موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الأربعاء، 4 يناير 2012

من حكايات شهرزاد 3

في إحدى الليالي، سألت شهرزاد مليكها شهريار:
مولاي أيها الملك الرشيد ذو الرأي السديد والعمر المديد، هل شاهدت قناة الش... الفضائية خلال الأيام العشرة الأخيرة ؟
قال لها شهريار: تعرفين كم مشاغلي هذه الأيام، وعدم متابعتي للتلفزيون كثيراً، ولكن لم التساؤل ياشهرزاد؟
قالت له: ألم تلاحظ تغيراً في سياسة القناة وتوجهاتها نحو ساسة المنطقة الخضراء، يامولاي؟




أطرق الملك برهة قصيرة من الزمن، وقال: نعم لاحظت ثمة تغير في سياسة القناة، ولكنني لم أعر الأمر كبير اهتمام لأسباب اجبرتني على الاهتمام بأشياء أكبر من مجرد سياسة قناة تلفزيونية.
شهرزاد: يبدو ان مشاغلك الجسيمة يامولاي لم تدفعك الى أن تخمن السبب في ذلك التغيير؟
شهريار: نعم الأمر كذلك فعلاً، ولكن هل تعرفين لماذا غيَّرت القناة موقفها من نوري المالكي، حتى أنها بثت آخر خطاباته كاملا، وبنقل مباشر من المنطقة الخضراء، رغم كل الكذب والافتراء الذي حفل به ذلك الخطاب؟
شهرزاد: انه تأثير الملايين الخمسة من الدولارات التي تسلَّمها صاحب القناة من المالكي، ثمناً لتغيير خطاب قناته الإعلامي، فكل شيء بثمن يامولاي.
وهنا أدرك شهرزاد الصباح، فسكتت عن الكلام المباح..


الثلاثاء، 3 يناير 2012

وأخيراً اعترف مقتدى!

مقتدى الصدر اعترف بلسانه، أو بقلمه، لافرق، بحقيقة الدور الطائفي الإجرامي الذي يؤديه في العراق، وبحقيقة الدعم الإيراني لتياره المجرم، ممثلاً بدعم علي خامنئي شخصياً.

للاطلاع على اعتراف مقتدى الموثَّق اضغط على الصورة في أدناه، أو اضغط هنا..



هل بعد الاعتراف من دليل..؟
طبعاً، نحن، والعراقيون كلهم، نعرف ذلك مبكراً، وقد حذَّرنا منه مراراً، بوقت مبكر جداً، يوم كان البعض مخدوعين بالمظهر (الوطني) الذي تبدّى به مقتدى أول أيامه، وقلنا لهم انكم تراهنون على حصان خاسر، فهذا التيار طائفي ويخدم توجهات غجرامية، لنها طائفية، هذا قبل أن يمارس أتباعه القتل فعلا، ولكن!




الأحد، 1 يناير 2012

مجرمان يهنئان شعب العراق!

عندما نقول إن هؤلاء المتحكمين بالعراق اليوم، عملاء لإيران، وطائفيون بشكل لايصدق، يقول البعض من القراء انكم تبتعدون عن الموضوعية، وتكررون أقوالاً دون التأكد منها.
في أدناه دليلان، وليس واحداً، على عمالة وطائفية هؤلاء الأوباش.. وأرجو أن لايناقشنا أحد في الموضوع بعد ذلك..



هل ثمة من يفيدني بسر وضع هذه الوجوه القذرة على ملصقات تخص شأناً عراقياً ؟
 
 
 



ملاحظة:
نشرت الصورتان في صفحات عراقية على موقع فيس بوك.


رسالة مفتوحة الى الشعب العراقي

لم تجر عادتنا في (وجهات نظر) أن ننشر بيانات سياسية من جهة ما، أياً كانت، لسببين، الأول ان الجهات التي تصدر تلك البيانات لديها مواقع رسمية على شبكة الإنترنت، وبالتالي فإن تلك المواقع أولى بنشر بياناتها، والثاني أننا لانريد أن نكون طرفاً في نشر بيانات أي جهة، مهما كانت متوافقة مع منطلقاتنا، على نحو يجعلنا وكأننا ننطق باسمها.


ولكن الرسالة التي وجهها الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق، الشيخ الدكتور حارث الضاري، تلخص موقفاً وطنياً أصيلاً وتؤكد ثوابت العراق الوطنية في المرحلة القادمة التي شهدت الهزيمة المنكرة لقوات العدو الأميركي المحتل النظامية، ومن هنا ارتأينا نشرها على صفحاتنا.

مصطفى
...........



بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة مفتوحة من هيئة علماء المسلمين في العراق
إلى أبناء الشعب العراقي، بشأن الانسحاب الأمريكي من العراق، واستشراف المرحلة المقبلة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه الغر الميامين
أبناء شعبنا العراقي الأبي رجالاً ونساءً في الداخل والخارج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:


فقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي في (15/12/2011) سحب قواتهم الغازية من العراق وإنهاء حربهم فيه، بعد عدوانهم الآثم عليه عام (2003)، وتدميرهم له في كافة المجالات: الإنسانية والمادية والحضارية، وفتحهم أبوابه لكل قوى الشر الحاقدة عليه، والطامعة فيه، وتركهم له فريسة لحلفائهم وأعوانهم في العراق ولإيران وحلفائها فيه؛ انسحبوا تحت جنح الظلام، يجرون أذيال الخيبة والخسران، بعد ما يقرب من تسع سنين حاربوا فيها الشعب العراقي الرافض لاحتلالهم، باسم محاربة الإرهاب المزعوم، الذي لم يعرف له العراق وجودا قبل تدنيسهم لأرضه وقتلوا مئات الآلاف من أبنائه: رجالا ونساء شيبا وشبابا بلا رحمة أو وازع من ضمير، ورملوا ويتموا الملايين، وخربوا ودمروا، وتحالفوا مع كل أعدائه لنهب ثرواته وتمزيق أوصاله، وفعلوا فيه ما لم تفعله أشد الاحتلالات إجراما وتوحشا في التاريخ حتى تركوه كما قال أحد كتابهم: بؤرة للدبابير، وما كان لهم لينسحبوا منه، لولا ضربات المقاومة العراقية الباسلة، الموجعة لهم، وصمودها البطولي في مواجهتهم، وإيقاعها الخسائر الفادحة والكبيرة في قواتهم في كل أنواعها وصنوفها، في معارك ومواجهات لم يكونوا يتوقعونها، ألقت في قلوبهم الخوف والرعب، وجعلت قادتهم السياسيين والعسكريين في بعض مراحل الحرب، يستغيثون ويوسطون الوسطاء، لتخفيف ضرباتها عنهم، أو لتهدئتها، كما يقولون، أو يقول سماسرتهم.
وقد استمرت على زخمها، وملاحمها البطولية، حتى كسرت أنف الاحتلال الأمريكي وحطمت كبريائه، وأخرجت أمريكا من مركز الصدارة العسكرية في العالم، كما قال ذلك غير واحد من الخبراء العسكريين الغربيين وغيرهم، وجعلتها، تفكر وتفكر قبل اتخاذ أي قرار أو عمل عسكري في أية منطقة في العالم، وخير شاهد على ذلك، قول رئيسها أوباما قبل أيام: على الأمريكيين أن يتعلموا الدروس من الحرب في العراق، وقول وزير دفاع بريطانيا، وليام فوكس حين سئل عن إرسال قوات برية لليبيا: لقد فهم الجميع درس العراق.
لقد فعلت المقاومة العراقية الباسلة ما لم تفعله جيوش ودول، على الرغم من التفاوت الهائل في ميزان القوى بينها وبين قوات الاحتلال الأمريكي في العدد والعدد والإمكانات المادية والتكنولوجية، حيث بلغ عدد جنود الاحتلال في المراحل الأولى من الحرب أكثر من مليون جندي أمريكي باعتراف رئيسهم أوباما بذلك، عدا جنود الحلفاء والعملاء والمرتزقة.
وعلى الرغم من الحصار المادي والإعلامي لها، والتآمر عليها من الداخل ومن الخارج، أنجزت هذا الانجاز العظيم، الذي رفعت به رؤوس العراقيين، وأعزَّت به كل العرب والمسلمين، وحققت به قول الله تعالى ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) .
وفي كل الأحوال فإن انسحاب معظم قوات الاحتلال وإعلان الرئيس الأمريكي نهاية الأعمال الحربية في العراق هو انتصار لإرادة الشعب العراقي وصبره ومقاومته طيلة السنوات الماضية ومن حق العراقيين ومقاومتهم؛ أن يعدوه نصرا لهم وخيبة وخزيا لمشروعي الاحتلال العسكري والسياسي.
فتحياتنا وتهانينا لهذه المقاومة الباسلة، وللشعب العراقي الذي أنجبها، ولكل من أيدها، وساعدها، ودافع عنها، ووقف إلى جانبها، ودعاؤنا لشهدائها الأبرار بالرحمة والرضوان، ولأبنائهم وعوائلهم بالعز والفخار. وتبا لكل من وقف في وجهها، أو هون من أمرها، أو تآمر عليها، أو تاجر باسمها، أو بخل عليها، وسيسجل التاريخ ما لهم وما عليهم، ويوم ذاك ستبيض وجوه وتسودُّ وجوه.

أبناء شعبنا العراقي الكريم
ينبغي أن نعلم، وتعلم معنا وسائل الإعلام التي تتحرى الحقيقة: أن الاحتلال الأمريكي لم ينسحب من العراق انسحابا كاملا كما أعلن، وإنما أبقى على قوات كثيرة ومؤثرة وبمسميات متعددة، ومن هذه القوات فرقة عسكرية مزودة بكل صنوف الأسلحة القتالية، وأبقى على ثلاثة آلاف فرد من القوات الخاصة، بعد إعادة تدريبها في أمريكا، وهي مزودة بأسلحة خاصة، وبعجلات مدنية مدرعة للقيام بأعمال خاصة، كالمداهمات والاعتقالات والاغتيالات ومساندة القوات الحكومية عند الحاجة، كما أبقى ستبقي على ثلاثة آلاف وخمسمائة عسكري لحماية الأجواء العراقية، كما ذكرت ذلك الحكومة الحالية نفسها، وعلى ستة عشر ألف آخرين لحماية السفارة والقنصليات الأمريكية في العراق، وفضلاً عن ذلك فهناك عدة آلاف، ممن يسمون بالمدربين والمستشارين والمساعدين وغيرهم، إلى جانب 150 شركة أمنية كما اعترف بذلك رئيس الحكومة الحالية نفسه. وهذا ما هو معلن من قبل الأمريكان وحلفائهم في بغداد، أما ما هو غير معلن فالله أعلم به؛ وعلى هذا فالأمريكان لم ينسحبوا انسحابا كاملا كما أعلنوا، وكما يتوهم بعضهم، وإنما هم باقون في العراق عسكرياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً، ونفوذاً، ولا يشكك في ذلك إلا مكابر أو مستفيد .
وإذن.. فعلينا أن نعلم أن العراق لا يزال محتلا من قبل أمريكا، وميداناً للهيمنة السياسية والأمنية الإيرانية، وأنه فاقد لسيادته وحريته وقراره السياسي، بخلاف من يقول غير ذلك ممن قد لا يعرف معنى السيادة والحرية الحقيقيتين، أو لا يهمه أمرهما، كما أن العراق لم يخرج من الفصل السابع للأمم المتحدة حتى الآن على الرغم من ادعاءات أصحاب العملية السياسية، عند موافقتهم على اتفاقية الإذعان مع أمريكا.

يا أبناء شعبنا العظيم
لقد أثبتت الأحداث والوقائع التي مرت بالعراق وشعبه منذ عام 2003م إلى اليوم: أن العملية السياسية التي وضع الاحتلال الأمريكي أسسها، واشرف على تنفيذها وحمايتها، قد ثبت فسادها وفشلها للقاصي والداني، وأنها كانت وما زالت وراء كل الخراب والدمار والمآسي التي ألمت بالعراق وشعبه؛ لأنها بنيت على أسس باطلة ونوايا سيئة، وما يجري اليوم في الساحة العراقية من أحداث وما يسال فيها من دماء، وتناصر بين أطراف الحكم، وتهديد بفتح ملفات الإجرام والفساد والعمالة لهذا الطرف أو ذاك،؛ لهو كاف في الدلالة على فسادها وفشلها، وفشل المراهنين عليها؛ لأنها لم تجمع في حاضنتها غالبا إلا الفاسدين والمجرمين الذين لا تهمهم إلا مصالحهم ومصالح أسيادهم.
ولعلكم تلاحظون أبناء شعبنا الكرام: أن أصحاب العملية السياسية، حين يتوافقون على المصالح والمغانم، يتصالحون ويتصافحون، وتهدأ أصوات التصريحات والتهديدات، وحين يختلفون على المصالح الخاصة، وليس على مصالح الوطن والمواطن، تعلو الأصوات بالتهديدات وفتح الملفات، والمطالبة بحقوق المظلومين والمظلومات والمهمشين والمهمشات، وربما المعتقلين والمعتقلات، وكأن المتكلمين لم يكونوا من المشاركين في ذلك على الأقل بسكوتهم عنه، وعدم تنبههم إليه إلا عندما يختلفون.
والأخطر من ذلك كله: أنهم إذا اتفقوا تكلموا بالوطنية والشفافية، وقالوا: لا طائفية، وإذا اختلفوا ذهب كل منهم يتكلم بالطائفية والفئوية، ويخوف من الحرب الأهلية، وكأن الشعب العراقي ألعوبة بأيديهم، ولا يعرف من هم، ولا الجهات التي تقف ورائهم، ولا يعرف ما فعلوا بالعراق من خراب ودمار، وما جلبوا له ولشعبه من أذى وبؤس وشقاء.
لذا فإننا ندعو أبناء شعبنا العراقي الصابر، بكل فئاته ومكوناته، إلى عدم الاستماع لكلام هؤلاء السياسيين جميعا، سنة كانوا أم شيعة، عربا كانوا أم أكرادا، وعدم تصديقهم أو التعويل عليهم في شيء، بعد أن عرفوهم على حقيقتهم وعرفوا متاجرتهم بالدين والوطن ومصالح العراق العليا، وخدمتهم لمشاريع أعداء العراق وشعبه.

يا أبناء شعبنا العظيم
ما زال الوضع في العراق محكوما من قبل الطرفين الذين تحكما فيه في السنيين الماضية من عمر الاحتلال البغيض، وهما أمريكا وإيران وأداتهما: المالكي، وهما أشد قبضة عليه من أي وقت مضى، وأكثر دعما للمالكي وتأييدا له، لما قدم لهما ويقدم من خدمات؛ مما جعله يتعالى على غيره ويستبد بالسلطة، ويحاول التمسك بها بأي ثمن ولو كان بالمزيد من الإقصاء وإراقة الدماء وتبديد الأموال والتجويع والحرمان لأبناء الشعب العراقي بذرائع وهمية وإدعاءات باطلة؛ لذا نراه قد أخذ بتصعيد لهجته ضد خصومه ومخالفيه بعد إعلان الانسحاب الأمريكي، وكثف من أعماله الأمنية وانتهاكاته لحقوق الإنسان؛ إذ ازدادت وتيرة الاعتقالات والمداهمات والاغتيالات، والتهديدات والاتهامات، لخصومه التقليديين وحتى لشركائه السياسيين، بذرائع واهية ومتعددة، بدل أن يعمل على تهدئة الأوضاع وتخفيف الاحتقان، ببعض الخطوات والأعمال الإيجابية، مما أدى إلى تردي الوضع في العراق أكثر من أي وقت مضى: أمنيا وسياسيا واجتماعيا، وجعله مرشحا لكل الاحتمالات السيئة والخطيرة لا قدر الله.
ومن المتوقع أن يستغل المالكي المرحلة القادمة لتصفية شركائه السياسيين، ومن تطال يده من الشخصيات الوطنية، ويزيد في وتيرة الاعتقالات، والظلم بحق الناس، وصولاً إلى هدفه في الهيمنة الدكتاتورية الكاملة على مفاصل السلطة، وإخضاع العراق للنفوذ الإيراني تماما.
وبناءً على ما تقدم نقول لأبناء شعبنا العزيز:
لقد صبرتم وتحملتم ما لم يتحمله غيركم من الأذى والحرمان على يد الاحتلال الأمريكي وأعوانه، وأنتم تأملون أن يرحل الاحتلال ويصلح الله أمر من تحكموا في رقابكم في ظله، وإذا بهم _وكما نعلم من أحوالهم_ يكابرون ويدافعون عن باطلهم، ويصرون على الاستمرار على إجرامهم وفسادهم واستبدادهم وإقصائهم لغيرهم، وخدمتهم لأعداء دينهم وبلدهم.
وليس أمامكم وأمامنا يا أبناء شعبنا من مخرج سوى الاستعداد للمرحلة القادمة التي ستكون صعبة، ولكنها بإذن الله ـ كما تدل المؤشرات ـ ستكون المرحلة الأخيرة من عهد الظلم، وبداية النهاية للظالمين .
وهذا الاستعداد إنما ينبغي أن يكون من خلال العمل على الآتي:

أولا: الاستمرار في دعم مشروع تحرير العراق تحريرا كاملاً وناجزاً، وإعادة السيادة الكاملة للعراق، وإنهاء العملية السياسية، وما تمخض عنها من حكومات وسياسات، وما أفرزته من دستور خطير وتشريعات وقوانين واتفاقات ضارة، وذلك إنما يتأتي بالاصطفاف الكامل مع أبناء المقاومة العراقية، وتوفير الدعم لهم، والبيئة الحاضنة لجهادهم.
ثانيا: دعم الحراك الشعبي السلمي، ودعوة القوى العراقية الخيرة وأفراد الشعب العراقي جميعا إلى الالتفاف حول قلبه النابض بحب وطنه (شباب العراق) وشد أزرهم؛ من أجل التمسك بخيار الرفض المطلق للعملية السياسية، والاستمرار على هذا النهج، وتوسيع نطاقه وتنويع آلياته وزيادة زخمه؛ وصولاً إلى تحقيق الأهداف المرجوة منه في التحرير والتغيير الكاملين.
وفي هذا السياق نبارك دعوة العشائر العراقية مؤخرا إلى اعتماد الثورة سبيلاً للخلاص، ونشد على أيديهم، وندعو جميع أبناء شعبنا إلى التفاعل مع دعوتهم، والاستعداد ليوم يؤخذ فيه الحق من غاصبيه، ويعود إلى نصابه ومستحقيه.
ثالثا: التمسك بوحدة العراق، والابتعاد عن المشاريع التي تنال من هذه الوحدة كالفدرالية وغيرها، والتي أسوء ما فيها أنها تصرف أنظار الناس عن اعتماد سبيل الثورة للقضاء على الظلم، واجتثاثه من جذوره، وإشغالهم بمشاريع جانبية، موهمة بأنها منجاة من الظلم، وهي ليست كذلك.
ولابد أن نشيد بمحطات مضيئة في بيان صدر مؤخرا من مثقفي وأحرار العراق، وكان عدد كبير من الموقعين عليه من إخواننا المثقفين الأكراد، ناشد فيه الموقعون شعب العراق بمختلف قومياته ودياناته ومذاهبه أن يتصدوا للقوى المتنفذة في العملية السياسية بدون استثناء لأنها ـــ بحسب تعبير البيان ـــ هي المسؤولة عن آلامهم وعذاباتهم، فبعث البيان برسالة مفادها أن أبناء العراق اليوم متفقون بكل أطيافهم وقومياتهم على ضرورة إزاحة المفسدين في العملية السياسية التي أفرزها تدخل دولي، وإقليمي.
ومن دون شك فإن الهدف الأسمى للعراقيين جميعا لا يقتصر على إزاحة المفسدين في العملية السياسية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى إلغائها من الجذور لأنها كما ذكر البيان صنيعة تدخل دولي وإقليمي، ومن ثم العمل على تشكيل حكومة عراقية في ظل إرادة حرة للشعب العراقي، وعبر انتخابات نزيهة، تضمن مشاركة العراقيين جميعا بكل مكوناتهم وأعراقهم، وتفرز ممثلين حقيقيين للشعب العراقي، قادرين على كتابة دستور يحقق آمال جميع مكونات الشعب العراقي وطموحاتهم، ويضمن لهم التداول السلمي للسلطة بعيداً عن الآثرة والأنانية والإقصاء؛ وبذلك يتجاوزون النفق المظلم الذي يعيشون فيه، وهذا لا يتأتى إلا بعد التحرير والتغيير الشاملين.
وختاماً: فإننا ندعو القوى المناهضة للاحتلال والقوى الوطنية العراقية كافة، جماعات وأفرادا، أحزابا ومنظمات، من زاخو وحتى الفاو إلى التحاور والتفاهم والبدء بلقاءات تشاورية جادة فيما بينها لغرض مواجهة المرحلة القادمة بما يناسبها، فنحن على الرغم من صعوبة هذه المرحلة، وشدة وطأتها، مقبلون بإذن الله على مشارف النصر الكبير، والتحرير الكامل من الاحتلال وعملائه، وحلفائه وعملائهم.
وفقكم الله جميعا.. وحفظكم ورعاكم..ونصركم على أعدائكم وخاذليكم وظالميكم.


(وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ )
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق
6/صفر/1433هـ

31/12/2011م


ملاحظة:
نشرت الرسالة هنا


كلمةٌ هادئةٌ في الحديث عن الرئيس صدام حسين بعد رحيله

هذا مقال هادئ بحق، يستعرض فيه الشيخ الدكتور عبدالرزاق عبدالرحمن السعدي، موقفه من الرئيس الشهيد صدام حسين، بعد رحيله، مؤكداً على الموقف الشرعي والأخلاقي منه، رحمه الله، وهو فوق هذا يذكرنا بطريقة الحديث عن الميت بإسلوب عالي التهذيب.


كلمةٌ هادئةٌ
في الحديث عن الرئيس صدام حسين بعد رحيله


عبدالرزاق عبدالرحمن السعدي
في فجر يوم عيد الأضحى من عام 1428 للهجرة، الموافق:30/12/2006 للميلاد، رحل رئيس العراق صدام حسين إلى الدار الآخرة، عن طريق إعدامه بطريقة ارتضاها فاعلوها، ودُوِّنت في صحائف أعمالهم، بما تُمليه عليهم تربيتُهم وتكوينهم وانتماءاتُهم، لكنَّها هزت مشاعر المسلمين وغير المسلمين، واستاء من ذلك الحدثِ الرجالُ والنساءُ، والعلماءُ والمثقفونَ والبسطاءُ من الناس في مشارق الأرض ومغاربها.
وجاء أوّلُ تصريح رسميٍّ بعد إعدامه مباشرة مقرونا بالفرح والتأييد من ثلاثة دول تآلفت سرّا وتنافرتْ عَلَنا وهي: أمريكا وإسرائيل وإيران، ولا يخفى على كلُّ ذي عقل أسباب ذلك، لكنَّ موقفَ هذه الدول أضافَ للرئيس صدام حسين شهادةً أمام الله تعالى وأمام الناس أن اغتياله كان بقرار ثلاثيّ من هذه الدول، التي نَصَبَتْ له ولشعبه العداء، فلم يكن عميلا لواحدة منها، بل كتبَ الله له الشهادة على أيديهم، كما كَتَبَ الشهادةَ لعمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة المجوسي الفارسي، والشهادةَ لعثمان بن عفان على يد عبد الله بن سبأ اليهودي المنافق الذي أسس أفكار البدع والضلال، والشهادةَ لعلي بن أبي طالب على يد عبدالرحمن بن مُلْجِم الخارجي الذي دفعه الضالون لاقتراف هذه الجريمة، وما أشبه اليوم بالبارحة.
إن الحديث عن الرئيس صدام حسين بعد رحيله ينبغي أن يكون محكوما بالضوابط الأخلاقية والشرعية، لابالعواطف ولابالتوجهات ذات المصالح الخاصة، وهذا ما ينبغي أن يتعامل به كلُّ مؤمن يخشى الله والدارَ الآخرة مع كلِّ موتى المسلمين، وليس مع فرد معين فحسب، وهذه مسألة يجب أن يتنبه إليها الأحياء، فكثيرا مانرى بعضَهم تأخذه العاطفةُ ويتحدثُ عن الأموات بطريقة تخالف النصوص الشرعية، لذلك قرر العلماءُ : أن الغيبة تكون بحق الأحياء والأموات على حدّ سواء، فمتى ماجازتْ بحق الأحياء جازت بحق الأموات، ومتى ما حرمت بحق الأحياء حرمت بحق الأموات، بمعنى أن ذكر الأخطاء لتحذيرمَن يريدُ أن يكرِّرها ويقعَ فيها لابأسَ به، شريطةَ أن لايكونَ ذلك على سبيل السَّبِّ والشتم والطعنِ والتشهير والتشفي.
لأنَّ المقرر في عقيدة المسلمين الصحيحة : أن العصمةَ عن اقتراف الصغائر والكبائر من الذنوب لا تكون إلَّا لأنبياء الله ورُسُله عليهم الصلاة والسلام، وأما ما عداهم فإنهم معرضون للخطأ وغير معصومين مهما كانت درجة عبادتهم وتقواهم، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ بني آدمَ خَطَّاءٌ، وخَيرُ الخطَّائِينَ التوَّابونَ)، حديث صحيح.
أما النصوص الشرعية التي نَهَتْ عن ذكر مساوئ الأموات، وأمرتْ بذكرِ محاسنهم، فكثيرة منها:
مارواه البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسبُّوا الأمواتَ فإنهم أفضَوا إلى ما قدَّموا)، وما رواه أبو داود والترمذي عن عبدالله بن عمر أنه عليه الصلاة والسلام قال: (اذكُرُوا محاسنَ مَوتاكُمْ وكُفُّوا عن مَسَاوِيهِمْ)، وما رواه أبوداود عن عروة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات صاحبُكم فدعوهُ ولا تقعوا فيه)، وما رواه النسائي عن صفية قالت: ذُكرَ عند النبي صلى الله عليه وسلم هالِكٌ – أي ميِّتٌ – بسوءٍ، فقال: (لا تذكروا هالِكَكُمْ إلاَّ بخيرٍ) وأحاديث أخرى رواها آلُ بيتِ رسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابُهُ.
أما بخصوص الرئيس صدام حسين رحمه الله تعالى، فهو واحدٌ من المسلمين، وليس معصوما؛ لأنه ليس بنبيّ ولا رسول، فله حسناتُه وسيئآته، فلنأخذْ بالتوجيه النبويّ في الكفّ عن المساوئ، ولنذكر المحاسن، حتى يتحولَ الحديثُ عنه إلى طاعة لله ولرسوله، وبعكسه سيتحول الحديثُ عنه إلى معصية لله ولرسوله، وهذا ما كان عليه في حياته، فإنّ كثيرا من العراقيين يتذكرون أن صدام حسين حين كان يتحدث عن الخمينيّ بعد موته يقول: لا نقول عن الميت إلا رحمه الله، هكذا كان خُلُقه حتى مع عدوّه وهي واحدة من حسناته التي تذكر له.
أما الأمور الأخرى من محاسن الرئيس صدام و التي تدعو كلّ مسلم أن يتقبلها بِنَفَسٍ شرعيّ، بعيدا عن التعصب والأغراض الشخصية فكثيرة منها ما يأتي:
1 – كان الرجلُ يقاوم المحتلَّ، ويتفقدُ المجاهدين المدافعين عن دينهم ووطنهم وأعراضهم، وقُبِضَ عليه أسيرا، وتعامل معه أعداؤه تعاملا غير شرعيّ، مما يمنحه درجةَ المجاهدين، وظهر زيفُ التمثيلية التي صاغها العدوُّ في طريقة القبض عليه، وكان اغتيالُه بقرار من أعدائه، فهو – بناءً على هذه المعطيات – شهيدٌ التَحَقَ بركب الشهداء المشمولين بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (يُغْفَرُ للشهيد كُلُّ ذنبٍ إلاّ الدَّين)
2 – إنَّ آخر كلمةٍ ختم بها صدامُ حياته هي النطق بالشهادتين، ولم ينطق بعدهما بشيء آخر، وبذلك يكون قد ضمن لنفسه الجنة، تصديقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (مَنْ كان آخر كلامِهِ منَ الدنيا لاإله إلا الله دخل الجنةَ)، وقد شهد له بذلك المسلمون عامة، وعلماؤهم خاصة، في مقالاتهم وتصريحاتهم وخطبهم وأحاديثهم، والأمة لا تجتمع على ضلال، وبناء على ذلك فإن الحديث عن واحد من أهل الجنة بسوء يُعَدُّ إثما وخطيئة.
3 – لو قدرنا أن أحدا مكابِرا ومعاندا لا يريد أن يؤمن بهاتين الفقرتين المذكورتين من الاستشهادِ، والخاتمةِ بكلمةِ التوحيد، فإنَّ اغتياله بهذه الطريقة يمكنُ أنْ يعدَّ قِصاصا، وبالقصاص تُغفرُ الذنوبُ وتَسقطُ كلُّ الحقوق – إن كانت هناك حقوق – فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلَّ الذين طعنوا بالصحابي {مَاعِز} بعد إقامة الحدّ عليه قائلا لهم: (إنه تاب توبةً لوقُسِّمتْ على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم) وفي رواية: (لوقسمت على أهل الأرض لوسعتهم)، وهل بعد هذا من دليل على حرمة الإساءة إلى شخص الرئيس الراحل صدام؟؟؟.
4 – إنّ الله تعالى عادل كريم، وميزانه في خلقه دقيق وقانونه حكيم، فقال سبحانه في محكم التنزيل: (إنَّا نحن نحيي الموتى ونكتبُ ما قدَّموا وآثارهم وكلَّ شيء أحصيناه في إمام مبين) يس:12، وقال سبحانه: (إلّا من تاب وآمن وعمِلَ عملا صالحا فأولئكَ يُبدل الله سيئاتِهم حسناتٍ وكان الله غفورا رحيما) الفرقان:70، فكم هي حسناتُ هذا الرجل في كلِّ المتسويات وإليك طرفا منها:
5 – في الجانب الديني قَرَّرَ الحملةَ الإيمانيةَ التي دخلت كل بيت وكلَّ مؤسسة تعليمية وكلَّ مفاصل الدولة فكانت تجربة إسلامية فريدة شهد لها العالم،في خدمة كتاب الله المجيد وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفَتَحَ الجامعات والكليات الإسلامية التي احتضنت العراقيين بكل مذاهبهم وقومياتهم، واحتضنت أبناء العالم الإسلامي، ومَنَعَ الخمورَ والملاهي والمجاهرةَ بالفسق والفجور، ودَعَمَ العملَ الإسلامي الخالص الذي لاتشوبه شائبة التحزب والبدع والخرافات، والقائمة في ذكر اهتمامه بالدين طويلة.
6 – وفي الجانب الإداري كانت هناك هيبةٌ للدولة واحترامٌ للسلطة، ومهابةٌ للقانون، وانضباطٌ إداريّ مشهود له.
7 – وفي الجانب الصحي كان نظامُه من أفضل أنظمة المنطقة، وهذا ماشهدت به المنظمات الدولية، والعراقيون يعرفون ذلك، وزادتْ معرفتهم به بعد الاحتلال الذي دمر كل شيء.
8 – وفي الجانب العلمي ومحو الأمية لم يشهد بلدٌ مثلما شهده العراق بشهادة كلُّ المنصفين من المنظمات الدولية والإقليمية، فازدهر عصره بالعلماء الذين تلقوا العلم داخل العراق وخارجه.
9 – وفي الجانب العسكري فإنه أقام جيشا قَلَّ نظيره في العالم عقيدة ومهنية، وبتسليح زرع المهابة في قلوب أعداء العراق وفي مقدمتهم إسرائيل، فقد كان موقفه المبدئي من القضية الفلسطينية مشهودا له، في الوقت الذي رُفِعَت فيه فلسطين من قاموس العراق بسبب الاحتلال.
10 – وفي الجانب الأمني كان الفردُ العراقيُّ يجوبُ العراق شرقا وغربا وشمالا وجنوبا لا يخشى إلا الله تعالى، والعراقيون يحنُّونَ إلى تلك الأيام بعد دخول ديمقراطية المحتل.
11 – وفي الجانب المالي الشخصي فإنه غَادَرَ الحياةَ ولا يملك دينارا واحدا في البنوك العراقية، ولا في البنوك الأجنبية، ولو كان عنده شيء من ذلك لَطبَّلَ أعداؤه وزمروا بذلك، مع حرصهم الشديد على اتهامه، لكنهم لم يجدوا شيئا يذكرونه، بل ولا يمتلك بصورة شخصية مترا مربعا من أرض العراق، وما شيده من بناء فهو دور رئاسية للبلاد أنقذ فيها آلاف العوائل العراقية في زمن الحصار الاقتصادي وقلّة فرص العمل.
وفي مسيرته إشراقات تحمل الإنسان الحرّ الشريف على أن يذكره بالرحمة ويدعو له برفيع الجِنَان عند الله الرحمن المنان، فكنْ أيها الشهيد السعيد قريرَ العينِ وأنت في مثواك عند ربك، فقد بدأ فجرُ الحق ينبثق نورُه، ابتداء من خروج المحتلّ البغيض، وقريبا سينهار كيان أذناب المحتل بفضل الله تعالى، ثم بفضل سواعد أبناء العراق المجاهدين المقاومين، وسيتحقق حلمك بتحرير الأرض المقدسة فلسطين : قال تعالى: (كذلك يضرب الله الحق والباطل فأمّا الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال) الرعد:17.
فلك من الله الرحمة والرضوان في يوم يستذكر فيه العالم استشهادك في سبيلِ الله، ونصرةِ الحق، وتطهيرِ العراق من المحتل وأذنابه.




ملاحظة:
نشر المقال هنا


وثائق جديدة عن جاسوسية فرق التفتيش في العراق

في المقال الذي ننشره في أدناه، تنقل الكاتبة العربية حياة الحويك عطية، عن كبير مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق، سكوت ريتر، عددا من الاعترافات المهمة، التي تلقي الضوء على طبيعة المهام الجاسوسية التي اضطلعت بها تلك الفرق التي جابت العراق كله قرابة 12 عاماً.
انه مقال مهم للغاية، وجدير بالقراءة حقاً.




وللراغبين بالاطلاع على مزيد من التفاصيل، يرجى قراءة أو استماع حديث ريتر لقناة روسيا اليوم عبر الحلقات:




المجازفات والحقائق



حياة الحويك عطية
في سلسلة من المقابلات يستضيف التلفزيون الروسي, رئيس فريق المفتشين الدوليين عن اسلحة الدمار الشامل في العراق ( 1991-1998) سكوت ريتر, للحديث عن تجربته في بلاد الرافدين التي وثقها في كتاب صدر قبل فترة بالانكليزية.. ولعل اكثر ما يستوقف المرء منها تفاصيل عن الصراع بين المفتشين الدوليين وبين الولايات المتحدة, من جهة, وعن التعاون المذهل بين هؤلاء وبين المخابرات الاسرائيلية, من جهة اخرى.
وبصراحة شديدة يقول الرجل ان الولايات المتحدة ممثلة بالسي آي ايه, كانت تعرقل توصل المراقبين الى امور كثيرة لانها كانت تعتبر ان هذا يقع في منطقة اختصاصها التي لا تسمح حتى للمفتشين بالاطلاع عليها. كذلك فانها كانت تعرقل عمليات تفتيش كثيرة, كي لا تاتي نتائجها بشكل يعيق مبررات العدوان العسكري على العراق. كما اكد ان الوكالة الامريكية قد رتبت محاولة الانقلاب على صدام حسين خلال فترة الحصار.
ولعل اغرب ما رواه ريتر, هو قصة تعيين ريتشارد بتلر رئيسا لفريق المراقبين بدلا من هانز.بليكس. ذاك ان واشنطن لم تكن راضية عن الاخير, فجعلت بتلر يقترح على كوفي عنان ان يتولى هو المنصب مكانه, وبما ان الامم المتحدة تشترط موافقة الدولة التي ينتمي اليها المرشح, وتكفل هذه الدولة بدفع راتبه لانه ليست لدى المنظمة الدولية ميزانية لذلك, فان بتلر جاء برسالة الموافقة من الحكومة الاسترالية, وبعد ان اعلن عنان عن تعيينه فاجابه بان استراليا لم ترض بدفع المرتب, وعندها تدخلت مادلين اولبرايت ورتبت الامر بحيث تدفع واشنطن, سرا, اجر بتلر للامم المتحدة وتلك تدفعه للمفتش. أي ان رئيس فريق المراقبين اصبح فعلا موظفا لدى الخارجية الامريكية.
اما بالنسبة لاسرائيل, فقد اكد ريتر على امتداد حديثه, واقعة واقعة, كيف كانت لجنته تتلقى المعلومات من المخابرات الاسرائيلية, ويذهب هو الى تل ابيب لترتيب كيفية التعامل معها وصولا لاستدراج العراقيين. خاصة عندما كانت تلك المعلومات تتعلق بصفقات ما بين بغداد ودولة اوروبية, من مثل صفقة قطع غيار اسلحة مع رومانيا, حيث رتب الامر بحيث توضع فيها رادارات ترشد الى مكانها في بغداد, أي الى مكان المصانع والورش العسكرية. كما اوضح ان جميع اللوائح التي كان يحصل عليها كانت تدخل في النظام الالكتروني للمخابرات الاسرائيلية لتحليلها, ومثلها جميع المكالمات المشفرة للحرس الجمهوري العراقي, التي كان فريقه يسجلها ويحملها هو الى اسرائيل لفكها.
ببساطة مباشرة قال ريتر انه من الطبيعي ان تساعد اسرائيل بالتزام شديد في التخلص من اية قوة عسكرية تقع في محيطها ليس فقط لانها تريد ان تعيش بامان, دون ان تضطر الى تقديم تنازلات سياسية, او تطبيق اية قرارات دولية, بل لان وجود اية قوة عسكرية معادية يعيق مخططات الهجرة اليهودية, واي تحريك لحالة العداء مع هذه القوة من شانه ان يشجع الهجرة المضادة.
باختصار اوضح المراقب الدولي بالتفاصيل, كيف كان المراقبون تابعون مباشرة اما لأمريكا واما لاسرائيل يعملون معهما تحت ستار اسم الامم المتحدة, وكيف كان وجودهم مجرد وسيلة للتجسس ولتبرير الحرب وتدمير العراق. لا اكثر ولا اقل. ولم يخجل من القول انه خدع العراقيين بالرغم من انهم كانوا يتعاملون معه بصدق. وانهم عبروا له صراحة عن خذلانهم.
ريتر يقول في كتابه ان المجازفات لا تعرف الحقائق, فهل تغير كل هذا الوضع في عيون المنادين بتدويل المراقبة في سورية?

* (بليكس اوضح في تصريحات بعد الحرب ماهية الضغوط الامريكية عليه والتهديد الذي تلقاه هو ومحمد البرادعي من ديك تشيني بالتشكيك في مصداقيتهما اذا لم يقدما الرواية التي تريدها امريكا).

ملاحظة:
نشر المقال هنا



بغداد ترابك كافوري..

كلنا يتذكر الأغنية الوطنية الرائعة أيام القادسية المجيدة، ياكاع ترابج كافوري، يوم أن كانت هذه الأغنية بعفويتها قريبة جداً من نبض الشارع العراقي، لتكون واحدة من أشهر أغاني القادسية...
استمعوا اليها بثوب جديد..
وطبعاً يبقى للأصل معناه ورمزيته وروعته، ومعذرة من الرائع علي عبدالله..



تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..