موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الاثنين، 30 يوليو 2012

التحديات المهددة للكيان والوجود العراقي

هذا عنوان المحور الأول لندوة مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية التي عقدت في مدينة إسطنبول التركية في الأسبوع الأول من شهر يوليو/ تموز الحالي.
يتحدث في هذا المحور ممثل العراق الدائم السابق في الأمم المتحدة، ورئيس دائرة المنظمات الدولية في وزارة خارجية العراق، الشرعية،  الدكتور سعيد الموسوي، عن احتمالات تقسيم العراق، كواحد من الأخطار المهددة للكيان والوجود العراقيين.
ويقدم الدكتور الموسوي، بحسِّه الوطني الأصيل والعميق، رؤية تاريخية وسياسية تدحض إمكانات تقسيم العراق، مشدداً على ضرورة تأكيد المعاني التاريخية العميقة لوحدة شعب العراق عبر العصور.
كما يعرض ملامح وتأثيرات مايسمى بالعملية السياسية في العراق المحتل باعتبارها جزءاً أساسياً من مشروع الولايات المتحدة وإيران لتقسيم العراق.
للاطلاع على التسجيل الكامل للمحور الأول من هذه الندوة يرجى الضغط هنا، مع العلم اننا كنا نشرنا تسجيلاً لمحور آخر مهم جداً هنا.


هل أوفينا ثورة تموز حقها باستذكار إنجازاتها الكبيرة؟ الحلقة الأولى

تطرح الحلقة الأولى من سلسلة مقالات الصحفي العربي الكبير الأستاذ ضياء حسن، عن ثورة تموز المجيدة، ونحن نعيش ذكراها الرابعة والأربعين، سؤالاً عن استذكار منجزات تلك الثورة، وفي ما إذا كان أبناء الثورة قد أوفوها حقها في هذا المجال؟


في ذكراها الرابعة والاربعين يصح أن نسأل:

هل أوفينا الثورة حقها باستذكار إنجازاتها الكبيرة؟
الحلقة الاولى


ضياء حسن
نعيش هذه الايام وبفخر كبير الذكرى الرابعة والاربعين لميلاد ثورة البعث , ثورة السابع عشر- الثلاثين من تموز عام1968 المجيدة وهي ثورة احدثت تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية جذرية في الحياة العراقية بما اتخذته من قرارات نوعية مؤثرة ومن اجراءات فاعلة امنت نقلها الى حيز التطبيق باسقاط لكل العوامل التي كانت تؤدي الى التباطؤ في تنفيذها او التمنع في تقبلها بسبب انماط التخلف التي سادت المجتمع العراقي لسنوات طوال وخلقت حواجز كان من الصعب تجاوزها لتحقيق انتقالة تحدث تغييرا في حياة الناس والمجتمع ليخلق تجانسا بينهم مع طبيعة المفاهيم التي يبشر بها النظام الوليد.
وبقدرما كانت المهمة صعبة , بقدر ما كان عزم قادة الثورة عاليا في استنباط الوسائل التي جعلت الصعب منسابا ليحتل موقعه المؤثر في عملية التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعيوالتربوي العميق في المجتمع والدولة وما يجب ان يسود العلاقات بين من يقود ويقاد في جميع مفاصل الحزب والدولة ولاجل وتعميق اجواء الثقة والتعاون والتفاهم بين من تحمل المسؤولية في شتى دروب النشاط العلمي والانساني بصيغته التنموية بهدف خلق حالة من الانسياب بين العاملين في جميع القطاعات وصولا الى هدف واحد وهو الارتقاء بحياة العراقيين الى مستوى النهوض الانساني الذي يتناسب مع الارث الحضاري للانسان العراقي الذي امد البشرية بكل اسباب التحضر والمعرفة بدءا من الكتابة والقراءة الى العلوم والفنون والزراعة والري والصناعة.
فبلاد الرافدين كانت مهدا للحضارات الانسانية والعربية وهي مؤهلة لاستعادة هذا الدور دائما بما حباها الله به من غنى في طبيعة الارض المليئة بمنابع الخير وفي خزينها من الثروات الكفيلة بتحريك مرجل التطور في حياة العراقيين من جديد.
من هنا ولد حافز العمل على توفير الامكانات المادية المطلوبة لتحقيق هذا الهدف التي انطلقت ثورة البعث من جدبد لتضيف لانطلاقة 14 تموز عام 1958 اشراقة الوجه الحقيقي لمعاني قيام النظام الجمهوري ولتعيد لثورة 14رمضان 1963 بريق التاكيد عن نصاعة الاهداف التي نادت بها واستشهدت وهي تصارع اعداء الشعب ذودا عنها.
ولكن البعثيين عادوا ليفجروها ثورةعدل تسترد حقا وتنشر الامن والطمانينة بين الناس الذي ولدتهم امهاتهم احرارا ولتعزز توحدهم مع البعث في رحلة التحدي والبناء الوطني الصعب المستند للتخطيط الستراتيجي الذي لا يتوقف في حساب الانجازات المراد تحقيقها عند مرحلة قريبة بل وما يتعداها الى مراحل ابعد وبزمن قياسي واستدعت بذل جهود مضاعفة محفوفة بمتابعة ميدانية فاعلة من قيادة الحزب والثورة وعلى راسها كان الرفيق الراحل احمد حسن البكر والرفيق الشهيد صدام حسين الذي لعب دورا رئيسا في قيادة خلية التخطيط الدقيق والمتابعة المباشرة لخطواتها التنفيذية وكان لهمته العالية وصواب توجيهاته الفعل المباشر في تذليل الصعاب وفي توفير الظروف والامكانات التي واجهت الثورة وهي تمضي قدما لتحقيق اهدافها بدءا م من قرار تاميم الثروة النفطية باستعادتها من الغول الاحتكاري النفطي العالمي الذي افتعل الكثير من العوائق لمحاصرة نجاح العراقيين بتوفير الكوادر الوطنية ا لتي تدير عمليات استخراج النفط ونقلة وتسويقه عالميا.
وتحقق ذلك على الرغم من المحاولات المحمومة للشركات الاحتكارية المسندة من الغرب وخصوصا من الكارتل الاحتكاري المنضوي تحت خيمة واشنطن ولندن وهولندا امنشتركة ومع باريس بحكم التنسيق.
وبارادة وطنية عراقية عزوم قادها المناضل الشهيد صدام حسين دارت دورة ضخ النفط العراقي وبيعه في الاسواق العالمية ولتردف بخطوة نجاح ابعد اهمية تمثلت في نجاح العراق تامين استخراج الثروة النفطية من منابع مكتشفة من الاحتكاريين ولكنها مغلقة ومتروكة لحسابات احتكارية متفق عليها لابقاء العراق محروما من امكانات هائلة يمكن ان تعزز بناء البلد وتطويره بدلا من ابقائه محدود الامكانات لا يقوى على الاستفادة من مخزون ارضه الستراتيجي من تلك الثروات التي تشكل بحورا مجمدة تحت الارض العراقية, ولمنعه من ان ينهض بتنمية البلاد وتطويرحياة ابنائه.
هكذا هو حكم الدول الاحتكارية وهذه سياسة الغرب الاستعماري , من هنا اصبح القرار الصعب ميسورا او كما اسمته بعض القوى الوطنية النجاح فيه بالمستحيل ونصحت بعدم اتخاذه ولكن الارادة الثابة للبعثيين وجدت ان عدم الاقدام عليه سيعني التوقف عن احداث التغييرات الجذرية التي وعدت بهالحزب جماهير الشعب بتحقيقها فجعل البعثيون المستحيل حقيقة معاشة.
وبهذه الخطوة الكاسرة لظهر الشركات الاحتكارية فتحت امام الثورة الابواب للمضي بخطى سريعة وليست متسرعة لتنفيذ مشاريع التنمية والنهوض العراقيين على وفق ما وعدت به وتسعى لاستكماله استنادا لتخطيط سليم يؤمن التواصل الوطني لبذر حبات الخير في كل جزء مهما ناى في ارض العراق من الشمال الى الجنوب ومن الغرب الى الشرق سعيا لانهاء معاناة الشعب بتحسين ظروفه المعاشية ورفع الحيف عنه واطلاق طاقاته الكامنة وجعله مشاركا بجد في بناء بلده وصنع نهوضه الجديد ليعطي ما تحتاجه منه عمليات البناء وياخذ ما يستحقه نتيجة لما يبذلة تصعيدا لهذه العمليات الشاملة التي حملت بشائر الخير لجميع العراقيين في جميع حقول الثفافة والعلم والمعرفة العامة والمتخصصة والفنون والاداب وبحرص على توفير اجواء الامن والامان
ويمكن تلخيص ذلك بالاتي استذكارا لقيمة ما تحقق وفخرا بما بشر به البعثيون اهلهم العراقيين والعرب ايضا منذ بدايات التشاط الحزبي البعثي في العراق وحتى الان , بما في ذلك وعده بمطاردة العدوانيين وعملانهم في الداخل والخارج محققا الكثير من الانجازات وسوف نركز الضوء على تفاصيلها لاحقا اما مايعنيني الوقوف عنده فساعرضه معرفا بدلالات ا لانجازات وهي بعد استعادة السيادة الوطنية بتحرير القرارالسياسي ليقرن بتحرير القرار الاقتصادي لتكتمل اركان هذه السيادة بتحرير العلاقات الخارجية, فنصادق من يصادقنا ولا نعادي من يبطن لنا العداء الا من ارتكب عملا مس مصالحنا ومصالح الامة او من تطاول على خصوصياتنا الوطنبة والقومية ومقدساتنا الاسلامي ولصالح العراق وشعبه وامته.
فبوفقه رسمت سياسة العراق الخارجية المستنده اساسا لموقف البعث المبدئي الذي اقرته مؤتمراته القطرية والقومية المتمسكة بالحياد الايجابي دون انحياز للتكتلات الدوليةوالتعامل بانفتاح خاس وغير محدود عربيا ومع حركات التحرر العالمية بفاعلية مع جميع الدول التي ترغب بمد اسس الصداقة الحقة معنا وبما يخدم مصالح شعبنا وامتنا ومع جميع الدول - ما عدا الكيان الصهيوني طبعا- من دون تفريق بين الصغير منها او كبيرها على ان لا يضر تعاوننا مع اي دولة منها ولا يسمح بالتجاوز غلى حقوق العرب الثابتة وخصوصا قضية فلسطين وهي قضية الامة العربية المركزية وليست قضية الانظمة المتاجرة بالقضيةبها لصالح العدو الصهيوني كما فعل مبارك ومن قبله السادات.
فالحقائق التاريخية اثبتت ان ما اثار هواجس الخوف لدى الصهيونية الا مصر عبد الناصر الذى تصدى لها والبعث في العراق في مبادراته القومية لاسناد الجيوش العربية بحضور ميداني قتالي فاعل حربيا على الجبهتين المصرية تمثل بمشاركة سرب قاصفات ارضية ميغ 17ساندة للقوات المصرية العابرة لقناة السويس في حرب اكتوبر عام 1973 وتدخل قوات عراقية متنوعة التشكيل بامر من الشهيد القائد صدام حسين لتقف في مواجهة القوات الصهيونية وهي تشن هجوما على القوات السورية المتراجعة باتجاه دمشق.
وفعلا وصلت القوات العراقية جبهة القتال وبادرت الى بالانتشار في المواقع المحددة لها على وفق رؤية القيادة الميدانية المشتركة مما اوقف تقدم قوات العدو الصهيوني باتجاه القوات السورية المنسحبة وكان يهدد عمليا بتجاسر الصهاينة على قطع الطرق المؤدية الى دمشق من لبنان والجولان المحتل والاردن والتاثير بالنارعلى الطرق الرابطة للعاصمة السورية بالشمال والجنوب تمهيدا للسيطرة عليها.
ولكن دخول القوات العراقية المعركة غير اتجاهاتها فقد استطاعت منذ الخطوة الاولى لدخول ساحة القتال ان توقف التقدم الصهيوني بتوجيه ضربات ملموسة باتجاه خاصرتها مما حجم تقدمها وبالتالي تراجعها امام القوة الجدبدة التي ظهرت ناشطة عزومة عندما استطاعت ان تحتل مواقع تعطيها الفرصة لان تناور وهي تواصل التحرك وبدا واضحا انها كانت تسعى للاحاطة بقوات العدو وهذا يعني بالحساب العسكري الميداني ان حسم المعركة سيكون لصالح القوات العراقية , ولصالح هدف تحرير ما احتل في حرب الخامس من حزيران 1967 اي الجولان السوري وجبل الشيخ.
علما بان القوات العراقية التي اشتبكت بالقوات الصهيونية المعادية قطعت مسافة زادت على الالف كيلو متر لتصل الى محيط المعركة مما اضطر دروعها ودباباتها الى قطع المسافة على سرفها من العراق الى ساحة المعركة في الجنوب من دمشق.
وقد فوجئت قواتنا بعد فعل قتالي مؤثر غير موازين المعركة مع العدو من الدفاع الى الهجوم الذي استدعى من قواتنا النهوض بتطويراتجاهاته ليؤهلها ان تتولى في خطوة تالية تحرير اهداف سورية محتلة وذلك بالتنسيق مع القيادة العسكرية السورية الميدانية وبمشاركة مع القطعات السورية المنسحبة التي ستكون قد اعادت ترتيب صفوفها لتعاود جهدها القتالي الهجومي الى جانب اشقائهم العراقيين الذين هبوا لاسنادهم في ظرف قتالي صعب وكان محرجا.
ولكن صمتا مطبقا ساد الجبهة منذ الصباح الباكر لاحد الايام التي تلت سيطرة القوات العراقية على الموقف القتالي حرك سواكن الصحفيين العراقيين والعرب الذين رافقوا قواتنا المستجيبة لنداء الواجب القومي وكنت واحدا منهم ,ممثلا لجريدة الجمهورية - التي كان يراس تحريرها الرفيق الراحل سعد قاسم حمودي رحمه الله - حيث لاحظنا الصمت قد اطبق على الجبهة بعد ان سادتها اصوات انفجارات الصواريخ والقنابل بمختلف اعيرتها فلجانا لاقرب مقاتل عراقي وكان برتبة رائد ركن وعندما سالناه ما سرهذا الصمت اجاب مبتسما الم تلاحظوا حركة الطائرات في السماء بشكل مكثفّ وبراحة كبيرة؟!
قلنا وماهي دلالات ذلك؟ قال هذه الطائرات تطير براحتها دون ان تتصدى لها النيران الارضية , وهذا يعني انها تراقب حدثا جديدا وقع واظن ان وقفا لاطلاق النار اتخذه السوريون الا اننا لم نبلغ به لذلك لم نعط الضوء الاخضرلنبدا بهجومنا على مواقع العدوالمقرران يبدا هذا اليوم لذلك كان صمت الببنادق والمدافع معا.
وصح توقع المقاتل العراقي فالطائرات كانت تراقب وقف اطلاق النار المتفق عليه بين العرب والصهاينة بتدبير اميركي صيغ بقرار من مجلس الامن اتخذ لانقاذ الكيان الصهيوني من نتائج معركة خاسرة فرضها دخول القوات العراقية ساحة القتال.
والملاحظ ان القيادة السورية لم تتشاور مع العراق قبل اتخاذ قرارها بوقف اطلاق النار والجيش كان مايزال متمركزا في الخطوط الامامية لساحة المعركة مبررة قرارها بادعاء يقول ان السادات احرجهم بوقف القتال بالاتفاق مع واشنطن؟؟!
وقبل البدء بخطى الانجازات ازاحت القيادةعن طريقها عارضة مفاجئة كانت ظهرت في طريقها الى تفجير الثورة فاضطرت للتعامل معها بطول بال وبدقة متناهية وبحساب ان تعالجها بعد حسم الموقف وتحقيق الانتصار لانها شكلت لغما ان لم يتم التعامل معه بحكمة وتفويت الفرصة على من هدد بنسف جميع الاستعدادات السابقة لاعلان الثورة او تقبل مشاركته فيها وتسنم منصبين رئيسيين في الحكومة التي ستنبثق عنها وهما منصب رئيس الوزراء ومنصب وزير الدفاع مما اضطر قيادة الحزب بقبول مشاركة عبد الرزاق النايف وابراهيم الداود بدورمحدود وان كان كبيرا في عنوانه لكنه يظل تحت السيطرة. فمشاركتهما في عملية الدخول الى القصر الجمهوري وتسمية الاول رئيسا للوزراء والثاني وزيرا للدفاع لحين تدبر امر ابعادهما بهدوء بعد ضمان انسياب عملية الامساك بالقصر الجمهوري من دون قتال.
علما بان ظهورهما المفاجئ كان بسبب تسرب خبر ان استعداد الحزب صار وشيكا للقيام بثورة جديدة بحكم انهما كانا يحتلان منصبين مؤثرين في الحرس الجمهوري والاستخبارات العسكرية ولا علاقة لهما بالحزب بل هما جزء من النظام الذي يراد تغييره وهنا تحضرني ملاحظة وددت ان اقولها لكل من حاول التباكي على هاتين الشخصيتين على اساس ان الثورة غدرت بهما في حين ان الحقائق تؤكد انهما لم يكونا جزءا منها وقد حاولا حثيثا ان يعملا طيلة الثلاثة عشر يوما التي استمرا خلالها في منصبيهما بالتحرك لتوفير الفرصة للانقضاض على الثورة من الداخل في حين كانت قيادة الحزب تراقب تحركاتهما وترصدهما خطوة , خطوة حتى حصل ماحص في مثل هذا اليوم الثلاقين من تموز1968 بابعاد الطارئين ليبدا المسار الصحيح للثورة بالشروع لتهيئة مستلزمات الاستقرار الداخلي وتعزيز الوحدة الوطنية لتكون قاعدة وثوب لمرحلة تحقيق الانجازات الكبيرة التي من اجلها قامت الثورة اساسا فعلام هذا البكاء الذي يتكرر سنويا دون معنى او مبرر؟!.
يتبع....

1- بسط للانجازات المتحققة واي تغييرات جذرية احدثتها في الحياة العراقية
2- وقفة الشهيد القائد صدام حسين وكيف اجج نداؤه روح مقاومة المحتل بين العراقيين النجباء والبعثيون في طليعتهم؟
3- ماذا عنى التواصل بادامة زخم المقاومة بين قائد استشهد دفاعا عن مبادئ الحق والعدل الانساني وبين قائد وفي يوم شارك رفيقه القائد الشهيد اصعب المواقف والمعارك , وها هو يقتحم الميدان ليرفع بوفاء مجرب وايمان عميق راية الحق العراقي عاليا حتى النصر النهائي الناجز إن شاء الله.


شعب لا يعرف النوم

من هو الشعب الذي لايعرف النوم؟ وكيف تحول أبناء هذا الشعب خلال السنوات الأخيرة ليكونوا على هذا الشكل؟
سؤالان تجيب عنهما المقالة التالية التي بعثها لي كاتبها الأستاذ كاظم فنجان الحمامي، مشكوراً، على بريدي الإلكتروني هذا الصباح.




شعب لا يعرف النوم


 كاظم فنجان الحمامي
لسنا من النماذج البشرية الرقيقة, التي تخشى الكوابيس, وتنزعج من الأحلام المرعبة, ولا من الأقوام التي تخاف من الجن والعفاريت, ولا من الأقوام التي يقلقها الأرق. .
ولسنا من أبناء مدينة (سالونيكا) اليونانية, المدينة التي لا تعرف النوم. ولا من أبناء (هونغ كونغ) الساهرة على أضواء القناديل, ولا من المدن الصاخبة التي لا ترقد بالليل, ولا تهدأ بالنهار كطوكيو, وبيروت, وباريس, والقاهرة. .
ولسنا ممن يرون في النوم مضيعة للوقت, مثل العبقري الكبير (ليوناردو دافنشي), الذي كان يكتفي بالنوم عشرين دقيقة كل أربع ساعات, ولا مثل (نابليون بونابرت), الذي كان ينام أربع ساعات في اليوم وحسب, ولا من الذين يسهرون الليالي طلبا للمعالي. .


ولسنا من الأقوام المستقرة, التي ترى في النوم محطة ليلية للاسترخاء, وفرصة لاستعادة طاقات البطاريات الحيوية في أجسامهم المتعبة, وإعادة شحنها معنوياً وبدنياً, كي يستيقظوا في الصباح الجميل, ويسعوا في مناكبها بعضلات قوية, وأرواح مفعمة بالنشاط. .
ولا نحن من الجماعات التي تهوى السهر على ضوء القمر, ولا من رواد الملاهي الليلية, الذين ينامون النهار ويستيقظون حتى الصباح في الليالي الملاح. .
ولسنا من الذين غادر الكرى جفونهم حزنا وكمدا على فراق الأحبة, فنحن نعيش خارج التغطية, غرباء في أوطاننا, تعساء في ديارنا منذ زمن بعيد, ونرزح خلف قضبان سجن كبير.
ولا ممن يحرسون بيوتهم وممتلكاتهم في الليل, تحسبا لهجمات اللصوص والغزاة والحرامية, فنحن لا نملك من حطام الدنيا شيئا, ولصوصنا يسرقون في النهار.
ولسنا هنا بصدد الحديث عن رواية جديدة مكملة لرواية إحسان عبد القدوس (لا أنام), لكننا أردنا التلميح عن بعض فصول مأساتنا النابعة من واقعنا المر المعاش, بعد أن طار النعاس من عيوننا, وصرنا لا نعرف النوم بالليل ولا بالنهار, ولا ننام مثل بقية الكائنات من الجن والإنس في أقطار السماوات والأرض, ربما لأنهم يتفوقون علينا حضارياً في المعايير الكهربائية والأمبيرية والفولتية, وعندهم فائض كبير في الميغاواطات, فلا تتعجبوا ولا تندهشوا, فنحن لا نهجع ولا ننام, وانقطعت علاقتنا بالسرير والفراش, ونسينا نعومة الوسائد, وصارت عندنا مناعة ضد أقراص الفاليوم. .
نحن نبكي في الظلام, ونضحك في الظلام, ونأكل في الظلام, تشوينا حرارة الصيف, تكوينا رياح السموم, نتقلب في العراء فوق سطوح منازلنا ذات اليمين وذات الشمال, حتى تيبست جلودنا, وضعف عودنا.
نمارس منذ زمن بعيد رياضة الحرمان, نهرع كل ليلة إلى محطات التعبئة لنتزود بوقود تشغيل مولداتنا المنزلية, التي تمثل عندنا الخط الاحتياطي الأول, ثم نشترك كلنا في صيانة الخط الاحتياطي الثاني للمولدات الجماعية المبعثرة في الأحياء السكنية, والتي ندفع أجورها من مدخراتنا الخاصة, أما الخط الاحتياطي الثالث فهو خط تجهيز الكهرباء الوطنية, التي فقدت وطنيتها, وخذلتنا في هذا الصيف الملتهب. 

نمضي الليل كله في يقظة تامة, استعداداً لتحويل خطوط الكهرباء من خط إلى خط, نتقافز كما القطط من ركن إلى ركن, ومن مولدة إلى أخرى, وسط غابة من الأسلاك المتشابكة المزروعة في بحر هائج من الضجيج والأزيز والصخب والدخان.  وها نحن نرضع من الوعود ثدي عقيم, ونركب من الأمل ظهر بهيم, فهل من كريم يجلو عنا الكابوس, ويزيح عن كاهلنا قيود النحوس, ويعيد البهجة إلى هذه النفوس. . .

واحَسْرتاهُ متى ننام
فنحس أنّ على الوسادة
من ليْلك الصيفي طَلاً
فيه عِطرُك يا عراق


الأحد، 29 يوليو 2012

مؤامرة على صفحات البلاي بوي!

أستغفر الله العظيم، فليس ثمة من يريد إفساد صيامكم اخوتي القراء، فالعنوان لايدعو لأمر مخالف لتعليمات وشرائط صوم الشهر المبارك، فقصة المؤامرة منشورة فعلاً على صفحات البلاي بوي، مجلة العري الأميركية الشهيرة وأنا لا أدعوكم للبحث عنها، لأنكم حينها ستقعون في المحظور!


الموضوع في أصله ليس جديداً، فهو يعود إلى العام 2005، حيث نشرت صحيفة الشرق الأوسط تقريراً عنه بتاريخ 12 مارس/ آذار 2005، ولكن أحد الصحفيين العراقيين المهووسين بحب الظهور المَقيت، ويُدعى حميد عبدالله، أعاد نشره في صحيفته (الناس) 9 يوليو/ تموز 2012، في إطار بحثه عن الشهرة والانتشار، ثم عاودت وكالة أنباء عراقية محلية جديدة تُدعى وكالة أور الإخبارية بثه من جديد هذا اليوم.

يقول التقرير بحسب رواية المصادر الثلاث الوارد ذكرها في أعلاه، وكلها استناداً إلى خيالات بيتر أرنيت على صفحات البلاي بوي، ان الشهيد عدي صدام حسين، كان يخطط للقيام بمحاولة انقلابية تنفذها قوات (فدائيو صدام) في مارس/ آذار 2003 بعد أن علم بأن دار الحرية للطباعة، وهي إحدى أضخم دور الطباعة والنشر في الوطن العربي، ومقرها بغداد، طبعت صوراً لشقيقه، الشهيد قصي، باعتباره رئيساً للجمهورية، خلفاً للرئيس الشهيد صدام حسين.
وتتحدث عن خطاب مزعوم أعدَّه الشهيد عدي لإلقائه يتضمن البيان رقم واحد، إلا أن القصف الأميركي على محطة تلفزيون الشباب التي كان يُشرف عليها ألغى الموضوع.
وتمضي الوكالة المحلية لتُضيف رواية أخرى نقلاً عن احد مدراء تلفزيون الشباب (!) بأنه تم فعلاً تسجيل خطاب الشهيد عدي الانقلابي، بالتنسيق مع سكرتير رئيس الجمهورية المرحوم عبد حميد الخطاب، الذي وجَّه بتسجيل الخطاب دون بثه، كما تنقل قصة الصور استناداً إلى مسؤول كبير في دار الحرية للطباعة يقيم في عاصمة عربية (!) .
المؤامرة التي ابتدعها خيال مريض مهووس لصحفي أميركي شهير، بيتر أرنيت، الذي ساهمت عدوانات أميركا على العراق في تقديمه نجماً تلفزيونياً، نشرت على صفحات البلاي بوي العارية في عددها لشهر أبريل/ نيسان عام 2005، كما أسلفت، بمعنى أن الحديث عنها الآن مجرد محاولة لجلب الأنظار وتسويق المنتجات الإعلامية الكاسدة.
هكذا بكل بساطة يختلق أحد الكذابين مؤامرته على هذا الشكل، ليتلقفها بعد سبع سنين، صحفيون من طراز عجيب يليق بهذه الأيام العجيبة.
الحمد لله اننا كنا، أنا وحميد عبدالله (رئيس تحرير صحيفة الناس) وناجحة كاظم (رئيس تحرير وكالة أور) في بغداد أيام العدوان الأميركي الأخير على العراق، ونعرف جيداً ان لاصحة  لرواية طبع صور الشهيد قصي، ولا لـ (مؤامرة) الشهيد عدي، فأنا وحميد عبدالله وناجحة كاظم، زملاء مهنة عملنا لسنوات معاً في مؤسسات إعلامية عراقية رسمية، حيث كان الأول يعمل في مجلة ألف باء والثانية في صحيفة الجمهورية، نعرف ان هذه المؤامرة مُختَلقة بالكامل، ولنا أن نطلب شهادة  مدير عام دار الحرية للطباعة المخضرم الصديق الأستاذ عبد الحسين فرحان، وشهادة آخر مدير عام لدار الحرية الأستاذ إبراهيم فرج، فقولهما هو الفيصل في مسألة طبع الصور، مع إن يقيننا راسخ في هذا الصدد.
فقط بقي أن أقول إنه حسناً فعل بيتر أرنيت بنشرها في البلاي بوي، فمثل هذه التفاهات العارية لا تليق بها الا صفحات العري المبتذلة..


السبت، 28 يوليو 2012

حول إغتيال المسؤول الأمني القطري في إسطنبول

بلغنا من مصدر خليجي موثوق، أنه لاصحة على الإطلاق لما تردد يوم أمس عن اغتيال قائد الأمن الجوي القطري العقيد عبدالله بن محمد آل ثاني، في مطعم بمدينة إسطنبول التركية.

وأكد المصدر في حديث خاص، ان الشخص المعني يتمتع بصحة جيدة وهو موجود في الدوحة أصلاً ولا صحة لوجوده في إسطنبول.
ورجَّح المصدر أن تكون أجهزة اعلامية مقرَّبة من الحكم السوري هي التي روَّجت لهذه الكذبة، بحسب قوله.

إعتذار


أتقدم إلى السادة القراء باعتذاري عن موضوع نُشر في وجهات نظر يوم أمس، ووجد صدى غير طيب لدى عدد غير قليل من الإخوة القراء الكرام، ممادفعني إلى حذفه.
أكرر تقديم اعتذاري، فقد أسأت في تقدير الغرض من نشره.


الإعلام الرسمي السوري، حالة مؤسفة فعلاً!

حالة مؤسفة فعلاً، تلك التي وصل إليها الإعلام الرسمي السوري، فمع تأكيدنا على أن الهجمة الإعلامية المكثَّفة التي يتعرَّض لها النظام الرسمي، فيها كم هائل من الكذب والتدليس والتضليل، إلا أن التدهور المُريع للاعلام الرسمي، بكل صنوفه، بات لافتاً للنظر، فعلاً.

ومن بين أهم وأحدث مظاهر التدهور الاعلامي السوري، قصة المجسَّمات التي تقول وسائل الاعلام الرسمية السورية ان قطر والسعودية ومصر وتونس، وغيرها، يسعون لإنشائها، ومن بينها مجسَّمات لجبل قاسيون والقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وساحة الأمويين ومطار دمشق الدولي، وغيرها، وكلها معالم ضخمة الحجم لايمكن انشاء مجسَّمات بالحجم الحقيقي، كما يصر الإعلام السوري الرسمي، لها على الإطلاق، وبث المشاهد التمثيلية المزيفة المشابهة لأحداث الطقس في سوريا!

تخيلوا ان القطريين، ينفقون مبلغ 36 مليار دولار لإنشاء تلك المجسَّمات، وبالحجم الحقيقي، ومن بينها مجسَّم لجبل قاسيون الشامخ المطلِّ على العاصمة السورية

جبل قاسيون وإطلالته على العاصمة السورية
ومجسَّم آخر لساحة الأمويين، في وسط دمشق العزيزة

ساحة الأمويين في دمشق
وتخيلوا أيضاً أن القطريين سيقومون بتصوير المشاهد المزيفة هذه، خلال طقس مشابه لطقس سوريا، حيث يبدو أن قطر التي (تتحكم ) بكل شيء في العالم قادرة على التحكم بالطقس أيضاً، استغفر الله، أو كأن طقس قطر الصحراوي الحار الرطب، يُمكن أن يشابه أو يقترب من أجواء المدن السورية المعروف، وهو تضليل مُقرِف حقاً.
أرفق إليكم، أحبتي القراء، واحدة من أبرز وأحدث مظاهر التضليل الذي يقع فيه الاعلام الرسمي بإصرار غريب، من خلال الأفلام التوثيقية.
وقبل مشاهدة الأفلام التوثيقية، اطلعوا على مانشره موقع CNN عربية، حول الموضوع، هنا.
الفيلم الكارثي الأول هو الذي بثَّته القناة الفضائية السورية الرسمية، والذي تجدونه هنا.
أما الفيلم الكارثي الثاني فهو الذي بثَّته قناة الدنيا الفضائية المؤيدة للحكم السوري، وهو على لسان عضو مجلس الشعب السوري النائب شريف شحادة والذي تجدونه هنا.
وهنا حلقة أخرى من مسلسل التضليل الرهيب.
وإليكم قصة اختراع (السقوط المدوي) وهو الاسم الرمزي لعملية المجسَّمات الخليجية، كما يرويها أصحابها، هنا، حيث تتبيَّن سقطة قناة الدنيا بذكر اسم الشركة المنتجة للفيلم المزعوم (Assad is duck really)، وهي شركة وهمية طبعاً.
مفيد ان أروي لكم حقيقة قصة المجسَّمات، وكيف تم اختراعها.

وهذه هي القصة من البداية:
بعد أن كثر الحديث المضحك عن المجسمات في قطر والمؤامرة الكونية المضحكة وأن الثورة السورية ماهي الا                   فبركات مصورة.. قام أحد الشباب السوريين المعارضين بتأليف رواية خيالية بعنوان (السقوط المدوّي) تتحدث عن أن قطر والسعودية ومصر وتونس يعدون لإنشاء مدينة سينمائية في هوليود لتصوير سقوط سوريا كاملاً عن طريق بناء مدن وساحات ومباني كاملة                  وبتكلفة 36 مليار دولار فقط، ومن ثم قام بإرسال هذه الرواية الخيالية المزعومة إلى صفحات عدد من مؤيدي النظام السوري  في موقع الفيس بوك لاكتشاف درجة ذكائهم!
والنتيجة:
انتشر الخبر على كل صفحات مؤيدي النظام، حتى وصل إلى قنوات التلفزيون السورية الرسمية والصحف الرسمية!
والمضحك بالأمر أن من قام بفبركة الخبر قام متعمداً بإستخدام أسماء مضحكة في الخبر مثل زيكو والعقيد إيشما                  سونغا، وهو اسم ابتكرته صفحة الثورة الصينية ضد طاغية الصين على موقع الفيس بوك، كما قام الشخص نفسه بإطلاق اسم مضحك على الشركة المسؤولة عن الإنتاج وهو: اسد إز دك ريلي (Assad is duck really) وهو اسم هزلي يعني بالعربية (الأسد بطة حقاً) في إشارة إلى لقب التحبب الرمزي الذي استخدمته ابنة السفير السوري في الأمم المتحدة وعضوة فريق الاتصالات بمكتب الرئيس الأسد، شهرزاد الجعفري مع الرئيس السوري، في رسائلها  الإلكترونية، المفترضة، إليه التي تسرَّبت إلى الإعلام قبل أشهر. 
فهل انتبه الإعلام السوري الرسمي إلى ذلك؟
طبعا لا، حيث ذكره أحد مقدمي البرامج في قناة الدنيا، كما أوضحنا سالفاً.

قبل أن أختتم حديثي، أحب أن أذكر لكم تعليقاً لطيفاً حول الموضوع:
قال شاب قطري: في أول أيام الثورة السورية تعرَّفت على شابة سورية مقيمة في الدوحة، اتفقنا لاحقاً على الزواج، حينما ذهبت مع أهلي لخطبتها قبل أيام، وجدنا إنها مجسَّم!

ألم أقل لكم انها حالة مؤسفة فعلاً؟
وكان الله في العون!


تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..