراق من الغادرين، وقد عزموا أمرهم على إعادة  الأمن إلى محافظات العراق حتى هربوا مذعورين إلى إيران ولم يبق منهم احد متخلين عن الذين غرروا بهم من أتباعهم.
يزعم وفيق عبجل أن قوات الجيش العراقي تكبدت خسائر فادحة!! تخيلوا أن كوسرت رسول احد سادة وفيق يقود معركة بمجموعة من عملاء إيران ويكبد قوات الجيش العراقي التي يقودها الفريق الركن علي محمد شلال خسائر فادحة وتجعل الفيلق الخامس البطل لا يستيطع التقدم! وكأن كوسرت رسول في نظر وفيق عبجل احد قادة الأركان؟!
ان الحقيقة التي يعرفها الجميع بما وفيق عبجل نفسه، هي أنه بمجرد أن عَلِمَ قادة الخيانة أسياد وفيق بأن جيش العراق مصمم على إعادة الأمن للمحافظات التي غدرها عملاء إيران، لاذوا بالفرار وتركوا خلفهم كل شيء، ولم يقاتل منهم احد إلا بعض المجاميع المغرر بها وكل قادة الجيش العراقي الباسل يعلمون أن مرحلة إعادة الأمن إلى المنطقة الشمالية لم تكن بتلك الصعوبة التي كانت في المنطقة الجنوبية، بسبب هروب عملاء إيران من شمالنا الحبيب إلى أوكار الهزيمة والغدر التي انطلقوا منها، سريعاً.
نلاحظ إن وفيق يتصل بالسيد عزت الدوري مباشرة؟؟ تخيلوا فقط ذلك إن كان وفيق لا يستطيع ولا يحق له أن يتصل بأي عضو من أعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة فكيف يتصل بنائب القائد العام؟؟ أنها أحلامه المريضة كالعادة وليثبت لسادته انه فعل ما بوسعه لنجدتهم وانه كان يعينهم بقوة ضد العراق وانه كان يريد تأمين سلامتهم!
 وأخيرا يتهم النظام الوطني الشرعي بعدم احترام المواثيق بالرغم من معرفته أن سادته عملاء إيران وأدلاء الخيانة نقضوا كل الوعود والعهود وكانوا سببا في استنزاف الدولة العراقية منذ تأسيسها وحتى اليوم.

في الصفحة 431 يقول:
((وتشكل الوفد العراقي المفاوض برئاسة عزت الدوري .................... وقدمت الجبهة الكردستانية أوراقها بالطلبات ومن بين تلك الطلبات إعادة المسفرين إلى إيران من الأكراد الفيلية (الشيعة) وبدا واضحا أن الحكومة استهدفت إطالة المفاوضات لكسب الوقت ريثما يمكنها الإمساك ببعض الأمور)).

التعليق:
من المعروف وفي تلك الظروف إن العراق وقيادته السياسية كانت تسعى جاهده لإنهاء موضوع شمال العراق بتوسيع قانون الحكم الذاتي الذي منح الأكراد امتيازات لم يحصلوا عليها في الدول المجاورة وتوسيع صلاحياتهم، ووفيق عبجل يعلم جيدا أن سيده جلال كان السبب في إطالة أمد المفاوضات بدفع من الأمريكان الذين كانوا يحتلون شمال العراق بعد مقابلة جلال لمساعد وزير الخارجية الأمريكي الذي أمره بمماطلة الحكومة وعدم التوقيع على الاتفاق النهائي الذي أنجز حتى يتمكن العملاء من ترتيب أوراقهم وهذا ما حصل فعلا وقد رفع وفيق تقريره إلى الرئاسة بهذا الأمر.
طوال فترة المفاوضات مع الحركات الكردية كان سيد وفيق عبجل، جلال طالباني، يتعمد إطالة الحوار وعدم التوقيع على الاتفاق- وهذا مثبت في وثائق الاستخبارات وبتوقيع وفيق - بعد أن وصل مراحله النهائية  ليعد العدة لغدره المعتاد فقد قام العملاء بخرق الاتفاق بعد أن استأذنوا للذهاب لمدة أسبوع إلى شمال العراق ومن ثم العودة لتوقيع الاتفاق النهائي، إلا أنهم وكعادة غدر أسياد وفيق عبجل بدءوا بالتعرض لدوائر الدولة وقتل وموظفيها العاملين في شمالنا الحبيب وقتل منتسبي الجيش غدراً، وبهذا نقضوا العهود والوعود في الوقت الذي يتهم وفيق عبجل قيادة العراق الوطنية بأنها هي من ينقض الوعود والعهود رغم معرفته الدقيقة بكل هذه الحقائق كون ارتباط شعبة الشمال به شخصياً، وقد كتب تقريره الاستخباري عن تلك الفترة ورفعه إلى الرئيس صدام حسين، رحمه الله، في الـ35 يوما الذي قاد فيها الاستخبارات وكالة في غفلة من الزمن، فأية عمالة هذه يا وفيق؟
وهنا يجب أن أذكر حادثة أقل ما توصف بأنها بشعة وهي بمثل بشاعة مَن إرتكبها، إنها حادثة مقر قيادة الفرقة 36 ومنطقة دربندخان والتي راح ضحيتها شُهداء عُزّل، مدنيين وعسكريين، ضباطاً وجنودا، لم يتمكنوا حتى من سحب أسلحتهم والدفاع عن انفسهم؛ تلك الكوكبة من الأبطال والتي كان على رأسها الشهيد العميد الركن غالب عبدالله قائد الفرقة، عِلماً بأن هذه الحادثة ظلت مبهمة الى أن نشر أحد الصحفيين الألمان كتاباً عنها حيثُ كان شاهد عيان عليها، كما إن الأخ رافد العزاوي نشر مقال عنها في 20/9/2011 وفي عدة مواقع، ومن أجل الإطلاع عليها بصورة دقيقة، يرجى الاطلع على المقالة وهي بعنوان (كم جريمة لديك يا طالباني)  و يرجى الدخول الى الرابط التالي لقراءتها:

وبسبب من خيانة أسياد وفيق وغدرهم، صدر قرار القيادة بسحب كافة الموظفين ودوائر الدولة ووحدات الجيش من محافظات الشمال الثلاث الى حدود كركوك لعدم تمكن العراق في تلك الظروف القاسية من تأمين الحماية لمواطنيه التي تكلف الحكومة الكثير من الأموال في تأمين الطرق والمحافظات في ظل الحصار الاقتصادي الظالم، ولأن بقاءهم هناك وتعرضهم للغدر والقتل من قبل عملاء إيران يكلف الدولة والشعب والقوات المسلحة الكثير من الأرواح الطاهرة في مثل تلك الظروف، وليس كما يدعي خادم عملاء إيران من أن الحكومة استهدفت إطالة المفاوضات لكسب الوقت .

في الصفحات ( 432 و433 ) وتحت عنوان (بين الطلباني والبرزاني) يقول وفيق:
(( لم يكن البرزاني متشددا في التفاوض بل على العكس كان يسعى للاتفاق وفق طلبات بسيطة جدا وقال لي بالنص ((إذا أعطانا السيد الرئيس خمسة بالمائة من حقوقنا سنوافق) ......................وقد أرسل الطالباني رسالة شخصية إلي بخط يده يقول فيها أن إجراءات السلطة تلقي ظلال من الشك على نواياها وقد زادتني هذه الرسالة اطمئنانا ........ تتسم نظره صدام نحو السيد الطلباني بالريبة وعدم الثقة ويرى فيه عدوا لدودا ذا علاقة خارجية وداخلية متشعبة)).

التعليق:
من المؤكد أن الرئيس صدام حسين ينظر بعين الريبة والشك لجلال الطلباني والسبب معروف كون جلال كان يردد دوما بأنه ليس بعراقي ولا شأن له بالعراق (ووفيق يعلم جيداً ذلك كونه مسؤول شؤون الأكراد ورفع هذه المعلومة في تقارير الاستخبارات). لهذا كان الرئيس صدام حسين عندما يصدر أي عفو عن المحكومين يكون في نهاية القرار عبارة (باستثناء المجرم جلال الطلباني) لثبوت عمالته واعترافه بأنه ليس عراقياً.
و يعترف وفيق هنا بأنه العميل رقم واحد لسيده جلال من خلال اعترافه باستلام رسالة شخصية من جلال الطلباني!! والسؤال هنا: كيف يرسل جلال رسالة شخصية لوفيق عبجل؟ وعن طريق مَن؟!
ومن ثم نرى وفيق يعترف بممارسته  لنفس الدور السابق بعد هروبه إلى أحضان سادته للتخريب لكن هذه المرة بين جلال ومسعود والسبب هو لتحريك الشارع الكردي ضد البرزاني الذي يبدو انه كان على خلاف معه أثناء تأليف كتاب الدجل هذا، والذي جعله يصف البرزاني بالتهاون في المفاوضات وعمالته – كما يقول – للنظام الوطني .
أتمنى أن يطلع القراء على ما قاله بحق مسعود البرزاني وجلال الطلباني في كتابه هذا لأنني بصدد تصحيح أحداث جوهرية مهمة في تاريخ العراق الذي زيَّفه وفيق، تاريخ العراق الذي سطَّره العملاء وأذنابهم، ليتعرفوا على أسلوب وفيق المراوغ في كل المواقف للتخريب بين الضباط والقادة سابقا، وبين أسياده لاحقا بتلميع صورة جلال والانتقاص من مسعود فهل قرأ مسعود ما قاله وفيق ضده ؟ اعتقد أن وفيق لن يستطيع أن ينكر هذا الأمر كما انكر تقاريره التي رفعها إلى الرئاسة والتي تخص الأكراد.

وفي الصفحة (437 ) وبعنوان (الالتحاق العلني بالمعارضة) يقول وفيق:
((أسوة بالمعارضين الحقيقيين للنظام والاستبداد تحت ظروف السيطرة المقابلة المتأتية من إمكانات هائلة عشت طيلة أربعة وعشرين عاما من بدء انخراطي في العمل السري الداخلي ................ مما لا شك فيه أن وجودي في احد الأجهزة الأمنية والمخابراتية كان عنصرا مساعدا في ترقب الإحداث وفي الأعوام 1991-1994 عندما ركزت نشاطاتي السرية على تشكيل حركة ثوار الشعب العراقي .......... وكنت على معرفة دقيقة بتقارير المعلومات التي ترفع حولي ومراحل مراقبة خطوط الهواتف العائدة لي)).

التعليق:
أسوة بالعملاء والخونة الحقيقيين يعترف وفيق وببجاحة هنا بأنه عميل وجاسوس!! ليس على رفاقه وزملائه وقادته فقط بل ضد وطنهِ العراق أجمع حيث اعترف هنا بأنه طيلة 24 عاما كان يعمل كجاسوس للأجهزة الاستخبارية العالمية.
وهنا يتحدث وكأنه مدير الاستخبارات بالقول (تقارير المعلومات ترفع إلي) هنا يتوقع القارئ أن وفيق كان مديرا للاستخبارات عندما قرر الهروب من الخدمة بقوله (وكنت على معرفة دقيقة بتقارير المعلومات التي ترفع حولي ومراحل مراقبة خطوط الهواتف العائدة لي)) وذلك  لعدم تطرقه لتاريخ تعينيه مدير للاستخبارات وكالة لمدة 35 يوماً فقط وأيضاً لعدم تطرقه لتأريخ يوم إقصائه من منصبه كما ذكر في مناصبه السابقة، التي حددها بالأعوام والشهور في كتابه هذا بل مرَّ عليها (تعينيه مديرا للاستخبارات وطرده منها) مرور الكرام للتشويش على القراء  كعادته المعروفة بأنه كان مديرا للاستخبارات حتى لحظة هروبه.
كما ان العنوان نفسه يشي بأن وفيق كان عميلاً مستتراً، إذ يصف ذلك الالتحاق بأنه: علني، وهذا يعني ضمناً وجود التحاق سري سابق عليه.

وفي الصفحة ذاتها يقول وفيق:
((في منتصف العام 1993 اصدر قصي (بناء على توجيهات والده) أوامر إلى الأمن الخاص باغتيالي وتم اكتشاف مجموعة من الأمن الخاص وامن سامراء إثناء اقترابهم من المسكن الذي أقيم فيه ليلا وأطلقت عليهم النار وكانت الخطة كما اعترف بها احد المشاركين تقضي بأن يقفز احدهم إلى داخل حديقة الدار والاختباء جوار سلم الباب الداخلي الرئيسي ..................وبعد ان أبدأ بالنزول على السلم يطلق النار علي من مسافة متر واحد بمسدس كاتم للصوت)).

التعليق:
من المعلوم في تلك الفترة انه وبمجرد أن يثبت أو يشك بأن احد الضباط على علاقة بعمل خياني تجسسي ضد الدولة تتخذ بحقه الإجراءات القانونية أو الإجراءات الاحترازية على اقل تقدير،  فكيف قام الأمن الخاص - كما ادعى وفيق – في احد صفحات كتابه بمجرد أن تحدث احد الضباط، الفريق ثابت سلطان، في النادي العسكري  بحديث ساخر عن علي حسن المجيد وحسين كامل  تمت تصفيته وأنزلت رتبته؟! وعندما يُراقبْ وفيق ويشك بولائه لا بل التأكد من علاقته بالمعارضة الخيانية -كما يدعي- يترك ليعمل لسنين عدة يوزع البيانات من داخل العراق؟؟!! من غير أي إجراء ضده؟! وبكل هذه البساطة ؟! فهل هو حالة شاذة؟ أم ماذا؟ ولماذا يقوم الأمن الخاص بالتخطيط لاغتياله في الوقت الذي تستطيع الدولة اعتقاله وبكل بساطة وإيداعه السجن مع الجواسيس والخونة أو على اقل تقدير استدعائه للتحقيق؟! كما فعل اللواء الركن محمود شكر شاهين في قضية الأسير الإيراني الذي استخدمه وفيق في شعبة إيران ومن ثم قام بتهريبه؟! فهل كانت الدولة تخشى اعتقال وفيق والتحقيق معه؟! هل كانت مثلا تخشى خروج مظاهرات جماهيرية شعبية مليونية تندد بالتحقيق مع وفيق؟! أم أنها تخشى على تدهور الوضع الأمني وذلك مثلا لشعبية وفيق المتزايدة بين قادة الجيش والشعب؟! و إن كان هناك شكوك بوفيق ما الذي منع الدولة من اتخاذ إجراء قانوني بحقه؟ إلا إذا كان سيده حسين كامل الموصوف بخيانته وهروبه بعد هروب وفيق قد سهَّل له هذه الأمور وأبعده عن الاعتقال !!! ليلتقوا سوية من جديد بعد هروبهم تجمعهم خيانتهم لأولياء نعمتهم ولوطنهم العراق وشعبه البطل، بعد أن عملوا سوية داخل العراق وأوغلوا في دماء ضباط الجيش، فربما يكون الأمر كذلك فمن يدري؟! ؟

مجرم الحرب الشهير جلال طالباني مستقبلاً المرتد وفيق السامرائي في السليمانية بعد هروبه/ ديسمبر 1994

في الصفحة (438) وتحت عنوان (مغادرة العراق) يُكمِل وفيق:
((وفي أواخر العام 1994 ازدادت تدابير وإجراءات المراقبة الفنية والبشرية الموجهة ضدي واخذ سيل المعلومات يصل إلي من مصادر موثقة تدل على أن أمر اغتيالي أو اعتقالي أصبح وشيكا جدا فاضطررت إلى المغادرة السريعة إلى كوردستان العراق ................  حيث كان السيد الطلباني بانتظار وصولي , وبعد لقاء بسيط غادرت إلى صلاح الدين  بالسيارة الخاصة للسيد الطلباني وحمايته الخاصة، .......... أذيع بيان الالتحاق يوم 1-12-1994 والتف الجميع من حولي معتزين بهذه الخطوة الوطنية الكبيرة لأول ضابط برتبتي وموقعي ومن هناك بدأنا المشوار الجديد ......... بالرغم من ثقتي التامة بنقاء مسيرتي بل موقفي الرافض للنظام وبالرغم من علاقتي الوثيقة واتصالاتي السرية مع السيد جلال الطلباني إلا أنني شعرت بحاجتي إلى كل صوت يقف معي لأني كنت محسوبا في الظاهر على نظام جائر من خلال اشتغالي في احد أجهزته الخاصة (الاستخبارات))).

التعليق:
من المؤكد أن يلتف جميع العملاء من حول وفيق بعد هروبه كأول ضابط عميل برتبته قدم خدمات جليلة في العمالة والتجسس لأسياده مدمري العراق وصانعي الفتنة.
لو كانت إجراءات المراقبة الفنية والبشرية المستمرة عليه محكمة فعلا تجاه وفيق عبجل، كما يدعي، لما تمكن من الإفلات من قبضة الدولة، فهروب وفيق بهذه الطريقة السهلة باستخدام سيارته الشخصية والتوجه إلى نقاط معينة، كما ذكر في كتابه، ومن ثم الوصول إلى مدينة السليمانية تثبت عدم وجود أية مراقبة من قبل لدولة لوفيق وجميعنا نعرف أن كفاءة أجهزة المراقبة ومنتسبي الأجهزة الأمنية كانت بدقة عالية وتقوم مجموعة اختصاصية بهذا العمل، وقد سمعت الكثير عن قصص المراقبة لمسؤولين سابقين وضعوا تحت الرصد بمجرد الشك ولأخذ الاحتياطات من احتمال وقوعهم في شرك الأعداء، وهذه الإجراءات لا يفلت منها احد يريد الهروب ولو كان هناك شك ولو بنسبة 1% بوفيق لوضع تحت الإقامة الجبرية، وهو امر سهل للغاية، وبمقدور مجموعة صغيرة من الجهات المعنية تنفيذه بدقة متناهية.
 يحاول وفيق أن يوحي من خلال قوله (واخذ سيل المعلومات يصل إلي من مصادر موثوقة تدل على أن أمر اغتيالي أو اعتقالي أصبح وشيكا) بأن له صلات وثيقة بمنتسبي الأجهزة الأمنية ومن خلال هذه الصلات والتعاطف كانوا ينقلون إليه تفاصيل مراقبته، انه في كتابه في ذلك الوقت من عام 1997 يحاول أن  يزعزع ثقة الدولة بمنتسبيها عندما لفَّق كتابه هذا ونسي أن في العراق من الوطنيين الشرفاء ما لا تغريهم كنوز الدنيا ويشمئزون من العملاء وخدمهم ولا يرتضون أن يسيئوا إلى عوائلهم وعشائرهم كما فعل هو.
أما قوله من انه ظاهريا كانت محسوبا على النظام فهذا القول ليس صحيح فوفيق كما وصفه المقدم حميد الواسطي كان أكثر من صدام صداميةً ومحسوب على النظام ظاهرا وباطنا، من خلال علاقته بحسين كامل وتقاريره السرية التي كان يرفعها له ولسكرتير الرئيس وباعترافه هو في كتابه عندما ذكر كتابته للتقارير السرية التي تبين العجز الاستخباري للرئيس للإيقاع بزملائه حيث ادعى أن الرئيس قال له (انك كفئ وموثوق) إلا انه بعد هروبه وثبوت خيانته للعراق بعد أن افشي إسرار الدولة وأعطى معلومات تفصيلية عن وحدات الجيش والأجهزة الأمنية التي تخص الأمن القومي فقد وصل إلى خانه العملاء ودرجة الخيانة العظمى بعد أن انتهى دوره في إقصاء الضباط الوطنيين الشجعان.

في الصفحة (454) وتحت عنوان (الحصار يدمر فلسفة أمن صدام حسين) يقول الموما اليه:
(( كان في أواخر الحرب مع إيران (1986-1988) يجري فتح مقرات في الجبهة لصدام وكانوا يطلبون مني اختيار ثلاث مقرات وبيان وجهة نظري في أفضلها أمنيا........كما كانوا يطلبون مني إخفاء ذلك عن المدير العام)).

التعليق:
إن صحت هذه المعلومة، وأنا اجزم بأن وفيق كاذب بصددها كونه كما يدَّعي ملاحق من قبل الدولة ويخضع للمراقبة منذ أن كان رائداً في الجيش العراقي!!, فهذا يُثبِت قوة علاقة وفيق بحسين كامل حسن الذي كان برتبة رائد ووفيق برتبة عقيد ركن ويناديه وفيق: سيدي! كما انه يثبت انه محسوب على النظام والحلقة القريبة من الرئيس والمتمثلة بحسين كامل، فكيف يقوم شخص باختيار مقرات لرئيس الدولة في حالة الحرب دون ان يكون محل ثقة مطلقة؟ والسؤال هنا: ما مدى الثقة التي يتمتع بها وفيق من قبل حاشية الرئيس أو الرئيس نفسه لكي يطلبوا منه أن يختار مواقع للرئيس يستخدمها في الجبهة؟ ولماذا يطلبون منه أن يخفي الآمر عن مديره العام كما يقول؟ أليس هذا يدل على ثقة الرئيس بوفيق التي جعلت من الرئيس ومرافقيه يطلبون منه، بحسب ادعائه، اختيار مقرات للرئيس في ظروف الحرب تلك؟!
وفي الصفحة (473) يقول وفيق:
(( أن خروج اللواء الركن وفيق السامرائي إلى المعارضة يختلف جذريا عن موضوع حسين كامل فبالرغم من إني من وسط العراق ومن مدينة يتمركز فيها الحزب وقضيت عمرا في الاستخبارات قريبا من القيادة العليا ومطلعا على إسرار كثيرة عن النظام ............... إلا إني لم أكن من العائلة الحاكمة ولم ألطِّخ يدي بدماء الشعب وأمواله ولذلك فما يقاس علي لا يصلح للقياس على حسين كامل ... واستقبلتني المعارضة استقبالا حارا)).

التعليق:
لا يختلف هروب وخيانة حسين كامل عن هروب وخيانة وفيق عبجل، فالاثنان شريكان بدماء ضباط الجيش العراقي الباسل التي أريقت بوشايات من وفيق بالاتفاق مع حسين كامل لإبعاد الضباط الأكفاء الذين اخلصوا للعراق قبل أي احد آخر، لعقدتهما النفسية، هما الاثنان، تجاه النقص الذي يشعرون به أمام الوطنيين وذوي الأخلاق والسمعة الحسنة والمعرفة القيادية، وما قصة اللواء الركن الشهيد سنان عبد الجبار ابو كلل والمقدم قاسم عبدالمنعم إلا دليل على عقدة النقص التي كان يتمتع بها وفيق عبجل وحسين كامل تجاه الضباط الوطنيين الأكفاء، وسنذكر أمثله أخرى في الحلقات القادمة عن الغدر الذي طال الضباط الآخرين، ولو أن وفيق لا يشعر بنقص وتشابه بينه وبين حسين كامل لما تطرَّق لمقارنة نفسه بسيده الهارب وبلسانه، ومن المؤكد أن المعارضة تستقبل خدمها الجدد استقبالا حارا وهذا شيء لا يُفتَخر به بل هو عار أبدي يصيب العميل وعائلته إلى ابد الآبدين، فهل الخيانة والجاسوسية عملا يُفتَخر به؟ 
إلى هنا انتهي من قراءتي لفقرات كتاب التلفيق: حطام البوابة الشرقية، وردي على ما قرأته فيه من معلومات تخص أمورا اطلعت عليها وعرفتها، أما باقي فقرات الكتاب فتخص العملاء والخونة والمعارك التي خاضوها فيما بينهم والتي يبرز فيها وفيق أمانة ووطنية سيده الطلباني ويطعن ويتهم غريم سيده، البرزاني، بالخيانة لأنه يريد التفاهم مع الحكومة المركزية وإنهاء الحالة الاستثنائية التي كانت سائدة آنذاك والتي لا يرضى عليها وفيق عبجل بالطبع لأن الأمريكان كانوا لا يريدون أن تحل مشكلة الشمال، وقد أمروا أتباعهم، أسياد وفيق، من خلال مساعد وزير الخارجية الأمريكي بعدم التوقيع على الاتفاق، فلهذا امتعض وفيق من لين مسعود البرزاني أثناء المفاوضات ورغبته في التوصل إلى حل مع الحكومة، لهذا كال الشتائم والاتهامات لمسعود البرزاني لإحساسه بتقاربه مع الحكومة وهذا ما لا تريديه أجهزة المخابرات التي كان وفيق يعمل لحسابها.
وقبل أن نبدأ بالحلقة الجديدة إن شاء الله بالرد على كتابه الآخر (طريق الجحيم) ادعو كل قادتي وأخوتي ضباط الجيش العراقي الباسل والقراء والمتابعين ومن له الاهتمام والاطلاع على تاريخ الجيش العراقي الباسل أن يتصفح هذا الكتاب (حطام البوابة الشرقية) بنفسه ويدقق في كل كلمة وحرف مدسوس فيه ليجد الكثير مما لم نذكره لعدم معرفنا بكل شيئ إلا ما شهدناه بأنفسنا او ما عرفناه من قادتنا وزملاءنا الموثوقين فكتبنا عنه ما كتبنا، كما أنني أدعوهم الى الذهاب الى كل فقرة تطرَّقتُ أنا اليها من أجل أن أثبت للجميع أنني لم أتجنَ على المدعو وفيق عبجل.


* أحد ضباط مديرية الاستخبارات العسكرية العامة


تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..