موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الخميس، 30 مايو 2013

ولكم طلعت غسالة الملابس حرام والبطاط "وطني"

محمد الرديني
اتضح الان ان من اهم اهداف الحكومة العراقية ادخال بذرة "الخبال" في عقول من تبقى من العقلاء العراقيين.
لم نسمع ابدا ان حكومة شرعية منتخبة ولها رئيس جمهورية منتخب ورئيس مجلس وزراء منتخب للدورة الثانية واعضاء مجالس المحافظات الذين بذلوا الغالي والنفيس من اجل الحصول على كراسيهم الخشبية، نقول: لم نسمع بأن مثل هذه الحكومة تستعين بعصابات مسلحة من اجل القضاء على الارهاب.

اذا كانت شخصية "واثق البطاط" الذي يشغل منصب الامين العام لحزب الله العراقي وهمية (كما تقول ميليشيات عصائب اهل الحق) فالحكومة اذن تتعامل بالاوهام مع هذا الشعب، واذا كانت حقيقية فالطامة اكبر لثبوت عجز الاجهزة الامنية في مكافحة الارهاب وتكليف عصابات مسلحة لهذا الغرض!
هل يحتاج الله الى حزب يقاتل بالنيابة عنه؟
اسئلة محيرة.. الله لا يحيِّر عبده.
يقترب البطاط من الاجابة على هذا السؤال بالقول" أن لديه جهاز استخباري، وتحالفات استراتيجية مع عصائب أهل الحق ولواء اليوم الموعود وحزب الله وأن عمله يتم بإرشاد شرعي من قبل عدد من المراجع الدينية أهمها المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي ونوري المالكي.
واعتبر اولاد الملحة ان هذا التصريح صفعة جديدة الى مجلس الوزراء الذي اتخذ عدة اجراءات امس اهمها "دعم الأجهزة الأمنية لملاحقة المحرضين والمنفذين للأعمال الإرهابية والتحذير من إستغلال الظروف وملاحقة كل أنواع المليشيات والضرب بقوة على كل من يخرج على النظام العام".
هل يعتبر مجلس الوزراء عصائب اهل الحق ،وحزب الله العراقي ولواء اليوم الموعود ميليشيات؟ اذا كان كذلك فلماذا يدعمهم رئيس الوزراء حسب ما ذكره البطاط واذا لم يكن الامر كذلك فماذا نسمي هذه العصابات؟
الله لايحير عبده.
واذا نفى مجلس الوزراء كل ذلك فان البطاط كان صريحا بقوله:
ان هناك تنسيقا المختار مع مع القوات الأمنية بنسب متفاوتة تصل ما بين 90-95 بالمئة في المناطق الساخنة وأن "القوات العسكرية والأمنية تحتاج إلى دعم الأطراف المحيطة بها وجيش المختار مناطقي واتباعه موجودون في المناطق الساخنة ويتعاونون مع القوات الأمنية".
حلو اذن لدينا مناطق ساخنة ونحن لاندري.
اقرأوا ماذا يقول بعد ذلك " لدى جيش المختار منظومة استخبارية تؤدي عملاً عسكرياً ضد بعض المطلوبين ونحصل على أهدافنا من قبل مصادرنا الخاصة التي يوجد بعضها في استخبارات الجيش العراقي أو وزارة الداخلية".
تعجبني صراحة هذا الرجل فهو يريد انشاء دولة داخل دولة ومن يدري ربما سيكون رئيس جمهورية العراق المقبل (..).
وبعدها سنصيح :شدّوا راسكم ياكرعين.
ماعلينا..
فاصل شرعي: الى جميع الامهات والزوجات والعازمات على الزواج والعازمون الالتزام بفتوى (صباح شبر ) الذي خرج لتوه من مستشفى الشماعية والتي اشار فيها الى مواصفات الغسالة الشرعية وقال بالحرف الواحد: هناك نشافة تدور وعندما توضع الثياب في النشافة يفتح ماء على النشافة فتعصر الثياب ثم مرة اخرى يفتح الماء على النشافة وتدور وهناك قسم من الغسالات ليس فيها نشافة طبعا ما تعصر بالمعنى الحقيقي بل بالدوران السريع ويسمونه هذه الايام الطرد المركزي (الأخ قاري علم الفيزياء من دبش).
ثم يستطرد وهو يمط الكلام على طريقة بعض اصحاب العمائم "وهذه الغسالات قسمين قسم منها لها باب جانبي وقسم بابها علوي وهذه التي بابها علوي يبدو انها لأبأس بها لأنها تعصر وتدور ولكن الشبهة التي قيل عنها كما سمعت من بعض العلماء انها تصب ماءً حاراً ويتصاعد البخار بعد ذلك الى سقف الغسالة التي تدور وهو بخار نجس".
ياحبيبي.. 
لاتفسير غير ان أم الاولاد الحت عليه منذ 5 سنوات لشراء غسالة الملابس فلم يجد غير هذه الفتوى للتخلص من الحاحها.
سؤال واحد الى صاحبنا ذو العمامة السوداء: كم من هؤلاء الذين خاطبتهم عندهم غسالات في البيوت؟ وهل تعرف كم قيمتها بالسوق المحلي؟ وهل اتاك حديث الكهرباء الذي بدونه لا تعمل أي غسالة بالعالم؟ وهل اتاك حديث الماء الملوث؟
سيدنا روح أخذ دواك واكعد بالبيت اشرفلك وأخير
وهذا هو الرابط
http://www.youtube.com/watch?v=adQJIu6VK1o&feature=youtube_gdata_player
وفوك مصيبة صباح ابن شبر مصيبة الثعابين والحيوانات الغريبة: حية سيد دخيل تلدغ ثلاثة اطفال، وفاة رجلين من لدغة حية في محافظة ذي قار، ظهور حيوان مرعب يهاجم الناس في مدينة النجف، خنازير برية وتماسيح في البصرة، وافعى تدخل احدى المدارس الابتدائية لترعب اعضاء الهيئة التدريسية.
دخيلك سيد دخيل سويلنا جاره.

ملاحظة:
نشر المقال هنا.

ملاحظة أخرى من الناشر:
لتفاصيل إضافية يرجى الاطلاع على ما ورد هنا.


سناريوهات هوليوودية لمسرحية المقابر الجماعية

الرجاء الانتباه إلى ملابس الضحايا العسكرية
ملاحظتان تمهيديتان من الناشر:
  1. مازلت أحتفظ بقصاصة من إحدى الصحف الصادرة في مارس/ آذار 1991 وهي تنشر خبراً عن إبادة قاطع من الجيش الشعبي قوامه أكثر من 400 مقاتل في منطقة المحاويل، 80 كم جنوب غرب العاصمة العراقية، على يد (مجاهدي) الانتفاضة الشيطانية، حيث تم دفنهم في قبر جماعي، هو نفسه الذي أعلنه مجرم الحرب بول بريمر باعتباره أكبر مقبرة جماعية في العراق.
  2. أعلن المرجع الشيعي الأعلى آية الله أبو القاسم الخوئي في حديث موثَّق، عام 1991، انه هو الذي أمر بدفن جثث الأبرياء المتناثرة في شوارع النجف وغيرها من مدن جنوب وفرات العراق الأوسط في مقابر جماعية حفاظاً على حرمة الأموات، لأن الكلاب السائبة بدأت بنهشها، وستؤدي إلى انتشار الأمراض، بعد ان قام (مجاهدو) الانتفاضة الشيطانية بقتل عشرات الالاف من الناس ورميهم في الطرقات.
...

نزار السامرائي
كيف استخدم المحتلون وعملاؤهم مقابر جماعية لآلاف العسكريين والبعثيين لخدمة مشروعهم الدموي؟ 
ألحت الحركة الصهيونية على تكريس فرية المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين إبان الحرب العالمية الثانية، وبالتكرار المتواصل حد الملل والقرف غدت تلك الأكذوبة وكأنها واحدة من حقائق التاريخ التي لا تقبل الشك، بل ذهب الغرب بعيدا في تبنيه لهذه الفكرة العدوانية إلى حد إحالة كل من يشك بها إلى القضاء وهذا ما حصل مع الكثير من الرموز الفكرية والسياسية البارزة في أوروبا .


اقتبست الإدارة الأمريكية ما أنتجته ماكينة الدعاية الصهيونية بشأن المحرقة المزعومة، وقدرتها على فرضها كواحدة المسلمات المؤكدة في أوربا والولايات المتحدة، فأرادت سحبها كنموذج يجب طرحه على الحقبة الوطنية من تاريخ العراق، ضمن محاولاتها لإيجاد المسوغات التي تبيح لها غزوه ثم احتلاله، تحت ذرائع مختلفة من بينها (إنقاذ الشعب العراقي) من سياسة المقابر الجماعية .
كان طبيعيا أن يكون للصحافة الغربية وعلى وجه الخصوص الصحافة الأمريكية، الدور الأكثر بروزا في الترويج لأكذوبة المقابر الجماعية، كانت عمليات المونتاج الميداني وفي استوديوهات الفضائيات ذات القدرة الفنية العالية، تعمل دون انقطاع من أجل تجميع العظام من المقابر المعروفة وتصويرها في ظروف إخراج سينمائي يشبه ما يحصل في هوليوود من إثارة وتشويق ، وتعرضها على أنها صور المقابر الجماعية لضحايا أطراف كانت تعارض نظامالحكم الوطني، وتلقف بول بريمر القصة وتحرك زائرا لمواقع العمل المسرحي فيها كي يعطيها بعض المصداقية المفقودة .

كان من اليقين أن هناك خدعا سينمائية تم توظيفها بمهنية عالية لدعم هذه المزاعم البالية من أجل تحقيق هدفين: الأول تكريس صورة نمطية عن طبيعة النظام الوطني وعما تسميه بالنزعة الدموية له، والثاني التغطية على جرائم القتل الجماعي والتطهير العرقي وإبادة الجنس البشري، التي ارتكبت منذ نيسان / أبريل عام 2003 وحتى الآن، سواء من قبل قوات الاحتلال أو من قبل المليشيات المدعومة من الإدارات السياسية والعسكرية الأمريكية في واشنطن والمنطقة الخضراء، والتي كانت تخدم مشروعا إيرانيا توسعيا في العراق والمنطقة. إذ يلاحظ المراقبون أن هناك حملات موسمية تشتد في بعض الأحيان وتأخذ طابع الإلحاح اللافت في فضائيات معروفة التوجهات وناطقة باسم دول أو أحزاب تزامنا مع جرائم تصفية طائفية أو عرقية وتريد تغطية جرائم الجهات الممولة لها، فإذا كانت القوات الأمريكية تعد العدة لواحدة من جرائمها في القتل أو الدهم أو الاعتقال أخذت قناة الحرة الأمريكية الناطقة باللغة العربية والتي تأسست بعد احتلال العراق لتكثف من عرض صور استهلكتها ذاكرة المتلقي بل تقيأتها من كثرة تكرارها .
وتقوم قناة الحرة الأميركية بنبش مقابر الفتن النائمة وإنتاج فتن مستحدثة في دول محسوبة في الغالب على محور الصداقة مع الولايات المتحدة، فتتحدث عن مظلومية الشيعة وكأنها الفضائية الناطقة رسميا باسم المذهب أو باسم المرجعية في قم، ولم تكلف نفسها يوما وهي تدار بأموال دافعي الضرائب الأمريكان وفي الوقت الذي ترفع فيه الولايات المتحدة شعارات العداء لإيران، أنتتحدث عن القمع المركب الذي يمارسه نظام الولي الفقيه في إيران، قوميا ومذهبيا  والذي يتعرض له البلوش والأكراد والعرب أو الاضطهاد القومي واستلاب كرامة الإنسان الذي يتعرض له الترك في إيران، كما أنها لم تبادر ولو لمرة واحدة لمتابعة قضاياالفكر والقضايا الاجتماعية مثل حقوق المرأة أو ما تعانيه الأحزاب السياسية والحركات المناهضة لولاية الفقيه مثل مجاهدي خلق والحركات الإصلاحية التي انشقت على النظام الإيراني نفسه، كما تتابع وبنفس تحريضي لا تستطيع كتمانه مع قضايا أقل شأنا حينما يتصل الأمر بالأقطار العربية عموما ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص .


وتصعب عملية التمييز بين ما هو إيراني أو ما هو أمريكي في برامج قناة الحرة مما يعزز القناعة بأن عملاء إيران تمكنوا من التسلل إليها أو أنها هي التي جاءت بهم فتمكنوا من تحوير برامجها بما يخدم المشروع الإيراني في العراق والمنطقة، وهنا تكرر الولايات المتحدة تقديم جهدها ومالها في العراق مرة أخرى لإيران مجانا بعد أن قدمت انجازها العسكري باحتلال العراق هدية لإيران عام 2003، ويمكن التعرف على نوعية الخدمات التي تقدمها "الحرة" لإيران من مراجعة سريعة لأسماء العاملين فيها وارتباطهم بالأحزاب الطائفية الإيرانية العاملة في العراق، أو من خلال نوعية البرامج التي تحض على إثارة المشكلات الطائفية في دول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، لسبب بسيط وهو هذه الدول تتعامل بحذر شديد
مع توجهات توسيع الهيمنة الإيرانية إلى دول الخليج العربي بعد إنجاز الصفحة العراقية.
وما ينطبق على "الحرة" ينطبق على قناة "العراقية" الحكومية الرسمية وسائر القنوات الحزبية الطائفية المرتبطة بإيران والتيتتزود بالدعم من الحكومة الإيرانية. إذ أن هذه الفضائيات تستبق ما تخطط له أجهزة الأمن أو المليشيات من خطط تصفيات طائفية أو سياسية، بعرض توليفات تم تجميعها من مناطق معروفة ثم يزعم بأنها صور للمقابر
الجماعية.

فالمقابر الجماعية على ما يرى مراقبو المشهد العراقي الذين يتميزون بالموضوعية والحيادية، لا تعدو عن كونها رسالة تحريض للغوغاء على القتل ولتأجيج الكراهية ونزعة الانتقام ولتبرير جرائم المحتلين ومن جاء بهم أو معهم،فما هي حقيقة المقابر الجماعية المزعومة؟
في لقاء مع إذاعة ألمانيا وإذاعة دجلة يقدمه ملهم الملائكة في الحادي عشر من شباط 2010، وجمعني عبر الأثير مع رياض البغدادي رئيس ما يسمى باللجنة الشعبية لاجتثاث البعث، تحدث الأخير عما اعتبره تسامحا مع البعثيين من قبل القوى السياسية التي سلمها المحتلون حكم العراق، وقال متهكما:
"على البعثيين أن يحمدوا الله لأنهم لم يتعرضوا للقتل كما حصل في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 حينما قتل في يوم واحد أكثر من 220 ألفا منهم".
حسنا فإذا كانت حصيلة يوم واحد هي 220 ألفا فكم من البعثيين قتلوا خلال مدة نشوب أعمال الغوغاء المدعومين من حرس الثورة الإيرانية؟ وأين تم دفن جثامينهم؟
ولماذا لا نقيم لهم يوما نحيي فيه ذكرى شهداء البعث على أيدي القتلة من الذين يجلسون الآن في مواقع المسؤولية ونطالب بملاحقتهم أمام محاكم جنايات الحرب؟
لقد كانت عناصر فيلق بدر أداة القتل المباشر يوم ارتكاب الجريمة ومعها المليشيات التابعة لحزب الدعوة وغيرها من المليشيات الأخرى. فأين دفن هؤلاء الشهداء الذين تم طعنهم من الخلف غدرا وغيلة؟ وهل تستغل مقابر ضحايا البعث للتشهير به واتهامه بارتكاب هذه الأعمال؟ أليست هي نفسها المقابرالجماعية التي تتحدث عنها صحافة أمريكا بعد أن ابتدعت فصولها كما ابتدعت الحركة الصهيونية أكذوبة الهولوكوست؟  
وما هو الحكم على مرتكبي جريمة قتل ضحايا اليومالأول من صفحة الغدر والخيانة عام 1991 الذين وصل عددهم إلى 220 ألفا باعتراف البغدادي؟ هل يبرر اعتناق فكرة سياسية ما، أن يتعرض من يحملها لجريمة إبادة جماعية حينما ينقطع حبل الأمن؟ وأين هي المنظمات الدولية عن هذا الاعتراف الصريح؟ ومن يتحمل مسؤولية الدماء التي سفكت مندون وازع من أخلاق أو ضمير أو رادع من قانون؟ ومتى سنرى من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين من الجنود والضباط المنسحبين من الكويت والبعثيين (الذين أرادوا الحفاظ على مؤسسات الدولة العراقية من التدمير تحت الضربات الجوية والصاروخية كالذي حصل بعد الاحتلال، ولكنهم استهدفوا بالقتل الأعمى) وهم يعرضون على القضاء الدولي العادل لينالوا جزاء ما اقترفته أيديهم؟
أما آن الأوان لكل الجناة الحقيقيين أن يمثلوا أمام القضاء العادل محليا أو دوليا لينالوا جزاءهم العادل؟ وهل لغير هذا تشكلت المحاكم الدولية؟

ملاحظة:
نشر المقال هنا، ولأهميته المتجددة نعيد نشره اليوم.

الأربعاء، 29 مايو 2013

الأخلاق الإيرانية!

سمر المقرن
أشكال وألوان وأصناف الاعتداءات الإيرانية في منطقتنا تجاوزت كل الحدود، فمن خلايا تجسس في السعودية تابعة للاستخبارات الإيرانية، وشبيهة لها في الكويت، إلى أعمال عنف وتخريب في البحرين.

وخارج حدود الخليج العربي، يعبث الحرس الثوري الإيراني وميليشيات حزب الله التابعة له بالأرض والروح السورية، وفي العراق -حدث ولا حرج- فممثل إيران «نوري المالكي» يتفنن في إرضاء الملالي، فيعذب ويعدم الشباب السعودي -المغرر به- ويتطاول بكل ما أوتي من قوة في إذلال وتعذيب وقتل المعارضة الإيرانية في أشرف وليبرتي، والتي نالت حق اللجوء بأمر دولي من الأمم المتحدة، ويساند نوري المالكي ممثل الأمم المتحدة في العراق «مارتن كوبلر» الذي يُعد التقارير المضللة عن الأوضاع، بحسب أهواء نوري المالكي، وبالصياغة التي تُرضيه!
ليس هذا فحسب، بل تحولت البعثة الدبلوماسية العراقية في الأردن إلى ميليشيات و»بلطجية» وما رأيته من مشاهد منشورة على موقع اليوتيوب، في اعتداء سافر بالأيدي على مثقفين ونشطاء سياسيين في المركز الثقافي الملكي، الذي أقامت به السفارة مناسبة باسم «المقابر الجماعية»، وهذه المناسبة أتت كمحاولة استفزاز للشعب الأردني الذي ما زال الشهيد صدام حسين، حياً في قلبه، وهو الشعب الذي لم تُنجسه (الطائفية) فهل سيقبل بمناسبة صفوية تتحدى مشاعر العروبة؟ مع ذلك، من حق من يريد الحضور أن يحضر، ومن حق من يريد أن يعترض أن يتحدث، إلا أن ميليشيات بعثة المالكي ردت على حضورهم «المُسالم» بالركل والضرب وقذف الكراسي!
هل هؤلاء دبلوماسيون؟ بجد أسأل! أي أخلاق وأي بروتوكولات تعلموها؟ وحتى بلا كل هذا ألا يفهمون المثل العربي الذي يقول: «يا غريب كُن أديب» أوووه نسيت أن الأمثال العربية لا يتعاطون معها، بذا قد نحتاج إلى مترجم للفارسية يُعيننا بترجمة أو بمثل على هذا الوزن!
كتب الشاعر والإعلامي العراقي محمد نصيف الدليمي على صفحته في الفيسبوك، معلقاً على الحادثة (كنت قد حذرت الإخوة الأردنيين من عصابة المالكي بأسمائهم، ودعوت للتصدي للنفوذ الإيراني قبل أن يستفحل مرضهم، إذ إن الذي يجري في العراق من فتنة قد ينتقل للأردن الآمن إذا لم تتنبهوا، ويمكنكم أن تتصوروا من خلال سلوك دبلوماسيي المالكي كيف يتصرف سجانوه مع المعتقلين).. في هذا الكلام كثير من الحكمة، ونصيحة مُحب، وأضم صوتي للدليمي في تحذيراته لكل الدول العربية، فهذه إيران تعيث فساداً بيننا، وحتى الآن لم يتم اتخاذ أية خطوة ملموسة لإيقاف هذا التدخل الفج في شتى الميادين، سواء سياسية أو اجتماعية وثقافية، وكذلك اقتصادية.
إن الأمر لم يعد يحتمل إلا من خلال داوها بالتي هي الداءُ، فالمعارضة العراقية التي تقف وحدها في وجه جور وجبروت المالكي تستحق الدعم والمؤازرة، وكذلك المعارضة الإيرانية التي أعلنت رفضها لحكم الملالي وجرائمه في حق شعبه والشعوب الأخرى، هي كذلك تستحق الدعم والمؤازرة من كل الدول العربية!

ملاحظة
نشر المقال هنا

ساسة العراق والخجل


جاسم الشمري
الحياء والخجل نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان؛ لأنه من غير هذه النعمة يتحول الإنسان إلى وحش كاسر لا يهمه إلا منفعته الشخصية، والحياء هو المنظم لتصرفات الإنسان في أغلب مواقف الحياة؛ لأنه، وفي حال انعدام الحياء، فإننا نجد الوَقاحَةٌ، والصَفاقَةٌ، والتَهَتُّكٌ، والفِسْقٌ، والفُجُورٌ، والعُهْرٌ، هي المسيطرة على المواقف التي يفترض بها أن تكون "إنسانية"!
والحياء هو الاحْتِشَام والخَفَر والحِشْمَة والاِسْتِحْياء.


والحياء والخجل ربما يظنهما بعض الناس أنهما لا يكونان إلا بالمواقف الإنسانية البحتة، ولا يدخلان في مجالات الحياة المختلفة، ومنها السياسة والاقتصاد، وهذا فهم لا يتفق مع المنطق الصحيح.
المشكلات السياسية والأخلاقية في عالم السياسة العراقية بعد عام 2003، جعلت العراق يعاني جملة من المشاكل والإشكاليات، ومن أهم هذه المشاكل هي كارثة غياب الحياء من قاموس أغلب ساسة "العراق الجديد".
سياسيو العراق "الجديد" لا يعرفون معنى لكلمة الاعتراف بالذنب، أو الاعتذار، أو أي مصطلح يدور حول هذه المعاني، ولا هم لهم إلا إتهام بعضهم بعضاً بعد كل كارثة أمنية، أو اقتصادية،  أو حتى اجتماعية، وهذا الاسلوب يعرفه كل العراقيين في عموم البلاد.
وهذه الاتهامات المتبادلة بين السياسيين تَظهر جلياً بعد كل اخفاق أمني، أو اداري، حيث يطل علينا مسؤول حكومي، يحاول تبرير الفشل الذريع بشتى الأعذار، التي يعتقد ذات المسؤول أنها لا تجد أرضية صلبة في فكر الإنسان العراقي؛ لأن المسؤولين- قبل غيرهم- يعرفون أن المواطن العراقي لا يمكن خداعه بسهولة!
وفي إطار الفلتان الأمني المستمر بالعراق لقي العشرات مصرعهم في العراق جراء سلسلة تفجيرات هزت العاصمة بغداد ومدنا أخرى؛ وذلك يوم 20/5/2013؛ والنتيجة أكثر من (300) شخصاً بين شهيد وجريح، بمناطق عديدة في العاصمة بغداد والبصرة وسامراء.
رأس الهرم بالعراق، وأقصد رئيس الحكومة نوري المالكي وكالعادة ألقى الاتهامات على الأشباح التي تعبث بالأمن العراقي، وبلا أية لياقة سياسة قال المالكي بعد الحادث في مؤتمر صحفي عقده بمبنى مجلس الوزراء: "إنه يتعهد  بإعلان أسماء الشخصيات المسؤولة والمتورّطة في الأزمة الراهنة".
وهذا التعهد لم ينفذه المالكي، فلماذا يتكتم على المتورطين بسفك الدم العراقي؟! هل هذه هي الأمانة يا دولة رئيس الوزراء، أم أن السياسية في قاموسكم تبيح سفك الدماء من أجل المصالح؟!
وسقط أكثر من 700 قتيل في أبريل/ نيسان بالعراق طبقاً لأرقام الأمم المتحدة، وهو أكبر عدد منذ نحو خمس سنوات!
وهنا نقول لرئيس الحكومة الحالية ألست انت القائد العام للقوات المسلحة، فهل تريدنا أن نلقي اللوم على وزير التجارة، أم وزير الصحة بسبب هذه الخروقات الأمنية اليومية في عموم البلاد؟!
الحياء السياسي هو جزء من الحياء الإنساني العام، بل أنا أظن أن السياسيين ينبغي أن يكون الحياء لديهم بدرجات أكبر من سائر الناس؛ وذلك لأنه أعمال السياسيين وتصرفاتهم- في الغالب- تعرض على عموم الشعب، وأن عموم الناس يتابعون تصرفات المسؤولين الصغيرة، فما بالك بالأخطاء الاستراتيجية التي تدمر أجيالاً، وتحرق بلداناً، وتخرب عمراناً!
المسؤول الذي يخجل من ربه، ومن نفسه، ومن جماهيره هو الذي يعترف، وبلا تردد، بالأخطاء المسؤول عنها، بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، أما محاولة رمي التهم جزافاً على الآخرين من أجل التشبث بالسلطة، فهذا من أكبر الأسباب المسقطة للمسؤول؛ لأن الشعوب الحية ما عادت تنطلي عليها هذه الأساليب "الدكتاتورية الديمقراطية"!
الوقاحة التي تقاد بها الأمور بالعراق اليوم لم اجد لها مثيلا إلا في البلدان الفاشية ومنها إسرائيل؛ لأن القادة القانونية تثبت ان المتسبب بالقتل قاتل، فكيف بمن خطط ونفذ والنتيجة مئات القتلى في كل يوم وبعد ساعات يطل علينا القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية بالإضافة إلى عشرات المناصب الأمنية الحساسة، وهذه كلها من نصيب رئيس الحكومة نوري المالكي أقول بعد كل هذه الكوارث يطل علينا وهو يكيل الاتهامات للقاعدة والبعثيين وأزلام النظام السابق وغيرها من الأسباب في اسطوانة مشروخة ملَّتها مسامع العراقيين!
وفي ذات الوقت لا يذكر ميليشا واثق البطاط، وجيش المهدي وقوات بدر، وميليشيا حزب الله العراقي، وكل هذه المليشيات الاجرامية كان لها النصيب الأكبر في سفك الدم العراقي، وقبل يومين أكد البطاط قائد جيش المختار، الذي أصدرت الحكومة بحقه مذكره اعتقال وهمية في تصريح لوكالات الأنباء أن جيشه متعطش لدم أولئك الذين يهددون حكومة المالكي، فأي تناقض هذا الذي يحصل في عراق المتناقضات؟!
الوقاحة والصفاقة السياسية بالعراق هي المشهد الأبرز، والذي بموجبه تدار الأمور، وكأن هؤلاء الساسة يتوقعون أن هذا الأسلوب يمكن أن يمرر على العراقيين باعتباره سياسية، والواقع أن هذه الاساليب البالية ما عادت تنطلي على العراقيين الذين تخرجوا من مدرسة القهر والضيم الديمقراطي!


"شبح" على الحدود


نزار السامرائي
بنت حكومة نوري المالكي سياستها الجديدة تجاه الحكومة السورية على أساس فرضية هي من ساهم بالنصف الثاني منها، ليكتمل مع النصف القادم من طهران والضاحية الجنوبية وقصر تشرين في دمشق، أن ما يجري في سوريا منذ آذار 2011 وحتى اليوم هو نتاج تدفق عناصر القاعدة من العراق إلى الداخل السوري من أجل زعزعة الوضع هناك خدمة لمخططات خارجية.


ولأن لطهران رأيا حاسما في الوقوف إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد لأسباب ليست بحاجة إلى تكرارها، فقد كان ممنوعا على المالكي أن يتعامل مع دمشق بعقلية الملفات المعتقة التي جعل منها هراوة غليظة مرفوعة فوق رؤوس كل من يشاركه السلطة أو ينافسه عليها، في إطار بدعة الديمقراطية التوافقية التي جلبها الأمريكيون معهم أثناء الغزو والذي نصّب على العراقيين حكاما لم يخجلوا من تكرار الحديث عن صناديق الاقتراع.
 من دون مقدمات وقع الانقلاب السياسي المفاجئ داخل المنطقة الخضراء وحصرا في مكتب رئيس الوزراء بشأن الموقف من سوريا، فلملم المالكي ملف (تفجيرات الأربعاء الأسود) عام 2009، والتي استهدفت وزارة الخارجية والمنطقة الخضراء، بحيث دعا المالكي نفسه في حينها مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لمعاقبة النظام السوري وملاحقة رئيسه أسوة بما حصل بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005، أي إحالة سوريا إلى محكمة جرائم الحرب الدولية، حينها انبرى مقربون من المالكي فقالوا في الأسد ما لم يقله مالك في الخمرة واتهموه باحتضان تنظيم القاعدة وتحريكه ضد العراق للإيغال بدم العراقيين، هؤلاء هم أصحاب الوجوه التي تظهر على الفضائيات هذه الأيام للدفاع باستماتة عن الزواج السياسي الجديد بين المنطقة الخضراء وقصر المهاجرين، لأن السيد الجالس خارج حدود البلدين أراد ذلك فقيل له سمعا وطاعة.
لكن هل كانت التهم الموجهة إلى سوريا والأسد كاذبة أصلا؟ أم أن الذاكرة باتت صدئة بحيث لم تعد تذكر تلك الوقائع أو لم تعد تذكر شيئا مما سبق لها أن وصفت النظام السوري بها؟ أم أنها كانت تبحث عن شماعات تعلق عليها إخفاقاتها الأمنية فترمي بالتهم يمينا وشمالا من دون دليل؟ فلم تكن هناك قناعة راسخة بتلك الاتهامات ولكن رغبة السلطان، سلطان الرغبات وما عليها إلا أن تنسج على منوال المالكي، حسنا لنفترض أن هذا أو جزء منه هو ما يحصل على الأرض، فكيف سوغ نوري المالكي لنفسه قطع طريق العودة عليها عن غيها وباطلها، لاسيما أنه يعرف أن طهران على استعداد لترمي به على قارعة الطريق، بل هي على استعداد للتضحية بألف واحد مثله، ولن تفرط بالرئيس السوري بشار الأسد، لأن الأخير يفكر بعقلية شامية حاذقة ولا يقطع الصلات التي تأمر بها طهران أن توصل، وهو يحكم وراثيا بلدا كان له الفضل الأكبر في تمديد حدود إيران الإستراتيجية لتطل على شرقي المتوسط ولتنطلق منها إلى أعالي البحار، في حين أن المالكي لم يقدم لها شيئا بل أحرج علاقاتها مع عملائها الآخرين في الساحة العراقية، حتى أصبح أكبر عبء على ولاية الفقيه ويزج بها في معارك لم يحن دورها، لأنه متفنن باختلاق الأزمات على الضد من رفيقه الأسد المتخصص بتقليص الأزمات الخارجية وتمرير العواصف المحملة بالغبار والأمطار السوداء.
كان يكفي أن تنطلق الانتفاضة في سوريا في آذار عام 2011 لتكون شارة البدء لاصطفافات إقليمية وربما دولية جديدة رسمت خارطتها في طهران وتم التصديق عليها في موسكو التي أرادتها حلبة صراع مع واشنطن للعودة إلى الساحة الدولية كمركز استقطاب ثان، ولكنه متعب اقتصاديا، جراء ذلك ذابت ثلوج كثيرة من الطريق الصحراوي الرابط بين دمشق وبغداد، وحاولت بغداد استعارة أسلوب المخادعة الإيرانية المحسن بمسحة شامية عصرية، فكانت في الوقت الذي تؤّمن للنظام السوري كل ما هو بحاجة إليه من إمدادات من السلاح والذخيرة وخبرة القتال الإيرانية عبر الطريق البرية الممتدة من طهران حتى دمشق والتي لا يمكن تجاوز محافظة الأنبار، وفي الوقت الذي تتجاهل مرور عشرات الطائرات المحملة بكل أدوات الموت عبر الأجواء العراقية، فإنها كانت تتغنى بما سبق أن أعلنه حزب حسن نصر الله اللبناني بالنأي عن النفس والذي اكتشف أنه كان شعارا كسابقه عن الحديث عن تحرير فلسطين، وكانت حكومة المالكي تتفق مع جهات الإمداد على إنزال واحدة من كل 100 طائرة تعبر الأجواء العراقية، شرط أن تكون محملة بالأدوية أو الملابس وربما بالزعفران أو المخدرات الإيرانية، يضاف إلى ذلك أن زيادة حجم الصادرات النفطية العراقية كانت أمرا ملحا من أجل تحول جانب كبير من مدخولاتها لتستقر في خزينة البنك المركز السوري لتدارك النفقات الهائلة للحرب ووقف تدهور سعر الليرة السورية.
كم هو جميل مرض النسيان أو فقدان الذاكرة السياسية خاصة، وإلا لهلكت الأوطان إذا لم تتمكن من تجاوز عقد الماضي وجروحه الغائرة وما تركته من أوجاع، وفقدان الذاكرة السياسية فن لا يستطيعه إلا من امتلك مهارات تفوق قدرة البشر، لا أحد يدري إن كان المالكي صادقا في اتهام بشار الأسد في الوقوف وراء المجازر التي شهدها العراق على مدى عقد من الزمان، ومع ذلك فمن حقنا أن نتساءل .. كيف تسنى له أن يكظم غيظه بل وحرقة قلبه المعلنة ورغبته بافتراس بشار إن كان يظن أن الأسد كان يريد تقويض ملكه من أجل الحفاظ على ملك آل الأسد في دمشق، ومع كل ذلك ابتسم بوجهه يوم زاره في دمشق طلبا لبركته في رئاسة الحكومة، وها هو اليوم يستقبل وزير خارجيته وليد المعلم بالأحضان، وقد تغيرت المعادلة فبات الأسد متوسلا ومتسولا الدعم، وكأنه يريد ثمنا لوقفته معه يوم لم يقف معه إلا القليل.
وليد المعلم وزير خارجية سوريا ينتمي لبلد اتهمه المالكي يوم 19/8/2009 بمجزرة الأربعاء الأسود والتي أرادت نسف مبنى وزارة خارجية المنطقة الخضراء، فوق رؤوس ساكنيها بمن فيهم هوشيار زيباري، ولكن مياها كثيرة مرت بنهر الفرات ويبدو أنها وعلى قلة ما يرد في النهر غسلت القلوب بمساحيق تنظيف إيرانية، فجاء المعلم المتهم في الماضي طلبا للدعم والعون من غريمه أو زميله (لا فرق) هوشيار زيباري المستهدف أصلا بعملية الأربعاء الأسود، والتي قال المالكي إن نظام الأسد يقف وراءها، وقال إن الإرهاب الذي تعاني منه سوريا هو نفس الإرهاب الذي يعاني منه العراق.
هل هذه حالة سكر معنوية من هول الضربات التي يتلقاها نظام دمشق؟ أم هي مفارقات الزمن الرديء والعجيب والذي يستعصي التصديق والقبول بها ما لم يخضع الإنسان لعملية تخدير عام وطويلة الأمد، ومع ذلك جاءت استجابة المالكي لطلبات ضيفه أسرع مما كان متوقعا وذلك عندما باشرت قواته البرية التي حشد لها 20 ألفا من الجنود وطائرات الهليوكوبتر، عملية الشبح في صحراء الأنبار الغربية من أجل تحقيق عدة أهداف أو بعضها إن تحقق منها شيء، فالمطلوب أولا فتح طريق الإمدادات العسكرية التي تستهلك منها قوات الأسد يوميا آلاف الأطنان من العتاد الحربي، والمطلوب ثانيا ضبط حركة الأفراد والجماعات على طرفي الحدود بين البلدين، والمطلوب ثالثا تسهيل نقل متطوعي لواء أبي الفضل العباس من العراق إلى سوريا تحت لافتة الدفاع عن مقام السيدة زينب في دمشق، والمطلوب أخيرا قمع الحراك الشعبي في محافظة الأنبار أو أي حراك يتعاطف ولو مجرد تعاطف قلبي مع الثورة السورية حتى إن كان لا يزودها بشيء من عوامل القوة والمنعة كما تفعل حكومة المالكي ودولة الولي الفقيه مع نظام الرئيس بشار الأسد.
عملية الشبح العسكرية في غرب الأنبار ليست أحسن حظا مما سبقها من عمليات شبحية في محافظة الأنبار أو غيرها من المحافظات الأخرى، والتي أريد لها رفع معنويات تصّفر رصيدها أو أوشك، ولكن هذا الاستنزاف الذي أدخل المالكي قواته فيه بطلب من قاسم سليماني ومباركة أمريكية سريعة جاءت على لسان بطل خطة تقسيم العراق نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن، حينما بارك للمالكي في مكالمة هاتفية مطولة حددت مسار الحرب على الإرهاب للمرحلة القادمة، ويبدو أن المقصود منها أن تكون إيران وحزب الله اللبناني من بين أدواتها، ستؤدي إلى عكس ما أراده المالكي لها لأنها ستكشف حقيقة القوة التي يفاخر بها.
والحاصل، أننا في الوطن العربي ما نزال نتحرك على وفق ما تمليه علينا قرارات تتخذ خارج عواصمنا، ولا تحتاج إلا إلى مسحة ثورية مغالية إلى حدود غير معقولة في زمن ثورة الاتصالات، حتى إذا كانت ترتدي عمامة سوداء اسمها حسن نصر الله، فنلتقطها ونعتبرها قراراتنا حتى ولو كانت سكينا تحز به رقابنا.

ملاحظة من الناشر:
للاطلاع على فيلم يصور مهزلة الشبح، يرجى الضغط هنا.


الثلاثاء، 28 مايو 2013

مؤتمر 17000!

مصطفى كامل
من حق إيران، وأقصد النظام الرسمي بكل مؤسساته، أن تقيم مؤتمراً عن ضحايا الارهاب، فهذا النظام يعرف أكثر من غيره كل التفاصيل الخاصة بالعمليات الارهابية المتوزعة من مشرق الشمس الى مغربها.. وبالتالي فهو الأقدر على معرفة ضحاياها.



من حق ذلك النظام، بل من واجبه، أن يفعل ذلك. فلا أحد مثله متورط في الارهاب وغارق فيه حتى قمة الرأس، ولكن فقط عليه ان يغير الرقم قليلا، ليكون مليونياً وليس 17 ألفاً فقط!
تلقيت اليوم على بريدي الإلكتروني دعوة من منظمة هابيليان المخابراتية الايرانية للمشاركة في (مؤتمر 17000) الذي تنوي إقامته في أغسطس/ آب المقبل، والرقم، كما فهمت من الدعوة، يشير إلى عدد (الضحايا) الذين سقطوا على يد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
مجاهدي خلق، شريك أساسي في الثورة الشعبية الايرانية ضد نظام محمد رضا بهلوي، ولكن لأنها ليست من نظام ولاية الفقيه الدموي، فقد تم استبعادها أولا، ثم مطاردة أعضائها واعدامهم والزجِّ بهم في السجون.. وحين أجبرتهم ظروف الثمانينات على اللجوء إلى العراق، حاول النظام الخميني الدموي تعقَّبهم واغتال بعضاً منهم وقصفهم مرات ومرات بصواريخه التي قتلت عدداً منهم، وأخيرا ً تم تسليمهم، رسمياً، من المحتل الأميركي إلى عملاء المحتل الإيراني في العراق ليقوموا بالباقي تجاههم، وقد قام أولئك العملاء بالواجب على أكمل وجه، والشواهد كثيرة، قتلاً وسجناً وتدميراً وتعطيشاً!
كما تعقّب النظام الدموي الإيراني الكثير من كوادر المنظمة في الدول الأوروبية واغتالتهم أجهزته المخابراتية، في عمليات ارهابية بامتياز.
وباعتقادي، وانا أزعم أنني أتابع جيداً وأتذكر جيداً، لا توجد عملية واحدة موثَّقة من جهات محايدة، قامت بها منظمة مجاهدي خلق وسقط فيها أبرياء، لتكون عملية ارهابية، بحسب التوصيف المقبول لهذه الكلمة، فكل عملياتها الموثَّقة تستهدف النظام الحاكم في إيران ومؤسساته ورجالاته، وهي ضمن إطار الحرب المفتوحة بين النظام والحركة.
لن أدافع عن مجاهدي خلق، فللمنظمة وسائلها الاعلامية الممتازة، ولكنني سأدافع عن الضحايا الذين ضربهم إعصار إرهاب نظام ولاية الفقيه في وطني، فزاد عددهم على مئات الالاف..
نعم سيعقد هذا المؤتمر، ولو كان وضعي الشخصي يسمح لذهبت إلى إيران ولحضرت المؤتمر وتحدثت عن أولئك الضحايا الذين تأكد انهم سقطوا برعاية ولاية الفقيه الرسمية، بالمال الذي دفعته، وبالعصابات التي أنشأتها، وبالسلاح الذي زوَّدت أفرادها به، وبالاعلام الذي غطّى على تلك الجرائم البشعة..
نحن العراقيون خير من يعرف إرهاب ولاية الفقيه، فلقد خبرناه فور وصوله إلى الحكم في إيران، خبرناه في الجامعة المستنصرية وفي الوزيرية والكاظمية وفي وكالة الانباء العراقية وفي مبنى الاذاعة والتلفزيون، وخبرناه في وزارة التخطيط وفي مجمع الكليات في الباب المعظم، وخبرناه في أماكن أخرى، وخبرناه في مدرسة بلاط الشهداء.. وخبرناه جيداً في بيروت حيث السفارة العراقية التي باتت ركاماً بفضله، وكانت خبرتنا به في حرب الثماني سنوات تفصيلية وشاملة، ولاتُضاهى.. وكانت البسيتين واحدة من أبرز معالم إرهابه التي لا تعج ولا تُحصى، أما إرهابه في انتفاضة العملاء الشيطانية الشعبانية، في مارس/ آذار 1991، فحدِّث عنه ولا حرج، والقائمة تطول.
وللعراقيين خبرة مُضافة بإرهاب نظام الولي الفقيه، عبر دعمه لكل العصابات والميليشيات والجزارين القتلة الطائفيين منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 وحتى الآن، وإلى ماشاء الله، إذ أكاذ أجزم أنه لا توجد عملية إرهابية واحدة في العراق المحتل دون أن يكون للنظام الإيراني ضلع فيها، أو انه الضالع الوحيد فيها.
والكل يعرف دور هذا النظام في العراق، على نحو يبدو إيراد الأمثلة عنه، ضرباً من الكلام المكرور.
تعالوا لنستمع إلى اعترافات الطائفي القذر ياسر الحبيب، وهو يكشف عن سر خطيرٍ عن تورط نظام ولاية الفقيه الإيراني في العمليات الإرهابية في العراق المحتل.
أما العرب فقد تلمَّسوا هذا الارهاب في لبنان وفي الكويت وفي الجزائر وفي البحرين وفي اليمن وفي غيرها، واطلع المسلمون على ملامح من الارهاب الايراني الرسمي في الباكستان والهند وأفغانستان، وسواها.
ولا ننس ارهاب هذا النظام في مكة المكرمة، حيث جرائمه الشهيرة التي سفكت فيها الدماء الحرام في الشهر الحرام في البلد الحرام خلال مواسم حج الأعوام 1986 و 1987 و 1989.
وللانسانية نصيبها من هذا الارهاب باغتيال رئيس وزراء السويد أولف بالمة، وبأعمال ارهابية أخرى في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها من دول العالم، وأوروبا تحديداً..
واليوم، يطِّلع العالم كله على ارهاب هذا النظام في سوريا، كما في لبنان، عبر خادميه الأمينين، النظام الأسدي بمرحلتيه، وحزب الله.
الإرهابي خلخالي مع سيده الارهابي خميني
أما الشعب الإيراني فله النصيب الأوفر من الخبرة، فذكرى مئات الالاف الذين قتلهم هذا النظام الارهابي منذ وصوله إلى الحكم لم تزل حية في أذهان أهليهم ومحبيهم، ولا يزال الإيرانيون، كما غيرهم، يتذكرون الارهابي صادق خلخالي الذي كان أول مدعي عام في إيران مابعد الثورة، وما يزال اسمه يثير الاشمئزاز لدمويته وإجرامه.
لو أراد أي باحث علمي أن يحصي العمليات الإرهابية التي تورَّط بها نظام ولاية الفقيه حول العالم، لما تمكن من ذلك، وأتحدى أي باحث أو مؤسسة علمية من الإحاطة بالكم الهائل لعمليات ذلك النظام المجرم.
ليُقِم النظام مايشاء من مؤتمرات وليصرخ ماشاء له أن يصرخ، وليزعق صباح مساء، لكن أحداً لم يعد بمقدوره أن يتعامى عن جرائم هذا النظام وارهابه الذي طال الجميع.. إلا أولئك المشمولون بقول الله تعالى (إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).
نسيت أن أقول لكم:
  • هابيليان منظمة مخابراتية أنشأتها الأجهزة الاستخبارية الإيرانية، وهي متخصصة بالتصدي لمنظمة مجاهدي خلق. ولديها علاقات مخابراتية عميقة مع كل النواب والوزراء والصحفيين والوجهاء العشائريين الطائفيين في العراق، وتقف وراء كل الأنشطة (المدنية) المناهضة لمنظمة مجاهدي خلق في العراق.
  • هذا المؤتمر يعقد برعاية كل من ( رئاسة الجمهورية، مجلس الشورى، الجامعة الاسلامية الحرة، منظمة الاذاعة والتلفزيون، بلدية طهران، بلدية مشهد، وزارة العلوم والبحوث والتقنيت، وزارة الخارجية، منظمة الطاقة الذرية، وزارة العمل والتعاون، وزارة التربية، السلطة القضائية، وزارة جهاد الزراعة، مركز شؤون النساء والعائلة في رئاسة الجمهورية، مؤسسة الشهداء والمضحين، منظمة التعبئة) لكن لا تنسوا انه مؤتمر لمنظمة مجتمع مدني ولا علاقة للحكومة الإيرانية به، إطلاقاً، فلا تظلموهم رجاءً!

نص ونص!

مصطفى كامل
جرائم الطائفيين لا تنتهي، ومهازلهم السوداء لا تنتهي هي الأخرى..
هكذا بدا لي الأمر وأنا أشاهد تصريحات (خطيرة) لأحد (قادة) تنظيم ميليشياوي جديد في العراق يدعى الجيش اللادموي، أسسه المرجع (الشيعي) عدي الأعسم.


لا بأس، ليكن الجيش غير دموياً، بل لعل هذا أمر حسن، فالدماء تسيل في العراق أنهاراً، في ظل الاحتلال الأميركي الايراني المشترك لهذا البلد والمتواصل منذ أكثر من 10 سنوات.


ولكن كيف يكون الجيش مسلحاً وغير مسلح، في وقت واحد؟ يعني جيش نص ونص!
لم أفهم هذه العبارة حقاً..
أبوعراق الناطق بلسان هذا التنظيم الميليشياوي الطائفي الجديد، ومن ورائه مرجعه الأعسم، لا يتركنا في حيرة، فهو يشرح الأمر بوضوح، في هذا الفيلم، المنشور هنا، فيقول:
"ان الجيش مسلح وغير مسلح بحسب الخصم الذي نواجهه".

عصابات جيش المهدي تقدم أغصان الزيتون لعصابات الجيش الحكومي

يا الله، كم هي واضحة هذه العبارة، حينما تؤكد ان الجيش سوف لن يكون مسلحاً أو دموياً عندما يواجه العصابات المماثلة المؤتمرة  بأمر الولي السفيه، فالاختلاف حينها سيسوّى ودياً، وربما ستقدم الزهور لأفراد العصابات الطائفية المماثلة، فهذه العصابات مهما اختلفت هناك ناظم يجمعها، وهو الانتماء للبيت الصفوي، ولكن هذا الجيش سيكون مسلحاً جداً ودموياً جداً، حينما يتعلق الأمر بذبح الأبرياء عندما يكونوا ممن يدينون بمذهب آخر..

ألم أقل لكم انه جيش نص ونص؟
وللاطلاع على سيرة طرزان الأعسم، مؤسس هذا الجيش العرمرم، يرجى الضغط هنا.

ملاحظة:
شكراً للأخ صقر الطائي الذي نبَّهني إلى هذا الموضوع.

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..