موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الخميس، 29 نوفمبر 2012

لأنهم سفلة فعلاً!

بالأمس تابعت جانباً من مناقشات مجلس نواب الشعب العراقي (!) حول قضية السجينات وما يتعرضن له على يد جلاوزة العميل المجرم نوري المالكي، من تعذيب وانتهاكات بالغة.



العلواني والدوري
 وهالني فعلاً، أنه بينما كان اثنان من النواب (عتاب الدوري وأحمد العلواني) يتحدثان، بحرارة واندفاع، عن تعذيب السجينات واغتصابهن، انبرى ثلاثة من أبناء المتعة، وأرجو المعذرة لاستخدامي هذا الوصف، ليبرروا ما يحدث، بل ويدافعوا عنه.

طعمة والموسوي
أحد السفلة، عمار طعمة، برَّر مايجري بديكتاتورية النظام الصدامي، حسب قوله (!) وسافل آخر، لا أعرف اسمه، ربما يكون الدعوجي إحسان العوادي، تحدَّث عن ان النساء والأطفال يساعدون الارهابيين (!) في نقل الأسلحة والأعتدة وتأمين مخابئ لهم، وآخرى، الدعوجية سميرة المو سوي، أكدت على عدم وجود اعتراف حقيقي في هذا الصدد، وأن وزير حقوق الانسان (!) أكد لها عدم وجود اي انتهاك (!) وانه شدد على أن بعض السجينات اللواتي تحدث الاعلام، الوطني، عن معاناتهن المريرة يرغبن برفع دعوى ضد وسائل الاعلام التي نقلت للعالم صورة مايجري (!).

العوادي
سفلة وساقطون بكل معنى الكلمة، فلو كان لديهم ذرة شرف، لماقالوا ذلك.
ولمزيد من التفاصيل حول سفالة أبناء المتعة، يرجى الضغط هنا و هنا.
وإيضاحات أخرى هنا.


لله درُّك ياخنساء العراق


كانت لنا خنساء واحدة، روى التاريخ العربي قصتها المجيدة، فصار لنا في كل يوم وكل مكان، خنساء جديدة..
لله درُّك ياخنساء العراق التي فقدت ثلاثة من أبنائها على يد جلاوزة العميل المجرم نوري المالكي، واحتسبتهم عند الله تعالى فداءً للعراق... 


للاطلاع على ماقالته خنساء العراق الصابرة المحتسبة، يُرجى الضغط هنا.
وتحية لقناة الرافدين التي صوَّرت صرخة هذه الخنساء البطلة الصابرة..

الأربعاء، 28 نوفمبر 2012

الحرباء!

لا أعتقد أن بلدأ حول العالم، يعيش فوق ترابه كم هائل من المنافقين مثل العراق، ليس هذا استذكاراً لكلمة منسوبة للحجاج بن يوسف الثقفي، ولكن لأن وقائع الأيام في مرحلة مابعد احتلال العراق عام 2003، أثبتت، على نحو لايقبل شكاً، أن هؤلاء المنافقين الذين تسللوا إلى كل مرافق الدولة العراقية، وحزب البعث العربي الاشتراكي، قبل احتلال الوطن، كانوا السوس الذي نخر جسد الدولة والوطن والحزب، في آن معاً.
اليوم نعرض لكم واحدة من هذه النماذج المنافقة التي تعتاش على دماء العراقيين، في كل العهود! مع الشكر للأستاذ صباح البغدادي على جهده الكريم في كشفها.

الحرباء، بتول هليل الموسوي، من خادمة لحزب البعث إلى أحضان نوري المالكي

صباح البغدادي
نشرت صحيفة الثورة، الناطقة الرسمية بلسان حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، أخباراً منوعة وتقارير حول الاستفتاء على فترة رئاسية جديدة للرئيس صدام حسين لمنصب رئيس الجمهورية، والذي صادف في حينها يوم الثلاثاء 15 أكتوبر/ تشرين أول 2002، وذلك في عددها الصادر قبل يومين من الاستفتاء اشارة إلى خبر في صفحتها "منوعات" وتحت عنوان بارز ورئيسي "الاستفتاء الشعبي الإبعاد والمضامين" دراسة مطولة ومحاضرة في مناسبة يوم الاستفتاء والزحف الكبير، وجاء بالخبر ما يلي، وأنا أنقله بدوري نصاً وحرفياً:

الدكتورة الباحثة  بتول هليل جبير الموسوي
دراسة مطولة ومحاضرة بعنوان: الاستفتاء الشعبي .. الابعاد والمضامين


((( لمناسبة يوم الزحف الكبير يقيم قسم الدراسات السياسية في مركز دراسات وبحوث الوطن العربي في الجامعة المستنصرية محاضرة بعنوان (الاستفتاء الشعبي.. الابعاد والمضامين ) من قبل الباحثة الدكتور بتول هليل جبير الموسوي وذلك في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم الاثنين الموافق 14/10/2002 على قاعة المركز في الجامعة))) .
جريدة الثورة / العدد 106147 / الاحد 13 تشرين الاول 2002 .

وقد نشرت كذلك في عدد اخر من صحيفة الثورة أيضاً وفي الصفحة الأولى ما يلي :"
في الخامس عشر من شهر آب عام 2002 أعلن مجلس قيادة الثورة بالإجماع ترشيح الرئيس القائد صدام حسين لمنصب رئيس الجمهورية لفترة رئاسية جديدة، حيث عقد المجلس اجتماعا برئاسة الرئيس القائد صدام حسين وبحضور جميع أعضائه وقرر ترشيح الرئيس صدام حسين لفترة رئاسية جديدة استنادا إلى أحكام الفقرة (أ) من المادة 57 / مكررة / من الدستور، وصدر مرسوم جمهوري بنفس اليوم دعا المجلس الوطني العراقي لعقد جلسة استثنائية للنظر في قرار مجلس قيادة الثورة بترشيح الرئيس صدام حسين لمنصب رئيس الجمهورية، وأعلن أن الاستفتاء على منصب رئيس الجمهورية في 15 تشرين أول 2002 حيث ستنتهي في هذا اليوم الفترة الرئاسية للرئيس القائد صدام حسين التي بدأت عندما أجري أول استفتاء على منصب رئيس الجمهورية في 15 تشرين أول عام 1995 لمدة 7 سنوات وقد حصل الرئيس صدام حسين في ذلك الاستفتاء على نسبة 99 بالمئة من أصوات الشعب العراقي."


طبعاً هذه الحرباء البعثية السابقة والدعوجية الحالية كانت بدرجة حزبية "عضو عامل" في حزب البعث العربي الاشتراكي، وحالياً تعمل مستشارة في الملحقية الثقافية العراقية في السويد والدول الاسكندنافية ولها صور مع (نوري المالكي) وهذا ما كشف هنا، ونشر ايضا في موقع "كتاب عراقيون من أجل الحرية"، من رسائل إلكترونية غرامية سرية متبادلة فيما بينها وبين سيدها الجديد (المالكي) هنا.
وبمناسبة هذا الموضوع فإن هناك  فنانين وملحنين وشعراء وكتاباً وصحفيين ومثقفين أطلقوا حناجرهم وأقلامهم وهم يتغنون بيوم الاستفتاء والزحف الجماهيري الكبير لغرض بيعة القائد صدام حسين, وبدورنا سوف نستعرض هذه المنجزات من قبل هؤلاء في المستقبل القريب وحالما يسمح به الوقت, لأننا اليوم نشاهد ونسمع ونرى أن هؤلاء المادحين لنظام الوطني السابق ينكرون أشد النكران ما نسب إليهم من قصائد وأشعار ومقالات كتبوها بحق الرئيس الراحل وحزب البعث!



لا للمتاجرة بالأسرى الفلسطينيين!

إسهاماً في الحملة الإعلامية التي كنا افتتحناها هنا، وتابعناها هنا و هنا، ننشر اليوم مقالة للكاتبة السعودية، نوف علي المطيري، حول مؤتمر الأسرى الفلسطينيين، المزمع إقامته في بغدادالمحتلة في ديسمبر/ كانون أول القادم.




لا للمتاجرة بالأسرى الفلسطينيين



نوف علي المطيري
حينما اطلعت على خبر إقامة مؤتمر دولي في العاصمة العراقية بغداد حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي والذي سيفتتح يوم 11 ديسمبر من قبل رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني والرئيس الفلسطيني محمود عباس شعرت بالصدمة والذهول، فكيف تطالب الحكومة العراقية بحقوق الأسرى الفلسطينيين والعرب وسجونها ومعتقلاتها السرية مملوءة بالآلاف من الأبرياء ومعظمهم تم تلفيق التهم لهم وحرموا من حق الحصول على محاكمة عادلة؟! وكيف تم تناسي محنة الفلسطينيين في العراق والذين تعرضوا منذ الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 وحتى اليوم للقتل والاعتقال والتهجير القسري على يد ميليشيات حزب الدعوة «الحكومة العراقية الحالية» وميليشيات جيش المهدي، مما جعلهم يعيشون النكبة مراراً وتكراراً؟!
قبل أن يتم التباكي على الأوضاع غير الإنسانية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية كان على حكومة المالكي إيقاف حملات الاعتقالات والتعذيب والإعدامات بالجملة والتي جعلت الحكومة العراقية على رأس قائمة الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، فلا يكاد يمر شهر إلا وتصدر المنظمات الحقوقية الدولية عشرات التقارير التي تدين فيها بالأدلة والوثائق حكومة المالكي والتي ارتكبت أبشع الجرائم السرية والعلنية بحق الأسرى العراقيين والعرب متخذة من المادة "4 إرهاب" ذريعة للزج بالآلاف من الأبرياء في السجون بتهمة الإرهاب وإعدام المئات بلا ذنب ولا جريمة.
على الشرفاء من العرب مقاطعة هذا المؤتمر انتصاراً للمعتقلين داخل السجون العراقية والذين يتعرضون لشتى أصناف التعذيب على يد الطائفيين من أعوان المالكي، ورفضاً لاستغلال قضية نبيلة كقضية الأسرى الفلسطينيين لتحسين صورة حزب الدعوة في العراق -برئاسة نوري المالكي- على حساب الحقيقة .


ملاحظة:
نشر المقال هنا.

نصيحة لـ (ثولة) رئيس وزراء العراق!

صديقنا المبدع شلش العراقي يوجه، في هذه المقالة، نصيحة لـ(ثولة) رئيس الوزراء، حسب تسميته، ومع اننا نعتقد ان (ثولة) رئيس الوزراء ضالع في الفساد واللصوصية حتى أذنيه، ومع اننا نكرهه فعلاً وقولاً، إلا اننا ننشر نصيحة الصديق شلش العراقي، ففيها أكثر من معنى..


نصيحة لـ (ثولة) رئيس وزراء العراق ابو نورية!

شلش العراقي
نصيحة صادقة لوجه الله.. بس عاد جيب اليسمع..!
في فضيحة صفقة الاسلحة الروسية التي لم تبق وكالة صحفية بالعالم ما شرَّتنا على الحبل.. لا تهمني المليارات الاربعة ونسبة العمولات فيها، فأنا مواطن تدبَّغ جلده على ضياع مئات المليارات..



اللي يهمني هو كيف التفَّت عصابة من الحرامية والنصابين على رئيس وزراء العراق واخذوه مثل المغفل يطبطب على ظهر الطائرات كأنه بياع شراي في سوك الحرامية ؟؟
كيف يُقاد الرئيس التنفيذي الاول في الدولة مثل اطرش بالزفة ثم يكتشف بعد عودته انه كان مضحوكا عليه، والله ما ادري، يجوز هو اثول من كاعه؟؟
اين طاقمه الاداري ومستشاريه وخبراءه؟؟ ام ان هؤلاء كلهم جزء من الصفقة، من خفت لهيج طاقم ومستشارين، عزة الشاهبندر جنه واحد طالع من الكبور بكفاله، مسموم والسم ينكط من حلكه من يحجي، والدباغ الناطق باسم ثولة رئيس الوزراء وجه اصفر مثل الدجاجة البيها ابو ضريج ولا قطرة دم بوجهه شلون عايش بلا دم ما ادري، خوب السنيد وبقية شلة المستشارين كل واحد بصخلة ماسرحه حرامية مع سبق الاصرار والترصد  ؟؟
هل شعر (ثولة رئيس الوزراء) بالعار من هذه الفضيحة.. هل استحى من نفسه.. هل فكر بالاستقالة او على الاقل اقالة المقربين منه؟؟

والله اني من يمّي ميت خجل، مدري احنا خطية مدري هو خطية؟! رجال جبير تالي عمره ينحط بهذا الموقف، راح ينشل من ورا هاي المصيبة حتى بداية الشلل بادية عليه حنجه صاير بيه لوفه يمنه جنه ضاربه شرجي، هسه شراح يعدله، مو فضيحة رئيس وزراء وينضرب بنعال حتى ينعدل حنجه!
ابو سروة (يكولون حتى بنتك سرسورة وزوجها مستشارك إلهم ضلع بالفضيحة، كم مليون لاغفين) اي تروح الصفقة فدوة لقندرتك، اني متعاطف وياك وحزين عليك (هسه تطلع ام احمد زوجتك إلها ضلع بالموضوع!!)، شجابك على هاي الورطة الزفرة؟ رجال على نياتك لو كاعد بطويريج وصاير معاون مدير التربية مو اريحلك من هاي اللغوة؟
الدولة ينرادلها رجال اكفاء، والله متمشي بالدفرات ونصائح حسن السنيد.. والله متمشي هيج، نصيحة من شخص ميكرهك وميحبك اترك هاي الوظيفة التعبانة.. فموظف استعلامات ناجح افضل مليون مرة من رئيس وزراء فاشل!

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

هل التشيع في العراق علوي أم صفوي؟ 6

هذه هي الحلقة الأخيرة من سلسلة مقالات نشرناها تباعاً للكاتب العراقي السيد علي الكاش، استعرض فيها مطولاً واقع شيعة العراق، ومدى تأثرهم، بحسب وجهة نظره، بالتشيُّع الصفوي.
وهي مقالات كما قلنا في تقديمنا للحلقة الأولى تطرح أفكاراً جريئة وأسئلة خطيرة وعميقة، وربما يراها البعض قاسية أو منافية للواقع، ولكنها، في كل الأحوال، مقالات جديرة بالنشر جديرة بالقراءة، وأفكارها جديرة بالتأمل والنظر بعمق وحصافة، بعيداً عن التعصب المذهبي والهوى الشخصي، وبعيداً عن التأثيرات السياسية، أياً كان اتجاهها.


هل التشيّع في العراق علوي أم صفوي؟ 6

إغتيال العقل الشيعي في العراق المتفرِّس

(المراجع الأربعة في النجف أشبه ما يكونوا بأربعة ذئاب في مزرعة للدجاج)!
علي الكاش
هناك من يعتقد بأن الدين كالماء يتخذ شكل ولون الإناء الذي يحتويه لتبرير الإختلافات الجوهرية بين الأديان من جهة، والمذاهب الإسلامية وغير الإسلامية من جهة أخرى، معتبرا إن السياق الزمكاني والاركيولوجي يمثلان البوتقة التي يتموضع فيها الفكر الديني ويتبلور، مما يؤدي إلى إعادة إنتاج المفاهيم القديمة وفق سياقات جديدة تناغم التطورات الفكرية. وهذا يعني إن الأديان السماوية لا تختلف عن الأديان الوضعية، والمذاهب المتناحرة تتشابه فيما بينها. وهذا إجحاف كبير بحق الأديان السماوية، وتنكر لفضل الله تبارك وتعالى على البشر، وتهميش لجهاد الأنبياء والرسل في نشر الرسالة السماوية. فلا يجوز أن  نعتبر الإسلام والنصرانية واليهودية والمجوسية والصفوية والبوذية والسيخ وبقية الأديان والمذاهب متشابهة! إنه تسويف لحقيقة الدين وتفريغه له من مضامينه، في ظل إختلاف البنية العقائدية بين الأديان والمذاهب إختلافا جوهريا.
سبق أن طرحت هذه الأفكار المشوشة من قبل بعض المتصوفة سيما الفرس كأبي يزيد البسطامي وجلال الرومي والحلاج وإنتقلت منهم الى المتصوفة العرب فتبنوها على علاتها، وما يخص مبحثنا ان هذه الأفكار تطوي بين ثناياها تداعيات خطيرة على العقلية العربية وهذا ما نشهد الآن على الساحة، كأن نقول بأن التشيع العلوي هو نفسه التشيع الصفوي!

ومن المؤسف إن البعض لا يميز بين الإثنين رغم شدة التباين بينهما! وربما هذا الخلط ناجم عن تَسيد التشيع الصفوي على التشيع العلوي وتعاظم شأن المراجع الفرس وسيطرتهم على حوزة النجف وشيعة العراق، إضافة الى تأثير وسائل الإعلام الفارسية في مجرى الأحداث الجارية على الساحة العربية عموما والعراق وسوريا ولبنان بشكل خاص، وعدم وجود ندٍ لها من حيث القوة والتأثير. علاوة على التخلف والجهل عند الطائفة!
لكن هناك فرق واضح بين التشيع العلوي والصفوي، وليس من المنطق أن نتعامل معهما كعملة واحدة.
من بين أسرنا وعشائرنا وأصدقائنا وجيراننا شيعة أقحاح يرفضون التشيع الفارسي ويدركون أغراضه المشبوهة، فلا يصح أن ندخلهم في خانة التشيع الصفوي، وإن فعلنا سنقدم بذلك خدمة مجانية للتشيع الفارسي.
يجب علينا كشيعة وسنة أن نقوي وندعم وننمي التشيع العربي الذي يعاني من الضعف والهزال، لكي يتمكن من مواجهة غريمه المارد الصفوي، وهذه مهمة وطنية وشرعية وإنسانية، وإلا نكون قد دخلنا في دهليز مظلم لا نهاية له.
بدون تطور الوعي الشيعي لا يمكن أن ينهض العراق من جديد، وهذه حقيقة لا يمكن إغفالها مطلقا، كما إن لدينا عتب بسيط على تاج رؤوسنا، المقاومة العراقية الباسلة، من منطلق التأكيد وليس التنبيه، فالإحتلال الفارسي لا يقل شراسة ودناءة عن الإحتلال الأمريكي، والمقاومة تدرك وتعي ذلك جيدا، مما يتطلب تقليم براثن الولي الفقيه سواء في الحكومة أو البرلمان، فهذه الطفيليات الفارسية تعمل بحرية دون أن تواجه مواجهة حازمة من قبل مقاومتنا الوطنية. صحيح هناك فعاليات جهادية مستمرة لكن رؤوس الأفاعي لا تزال قوية بل تقوى يوم بعد آخر، وتنفث سمومها علينا، لذلك هناك حاجة ملحة لوضع حد لها، مع علمنا بتدابير الإحتراز الشديد التي يتخذها العملاء وقلة مغادرتهم لأوكارهم الشيطانية في المنطقة الخضراء.
إن إنحسار التشيع العلوي لصالح التشيع الصفوي بفعل تراجع العقل وتقهقره لصالح النص إعاد العراق الى العصور المظلمة بل أسوأ منها، مع إن النص الصفوي يمثل نسخة مشوهة للنص العربي، ومن الجدير بالإشارة أن الفروقات بينهما تتجاوز في معظم الأحيان الجانب العقائدي، لذا فإننا نحاول جهد الإمكان ان نفرز جوانب التخبط والخلط بين المفهومين، وربما 
أسهم هذا الخلط في سيطرة ولاية الفقيه على ولاية آل البيت، وترسيخ القناعات بالتفريعات المشوهة لفقه الأئمة التي تفاقمت بشكل كبير وتركت آثارا جانبية سيئة على الدين الإسلامي وقواعده المسلكية المستقيمة، ورغم المحاولات الحثيثة والجهود المضنية التي يبذلها المراجع العرب كسماحة آية الله المؤيد والحسني الصرخي والخالصي لتنقية تشيع آل البيت من الطفيليات الصفوية، لكن نتائجها مازالت دون مستوى الطموح. بسبب توجه أكثرية الشيعة في المنطقة الى المراجع الفارسية، وهذا ناجم عن قصور في الوعي الديني والوطني!
نستمر في متابعة مواقف شيعة العراق والتي تثير الحيرة وتحز في النفس.
أصبح العراق مستهلكا كبيرا للمخدرات الوافدة من دولة الفقيه وجسرا ما بين إيران ودول الخليج العربي لعبورها، وقد عثرت مديرية شرطة البصرة مؤخرا في جامع الإمام موسى الكاظم الذي يديره معتمد السيستاني عماد البطاط على 100 ألف حبة من الحبوب المخدرة و 500 كغم من الأفيون والحشيشة الايرانية!
بلاشك إن تعاطي المخدرات يعني الموت البطيء لشبابنا وتدمير الوعي وتخريب القيم الأخلاقية في المجتمع، وتنامي ظاهرة تعاطي المخدرات تنبئ عن شر مستطير، علما ان تجار ووسطاء تجارة المخدرات والمدمنون عليها هم من الشيعة وينشطون في مناطق العتبات المقدسة سيما كربلاء والنجف والكاظمين.
السؤال: لماذا لا نسمع للشيعة صوت إستنكار ضد التخريب الإيراني لشبابنا؟ وكيف نفسر وجود المخدرات في أحد بيوت الله التي تعود للمرجعية؟ ونفس الأمر فيما يتعلق بالأغذية والأدوية الإيرانية الفاسدة؟ فلماذا لا يشجبون هذه الأفعال أو يمتنعون على أقل تقدير عن تناول البضائع الإيرانية؟ أليست المقاطعة الإقتصادية أضعف الإيمان، علما إن واردات العراق للعام الواحد بحدود 57 مليار دولار.
كان لميليشات الولي الفقيه في العراق الدور الريادي في تخريب البلد بعد قوات الغزو الأمريكي وتم العثور على مستودعات كبيرة للأسلحة والذخيرة الايرانية في انحاء كثيرة من العراق سيما في جنوبه والفرات الأوسط، وكلنا يعلم ان تسليح وتدريب وتمويل هذه الميليشيات يتم من قبل إيران والهدف منها تنفيذ أجندتها التوسعية في العراق، فالمخطط ايراني لكن المنفذ عراقي.
السؤال: لماذا ينتمي الشيعة الى ميليشيات ايرانية معروفة الهدف؟ ولماذا يسمحون بوجود مستودعات الأسلحة الإيرانية في مناطقهم ومنها صواريخ أرض بعيدة المدى وما الغرض منها؟
النفط العراقي كما هو معروف يُسرق من قبل جارة السوء من خلال بدعة الآبار المشتركة والسيطرة المباشرة على الآبار الحدودية والصفقات الفاسدة لقزمهم حسين الشهرستاني المسؤول عن القطاع النفطي مع إبن السيستاني؟ ولم نشهد لشيعة العراق موقفا صريحا من هذه السرقات!
السؤال: لماذا لاتعنيهم السيطرة الايرانية على آبار نفط الجنوب وسرقته ومعظمهم يعيش تحت خط الفقر؟ ولماذا افصحوا عن رغبتهم بقطع النفط عن سنة العراق في حين وهبوه مجاناً الى ايران؟
إذا كان تشيع العراق عربيا وليس فارسيا، فلماذا يسكت شيعة العراق عن إساءات الفرس لهم ومنها ما يتعلق بتوجيهات ايران الخارجية حول سوريا والبحرين والقطيف واليمن؟ ولماذا يخضعون لأوامر الخامنئي فيشكلون (كتيبة ابو الفضل العباس) يقاتلون بها اخوانهم العرب المسلمين من ثوار سوريا؟ ولمصلحة مَن يقاتل العربي شقيقه العربي على أرض عربية وبسلاح عربي؟ أهكذا يكون جزاء الشعب السوري الكريم المعطاء الذي احتضن الملايين من أشقائه العراقيين المشردين من قبل ميليشيات الولي الفقيه منذ الغزو الامريكي للعراق؟
ولمصلحة من؟
لمصلحة فقيه فارسي لا يمت بصلة للعراق والعروبة! إن نظام بشارالأسد إنتهت صلاحيته ومدة نفاذه وسيرمى في مزبلة التأريج عاجلا أم آجلا. فهل فكَّر شيعة العراق في الجار السوري القادم؟ وكيف سيتعامل نظامه مع من وقف ضد إرادته وتآمر على قضيته المصيرية؟ وهل سينسى الشعب السوري وقفة شيعة العراق مع الجزار الأسد؟
لماذا لا نستفيد من دروس ومواعظ التأريخ؟ أليست هي أفضل من مواعظ تنابلة السلطان في حوزة الغلمان؟
إذا كان تشيع العراق عربياً وليس فارسياً، فلماذا يسكت شيعة العراق عن إساءات الفرس لهم ومنها ما يتعلق بالهجومات الإيرانية المتكررة على القرى الكردية في شمال العراق؟ المئات من الأبرياء يُقتلون ويُشردون في القرى الحدودية تارة على يد الأتراك وتارة على يد الفرس! سمعنا مذكرات احتجاج وشجب ضد الأعمال العدوانية التركية لكننا لم نسمع بمثلها ضد العدوان الفارسي المتكرر!
السؤال: هل طائرات الأتراك ترمي القنابل على العراقيين وطائرات الفرس ترمي الزهور؟
إذا كان تشيع العراق عربياً وليس فارسياً، فلماذا يسكت شيعة العراق عن إساءات الفرس لهم، ومنها ما يتعلق بغلق مضيق هرمز؟ حيث لم نشهد لهم موقفاً وطنياً واعياً عندما هددت ايران بغلق المضيق وهو شريان العراق التجاري؟ وإغلاقه يعني موت العراق اقتصاديا! 
والغريب ان الحكومة الشيعية أخذت تفكر في بدائل لتصدير النفط العراقي في حال إغلاقه لتساعد إيران في زعمها الكاذب بإغلاقه، وهي تدرك جيدا بأن إغلاق المضيق سيفتح عليها أبواب جهنم على مصراعيها، وستنتحر اقتصاديا قبل أن تفتك بغيرها من دول الخليج العربي!
إذا كان تشيع العراق عربياً وليس فارسياً، فلماذا يسكت شيعة العراق عن إساءات الفرس لهم ومنها ما يتعلق بالمجرمين؟ لماذا لم يستنكروا، مثلاً، لجوء المجرمين والإرهابيين إلى إيران كمناف الناجي وقيادات جيش المهدي وعصائب أهل الحق ومجرمي مصرف حي العدل وابو درع والعشرات غيرهم؟ ولماذا لم يطالبوا بإرجاعهم سيما ان النظام اللقيط في العراق ولد في رحم فارسي؟ علماً أن من إنتهك أعراضهم وسرق ثرواتهم هم من نفس جلدتهم وبحماية المرجعية الدينية في النجف!
إذا كان تشيع العراق عربياً وليس فارسياً، فلماذ تكاتف شيعة العراق مع الأمريكان. ولم نشهد لهم صولات في ميدان المقاومة ضد الإحتلال؟ بل على العكس وقفوا ضد المقاومة الوطنية ولوّثوا سمعتها خدمة للغزاة. فجيش المهدي وقوات بدر وميليشات فاطمة وكتائب الحسين وحزب الله وغيرها ناصرت الإحتلال، ومن يناصر الإحتلال يقف بطبيعة الحال ضد المقاومة الوطنية. ولم نشهد لفصيل شيعي عملية ضد المحتل سوى عملية خطف خمسة من الفنيين البريطانيين من قبل ميليشيا عصائب أهل الحق لغرض المساومة على إطلاق سراح بعض زعمائها المعتقلين في سجون المحتل، وإفشال عملية مراقبة إنسيابية حركة النقد العراقي في وزارة باقري صولاغي سابقا! بل إن جيش المهدي باع عدداً كبيراً من اسلحته الخفيفة والمتوسطة لقوات الغزو الامريكي، بعد أن أفتى قائده (الهمام) بالمقاومة السلمية من خلال الإعلام!
إذا كان تشيع العراق عربياً وليس فارسياً، فلماذ لم تزعج شيعة العراق عمليات تصفية العلماء والطيارين والاكاديميين وكبار القادة العسكريين من أبناء جلدتهم، أي الشيعة، ولا نقول السنة لأن موقفهم منهم واضح؟ رغم ان كل الدلائل تشير بأن التخطيط للتصفيات الجسدية كان فارسياً والتنفيذ عراقياً (قوات بدر، جيش المهدي، حزب الله وحزب الدعوة) ناهيك عن كون 99% من جيش المخبرين السريين الذين قدموا معلومات عن ابطال المقاومة هم من الشيعة!
إذا كان تشيع العراق عربياً وليس فارسياً، فلماذا يتعامل شيعة العراق بالتومان الايراني في البصرة والنجف وكربلاء؟ هل أصبحت هذه المحافظات ولايات إيرانية تحت نفوذ الخامنئي؟ ولماذا لم تكن لهم ردة فعل تجاه مزاعم الحكيم بتعويض ايران 100 مليار دولار وهي من ثروتهم وهم أحقُّ بها؟
ولماذا لا يتساءلون عن هوية المعتقلين في سجون المالكي السرية والعلنية؟ وعن اعدام العشرات من العراقيين والعرب بتهمة الإرهاب؟ فقد أعلنت المنظمة العربية لحقوق الإنسانه بأنه يوجد في سجن أبو غريب/ قسم الأحكام الثقيلة 3200 سجين "جميعهم من أهل السنة! يشرف عليهم حراس من جيش المهدي وقد أحالوا حياتهم إلى جحيم بفعل ما يمارسونه بحقهم من اعتداءات بالسٌب والشتم والضرب وسب رموزهم الدينية-اي ابو بكر وعمر وعائشة".
ولماذا لم يُعدم حتى الآن إرهابي إيراني واحد في حين أعدم العديد من العرب وآخرهم سبعة من السعوديين؟ علما إن العالم يشهد، والعراقيين قبله، بأن إيران دولة الإرهاب الأولى في العالم! فلماذا الإرهاب الإيراني مقبول والإرهاب العربي مرفوض؟ لقد أصبحت القاعدة القانونية في العراق الجديد إن السني متهم حتى لو ثبتت براءته، والشيعي بريء حتى لو ثبتت جريمته! أليست هذه هي المظلومية؟
لماذا لا صوت للشيعة العراقيين اتجاه أشقائهم عرب الأحواز الذين يتعرضون إلى إبادة شاملة وعملية مسخ لهويتهم العربية وطمس لجهادهم العروبي؟ أليس هؤلاء اشقاؤنا بالعروبة والإسلام والمذهب أيضا؟ هل شيعة القطيف والبحرين على حق وعرب الأحواز على خطأ؟ أم هي التبعية العمياء لولاية الفقيه؟ ولماذا لم نسمع صوتاً شيعياً يناصر ضيوف العراق في معسكري أشرف وليبرتي؟ بل على العكس فقد أصبحوا السلاح الذي يحارب به أحمدي نجاد سكان أشرف! هل هكذا كانت أخلاق الأئمة مع ضيوفهم ولمن يستنجد بهم؟ وهل كان الأئمة يسرقون ممتلكات ضيوفهم ويسلمونهم لأعدائهم؟
ولماذا لم نسمع أية تصريحات ضد الأطماع الفارسية في العراق ودول الخليج العربي؟ بل على العكس فقد أصبح الخليج العربي فارسياً رغم أنف الشعب العراقي في المناهج الدراسية تحت ولاية الملا خضير الخزاعي (وزير التربية السابق).
لماذا يرفع شيعة العراق صور الخامنئ والخميني في يوم القدس العالمي؟ وقد تبين مؤخرا ان فيلق القدس لا يمارس نشاطاته في القدس بل في امريكا اللاتينية وافريقيا! الآن تشهد غزة عدواناً ظالماً فأين فيلق القدس مما يجري في غزة؟ وتشهد القدس تهويداً خطيراً ولم يمض على الإحتفال بيوم القدس سوى أسابيع معدودة، فأين فيلق القدس من ذلك؟ ألم نقل مراراً وتكراراً بأنهم يتاجرون بالقضية الفلسطينية شأنهم شأن قزميهما في سوريا ولبنان! ثم ما الغرض من تعليق مئات الآلاف من صور الزعماء الشيعة في الساحات العامة وجميع الطرق الداخلية والخارجية؟ أليست تلك نعرة طائفية وإستفزازاً لبقية الشرائح الاجتماعية في ظل صمت البرلمان والحكومة عنها؟ ثم لماذا لا يسأل الشيعة أنفسهم عن سبب عدم قيام السنة بتعليق صور لزعمائهم الدينيين؟ وكيف ستكون ردة الفعل الرسمية والشعبية لو فعل أهل السنة ذلك؟
ولماذا قبل شيعة العراق بغارات ميليشيات الفقيه على مساجد السنة وحولوها الى حسينيات؟ وما تزال معظمها تحت سيطرتهم حتى الآن؟ هل المساجد هي بيوت الله أم  بيوت الحسين؟ وهل يجوز ان يطلق على بيت الله (حسينية)؟ أم هي بدعة؟ وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
هل العراق محرر فعلا وذو سيادة كاملة؟
إذا كان الجواب: كلا! فيكفينا ذلك الإستمرار في النقاش، وإذا كان الجواب نعم! نقول: ما رأيكم بقول مقتدى الصدر مؤخراً بأن الامريكان يسيطرون على كافة المؤسسات الحكومية؟ وكذلك تصريح الجنرال قاسم سليماني بأن العراق أمسى حديقة خلفية لنظامه؟ لماذا لم يشجب شيعة العراق هذا التصريح المخزي؟ هل لأنه يعكس الحقيقة المرة؟ إن كان كذلك! أليس هم وحدهم الذين يتحملون مسؤولية ما آل إليه هذا الوضع المزري والمخزي من خلال تبعيتهم لدولة الفقيه؟
وقف النظام الشيعي الحاكم في العراق مواقف معادية ومخزية تجاه معظم دول الجوار وبقية الدول العربية، لكن هل وقف موقفاً معارضاً، ولا نقول معادياً، 
واحداً ضد إيران رغم كثافة تدخلاتها في شؤون العراق الداخلية؟ لماذا النظام الشيعي الحاكم في العراق شديد الغضب والإساءة مع العرب، وهادئ ومتسامح مع ايران؟ 
للعراق أمانة في أعناق الخامنئي منذ حرب الخليج عام 1991 تتمثل بـ 134 طائرة حربية عراقية من طراز سيخوي وميغ وميراج. والعراق حالياً بأمس الحاجة إليها لتعزيز قوته الجوية بدلا من صفقات الأسلحة الفاسدة، لماذا لم نسمع للشيعة صوتاً للمطالبة بهذه الأمانة؟ وهل يجوز الوثوق بمن يخون الأمانة؟ وهل يمثل نظام الخامنئي أخلاق آل البيت فعلا بهذه السرقة الشنيعة؟
سمعنا بأن بعض النواب طالب البرلمان بطرح هذا الموضوع في جلسة قادمة، لكن المقترح جوبه بمعارضة شديدة من قبل الائتلاف الشيعي الحاكم! لمصلحة من يعمل الإئتلاف الشيعي، لمصلحة العراق أم لمصلحة إيران؟ لو كانت الطائرات نفسها مؤتمنة عند السعودية ولم ترجعها، كيف ستكون ردة فعل شيعة العراق ونظامهم الحاكم تجاه المملكة؟


كشفت مذكرات بول بريمر ورامسفيلد هوية أكبر عملائهم في العراق وهو سماحة آية العمالة العظمى السيستاني، ولم يفتح الآية ولا وكلاءه أفواههم الكريهة بالرد على الفضائح وتبرئة المرجع مما نسب إليه، كما كُشفت اسرار مؤسسة السيستاني المالية وقصور عائلته في لندن، ناهيك عن فضائح وكلائه الجنسية الكثيرة!
السؤال: هل هكذا عميل يستحق تلك الهالة المقدسة التي يضعها شيعة العراق حول عمامته الملطخة بالعار؟ أم الصحيح إعلان البراءة منه؟ ولماذا لم يطالب شيعة العراق المرجعية بموقفها مما نسب لمرجعهم من عمالة ورشوة رغم مرور أعوام على صدور المذكرات؟ ولماذا يتغاضون عن الفضائح المقدسة؟ أهو الحياء؟ أم ان فضائح المرجع الفارسي مقبولة من قبل الطائفة؟

نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، لعنة العراقيين تطارد العدوانيين 2

الحلقة الأولى هنا

 ضياء حسن
وأعود لطرح السؤال الذي اختتمت به الحلقة الاولى من مقالي وهو: هل من مستجد في موقف ادارة باراك أوباما من العراق, وما هي الاحتمالات سلباً ام إيجاباً؟!



لا اريد ان أبني توقعاتي فقط بتأثير ردة فعل من أوسع غزو احتلالي شهده العالم منذ هزيمة الولايات المتحدة في الحرب الفيتنامية، انما اكثر منه دموية وحشدا للدول المشاركة بالفعل العدواني الاميركي  كما ترويه حقائق ما تعرض له وطننا وشعبنا، والتي لم تتغير بعد ولن تتغير اطلاقا بحسب النوايا العدوانية التي يضمرها البيت الابيض للعراق والعراقيين لأن وقفتهم المتصدية لهذه العدوانية عطَّلت ولفترة زمنية مساعيهم  لاستكمال مخططهم العدواني الشامل لعموم المنطقة العربية, وانما سأبني تصوراتي استنادا الى الحقائق المعاشة على الارض فأغوص في رؤية ادارة اوباما للعراق _المحرر_ على فق قانون تحرير العراق الذي شرعه الكونغرس الاميركي استنادا لقراره المرقم 2525 لعام 1998 باقتراح من الديمقراطي جون بايدن نائب اوباما منذ اربع سنوات والذي عاد مجددا للموقع ذاته وهو يحمل تحت (ابطه) ملف العراق المتسخ بولاية اميركية-فارسية! 
واجدني مضطرا ان ألحق سؤالي الاول الباحث عن جواب حول امكانية حدوث مستجد في الموقف الاميركي ازاء العرا ق بتكملة تقول (( ام سيبقى بايدن متمسكا بالوصاية على الشان العراقي ))!! وعلى الاخص بعد اعلان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فكتوريا بولاند عن رغبة هيلاري كلنتون الوزيرة الحالية برؤية يوم تسليم مهمتها لمن يخلفها لتعود الى حياة ,,مدنية,, كي تاخذ قسطا من الراحة حيث من المتوقع ان يتم قبل اعياد الميلاد وراس السنة الميلادية؟؟! واضع اكثر من خط احمر تحت رغبة هيلاري بالعودة الى ((حياة مدنية)) فهل يعني انها كانت تمارس دورا عسكريا , وهي تدير العمل الدبلومسي عبر كرسي الخارجية الاميركية , ويتداول في الانباء الواردة من واشنطن ان اسمي جون كيري المرشح لانتخابات الرئاسة عام 2004 وسوزان رايس ممثلة الولايات المتحدة في الامم المتحدة هما المرشحان لان يتولى احدهما خلافة هيلاري .كلينتون. 
ولا اعتقد ان رغبة هيلاري بالتخلي عن مهمتها لا يعود الى انزعاجها من النقد الحاد الذي واجته في الحملة الانتخابية الرئاسية التي جرت مؤخرا بسبب الاخفاق الذي واجهته في توفير الحماية اللازمة لجيش –عرمرم- من الدبلوماسيين المنتشرين في الساحة العربية واختلطت طبيعة عملها بين الترويج للعملية السياسية التي ولدت في كنف  العدوانية العسكرية وبين الدبلوماسية المخابراتية التي تاخذ طابع العسكرتاريةالتي تميز بها طابع المهمات التي صارت تضطلع بها السفارات الاميركية بدءا من توفير جهد خارجي ساند للهيمنة الاميركية على العراق وجهد ميداني لتطويق انتفاضات شعبنا في تونس  
واذا بدانا بقراءة البرنامج الانتخابي لاوباما الذي اعيد انتخابه لفترة ثانية نجده يركز اهتمامه على الشان الداخلي الذي يستهدف اصلاح الاقتصاد الاميركي وهي مسالة جوهرية يراهن عليها بالدرجة الاولى في فترة ولايته الجديدة ولم يرد في برناجه ما يشير الى ما هو جديد سوى اشارات في كلمته المرتجلة في حشود مؤيدية وهو يتحدث لهم مباشرة والى جانبه عائلته ونائبه بايدن مصحوبا بعائلته ايضا تعبيرا عن الفرحة بالفوز على مناسفه الجمهوري ((بتاكيد سعادته بالفوز لانه يمنحة الفرصة مجددا لاستمرار خدمته لاميركا التي يتطلع العالم -كما يدعي هو- للاقتداء بنظامها الديمقراطي مشيدا بكونها تمتلك اقوى جيش في العالم الا انه يتمنى ان لا يكون في مقدمة الجيوش التي تتدخل في معالجة المشكلات التي تتصاعد في مناطق اخرى من العالم اي ان في موقع الاسناد وليس في المواجهة . 
وواضح من هذه الاشارة والمقصود بها هم حلفاء الولايات المتحدة الاوربييون , كما تم العمل بموجبه مع نظام القذافي بمشاركة فعالة من قبل جيش الدبلوماسيين باشراف الوزيرة هيلاري كلنتون في حين تولت الجهد الحربي قوات حلف الناتو التي تضم قطعات عسكرية اوربية , بمشاركة اميركية طبعا , وبتمويل شارك فيه بعض العرب !! وهذا يلمح ((بان واشنطن تريد  ايصال رسالة لحلفائها في كل مكان تقول فيها قاتلوا ونحن نساندكم وليس ان نقاتل نيابة عنكم !! فنتكبد نحن الخسائر الهائلة في البشر والسلاح والاقتصاد وانتم لا تخسرون)) وهي اشارة عبرت فيها  ادارة اوباما عن استيعابها لما تمخض عن شن العدوان على العراق من خسائر كبيرة في الارواح والاموال على يد المقاومة الوطنية العراقية لم يكونوا يتوقعونها بسبب جهلهم بطبيعة العراقيين وضعف معلوماتهم الاستخبارية عن ردة فعلهم الغاضبة على كل من يتجاوز عليهم وانهم ان امهلوا فلن يهملوا . 
وفي هذه الرسالة مايؤشر امرا مهما يعني العراق ,فهي تفسر سبب تهريب قواتهم العسكرية الاميركية والتعويض عنها بوجود بديل تمثل في اعتماد جيش الدبلواسيين المبطن بعناصر عسكرية ومخابراتية مسلحة ,البست اردية مدنية يراهن ويعول عليها في حماية المصالح الاميركية اولا وحماية ما يسمونها بالعملية السياسية !!ولكي تتضح صورة الموقف الاميركي اكثر نقف على مجموعة من الشواهد تعكسها مواقف بعض المسؤولين الرئسيين في الادارة الاميركية المنتخبة التي توضح ما ينون فعله مع العراق يعد اعادة انتخاب اوباما لفترة رئاسية ثانية تمتد لاربع سنوات تالية . 
وابدا قراءاتي باستعراض لما ورد من معلومات حرص بايدن حامل ملف العراق ايصالها للعراقيين بتسريبه لخبر اجرائه مكالمة هاتفية مع نوري المالكي في اليوم التالي لاعادة انتخاب اوباما ولنر ما الذي تناولته المكالمة من قضايا عراقية تستاثر باهتمام حامل الملف ومقترح قانون تحرير العراق الذي شرعه الكونغرس في فترة رئاسة بل كلنتون عام 1990 وحمل الرقم 5252 مع ملاحظة ان ما اعلن وهو النص الذي صاغه الجانب الرسمي العراق بخلاف ما ورد في نص اخر من يتعلق بالخلاف بين المركز والاقليم سنضيفه للنص الرسمي .    
اولا- اكد بايدن للمالكي موقف الولايات المتحدة الداعم لتطوير علاقات الصداقة والتعاون الستراتيجي – بحسب الاتفاق الستراتيجي الذي وقعه المالكي مع  ادارة اوباما وحدد فيه مجالات التعاون بين البلدين وتشمل مجالات النفط والزراعة والصناعة والتجارة الخارجية والتعليم والجيش تدريبا وتسليحا وسبقها قام الاميركيون بتدريب القوات الامنية التي يستخدمها المالكي في استباحة المناطق الشعبية في حروب تصفية طائفية ضد من يختلفون معه في التوجهاته السياسية وتمرر تحت شعار مكافحة الارهاب , واستخدمت من قبل القوات الاميركية بمحاصرة الاحياء التي تقررتلك القوات الهبوط عليها بالمظلات لاعتقال رجالها وشبابها وحتى النساء المطلوبين لسلطات الاحتلال نتيجة وشاية من حاقد رخيص او استنادا لتقرير من مخبر سري ارخص . 
ثانيا:- شدد بايدن على عزم الادارة الاميركية للعمل على تحقيق نمو مضطرد للعلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات والسعي لمضاعفة الدعم على الصعيدين العسكري والعلمي الى جانب المجالات الصناعية والزراعية. 
ثالثا:- اكد بايدن والمالكي على تكثيف اجتماعات اللجان المشتركة ومتابعة اعمالها , كما جرى البحث في شؤون المنطقة واخر تطورات الازمة السورية .   
وما تحاشى الخبر ذكره في صياغته الرسمية العراقية عما دار من موضوعات في الاتصال الهاتفي بين مسؤول الملف العراقي بايدن ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تضمن نقطتين اساسيتين     تحتلا اهتماما فيما تريده من المالكي الذي حظى ويحظى بدعم اميركي خاص رجحه على غيره من رؤساء الكتل العراقية لتولي منصب رئيس الوزراء على الرغم من فوز اياد علاوي باغلبية الاصوات في الانتخابات الاخيرة لمجلس النواب . 
والنقطتان اللتان تم بحثهما تضمنتا دعوة بايدن المالكي للالتزام بهما , اولاهما تطالبه بتعديل مسار العراق ازاء الا زمة السورية والتخلي عن نظام بشارالاسد كليا وثانيهما تدعوه الى حل جميع الملفات العالقة بين بغداد واربيل عبر وسطاء امبركيين . 
ويبدو ان بايدن اوعز لدبلوماسيه المبادرة لاجراء اتصالات مع المالكي وبارزاني بهدف التوصل الى اتفاق مشترك لادارة المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها ,وفعلا بدا الاميركيون التدخل مع ترجبح فكرة نشر قوات عسكرية امبركية بين قوات الجيش التابع للمالكي وبين بيشمركة رئيس الاقليم للحيلولة دون حدوث صدام مسلح بين الطرفين .  
وهي خطوة يتحمس لها بايدن لان واشنطن لن تسمح بنشوب اقتتال بين قوات بعداد وقوات اربيل فوقوعه يشكل من وجهة نظر اميركية ضربة قوية للولايات المتحدة التي رعت عمليتها السياسية في العراق منذ نحو عشرة اعوام لذلكابلغ بايدن المالكي بان الاشتباك المسلح مع البشمركة خط احمر والقوات الاميركية ستتدخل في حال وقوعه في كركوك او اي مناطق اخرى !!
واستكمالا لرؤية الحقائق المتصلة باوضاع العراق وهو خاضع لسلطة الاحتلال ولعب من يتولون الوصاية عليه بقرار من البيت الابيض بادعاء انهم ينثرون عبق (طيب) العملية السياسية  على وجوه العراقيين _واي طيب نثرته هذه العملية عملبا حتى الان غير الموت والجوع والتشريد والقهر والاعتقال والتعذيب وتنصيب الطائفيين القتلة ناهبي ثروات العراق حكاما على رقاب اهلنا العراقيين ليديموا حمامات الدم في عموم الارض العراقية التي اقامها المحتلون على وفق مخطط الادارة الاميركية الثابت بتصفية اهل البلاد التي يطاوها منذ تواجدوا على ارض كان يسكنها اهلها الهنود الحمر , فحل اليانكيون محلهم  وتتكرر المجازر بتخطيط اميركي لتحط بتواطؤ بريطاني سفيه في  فلسطين العربية , ليشرد اهلها , وليحل محلهم الصهاينة. 
وليس بغريب ان يستهدف المخطط الاميركي- البريطاني- الصهيوني العراق راس  الرمح العربي المتصدي لجريمتهم  والكاشف لمخططهم الذي استهدف تدمير العراق والوطن العربي سعيا لمنع توحدهم وتكريس اقتدارهم في خدمة هدف نهوضهم من جديد الذي كان هدفا رئيسا من اهداف النظام الوطني الذي قاده الرئيس القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله , وتامرعليه الحكام العرب ظنا بان سفههم سيحمي كراسيهم وما علموا او علموا وغلسوا على اساس ان,,دار السيد مامونة,,وعم الدار العربية ما كانت مامونة وحارسها هو نفسه غادرها  , والدليل واضح امامنا فبعد جميع الخدمات التي قدمها خادمهم حسني وزين العابدين فقد رحلا تلاحقهما لعنة الله ولعنة اهلنا المصريين والتونسيين , ولعنة امة العرب من محيطهم الى خليجهم العربيين والغريب ان احدا من الحكام العرب الاخرين لم يتعضوا!                                                                                                      
ان ملامح موقف الادارة الاميركية  في المرحلة التالية في ظل وجود اوباما ونائبة بايدن حامل مفتاح الملف العراقي-بتكليف من المحتل العم سام لا ادام الله ظله- ومن سيحل  او ستحل محل هيلاري مبتكرة الربيع الاميركي بنكهة وصف بالعربي , وما هو الا واشنطوني الملامح والهوى , ولا يخرج عن كونه اطار استكمال اهداف قانون تحرير العراق الذي اقترحه بايدن عندما كان سناتورا ديمقراطيا واقره الكونغرس عام 1990 وعد منهجا  وطريقا ياخذ به كلا الحزبين الديوقراطي والجمهوري وهما يتناوبان على ازدراء العالم والتعامل مع حلفائهم كاتباع ولكن بدرجة افضل من الاخرين ضمن سلم تصنيف واشنطن لاصدقائها والقائم على مدى ما يقدمونه لها من خدمات.                                                                       
ومع هذا التوقع لما يفترض ان تخطوه ادارة اوباما في ادائه بحسب ما اوكل لها تنفيذه من مهام مرسومة لها اساسا فان ذلك لا يلغي اهمية تعرفنا على ما يمكن من التفاصيل التي تساعدنا على اتقاء ما سيواجهنا من نيات سوء تستهدف ادامة مخطط تدمير العراق عن طريق تجزئته والتشكيك بهويته العربية وابعاده عن التفاعل مع محيطه العربي بتسليط ولاية الفقيه الايراني الطائفية المخربة عليه . 
 ولذك رايت من المناسب ان نقرا معا ما دار في جعبة الجنرال جيمس ماتيس قائد القوات الوسطى التي تمتد مسؤولياتها من جيبوتي على ضفاف البحر الاحمر الافريقية الى حدود الدول الاسلامية الاسيوية التي استقلت عنروسيا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وهو يلتقي صاحبهم الموقع عل الاتفاقية الستراتيجية مع واشنطن ووعد المالكي اوباما بتنفيذها من دون معرفة اطراف اللعبة السياسية بتفاصيل ما الزم العراق بموجبها من تعهدات , كما اعلن عن ذلك اياد علاوي في تصريحات سابقة ولاحقة ادلى بها في اثرعودته مؤخرا الى بغداد في رحلة الشتاء , ولم يتحرج اخرون ممن شاركوا بالترويج لهذه اللعبة وبينهم من هو حليف له من ابداء ملاحظات مماثلة اعترفوا فيها بانهم اطاعزا على الاتفاق في اطارها  العام  ودون اطلاع على حيثياتها !!!
 وبهذا الصدد تندرج زيارة المسؤول العسكري الاميركي للعراق حيث اعلن مصدر عراقي بان رئيس الوزراء نوري المالكي استقبل ماتيس وبحث معه سبل وبث معه سبل التعاون بين البلدين بموجب اتفاقية الاطار الستراتيجي وخصوصا في جوانبها وتبعاتها العسكرية والامنية كما نصت علية تلك الاتفاقية التي يرى المراقبون ان السرية قد احاطت بها بسبب تعتيم بغداد وواشنطن لانها  تكبل العراق بالتزامات طويلة الامد دون اعطاء العراق حق ابداء الراي او الملاحظة على اي من الفقرات الواردة فيها . 
وهذا يذكرنا بمعاهدة  1930التي فرضها المستعمرون على العراق كشرط لقبوله عضوا في الامم المتحدة بتغيير تبعيته من وصاية لندن عليه الى تبعية للتاج البريطاني بموجب معاهدة تتيح للقوات البريطانية حرية استخدام  اراضيه واجوائه ومياهه كلما احتاجت لذلك وخصوصا اذا  خاضت حروبا مع احتفاضها بقواعدها في الشعيبة – البصرة- والحبانية - لواء الدليم- انذاك وايج ثري القريبة من  خط انابيب النفط الممتدة من منابع كركوك الى مدينة حيفا الفلسطينية المحتلة من قبل البريطانيين .
وفرض على الحكومة العراقية نوع غريب من العلاقة مع لندن عبر سفيرها في بغداد يشبه الى حد بعيد الوصاية تحت غطاء التشاور فيما تتخذه من قرارات تتصل بسياساتها الداخلية والخارجية وربطت تدريب الجيش العراقي وتسليحة  ببريطانيا , مما جعل القرار العراقي خاضعا لرضا السفيرالبريطاني .
فما اشبه اليوم بالبارحة مع فارق بسيط وان اتصل بمبدا الوصاية ايضا وان اختلف على مستوى الاشخاص والتكتيك , فالوصي اليوم مسمى من واشنطن بدلا من لندن واعتمد في اختياره من هو بدرجة نائب رئيس الجمهورية تسانده وزيرة خارجية يساعدها سفراء سابقون او مستشارون لهم خلفية مخابراتية , مع ملاحظة ان لا دار مامونة  في العراق لاي حاكم يرهن نفسه بحماية اجنبية !!!
ومعروف ان السرية احاطت المفاوضات حول الاتفافية بين المالكي منفردا وبين واشنطن كمؤسسة محتلة للعراق وصولا الى التوقيع عليها من قبله خلال زيارة خاصة للعاصمة الاميركية التقى فيها اوباما مؤكدا له التزامه بجميع فقراتها التي عتمت عليها واشنطن وبغداد لانها تكبل العراق بالتزامات طويلة الامد دون ان يعطى للجانب العراقي اي حق لابداء الراي او الاعتراض على ما ينفذ على الارض العراقية من
تحركات عسكرية اميركية اواجراءات تتخذها القوات الامنية المنتشرة في البلاد تحت حجج وتبريرات مختلفة  . وواضح الان ان ما استهدفته واشنطن من تمرير هذه الاتفاقية هو :-
1-               ابقاء العراق خاضعا لهيمنتها , ولكن بطريقة سلسلة لا توحي بخروج قواتها العسكرية من باب العراق لتعود اليه من شباكه , بل ما حدث غير ذلك , فواشنطن لم تغادر البلاد اصلا لانها استبدلت قوات المارينز التي لم تسحب حتى استكملت توفير مستلزمات احلال البديل قبل مغادرة عسكرها الذين كانوا يرتدون البزة العسكرية حيث تواجد بديلهم الملتحف ببزات مدنية , واذكر بتعليقات كتابنا الوطنيين الذين تسالوا عن معنى ان تكون للولايات المتحدة في بغداد سفارة  هي الاوسع بين مثيلاتها في المنطقة العربية ان لم تكن الاوسع في عواصم العالم؟!!
واكتشف بعدها ولو بشكل متاخر ان ضخامة حجم السفارة يعود لحجم القوة البديلة المتمثلة في جيش الدبلوماسيين الاميركيين الذي حل في العراق ليس بعد سحب القطعات العسرية التقليدية , بل لتتواجد تمهيدا لسحبها وباخراج هوليودي خارج سياقات الضجيج المعتادة , تفاديا لوقوع فراغ بين الحالتين !!!
2-               توفير الفرص للادارتين ديمقراطية كانت ام جمهورية لتوفيرالظروف المواتية لاستكمال الهدف الستراتيجي الاميركي المعلن من قبل واشنطن الذي طبلت وزمرت له كونداريزا رايس وزيرة خارجية بوش الصعير طويلا وهو - بناء شرق اوسط جديد- بقياس اميركي _ صهيوني وعلى حساب الحقوق العربية ومن اجل ذلك دمر العراق و بدء بتصفية اهله ومايزال المخطط مستمرا, واغتيل مناضلوه الوطنيون وفي مقدمتهم رجال البعث العربي الاشتراكي الذين زاد عدد شهدائهم على 150 الفا وفيهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا حتى يرتفع بيرق نصر اهلهم ابناء الرافدين ولا تعود تظللهم سوى خيمة وحدة العراق وشعبه الواحد الموحد  .
3-               اخلاء الجو امام الاميركيين لكي يديموا فعلهم الشيطاني اللئيم شهدت انتفاضات شعبنا العربي في عدد من الاقطار الشقيقة التفافات مكشوفة من قبل الادارة الاميركية , وعملائها بين الحكام العرب بهدف حرفها عن مسارها المتطلع لنيل حريتها والامساك بسيادتها الوطنية وتامين تطلعاتها بتحقيق نهوض وطني يطلق طاقات الامة العربية لوضع قاعدة نهوض قومي اوسع يعمق توحدها واسهامها في تفعيل دورها في اسناد المسار الانساني للشعوب في بناء عالم خال من الحروب والعدوان لا يرتفع فيه سوى لواء حق الشعوب وهي تشراب الى سماء الحرية والسيادة والوئام والعيش الرغيد , ولتنفيذ صفحة جديدة من مخططها العدواني الاساس سعت ادارة اوباما الى التالي :-
    ا-   الاستمرار في اضعاف العراق بابقاء تسلط المالكي يدين بالولاء للبيت الابيض ولطهران معا ,  وهو لا يحسن سوى رد الجميل لمن اقعدوه على كرسي الحكم عبر عملية سياسية مغرقه بالجهل وبالتنابز الطائفي التي لا تفوح منها , الا رائحة الموت والفساد وقبلها بث الفرقة بين اهله وتجزئة وطنهم
 ب-  العمل على ابقاء العراق خاضعا لقيود الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي صدر بقرار اميركي اريد به ادامة هيمنةالمحتلين على الشان العراقي لامد طويل , ولكن عن طريق الاحتواء والاختراق كاجراءات تبقيه محاصرا من دون شن حروب عليه بل ’ بحكم  الاتفاق الستراتيجي التي ربطت قراره السياسي  مرهونا بموافقة الادارة الاميركي تقبل ما تقبل وترفض ما ترفض من دون مراعاة السيادة الوطنية واذا كان الديمقراطيون قد فرضوا  الاحتواء على العراقيين الذي ادى الى اضعاف اطلالتهم مع محيطهمم القومي والانساني , تمهيدا للعدوانية الشاملة التي نهض بمسؤوليتها بوش وتابعه الرخيص بلير .
 مع ملاحظة ان هذه الاجراءات ولدت ديمقراطية اي في عهد بل كلنتون الديمقراطي واستمرت في عهد بوش  الجمهوري لفترتين وهي  سارية حتى الان في عهد اوباما الديمقراطي الثاني بعد ان سرت في فترته الاولى مع فارق بسيط يتيح الفرص للحاكم العراقي الذي اختير لاداء ماتريده واشنطن في هذه المرحلة بشرط ان لا تتقاطع مع المصالح الاميركية التي تسعى الادارة الاميركية الحالية ان يبقى العراق ضعيفا غير مسترد العافية , لذلك اطلقت العنان لنظام المالكي لتبديد الثروات المتاتية من عائدات النفط في كل الاتجاهات التخريبية وليس استخدامها في مشاريع اعادة بناء مادمره المحتل لكي توفر ابسط الخدمات الانسانية  التي يحتاجها الانسان العراقي على الاقل !!
ولكن العكس حدث  فبقدر ما صار يرصد من  موازنات سنوية ضخمة ازدادت نسب الصرف و خصوصا الهبر مليارات الدولارات على مشاريع وهمية تستنزف المرصود , ولكن دون اثر لها على الارض وان وجد القليل منها , فاما غير مكتمل او غير مطابق للمواصفات ,وبعد ان يكتشف بكون المبالغ المرصودة لها خيالية , ولا تتناسب وحجم المشاريع البسيطة المنفذة ولان تحديد اعتماداتها يتم وفقا لمقاس من يتوقع ان ترسي عليه المناقصة .
هكذا تنص عدالة فتنة المحاصصة التي زرعها بريمر بين الذين اختارهم اصدقاء مقربيين واختارهم قادة لمجلس الحكم ممن لا رصيد لهم بين المواطنيين سوى الاستعداد للغدر بالعراقيين باستناء قلة وقعت ضحية المراهنة على المحتلين للتنفيس عن حقد غبر مبرر على النظام الوطني يبرر مد اليد للاجنبي العابث بالعراق والمدمر لتاريخ الانساني الحضاري !!!
وهكذا ولد عراقهم الجديد وهو( جاث ) في الفساد حتى صار الحديث عنه ملهاة للناس , ومحط تندرهم اليومي ,وصار اكتشافه حالة يوميه معاشة لا تثير استغراب احد وهذا مايريده الديمقراطيون المتباكون خوفا على عمليتهم السياسية من الانهيار في حين انها ولدت ميتة وانفض عنها ابناء العراق مبكرا , وهم عن فضح عفنها  ( لا يترددون ) بعد ان اسقط اطرافها انفسهم عنها رداء البراءة الذي ادعوه لفترة وجيزة , واذا بهم في الفساد ( يغرقون ) بين العمالة للاجانب( يتوزعون ) وفي تعذيب وذبح العراقييي ( يبدعون ) وعلى ( لهف ) المال العام مشاركة او سكوتا عليه ( يجتمعون ) وعلى تغطية(  جرائهم ) يتناوبون !!
فباي نتانة حس( يلتحفون ) وهم في النخاسة ( يسقطون ) غير ماسوف عليهم  ولا هم يحزنون !!!    
وبعد هل تفصح وصاية بايدن,عن غير ما رأيناه وتنضح به ولايته المتحالفة مع ولاية الفقيه الفارسي وفي استخدام ذات الاداة ؟!!

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..