موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الأحد، 5 يونيو 2011

لأصحاب القلوب القوية فقط!

منذ كنا صغاراً كان اسم الثورة يستهوينا، وصفة ثائر تنعش القلوب والعقول والأرواح، وفي التاريخ القديم والحديث نماذج ثورية  لا يمكن وصفها الا بأنها ثورية، صنعةت لأوطانها أمجاداً.
ومع ثورة تونس وقفت بقوة مع الثوار، ومع مصر تألقت الروح وهي ترنو الى فعل شعب مصر العربي الأصيل، ولكن مع اليمن وليبيا وسوريا، ثمة تردد في القلب وغصة في الحلقوم، لأنني لا أرى ثورة، بل أرى أصابع خفية تلعب بالنار وتسعى لإحراق كل شيء.
وأقدم للقراء الكرام رابط فيلم اطلعت عليه هذا الصباح، لشاب سوري تم اعدامه شنقا في مدينة حماة بتاريخ 4 يونيو/ حزيران 2011، على يد المتظاهرين الشباب هناك.
وأيا كانت الدوافع، وأيا كانت الأسباب، وأياً كان هذا الشاب، ومهما فعل فالأمر غير مقبول، لا بل مستنكر ومرفوض.

http://www.youtube.com/watch?v=76JOqC-y8A4&skipcontrinter=1

بمشاهدة هذا الفيلم ربما يستطيع البعض ان يصحح موقفه ويتوازن أكثر فأكثر..
مع الاعتذار لبشاعة المنظر.

شكراً لكم..

كانت صلتي بالاعلام الالكتروني مبكرة الى حد ما، قياساً لصلة كثير من زملائي الذي عملوا في الصحافة العراقية، فلأسباب تتعلق بطبيعة عملي كنت مطلعاً على جانب من خدمات الانترنت، وكنت في سفراتي المتعددة الى خارج العراق، مابعد منتصف التسعينات، أستخدم شبكة الانترنت كلما سنحت لذلك فرصة أو اضطرتني حاجة.
وأذكر انني كنت أول فرد عراقي يحصل على بريد إلكتروني شخصي، من داخل العراق، يوم أن باشرت هيئة الانترنت في العراق، عام 1999، بمنح عناوين بريدية للمراسلين الصحفيين العاملين مع وسائل الاعلام العربية والاجنبية، في خطوة تستهدف تسهيل مهامهم الاعلامية، برغم ضيق القدرات الفنية ومحدوديتها أيام الحصار الظالم على العراق.
وكان الزملاء الصحفيون يترددون في الحصول على هذه الخدمة، لاعتبارات عدة، تتعلق أولاً بمدى قدرتهم على استخدامها، فقد كان أغلبهم يعتمدون على الفاكس في إرسال أخبارهم وتقاريرهم الصحفية من المركز الصحفي الموجود في وزارة الاعلام.
أستذكر هذا لأقول، انه برغم هذه الصلة المبكرة، نسبياً، فقد تأخرت كثيراً في انشاء موقع إلكتروني او مدونة على شبكة المعلومات الدولية، رغم ان فكرة كهذه كانت حاضرة منذ زمن ليس بالقصير.
ومع كثرة المشاغل اليومية، التي يعرفها الغارقون في العمل الصحفي اليومي، تراجعت الفكرة حتى بهتت في الذهن، وحتى عندما صحَّ ما يلزم من وقت، ترددت كثيراً في انشاء موقع، او مدونة الكترونية، أسجل فيها بعضا من الخواطر والمقالات، لسببين:
الأول: جهلي بالمسائل التقنية، التي أعتقد انها لازمة تماماً لانشاء موقع أو مدونة.
الثاني: خشيتي من عدم وجود قراء، يقرأون مانكتب فعلاً، وحينها سيكون كلامنا مجرد هواء في شبك، كما يقال.
ولكنني عزمت أخيراً على المبادرة بهذه الخطوة، فكان انطلاق (وجهات نظر) على النحو الذي تعرفون جميعاً.
وبمرور شهر واحد على ذلك الانطلاق، أجدني ملزماً، مدفوعاً بواجب الشعور بالعرفان، لتسجيل شكري وتقديري للأخوة والاخوات القراء، الذين كانوا، بحق، خير معين لي في أداء مهمتي الجديدة، حيث منحوني حبهم وتقديرهم وملاحظاتهم الغنية، التي حققت الجانب الأكبر من نجاح (وجهات نظر) المتواضعة، إذا كان ثمة نجاح لها.
فبرغم الامكانات الفردية المحدودة، حققت (وجهات نظر) حضور زوار حصريين بلغ عددهم، 4033 زائراً حصرياً، من نحو 90 بلداً، حول العالم، من نيوزلندا حتى البرازيل، ومن الصين حتى نيجيريا، وبمجموع زيارات إجمالي تجاوز واحداً وعشرين ألفا، وبمعدل زيارات يومية تقترب من 700 زائر، برغم الاغلاق المتعمد للمدونة لمرتين خلال اسبوع واحد،


إشعار إزالة المدونة من قبل مزود الخدمة

فيما كانت النسبة الأعلى للزائرين من العراق، ثم الولايات المتحدة فالأردن ثم الامارات العربية المتحدة، فقطر.



رسم توضيحي لتسلسل بلدان الزوار حتى 3-6-2011

رسم توضيحي لمنحنى عدد الزوار  حتى 3-6-2011

رسم توضيحي يبين عدد الزوار الاجمالي والزوار الحصريين حتى 3-6-2011

وحاز ألبوم الرئيس الشهيد صدام حسين، أعلى نسبة من الزوار، حاصداً 1262 زائراً، تلاه مقال (العقرب ودواؤها) بواقع 320 قارئاً، ثم مقال (زهرة موصلية روَعها العدوان فتألقت انسانياً) بحصيلة 262 قارئاً).

رسم توضيحي يبين المقالات الثلاثة الأولى التي نالت اهتمام القراء خلال الشهر الأول

وهي أرقام متقدمة، بحمد الله، يعود فيها الفضل الى الاخوة الذين عملوا على الترويج لـ (وجهات نظر) ممن أعرف ولا أعرف، فلهم جميعاً شكري وتقديري.
وأجدني هنا ملزماً بتقديم الشكر، لعدد من الأصدقاء العزاء، الذين قدموا لي أفضل عون في انشاء هذه المدونة، تتقدمهم السيدة الفاضلة المناضلة عشتار العراقية، التي كان لها فضل السبق في تقديم المعونة اللازمة، وهي مصرّة، بكرم ونبل، على تقديم كل ما تستطيع لإنجاح مهمتي، التي تراها نجاحاً لكل المتصدّين للاحتلال ومشاريعه المجرمة.
كما أتقدم بالشكر الى أخي الفنان المبدع، فتيان الراوي، على تصميم عنوان المدونة، الذي تحمَّل ملاحظاتي التفصيلية وتدخلاتي، المزعجة أحياناً، وصولاً الى ما ترونه متحققاً فعلاً، وهو يواصل تقديم العون الفني اللازم.
وأسجل أعمق مشاعر التقدير والامتنان، للأخ الكريم، أبو دريد، الذي كان خير عون، في تقديم، صور غير منشورة للرئيس الشهيد صدام حسين، وهو الملف الذي حقق أعلى نسبة زيارات على الاطلاق.
ولا يفوتني واجب تقديم الشكر الى الاخ ابراهيم العاني الذي قدَّم لي، من وقته الثمين، ما حقق جانباً من هذا الانجاز، وكذلك الشكر موصول الى الاخ لبيب العراقي، الذي قدَّم لي بعض النصائح الفنية التي ساهمت في توضيح بعض التقنيات المجهولة بالنسبة لي.
ومع انني تلقيت عشرات الرسائل والاتصالات الهاتفية، التي تتضمن الاشادة والتقدير والنصح، من كثير من الأخوة الاعزاء حول العالم، كان من بينها هذه النماذج التي تفضل أصحابها الكرام، فوصفوني بأكبر مما استحق، وحمَّلوني، وأنا الضعيف، "شكراً طويلاً ثقيلاً لا أطيق به حراكا" ومسؤولية جسيمة رتَّبوها على عاتقي، وأخص منهم بالذكر الجميل، دون إغفال فضل الآخرين، على كثرتهم:
السيدة عشتار العراقية (شكرا اخي مصطفى، وألف مبروك المدونة الجديدة . كل كلمة مقاومة رصاصة في قلب العدو. كل مدونة ذخيرة في ترسانة المقاومة الإعلامية).
الدكتور عبدالستار الراوي (تحية لمدونة الفتى العربي الشجاع مصطفى كامل، تحية لمدونة العقل النقدي المقاوم بكل أدواته المعرفية وجبهاته الخلاقة اليوم وغدا، على طريق معركة التحرير الوطني ، ودعم ومساندة الثورة العراقية وتمكين فتيتها المرابطين من إنجاز النصر النهائي بطرد الغزاة، وإلحاق الهزيمة المؤكدة بإمبراطورية الارهاب الامريكية، لإعادة التوازن الاخلاقي لهذا العالم، وهي مهمة ليست أقصر مدى من المهمات التاريخية الكبرى. والسلام على الشهداء).
الدكتور أكرم المشهداني (أخي العزيز أستاذ مصطفى ... أحييك وأهنئك على هذا الموقع الرائع... وأتمنى لك وله كل التوفيق والنجاح.. وأتمنى أن أراه في يوم قريب موقعا كبيراً بما يستحق، تلتقي فيه الأقلام والقلوب العراقية المشتاقة والمحبة للعراق، منبراً للكلمة الصادقة والحرة والمعبرة، ولا أدري يا أخي (مصطفى) كلما ذكر أسمك ... يلوح في خاطري ووجداني خيال أستاذي ومعلمي ومرشدي (الأستاذ كامل ..يرحمه الله) الذي تعلمت وتتلمذت بل وتربيت على يديه الكريمتين، ومازالت بسمته حاضرة في عقلي وقلبي... وما زالت كلماته ترن لليوم في أذناي، رغم مرور عقود عليها، لأنه غرس فينا محبة ومعان يصعب زوالها.. أحييك وأحيي روح والدك الطيب.. وأتمنى أن أراك دوما في ألق وتميّز ونجاح مستمراً على نهج الوالد المعلم .... والله يوفقك).

كما أجدني ممتناً، ازاء تقييم ونصح وملاحظات، الأساتذة (أبو الحارث، أبو ندى، ضياء حسن، أكرم طاهر حسان، احمد صبري، علاء العاني، زيد الحلي، سرور، الدكتور عامر، موسوى الموسوي، عصام الجلبي، لبيب العراقي، أبو يحيى، سلام الشماع، عدنان خير، ابنة الحدباء، سومرية، بنت البلد، مريم أحمد الأزاريفي، حسين المعاضيدي، عمر المنصوري، ذكرى محمد نادر، شاكر الفلاحي، أسمى علي، عمر العاني.. وغيرهم كثيرون) مع الاعتذار لمن لم تدرج أسماؤهم، سهواً، من افراد أسرتي الكبيرة، أسرة المدونة.
كما أشكر أسرتي الصغيرة التي سمحت لي أن أسترق كثيراً من الوقت والجهد، للتفرغ لإنجاح هذه المهمة الوطنية النبيلة.
ولا يفوتني التنويه بأنني تلقيت عدداً من رسائل الشتيمة، حاولت كلها، أن تجرَّني الى مواقع جانبية لا معنى لها، في محاولة مقصودة يتعمدّها هذا النفر الضال، عن مبادئ الشرف والغيرة الوطنية، تضييعاً للجهد المقاوم، وتشتيتاً للأذهان بدلاً من التركيز على القضايا الوطنية والقومية المصيرية، وهي مهمة يضطلع بها هؤلاء بحرفية عالية، باشروها منذ ادلهمَّت ظلمة الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، ومارسوها، على نحو أوسع منذ فترة قصيرة، وهي مهمة أدعو رفاقي في المسيرة الوطنية والقومية على التصدي لها، وإسقاطها من خلال عدم الالتفات الى هذه المحاولات المتعمدة، وإهمالها، فهي السبيل الأمثل للقم هؤلاء، المتماهين مع المحتل وعملائه، حجراً يُخرسهم، ولهم الشكر أن نبَّهوني إلى جهودهم التخريبية التآمرية.
وأعاهد الجميع على ان تظلَّ كلماتنا سهاماً في صدور الاعداء الغزاة وعملائهم الأراذل، وإرتقاء الى مقام الأبطال، المقاومين الأفذاذ، صناع الحياة الكريمة، في العراق وفلسطين، وفي كل مكان.
والشكر لله في المبتدأ والمنتهى، فله الحمد أن وفقَّنا لقول كلمة الحق، في زمن بات فيه الجهر بالصوت المقاوم الصادق، فرض عين على كل مخلص أمين.

مع أسمى تقديري


السبت، 4 يونيو 2011

هل يحدث هذا في مصر حقاً؟

لا أريد أن أدخل طرفاً في ما يسمى (الصراع الطائفي في مصر) فأنا مع مصر كلها، بمسلميها وأقباطها،
كما ان المصريين أدرى بشؤونهم، وهم أقدر، وقد أزاحوا همَّ الفرعون الجاسوس، أن يزيحوا آثاره، وأن يمنعوا اندلاع حريق طائفي يتجاوز في آثاره المدمرة، حدود مصر الجغرافية إلى حدود مصر، وهي غير متناهية، في تأثيرها ومكانتها بين العرب والمسلمين، بعامة، بل والانسانية كلها، باعتبارها، والحضارات الرافدينية والاغريقية، أقدم مهد للحضارات البشرية المكتشفة حتى الآن.
ومع إنني اعتقد، انطلاقا من تجربتنا في العراق، أن ما يحدث اليوم في مصر، وقد حدث من قبل في السنوات الماضية، مفتعلٌ في قدر كبير منه، تحقيقاً لمخطط كبير يستهدف تقسيم الأقطار العربية، حتى بعد تجزأتها على نحو ما هو معروف في معاهدة سايكس بيكو، أقول مع اعتقادي بذلك، إلا أنني أريد أن أتساءل عن صحة ما قاله الأنبا دميان، الأسقف العام لكنيسة الأقباط الأرثوذكس في ألمانيا، من أنه "يتم إكراه المسيحي على دخول الإسلام أو القتل، وفي أفضل الأحوال يُسمح له بالعيش مع دفع الجزية، ومقدارها هو 75 % من دخل كل فرد".

الأنبا دميان خلال المقابلة التلفزيونية

وأتساءل: هل صحيح ان "صلاة الجمعة في مصر تعادل إعلان حرب"؟ وأن المسلمين "الإرهابيون والمجرمون يدخلون المساجد ويخرجون منها مشحونين بالكراهية لقتل المسيحيين"؟ بحسب وصف هذا الأنبا.
وأتساءل: هل قام الجيش فعلا بقتل "أعداد كبيرة من المسيحيين بواسطة أسلحة متطورة خلال الاعتصام الأخير بماسبيرو، وإنه قد تم قتل مجموعات بأكملها من الأقباط"؟ كما تحدث نيافته.
وهل صحيح أن "مؤتمراً عُقِد في العام 1955 لممثلي الجامعة العربية، وكان أنور السادات سكرتيره العام، وقرر حينها إفراغ منطقة البحر المتوسط من المسيحيين"؟ وبالتالي هل صحيح أن مايحدث إزاءء الأقباط الان في مصر، وربما مسيحيي العراق، مرتبط بذلك المؤتمر تحديداً، وهو ليس إلا تنفيذ لمقرراته فحسب؟
أتساءل، وكلي لهفة لمعرفة الجواب، بعد أن هالني وأرعبني ورود تلك المزاعم، وأصفها بذلك حتى يثبت صدقها، في مقابلة للأنبا المذكور، مع محطة تلفزيونية ألمانية، يمكن الاستماع اليها ومشاهدتها، على الرابط التالي:

أتساءل هنا، ومعي كل من يصلهم الفيلم المبثوث في الرابط أعلاه وكل محبي مصر، عن صحة ما قيل، فإن ثبتت صحته، فالأمر خطير جداً، وان مسلمي مصر، أو العوام منهم في أقل تقدير، الذين يشكلون الغالبية الساحقة من سكانها، معتدون ظالمون مثيرون للفتنة، لا يرغبون بالعيش المُسالم مع أبناء جلدتهم، أقباط مصر، الذين اختاروا بمحض إرادتهم، ومن خلال الوراثة المحضة، ديناً آخراً.
وتبعاً لذلك فأنا أقف، بكل قوة، وراء الدعوة لحماية الأقباط في مصر، سواء بجهود محلية أو عربية أو دولية، فما يحدث ظلمٌ كبيرٌ، وهو خرقٌ للمتعارف عليه من القيم الانسانية التي يجب أن تسود في عالم البشر اليوم.
وإن لم يحدث هذا، فأنا أدعو، وبكل قوة، الى محاسبة هذا الأنبا، وأمثاله، المثيرون للفتنة، الداعون الى خرق السلم الأهلي ومبادئ التعايش المتسامح الذي يجب أن يسود مصر وكل مكان.

أعرف جيداً أن في مصر، مسلمون وأقباط، مثيرون للفتنة مُشعلون لنار التحريض، بل انهم، وبلا خجل وبلا كلل وبلا التزام بتعاليم المسيح عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم وكلاهما من منبع واحد، ينفخون حتى في رماد الفتن عبر التاريخ، ليُشعلوا حريقاً يعمَّ كل مكان.

لكنني أعرف جيداً، أيضاً، ان ثمة تهويل مقصود لما يحدث في مصر، تقوده دوائر عدة، منها على صلة بنظام الفرعون المخلوع، ومنها على صلة بالكنيسة القبطية، ومنها على صلة برجال أعمال يعتقدون ان مصالحهم الشخصية تتحقق، فقط، في ظل أجواء الفتنة والصراع.
وقد أشرت الى هذا في مقالتي السابقة (قشرة موز).
ويستغل هؤلاء وأولئك، الأجواء الانتقالية السائدة في مصر الان، وهي اجواء قلقة غير مستقرة، وتبدو في بعض أوجهها سائبة، إلى حد ما، لاعتقادهم أن مثل هذه الأجواء كفيلة بتحقيق مآربهم.
وإذا كنا نفهم وقوف نظام الفرعون المخلوع وراء تلك الفتن والدعاوى، فإننا لا نفهم انخراط الكنيسة القبطية، وتحديداً جهات بعينها فيها، ولا وقوف طبقة رجال الأعمال الأقباط، وبعضهم تحديداً، وراء ذلك.
أقول لا نفهم وقوف الطرفين الاخيرين، كون ان مصالحهما لا تتحقق الا في ظل اجواء الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، فالأقباط في مصر أقلية عددية، وكل الدوائر الكنسية تعرف انهم لن يتحولوا إلى أكثرية في يوم ما، ورأس المال جبان، كما هو معروف، يحتاج إلى استقرار وسلم لينمو ويزدهر.
ويخطئ من يظن: ان مصر التي لم تسجد، منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، الا لله الواحد، تقبل القسمة على اثنين.
ولكننا لا نريد أن يُراق دم عزيز، وأن تُهدر فرص كثيرة، وان تتشتت جهود مخلصة، وأن يمضي وقت طوبل، حتى يتوصل المعنيون إلى هذه الحقيقة، ولكم في العراق عبرة يا أولي الألباب.

الخميس، 2 يونيو 2011

السودان والحكيم

قد تتصورون، اعزائي القراء، ان الامر يتعلق باغتيال احد افراد أسرة الحكيم، المدعو مهدي الحكيم، في الخرطوم، بتاريخ17  يناير/ كانون الثاني عام 1988!

 مع الأسف، الموضوع مختلف تماما.
لفت نظري خلال جولة السياحة اليومية على مواقع الانترنت، نبأ مغادرة وفد من العراق، الى العاصمة السودانية لحضور مراسم تأبين، محمد باقر الحكيم، فتصورت ان في الأمر خطأ ما، وان المقصود هو تأبين شقيقه، مهدي.

الا ان الفضول الصحفي الذي أثاره فيَّ هذا الخبر، كشف لي جوانب مهمة عن التغلغل الايراني، تحت ستار مذهبي، في السودان، والا ماهو سر احتفال أفراد من الشعب السوداني بالمقبور الحكيم؟
وحتى لو كان الامر يتعلق بوجود أفراد من أتباعه هناك، فهذا ليس مبرراً، لأن يندرج الاحتفال التأبيني في السودان، في جدول الاعمال الرسمي الذي أعده المجلس الأدنى للثورة الشيطانية في العراق، بهذه المناسبة، فهناك الكثير من المجالس التي ستقام في انحاء العالم، من قبل أتباع هذا المجرم المقبور، الذين نشرتهم الديمقراطية الأمريكية حول العالم، ونتذكر ان احتفالا مماثلا أقيم في مدينة يابانية قبل سنوات، ضمن هذا الغرض ايضا.
وقد كنا نعرف في السابق، ان زعيم الجبهة الاسلامية، حسن الترابي، وهو داهية خطير، له ارتباطات كثيرة مع ايران، وتحديداً مع المؤسسة الدينية الحاكمة فيها، لكن الموضوع له أبعاد اخرى تمتد الى التأثير على بعض مفاصل الرأي العام السوداني.
ويرتبط كل ذلك بالطبع بالنشاط الايراني في شرق وغرب القارة السوداء، واليكم بعض التفاصيل، التي تجدونها:
وطبعا، هنا.


"أم ستّوري"

"أم ستّوري" لمن لايعرفها، هي سيدة عراقية تعمل دلّالة، اي مروِّجة للبضائع بأسعار تزيد قليلا عن الأسعار الرسمية، وهي شخصية كاريكاتيرية اخترعها رسام الكاريكاتير العراقي الراحل، عباس فاضل، في مرحلة الثمانينات، وانتشرت من على صفحات مجلة العراق الأولى ألف باء.

ترتدي العباءة التقليدية، مع غطاء الرأس التقليدي المعروف في العراق، وهو الزي الذي تتميز بارتدائه النسوة العراقيات كبيرات السن.
لن أحدثكم اليوم عنها، بل سأحدثكم عن "أم ستّوري" أخرى، مروِّجة بضائع مودرن، تضع مساحيق التجميل، وترتدي ثيابا فاخرة، وتسافر بالطائرة الخاصة الى أنحاء العالم.

تعرفوا معي على "أم ستّوري" الجديدة، هنا.


  • ملاحظة: في حال عدم وضوح اللغة يرجى تحويل النص الى اللغة العربية، من خلال view-encoding ثم اختيار unicode -utf-8 ، لضمان المشاهدة بلغة واضحة.



  • الأربعاء، 1 يونيو 2011

    قرار خطير!

    اليوم، لن ينام ملايين العراقيين، ليس من شدة الحر، وانقطاع الكهرباء، فقد تعودوا على هذا منذ سنوات، ولا بسبب المفخخات والعبوات الناسفة بكل أنواعها، ولا بسبب المسدسات الكاتمة للصوت، فقد تعايشوا مع ذلك، باعتباره أهم ملامح الحياة في العراق الجديد.


     بل، لأن الملايين منهم، وهم أعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي، والجماعات (الارهابية والتكفيرية والعنصرية)، سيقفون طوابير طويلة ليقدموا براءتهم من الانتماء الى تلك الجماعات والأحزاب، هلعاً وخوفاً.فقد صدر اليوم قرار خطير من قبل حكومة (دولكة الرئيس)يقضي بـ (حظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يبرر له وخاصة حزب البعث ورموزه وتحت أي مسمى كان حسب ما جاء في المادة السابعة من الدستور الذي اعتمد مبدأ العدل والمساواة والحرية وإحترام حقوق الإنسان حيث أن النظام الديمقراطي في العراق يقوم على أساس التعددية السياسية والإنتقال السلمي للسلطة).

    اليوم سيقف هؤلاء جميعا، وعددهم بالملايين، للتبرؤ من أفكارهم، ويعلنون انخراطهم في مشروع المصالحة الوطنية الذي تباشره حكومتهم الرشيدة، مستفيدين من سعة صدرها وحلمها ورأفتها بالشعب العراقي، على النحو الذي يعرفه القاصي والداني.
    ...
    يدور في ذهني سؤال، مفاده:
    هل يشمل ذلك، كلا من :

    المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق
    قوات بدر
    حزب الدعوة الاسلامية- بكل تفرعاته
    التيار الصدري
    جيش المهدي
    لواء اليوم الموعود
    عصائب أهل الحق
    الحزب الديمقراطي الكردستاني
    الاتحاد الوطني الكردستاني (اليوم عيد ميلاده المشؤوم)
    الحزب الشيوعي العراقي
    المؤتمر الوطني العراقي
    الحركات والشخصيات الاعضاء في البيت الشيعي
    مجموعة اعلان شيعة العراق
    مؤسسة شهيد المحراب
    حركة العمل الاسلامي
    الحركة الاشورية
    الحزب الاسلامي العراقي
    الحركات التركمانية- بكل مسمياتها
    تنظيمات الانتفاضة الشعبانية- بكل مسمياتها
    الخ الخ الخ
    باعتبارها احزاباً وحركات عنصرية وارهابية وطائفية وتكفيرية، ارتكبت أعمالا إجرامية وإرهابية في العراق وأقطار الخليج العربي ولبنان وغيرها؟

    عذراً، سؤال اخر:
    إذا كان البعث حزبا بائداً ومنحلاً، ومجتثاً أصلا منذ أكثر من ثماني سنوات، والجماعات الأخرى ارهابية وتكفيرية وعنصرية وطائفية، فلماذا لا تعِّولون على فطنة الشعب العراقي في عدم الانتماء الى هذه التنظيمات؟
    أم انه اعتراف من حكومة (دولكة الرئيس) الغبية، بأن هذه التنظيمات تجد اليوم مزيدا من الأتباع والأنصار برغم قرارات الاجتثاث والقتل التي تعد أهم انجازات الاحتلال وحكوماته الخمسً المتعاقبة؟

    يذكرني هذا بقول الحق تبارك وتعالى في سورة الشعراء {فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ، وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ}.

    ألم أقل لكم ان الغباء موهبة!

    التفاهة عندما تتجسد..

    في العام 2006، التقيت بأحد قادة جبهة التوافق العراقي الثلاثة الكبار، ودار حوار طويل حول موضوع المشاركة السياسية، وحول مدى مصداقية هذه الجبهة، التي طرحت شعارات وطنية برّاقة، تخفي انخراطها في المشروع الاحتلالي الأمريكي.

    ومما أذكره عن خلاصة ذلك الحوار، الذي دار مع ذلك (القيادي) بعد بضعة أشهر فقط، من تشكيل حكومة المجرم المالكي الأولى، والرجل حي يرزق، يسمعني ويقرأ لي، أنني قدمت وجهة نظري حول جدية الجبهة في تحقيق الأهداف التي يروِّجون لها، ومدى إمكانية الانسحاب من الحكومة التي كنت ومازلت وسأبقى، اعتبرها صنيعة للاحتلال، وليس لها من صفة العراقية الا الدعاية الاعلامية معروفة المقاصد، وإلا كونها تتحكم بالعراق، لاغير.
    وحينما اشتكى ذلك (القيادي) من انعدام دور الجبهة في القرار السياسي والأمني في العراق، برغم المشاركة في حكومة (دولكة الرئيس) الأولى، قلت لقد أصبحتم شهود زور اذن، ومجرمون قتلة رغماً عنكم، تُرتكب الجرائم باسمكم في حين لا تملكون من القرار شيئاً، كما تؤكد، فلمَ الاستمرار في حكومة تتحملون أوزارها وجرائمها، ولا تحققون فيها (برنامجكم).
    واذكر انني حينها طرحت عليه، القيام بمناورة سياسية من خلال التلويح بالانسحاب من الحكومة، وصولاً الى الانسحاب منها فعلاً، كإحدى وسائل الضغط المعروفة في (اللعبة الديمقراطية) التي يزعمون تطبيقها في العراق.
    وبالطبع لاأريد الإسهاب في الحديث عن الدور الخائب الذي قامت به جبهة التوافق العراقي طيلة وجودها في الحكومة الاحتلالية الرابعة، وقصة انسحابها حينذاك، ثم عودتها المُهينة بعد أسابيع، ودون تحقيق أي نتيجة، بل عودتها مع مزيد من الخسائر، الشخصية وعلى مستوى الوطن، وكيف كان أداؤها بائساً ومشوهاً ولا يرتقي حتى إلى مستوى أداء الهواة، فهذا معروف للجميع.
    وبالأمس فقط وجَّهت نصيحة لوجه الله، الى زعماء (القائمة العراقية) وهم ورثة جبهة التوافق، الذين أصموا آذان العالم طيلة تسعة أشهر بالحديث عن الاستحقاق الانتخابي وتشكيل الحكومة من قبلهم وخيار الشعب الذي عبَّر عنه بعرس ديمقراطي حقيقي، و و والخ..، ثم عادو، صاغرين، ليتفقوا مع المالكي على نحو خائب لتشكيل حكومة هزيلة، نالت الثقة من برلمان يحوزون فيه غالبية المقاعد.
    وارتفع الصراخ مرة أخرى، واحتدمت الأمور بين جماعة علاوي، صاحب الرقم القياسي في العمالة لأجهزة المخابرات المختلفة، وجماعة المالكي، العميل لجهتين فقط، حيث طالب صاحب الرقم القياسي وأعوانه، بتحقيق الشراكة الوطنية وتنفيذ اتفاقية أربيل، وكل الكلام الفارغ الذي لامعنى له، والذي قضينا الاشهر الأخيرة ونحن نقرف من سماعه صباح مساء.
    بالأمس فقط نصحتهم وقلت لهم تعلموا اللعب من مجلس الثورة الشيطانية، ولاحظوا كيف يديرون أمورهم وكيف يتصرفون بقدر من الدهاء، يحسدهم عليه الكثير من شياطين الجن والأنس.
    ولأن الخيبة لا تحصد الا خذلاناً، ولأنهم ارتضوا أن يضعوا أنفسهم موضع السخرية والتندر ليس من قبل العراقيين، فحسب، بل أنا أعرف جيداً، وهم يعرفون، تقييم زعامات عربية وإقليمية لهم، وكيف ان عدداً من الساسة العرب، حتى من بين المستويات الثانية والثالثة في أقطارهم، فضلا عن الأولى، رفضوا، ويرفضون، طلبات زعماء (العراقية) اللقاء بهم، بل إن السعودية رفضت زيارة عدد منهم، وحينما زارها أحدهم لأداء العمرة، رفض المسؤولون السعوديون استقباله، باعتبارهم يجعجعون ولا طحين، ويثرثرون بلا فائدة، أقول ولأنهم كذلك، فقد تمخض الجبل فولد حصاة، أو فأراً ميتاً، حيث اتخذت (العراقية) اليوم قرارها الخطير القاضي بـ (تعليق التفاوض مع دولة القانون، حتى تستجيب لمطالبها) مؤكدة انها لن تنسحب من الحكومة الاحتلالية الخامسة، لأن مشكلتها مع كتلة (دولكة الرئيس) فقط.
    بالله عليكم هل رأيتم تفاهة تتجسد واقعياً أكثر من هذا؟

    تنويه من المحرر

    تنويه من المحرر
    وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..