موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الثلاثاء، 7 يونيو 2011

الكلفة التخمينية لتدمير العراق

هذا مقال مهم عن الأكلاف المادية لتدمير العراق، وهو الهدف المتحقق فعلاً جراء الغزو والاحتلال الأمريكي، بقلم رئيس مركز صقر للدراسات  الاسترايجية، الدكتور مهند العزاوي، وبرغم كون المقال نشرقبل نحو عام، الا انني وجدت ان اعادة نشره مفيد في هذه الايام، حيث يدور كلام كثير عن مطالبة العراق بالتعويضات جراء الغزو والاحتلال الأمريكي.


الكلفة التخمينية لتدمير العراق 73 تريلون دولار

د.مهند العزاوي

تعرض العراق منذ عام 1990 لسلسلة من الإجراءات الدولية والغير مسبوقة , وعلى اثر الخطيئة الإستراتيجية – فخ اجتياح الكويت, وفرض عليه حصار اقتصادي الأول من نوعه في التاريخ المعاصر , وقد وضع العراق تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة ولا يزال, وبذلك قسمت الولايات المتحدة الأمريكية العراق بعد أخراجه من الكويت الى ثلاث مناطق أساسية , أبرزها شمال العراق "المنطقة الآمنة"[1] وشرعته الأمم المتحدة بقرار أممي غير مسبوق لحمايتها وبمظلة جوية أمريكية وتواجد مخابراتي متعدد, وبنفس الوقت شرعت خطوط حظر الطيران 32-36 وهو تقسيم تمهيدي للعراق, وحرصت أمريكا على إدامة مظلة جوية فوق سماء العراق حتى قيام العدوان العسكري[2] عليه عام 2003 , ولم يكن العراق مصدر خطر للسلم والأمن الدولي , ولم يهدد اي دولة طيلة 12 عام, ولم يصدر منه سلوك حربي مضاد للدول القائمة بالعدوان, ولم يشترك العراق بحدود برية وسياسية مع دول الحشد الحربية, ولم تكن مبررات الحرب التي ساقتها الإدارة الأمريكية السابقة حقيقية, وقد ساهمت وسائل الإعلام الأمريكية والغربية ووسائل الإعلام الناطقة باللغة العربية[3] بترويج الأكاذيب وفبركتها , واتخذت الخيار الحكومي الداعم لمخطط المحافظين الجدد(شيطنة العراق), بالرغم من أثبات وكالة الطاقة الذرية وفرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل شن العدوان عليه, ولم تبالي أمريكا وبريطانيا وحلفائهما بالشرعية الدولية, وذهبت لغزو العراق كما خطط له المحافظون الجدد ورموز الإدارة الأمريكية من ذوي الخلفيات الدينية المتشددة واتساقهم بمخططات الشركات الكبرى لغزو العراق[4] وخصخصة أصول دولته .
كان الاقتصاد العراقي من أفضل الاقتصاديات في العالم العربي , خصوصا في سبعينيات القرن الماضي وفي عهد الثورة العلمية والصناعية والزراعية والنفطية, وقد انزلق الاقتصاد العراقي الى الاضطراب بعد دخوله حرب الخليج الأولى عام 1980 , وخرج بمديونية كبيرة من جراء الحرب, وما لبث أن ارتكب خطيئة استراتيجية كبرى باجتياحه الكويت وتمخض عنها الحصار الاقتصادي والانسحاب القسري من الكويت, وصولا الى الجيب المهلك غزو العراق2003, وقد أجهزت أمريكا على الاقتصاد العراقي بالكامل وحطمت دولته ومؤسساته في اكبر عملية نهب عرفها التاريخ , وذلك بتصفير مقومات المؤسسة العراقية والتي يبلغ عمرها 80 عام , ويمكننا أن نقتبس بعض المعاير التي تطرق أليها عدد من الخبراء الأمريكيين عن اكلاف الحرب الأمريكية وأثرها على الاقتصاد الامريكي ونعكسها على تخمين كلفة الإبادة العراقية وكما يلي:-
الكلفة التخمينية لتدمير دولة العراق 52 تريلون دولار
أهدرت أدارة الاحتلال الامريكي ما يقارب تريليون دولار من مداخل العراق من النفط والضرائب والاستدانة والهبات المانحة , ولم ترتقي شبح الدولة في أدائها الداخلي والخارجي الى 15% مما كانت عليه مؤسسات الدولة قبل الغزو, ولو عاملنا ستة سنوات عمر تشكيل الدولة الحالية مع المدة التراكمية لبناء الدولة العراقية منذ تشكيلها عام 1923حتى العدوان على العراق عام 2003 , والذي يبلغ 80 عام مع فرق الأداء للمؤسسات التي أسستها أمريكا بعد الغزو,مع 13 فترة زمنية تراكمية قياسا بفترة التشكيل الحالية , وإذا ما قيس فرق مستوى الأداء نخرج بمقدار 4 أضعاف عندما كانت الدولة العراقية تعمل بكفاءة 60% , ونجد حاصل ضرب التكلفة الترليونية مع الحقبة الزمنية للأعداد ومستوى كفاءة الدولة قبل الغزو نحصل على رقم الخسائر التخميني التالي ترليون1 × 4 نسبة الكفاءة× 13حقب زمنية تراكمية لبناء الدولة =52 ترليون دولار[5] وتلك الكلفة التخمينية لتدمير الدولة العراقية.
قيمة الحياة المهدورة للضحايا العراقيين بـ 16 ترليون دولار
يقدر عدد الضحايا العراقيين من جراء الحرب وأثارها الجانبية بمقدار مليوني عراقي حتى هذا اليوم[6] نظرا لانتشار القتل خارج القانون والتطهير الطائفي والاستهداف الأجنبي والإقليمي للبنى التحتية الاجتماعية العراقية, ولو تعاملنا مع معايير القاعدة الاقتصادية للحياة المهدورة وقيمة النجاة بها من الهلاك(VSL) وفق المعايير الأمريكية فأنها حتى عام 2004 تقدر بـ6,2 مليون دولار وفي عام 2007 تقدر بـ 7,2 مليون دولار ومع التضخم والأزمات الاقتصادية فأنها بحساب اليوم 8,2 مليون دولار وعند معاملة التعويض الاقتصادي[7] مع مليوني عراقي قضوا من جراء الغزو الامريكي على العراق[8] نجد أن قيمة الحياة البشرية المهدورة تبلغ وفق هذا المعيار بـ 16 ترليون و400 مليون دولار كحد ادنى.
قيمة الحياة المهدورة للمغيبين 5 ترليون و450 مليون دولار تقريبا.
هناك أكثر من 500 ألف مغيب قسرا في عداد القتلى لعدم ظهور دلائل الحياة ومضي سنين على فقدانهم وفق ظواهر الجثث المنزوعة الهوية التي خلفها سلوك الأحزاب الطائفية ومليشياتها وعدد من القوات الحكومية التي تقتل خارج القانون إضافة الى مقاولات الدفن الحكومي الجماعي دون حضور أهالي الضحايا , وبلغ معدل الاختفاء والخطف من 40-60 يوميا والعديد منهم يلقى مصير الضحية المعهود (القتل) وعند التعامل مع قاعدة الحياة المهدورة وفق المعايير الاقتصادية الأمريكية فستكون قيمة الحياة المهدورة للمغيبين 5 ترليون و450 مليون دولار.
الإبادة البشرية والثقافية والاقتصادية وسياسة التجويع
حرب التغيير الدموغرافي والإبادة البشرية
خضع العراق لأبشع إبادة بشرية وثقافية وبدورها حطمت معدلات التنمية, وذلك من خلال قتل العلماء والاكادميين وتهجيرهم وتدمير غالبية الطبقة الوسطى, واتساقا بمنهج التقسيم القاسي والخصخصة الرأسمالية للشركات وفلسفة تقليل عدد سكان العراق لاحتكار الطاقة, وجرى تفكيك النسيج الاجتماعي العراقي لأغراض حربية مخابراتية لتحقيق الأمن السياسي لقوات الاحتلال في العراق , وكذلك حملات التصفيات الجسدية المنظمة وفق الأجندات الإقليمية ذات المتغير الدموغرافي لشكل العراق والمنطقة, وجميع الضحايا يخضعون أيضا لمعايير الحياة المهدورة وقيمة النجاة بها من الهلاك(VSL), ويصعب تقدير الرقم خصوصا أن أعداد المهجرين ضمن حرب التغيير الدموغرافي بلغت 6,8 مليون عراقي وفق إحصائيات الأمم المتحدة.
التهجير المنظم ركيزة أساسية في مشاريع تقسيم العراق
كانت عملية التهجير القسري المنظم ركيزة أساسية في مشاريع تقسيم العراق المعلنة والسرية , والتي صدرت عن مراكز دراسات أمريكية ومسئولين رفيعي المستوى في الطبقة السياسية, انطلاقا من تجربة تقسيم جيكوسلافاكيا ويوغسلافيا في حروب تفتيت أوربا الشرقية , وبما يتسق مع مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ينطلق من تقسيم العراق, وقد بلغ عدد المهجرين العراقيين خارج العراق 4,6 مليون عراقي حتى نهاية عام 2007 , أي أن كل 1 من 7عراقيين اقتلعوا من منازلهم عنوة, وتعد هذه أضخم وأبشع هجرة لشعب في الشرق الأوسط بعد تهجير الشعب الفلسطيني عام 1948 من قبل العصابات الصهيونية, وغالبية المهجرين شيوخ ونساء وأطفال, وقد صنفتهم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة كضحايا الإرهاب السياسي والتعذيب الجسدي والعنف الجنسي والجنوسي وبطش المليشيات الطائفية والقوات الحكومية[9], وقد بلغ عدد المهجرين في الداخل2,2 مليون عراقي, وقد هجروا من منازلهم ضمن حملات التطهير الطائفي المنظمة والتغيير الدموغرافي المخطط لها في العراق والمنطقة , وبذلك بلغ عدد المهجرين ة6,8 مليون عراقي[10] ومن الملفت للنظر انهيار النظام الرسمي الدولي ومنظماته أمام سطوة القوة خصوصا أذا علمنا أن مرتكبي تلك الإبادة والمجازر والجرائم والتي يوصفها القانون الدولي "جرائم إبادة للجنس البشري" لم يتم مسائلتهم وفق معايير القانون الجنائي الدولي والقانون العراقي والدستور الحالي , ونجدهم في هرم السلطة وأروقتها السياسية ويتمتعون بحصانة قانونية من قوات الاحتلال الامريكي ودوائره السياسية؟
البطالة وخصخصة وظائف الدولة
تقدر البطالة في العراق بمقدار 60% وقد يتجاوز هذا العدد في الحقيقة اذا ما قورنت بمخطط تصفير مؤسسات الدولة بالكامل وحل مؤسساتها المهنية, واعادة تشكيلها وفق المحاصصة الطائفية السياسية(خصخصة وظائف الدولة للأحزاب) , ومظاهر الموت في القطاع الصناعي والزراعي والإنشائي , واقتصار الاستثمار على الشركات الكبرى الداعمة والممولة للعدوان وزعانفها الثانوية, ناهيك عن حمى استيراد العمالة من الخارج, وتعاظم أعداد الوافدين الأجانب من الشرق والشمال والمجنسين عراقيا لأغراض مخطط التغيير الدموغرافي[11].
التجويع سياسية امبريالية
يرى جميع الخبراء أن سياسية التجويع هو مسلك امبريالي جشع ذو طابع حربي مخابراتي واقتصادي, لتطويع أرادة الشعوب وثنيها عن المطالبة بحقوقها الشرعية وسيادتها على أراضيها وثرواتها وحقها في تقرير المصير , وقد استخدمت دوائر الاحتلال الأمريكي هذا المسلك في تطويع وتدجين القدرة البشرية العراقية لتحيق أهدافها واستراتجياتها العسكرية في العراق والمنطقة, وكقدرة مكتسبة حربية ومعلوماتية ولوجستية تقاتل بدلا منها , وبذلك تحقق السيطرة عن بعد وقطع التماس المباشر, وقد بلغ عدد الجياع في العراق حسب إحصائية أصدرتها احد الجامعات العراقية بما يقارب عشرة ملايين جائع في أغنى بلد بالعالم, وهذا الرقم أقل بكثير من واقع الحال المزري للشعب العراقي الذي يعيشه اليوم في ظل تناسل طبقة الفساد فيه.
توماس فولي يخصخص أصول الدولة العراقية
جرى نهب منظم لثروات العراق من قبل رموز الإدارة الأمريكية السابقة وأدواتها السياسية وزعانفها من المتعهدين السياسيين والأمنيين وعبر الأدوات السياسية من ذوي الأصول العراقية , وشاركت بمحفل النهب الدول الإقليمية الطامعة , والتي حرصت على تطبيق القضم الجيوبولتيكي للعراق, وتجريف اقتصاده وقدراته العسكرية , والتي تلقي بظلالها على الأمن القومي العربي ومعادلة التوازن الإقليمي والسلم والأمن الدولي, وكان " بول برايمر" السيئ الصيت قد اصدر في أيلول 2003 قوانين تحظر فرض العديد من التعريفات الكمركية, وتضع سقفا لضريبة الشركات , وضريبة الدخل لا يتعدى 15%, وقد باشر في خصخصة الصناعات المملوكة للدولة العراقية , مع أن اتفاقية "لاهاي" لعام 1907 حول الأنظمة المتعلقة بقوانين الحرب وأعرافها حيال الأرض, تمنع المحتل من بيع أصول او موجدات البلاد المحتلة, وكانت خطة الخصخصة هذه جزء من معزوفة إدارة بوش منذ البداية, ويشير "راجيف شاندراسكاران"[12] من صحيفة "واشنطن بوست" حادثة تباهى فيها "توماس فولي" المانح الجمهوري المعين في أب 2003 رئيس لجنة تطوير القطاع الخاص في العراق "بأنه سوف يخصخص جميع المشاريع التي تملكها الدولة العراقية في غضون شهر" وعندما قيل له بان ذلك مخالف للقانون الدولي رد فولي قائلا ( لا آبه لشيء من هذا القبيل أنني لا أقيم وزناً للقانون الدولي فقط تعهدت للرئيس بان اخصص مشاريع الأعمال في العراق)؟؟؟.
أن العدوان الامريكي على العراق قد دمر اقتصاد أمريكا والعالم, واستنزف قدرتها العسكرية , وافقدها التفوق القطبي السياسي والعسكري الاقتصادي , وأوحلها في مستنقع الحروب وخصوصا في العراق وأفغانستان والنزيف مستمر فيهما, ولم تعمل أمريكا سوى على تمزيق وحدة العراق, وتفتيت مجتمعه وشعبه, وتحطيم البنى التحتية السياسية والاقتصادية العسكرية والمؤسساتية القيمية العراقية, وقد أذكى التوترات الطائفية المذهبية والعرقية(فرق تسد) ,وقد ارتكب خطيئة استراتيجية كبرى وساهم بأكبر وأبشع جريمة إبادة بشرية عرفها التاريخ, وبلغت تكلفتها المالية بالنسبة للعراق, وفقا لمعايير القاعدة الاقتصادية الأمريكية- الحياة المهدورة وقيمة النجاة بها من الهلاك(VSL) أكثر من 73 تريليون دولار كتقدير تخميني أولي مقارب للواقع , ولو أحصينا بدقة حجم الأنفاق والخسائر المالية والبشرية وفق وقائعها وأثارها الجانبية التراكمية, والأنفاق الحربي (أنفاق امني) لسبع سنوات تجاوز التريليون دولار, ويضاف أليه الآثار المترتب على الفساد المالي والإداري والسياسي , مع التضخم والعجز والمديونية المالية والفوائد المترتبة عليها ,والنفقات التشغيلية مع أثمان التعويض الموضوعية للضحايا من القتلى والمعوقين والمغيبين, وكذلك الآثار المايكرو –اقتصادية وحسابات بناء الدولة ومؤسساتها وأعادتها لوضعها الحيوي, والفرص الضائعة ,والاكلاف الاجتماعية والنفسية لتنمية القدرة البشرية العراقية, ستضع أرقاما فلكية تبرز حجم الإبادة البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في غزو العراق وتلك لا تسقط بالتقادم الزمني وفق معايير القانون الدولي.
*مدير مركز صقر للدراسات الإستراتيجية
‏الأحد‏، 27‏ حزيران‏، 2010


[1] . تعدها أمريكا مسرح حركات مخابراتي شبحي وتنطلق منه عمليات إرهابية تنفذها مليشيات مرتبطة بأجندات دولية وإقليمية لتقويض الدولة واستنزاف أمنها, واستئصال جزء مهم من أراضيه بغية تجريفها تمهيدا للغزو.
[2] . العدوان في القانون الدّولي هو (استعمال القوّة من قبل دولة ضد أخرى لا يبرره الدّفاع عن النّفس أو أية استثناءات قانونية معترف بها) وأن عدم شرعية العدوان من أكثر معايير القانون الدّولي المعاصر جوهرية، و منع العدوان كان هدفاً وغاية منذ عهد عصبة الأمم المتحدة ومن ثم منظّمة الأمم المتحدة.
[3] . يعد ترويج وسائل الأعلام أكاذيب ومبررات مفبركة للحرب تضليل متعمد ويدخل ضمن مادة التجريم في قانون مكافحة الإرهاب الترويج للعنف والإرهاب الدولي وهذا ما يحاول التعتيم عليه من قبل مالكي تلك الوسائل كونها هيكلت عقول الرأي العام وحشدتها لغزو العراق على أساس انه خطر يهدد أمريكا وبريطانيا ويمتلك أسلحة دمار شامل وثبت زيف وكذب هذه المبررات .
[4] . تميزت إدارة الرئيس السابق بوش بتوزيع الأدوار والمناصب على المحافظين دعاة الحروب التجارية, وقد تكدس في البنتاغون عدد منهم ومن المؤدلجين بمفهوم الحروب الصليبية كمعبر لخلفياتهم المالية والمرتبطة بالشركات الكبرى, أمثال بول وولفوفيتز,ودوغلاس فيث ,وزلماي خليل زاد ,وستيفن كامبون ,ومدراء تنفيذيين قدماء في الشركات المدمجة, وكثيرون منهم في شركات كبرى لصناعة الأسلحة أمثال نائب وزير الدفاع "بيت الدريدج "- شركة ايرو سبيس ,ووزير الجيش "توماس وايت"-شركة انرون ,ووزير البحرية"غوردون انغلند"-شركة جنرال داينميكس, ووزير سلاح الجو"جيمس روش"- شركة نورثروب غرامان ".
[5] . طريقة حسابية واقعية لأعداد الدولة التراكمي وحجم الخسائر التي لحق بالعراق وحجم الأنفاق المهدور.الكاتب
[6] . دراسة أعدها باحثون في جامعة "جونز هوبكنز" اتبعت طرائق منهجية وعلمية لمقارنة الوفيات قبل الحرب وبعدها, وبذلت قصارى جهدها للتأكد من الوفيات قد حدثت فعلا, وقد أحصت الدراسة الزيادة في عدد الضحايا حتى شهر تموز/ يوليو 2006 بـ 654,965 شخصا الى هامش 942,636 مع هامش ثقة 95% وتشير الدراسة منذ ذلك الحين ووتيرة القتل بتزايد مطرد وكما أن الجرحى ضعف عدد القتلى وتخلص الدراسة الى الجردة الإجمالية لن تقل بأية حال عن المليونين شخصا حتى عام 2010.
[7] . التعويض الاقتصادي بهذا الرقم وعند القتل ظلما يصل التعويض الى 50-60 مليون دولار في أمريكا
[8] .وضع معهد بروكينز في بيان له (المؤشر العراقي) مقياس لحجم الضحايا العراقيين رغم التحفظ والحذر كتحديد سياسي وعند بلغ القتل الطائفي ذروته في عام 2007 فقد أعلن الباحثون أن منذ عام 2006 التطهير الطائفي الشامل لم يعد هناك تفريق بين اعمال الحرب وأعمال الجريمة وبلغ عدد القتلى المسجلين رسميا أكثر من 100 قتيل يوميا خلال عام 2006 وفي مطلع عام 2007 دخلت السجلات فئة جديدة من عمليات القتل والمسماة" القتل خارج سلطة القضاء"-الموت دون محاكمة وبلغت 5,150 عملية في الشهور السبع الأولى من عام 2007و ويضاف أليهم الجردة المروعة من الذين قضوا بالأمراض والأوبئة ومنها الكوليرا التي لم تكتم وجودة بالعراق , وكذلك من جراء تدمير اقتصاد العراق وغياب برامج الإغاثة والإعانة الشامل, وكذلك سوء التغذية وقلة المناعة من المرض وكذلك عدم توفر المياه النقية والطاقة الكهربائية والهجرة الجماعية للأطباء( لم يعد في العراق اليوم سوى اقل من نصف عدد الأطباء الذين كانوا يعملون قبل الغزو) انظر "جوزيف ستيغلتز &ليندا بلمز,"حرب الثلاث ترليونات دولار" دار الكتاب العربي, بيروت,ط1, 2009 نفسه ص184
[9] . انظر جوزيف ستيغلتز &ليندا بلمز"حرب الثلاث ترليونات دولار" دار الكتاب العربي, بيروت,ط1, 2009 ص180
[10] . المصدر نفسه ص181
[11] . توافد على العراق بعد الغزو عدد كبير من الأجانب من الإيرانيين الى مدن العراق المختلفة , وقد منحوا جنسيات عراقية بأوامر سياسية, وقد استوطنوا في مدن بغداد النجف وكربلاء وجنوب العراق ومنهم لأغراض مخابراتية وقد أصبح عدد القنصليات الإيرانية في العراق خمس قنصليات, وكذلك توافد الأكراد من تركيا وإيران وسوريا الى شمال العراق لتحقيق زعم الكرد بدولة كردستان الكبرى ونشهد الاضطراب المستمر في شمال العراق والانطلاق منه لتنفيذ عمليات ارهابية ضد دول الجوار العراقي.
[12] . راجيف شاندراسكاران, مؤلف "حياة الإمبراطورية في مدينة الزمرد" وجاء فيه النص المذكور.

ليست هناك تعليقات:

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..