موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الأحد، 30 يونيو 2013

ثلاث مفرقعات على هامش مؤتمر تجمع من أجل الحرية 1

أحمد غزالي
وجهات نظر
علي الكاش
1. المفرقعة الأولى التي فجرها رئيس وزراء الجزائر سابقا أحمد غزالي حول الرئيس الشهيد صدام حسين.
 رغم شدة وميض الفنار منبها ومحذرا من الوقوع في الهاوية، لكن بعض ربابنة السفن مقتنعين كل الإقتناع بانه بوصلتهم تؤشر الأحداثيات الصحيحة وغيرهم على خطأ. محتكرين الرأي كاملا والحقيقة غير منقوصة ولا يكلفون أنفسهم عناء الإستماع للرأي الآخر أو مشقة التحقق من كلامهم قبل التمسك به وإعتباره حجة على الغير لا يمكن أن تدحض! في حين أن الحكمة التي تصلح في مثل هذه الأجواء الضبابية، وفي حالتنا ليست كذلك بل واضحة تماماً، هي إنني ارجح رأيي على الصواب مع إحتمال الخطأ، وأرجح رأي من يعارضني على الخطأ مع إحتمال الصواب. فالتعنت بالرأي والأصرار على الخطأ يؤدي الى المزيد من الأخطاء وبالتالي تتراكم الأخطاء فتتحول إلى خطيئة.


افتتح المؤتمر العاشر للتجمع من أجل الحرية برعاية الرئيسة الإيرانية المنتخبة مريم رجوي للفترة من 20-24 الشهر الجاري بحضور حوالي (50000) ألف مواطن إيراني وأكثر من (600) شخصية سياسية وقانونية وأكاديمية وسياسية، وعدد من أبرز الشخصيات العالمية يمثلون (47) دولة من خمس قارات. وكان المؤتمر من الناحية التنظمية والإدارية والحضور مميزا جدا، وربما يصعب على دول أن تخرجه بهذه الطريقة الرائعة. ألقى رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد غزالي كلمة بالمناسبة ظهر فيها مع الأسف الشديد بمظهر الذئب الغادر وليس الغزال الوديع. وذلك من خلال إجرائه مقارنة ظالمة بين دكتاتورين، حسبما زعم، وهما الرئيس الشهيد صدام حسين والرئيس أحمدي نجاد، مدعيا بإنهما من المتاجرين بالقضية الفلسطينية. وأن الرئيس نجاد كان يروج بأن طريق القدس يمرُ عبر كربلاء. والرئيس صدام يروج بأن طريق القدس يمرُ عبر الكويت.
في أول مغالطة تأريخية للغزالي! إن الشعار الأول لم يكن شعار نجادي بل كان شعار الخميني وقد طرحه مع بداية الثورة الإسلامية، وتعليبها لغرض التصدير للدول المجاورة وأولها العراق. والثاني لم يكن شعار صدام حسين، ولم يتحدث به لا صدام حسين ولا أي مسؤول عراقي ولا حتى إعلامي أيضا، وإنما شعار إخترعه أحمد غزالي ونسبه للرئيس المرحوم صدام حسين بلا وجه حق.
في البداية أود الإشارة بأنه عندما تسمع هذه المقارنة من جاهل أو أحمق، ربما ستتسامح في المسألة أما أن تكون صادرة من رجل كان يشغل منصب رئيس وزراء دولة عربية فهذه مصيبة كبرى! ولا أعرف كيف تولى هذا الغزال ادارة دولة عظيمة كالجزائر وهو يمتلك كمية فاضحة من الجهل في شؤون السياسة العربية!
عندما تقول ألم يكن صدام دكتاتورا؟ سأقول نعم وأسكت، وربما أزيد: وهل هو الدكتاتور الوحيد من بين الأنظمة الحاكمة عربيا أو دوليا؟ أنظر ما فعلت بنا ديمقراطية المالكي وقارنها بدكتاتورية صدام، لتعرف المعنى الحقيقي بين ديكتاتورية الأول وديمقراطية الثاني.
وعندما تقول بأن صدام عدواني ودخل عدة حروب! سأقول: نعم دخل عدة حروب وأسكت، وربما أضيف: بأنه أجبر على تلك الحروب والحقائق واضحة في هذا الصدد وضوح الشمس. وعندما تقول بأن صدام كان يطالب بتحرير القدس وإذا به يغزو دولة عربية! أقول: نعم كان ذلك خطأً تأريخيا وأسكت، وربما أضيف ولكن يجب أن لا تنسى من الذي دفعه إلى الغزو؟ فالأشقاء في الكويت أدرى يما فعله الأمير بالعراق بعد إنتهاء الحرب العراقية الإيرانية. وعندما تقول بأن صدام مجرم وقتل شعبه. سأرد عليك: بأنه قتل المناوئين لحكمه وهم من العملاء والجواسيس والمجرمين وليس الأبرياء. وهذا ما يفعله معظم الحكام في دول العالم الثالث.
وعندما تقول بأنه قرًب عشيرته ووزع عليهم المناصب وبعضهم كان غير كفوء. سأجيبك: نعم هذا صحيح! ولكنهم كانوا يخشونه ولم يرتكبوا إلا بعض حماقات عوقبوا جميعا عليها بشدة إلا ما ندر. ولكن دول الملوك والأمراء أولى بهذه النقد من صدام حسين؟ أنظر لمن يتولى المسؤوليات في ممالكهم وإماراتهم أليس الأبناء والاقارب! وانظر كيف إنتهى إبنه الأكبر مجاهدا وشهيدا.
وعندما تقول بأنه ضرب حلبجة بالأسلحة الكيمياوية. سأرد عليك: إقرأ التصريحات الأمريكية أولا. ولا تنس إنه لم يصدر قرار من الأمم المتحدة يجرم صدام على ذلك.
وعندما تتحدث عن المقابر الجماعية التي أحدثها صدام. سأطلب منك مقارنة ما بين المزعوم المنسوب لصدام وبين مقابر المالكي الحقيقية؟
لكن عندما تقول بأن صدام حسين كان مثل نجاد يتاجر بالقضية الفلسطينيه سيرد في خاطري إسلوب تعامل منتظر الزيدي مع الرئيس بوش قبل مغادرته البيت الأبيض.
ليس من المنطق إجراء مثل هذه المقارنة الظالمة بين رئيس فارق الحياة وآخر على قيد الحياة. ولم يقل شرع الله إذكروا مساوئ موتاكم! بل محاسنهم وإستغفروا لهم خطاياهم.
كما إنه ليس من الإنصاف عقد مقارنة بين رئيس عربي ورئيس أجنبي مارسا حكمهما في ظروف مختلفة تماما تجاه قضية واحدة وكانا في حالة حرب. إنها مقارنة غريبة بين رئيس قومي يحب العرب ورئيس عنصري يكره العرب. بين رئيس دافع عن الأمة العربية، ورئيس طامع في الأمة العربية. بين رئيس دعم الفلسطينيين طوال سنوات حكمة دون أن يفرق بين فصيل وآخر. وبين رئيس يدعمهم في الكلام فقط، ويدعم فصيل واحد فقط موالي له. بين رئيس يمثل حزباً تنويرياً، ورئيس يمثل جماعة دينية متطرفة. بين رئيس ختم حياته بجملة "عاشت فلسطين حرة عربية" وبين رئيس ختم حكمه بقصف معتقل ليبرتي الذي يسكن فيه بعض مواطنيه.
مقارنة ظالمة بين رئيس أذكى حب فلسطين وزرعه نبتة في قلوب العراقيين جميعاً وتحولت هذه النبتة إلى شجرة قوية امتدت جذورها ورسخت في العقلية العراقية ولا يمكن استئصالها مهما كانت قوة المحاولات، ورئيس دفع ميليشياته في العراق لقتل الفلسطينيين، فكانت الحصيلة (809) إعتداءً على الفلسطينيين المقيمين في العراق، وإستشهاد أكثر من (536) شخص وجرح (200) وإعتقال (70) شخص، وإختطاف (25) فلسطيني على أيدي عصابات جيش المهدي وفيلق بدر وحزب الله فرع العراق، علما إن هذه الإحصائية لغاية 2007.
وأخيرا بين رئيس ربى شعبه على تسميه الكيان المصطنع بـ (الكيان الصهيوني) وبين رئيس يطلق عليها (دولة إسرائيل) وهي التسمية التي يذكرها الغزالي في كلمته.
جاء في تقرير لمنظمة مراقب حقوق الإنسان عن كيفية تعامل حكومة المالكي، ربيبة ولاية الفقية والخاضعة لسلطة أحمد نجادي، مع الفلسطينيين بأنها حصلت على منشورات عديدة موقعة من كتائب تسمي تطلق على نفسها (كتائب الثأر لآل البيت) وأخرى (وحدات الرد السريع) تنص على أنه "لا مكان للفلسطينيين في عراق علي والحسن والحسين" وحذر منشور بأن "سيوفنا تستطيع أن تطول الرقاب ومن الأجدى بهم أن يقاتلوا الاحتلال في بلادهم" مطالبين برحيلهم خلال (72) ساعة! والغريب أن ميليشيات الولي الكريه لا تخفي مسؤوليتها عن توزيع هذه المنشورات، بل وصلت الصفاقة بهم إلى أن يحملوا مكبرات صوت على سيارات الشرطة ويطوفوا في أماكن الفلسطينيين داعيين إلى رحيلهم عن العراق؟
وقد أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن قلقها العميق على حياة الفلسطينيين في العراق، وذكرت المتحدثة باسمها جنيفر باكونيس "بأن الفلسطينيين ما زالوا عرضة للقتل والخطف والتهديد في العراق".
ومن المؤكد إن احمد غزالي لا يعرف هذه المعلومات! أو لا يريد أن يعرفها، وهذا مشكل آخر إن صح.
والأهم من هذا وذاك إن الرئيس صدام حسين هو الرئيس العربي الوحيد الذي رعى منظمة مجاهدي خلق ووفر لها ساحة عمل حرة لممارسة نشاطها التحرري. فالمنظمة مدينة بالتقدير والإمتنان له. وهذا موقف طبيعي وأخلاقي، فاليد التي تمتد لك بالخير لا يجوز أن تعضها أو أن تسمح لأحد من ضيوفك أن يعضها. لذا فمن الغباء اللامحدود وأنت تدعم منظمة ثورية مجاهدة وعريقة كمجاهدي خلق تستخف بأول من رعاها ودعمها طوال ربع قرن من الزمان. أن تكن لك نظرة شخصية مناوئة للرئيس صدام حسين، فأنت حر فيما تعتقده ولا أحد يلومك عن معتقداتك ووجهات نظرك لكن إحتفظ بها لنفسك. ومن العيب جدا أن تحرج المنظمة كل هذا الإحراج بالتجاوز على من تكن له الإحترام والعرفان بالجميل، سيما أنت تحُل ضيفا عليها، وقد كرمتك بصورة مفرطة في الكرم. ومن العيب عليك أن لا تحترم وفداً شقيقاً يشارك في المؤتمر وأنت تتجاوز على رمز من رموزه الوطنية. وكيف سيكون موقفك لو قام الوفد العراقي،ـ على سبيل الفرض وليس الواقع، فالعراقيون أرفع من أن يقوموا بمثل هذه التصرف المشين، بالتجاوز على رمز وطني جزائري؟
ولغرض التوضيح للقراء الأفاضل لم يكن لحزب البعث أي تمثيل في الوفد العراقي ولا أي حزب آخر، إنما كانوا نخبة من المثقفين يمثلون كافة أطياف الشعب العراقي. ولو تجاوز هذا الغزالي على أي رئيس عراقي غير صدام حسين لكان للوفد نفس الموقف. فرموزنا الوطنية جميعها عزيزة علينا ولا نسمح لأي كان بالتجاوز عليها. أما العملاء وأقزام امريكا وإيران فلا إعتراض منا في التجاوز عليهم لأن من سقط المتاع، ومصيرهم الحتمي في مزبلة التأريخ.
تباينت مواقف الوفد العراقي ما بين محاولة مقاطعة المتحدث من خلال إثارة نقطة نظام من قبل الأستاذ مصطفى كامل مدير موقع (وجهات نظر) الذي ترك القاعة ولحقه بعض أعضاء الوفد إحتجاجا على تجاوزات المتحدث، وإعداد الرد المناسب على إفتراءات الغزالي من حلال كلمة الوفد العراقي. وقدمت منظمة مجاهدي خلق إعتذرا فوريا لممثل الوفد العراقي الدكتور محمد الشيخلي وللسيد مصطفى كامل عما تفوه به الغزالي الذي أحرجهم بكلامه الشفوي غير المكتوب. وكان موقفا رشيدا وحكيما من المنظمة التي تحسب لكل شيء حسابه بدقة وذكاء مفرطين، لكن الإعتذار لم يمسح سحنة الغضب الظاهرة على وجوه الوفد العراقي. لأن الإعتذار جاء من الجهة المضيفة وليس من الضيف المتحدث. وإنه جرى أمام الوفد العراقي فقط دون معرفة الوفود المشاركة به!
ولابد من أن يتم الرد المناسب أمام وسائل الإعلام  الموجودة في القاعة، ويُسمع من قبل الحضور جميعا. لقد سمعوا هذيان الغزالي، فليسمعوا ردٌنا عليه. ومن الجدير بالذكر إن أعضاء من وفود شقيقة أعربت عن تذمرها من تخرصات الغزالي وغادر بعضهم القاعة إحتجاجا.
وأخيرا جاءت كلمة الوفد العراق، بدأ أولا صوت الدكتور محمد الشيخلي الوجه الوطني الشريف كالعاصفة بنسمة هادئة وإنتهى بإعصار مدوي. عندما أعلن انزعاج الوفد العراقي من هذه المقارنة الظالمة التي لا تتوافق مع واقع الحال تماما. وإن الرئيس صدام حسين كان أول من احتضن مجاهدي خلق، وظل متمسكا بحق الشعب الفلسطيني في أرضه لآخر نفس في حياته. وعندما إنتهى الشيخلي من كلمته بالترحم على شهداء الأمة العربية والشهداء الأشرفيين الأماجد، وختمها بالترحم على الرئيس الشهيد صدام حسين. دوَّت القاعة بالتصفيق. وكان هذا التصفيق الحاد من الوفود العربية المشاركة هو الردٌ الوافي على تخرصات الغزالي، كان موقفه يدعو للشفقة فعلا! بعد أن رأى ردة فعل المشاركين على كلمته الجوفاء، لكن على نفسها جنت براقش.
الأغرب من هذه كله جرى قبل مأدبة السيدة الرئيسة رجوي للوفود العربية بدقائق قليلة، حيث إلتقى بعض أعضاء الوفد العراقي ومنهم الأساتذة الأفاضل د. محمد الشيخلي وسلام الشماع ومصطفى كامل بالغزالي وعتبوا على ما جاء في كلمته من إفتراءات ضد العراق. وذكروا له بأن صدام حسين فقط هو الوحيد من الزعماء العرب الذي تجرأ على ضرب الكيان الصهيوني في عقر داره بالصواريخ في يناير عام 1991.
فما كان ردُ رئيس الوزراء السابق حسب تصوركم؟ حسنا إسمعوا المصيبة الكبرى!
إنه لا يعرف بأن الرئيس صدام ضرب الكيان الصهيوني بصواريخ أرض ـ أرض! وقال بالنص إن صدام "لم يضرب إسرائيل بصواريخ، هذا كلام غير صحيح، وأني مستعد لمناقشة كل من يدعي خلاف ذلك". فقال أحد اعضاء الوفد إذا كان رئيس وزراء الجزائر لا يعرف بذلك! فقد إنتفت الحاجة لمجادلته، وصدق من قال: أمة إقرأ لا تقرأ.
ذكرني موقف الغزالي برجل عراقي أمي كان ُيكذب القول بالصعود إلى القمر بذريعة سؤاله: هل كنت معهم ورأيت القمر بعينيك الإثنين؟ وعندما تجيب كلا! سيرد عليك: إذن لا تصدق إلا ما تراه بعينيك. وكأني بالغزالي يقول: هل كنت موجودا في إسرائيل ورأيت أو سمعت بالصواريخ الساقطة؟
وثيقة تحمل أمر الرئيس صدام حسين بضرب الكيان الصهيوني بالصواريخ عام 1991 بخط يده

هذا الغزالي لا يعرف شيئا عن أحوال العرب في التسعينيات. ولم يسمع أخبارا أو يقرأ جريدة، أو يفتح موقع اليوتيوب ليشاهد دوي واضرار الصواريخ الـ(39) الساقطة على الكيان الصهيوني (علما إن الفريق حازم عبدالرزاق الأيوبي أكد في مذكراته بأنها 43 صاروخا وليس كما أشارت الأخبار. منها 38 من طراز الحسين، وخمسة صواريخ من طراز حجارة السجيل). الغزال لم يرً جرذان الكيان المسخ وهي ترتجف هلعا راكضة إلى جحورها في الملاجيء. ولم يسمع بالمطالبة الدولية للعراق بتعويض الكيان المسخ عن الإضرار التي لحقت به جراء القصف الصاروخي! فعلا أحمد غزالي نموذج راق وفريد للزعامة السياسية العربية الواعية، والمؤمنة بالقومية العربية!
إننا نقدم حقائق ووقائع موثقة وبأسانيد مثبتة لايستطيع عاقل أن ينكرها ولامؤمن أن يجحدها. الغرض منها ليس الدفاع عن الرئيس صدام حسين، فهو شهيد والشهيد لا يحتاج إلى دفاع أحد من الأحياء، إنما هو الدفاع عن الحقيقة، والحقيقة فقط لاغيرها. وأنصح أحمد غزالي بأن يطلع على مقالي بعنوان (الفردوس الفلسطيني المفقود ومحنة البحث عن الوطن الثالث) والآخر بعنوان )النظام إلإيراني والمتاجرة بالقضية الفلسطينية( ففيهما الكثير من الحقائق التي يجهلها عن وضع الفلسطينيين في عهد صدام وما بعده، وهي تتعارض مع مقارنته الظالمة.
لنا محطة قادمة حول الفرقعتان الثانية والثالثة بعون الله.

البند السادس الشيطاني بديلا للسابع الإجرامي

وجهات نظر
 مثنى الطبقجلي
)عينك على مالك دوه(
ما ابغض هولاء الساسة الذين يحاولون ايهام شعبنا اليوم ان العراق قد خرج تماما من تبعات البند السابع الاجرامي بفضلهم، وما اخزاهم حينما يصل خداعهم الى الافتراء على الله وشعبنا المظلوم الذي ألقي عمدا في ظلمات البند السادس الشيطاني، اي بمعنى اننا لازلنا رغم كل ما قيل ويقال لم نغادر عتبة البند السابع تماما كما يحاول البعض من سياسينا المتهالكين على مواقعهم ان يوهمنا بذلك ويفترون به . تبا لهم..

وايا كان صاحب القول او الادعاء الذي حاول ان يطبل لهذا القرار باعتباره نصراً للحكومة العراقية، فإن وزير اعلام جارة السوء الكويت الشيخ سلمان الحمود الصباح قالها بالحرف الواحد "ان العراق لم يزل رهينا لهذا البند" مشيرا إلى وجود آلية بإشراف الأمم المتحدة لمتابعة دفع مبالغ التعويضات التي تبلغ نحو 11 مليار دولار  اي ان هذا القميئ، لازال يملي علينا شروطه، فهل حقا كما يدعي المدعون اننا استكملنا إستقلالنا المثلوم واستعدنا السيادة على ارضنا واموالنا واقتصادنا..؟
ان خروج العراق من تبعات هذا البند الذي فرض على العراقيين حصارا جائرا استمر 12 عاما واتبعها بعشرِ آواخر بعد غزو العراق ،كانت الاشد وطأة عل شعبنا، وهو انتقالة للبند السادس بكل آلياته ما تتطلب مراجعة لكل الاتفاقيات الدولية وتحديدا تلك الاتفاقات المزيفة التي ادرجت في دوائر العقود بالوزارات السيادية والبنك المركزي في غفلة من الزمن، لكي نبطل تأثيرها ونخرج المدسوس منها ونرقنها الى الابد، ونحاسب من صادق عليها او ادخلها ضمن سجلاتنا الرسمية..
ولعله من المفيد هنا ان نعرف أن تبعات البند السابع التي جثمت أثاره ومفاسده على صدور العراقين قرابة  22عاما قد افرزت ضمن ما افرزته، ساسة وتجارا بلا اخلاق ووطنية استثمروا معاناة العراقيين ضمن ما كان يعرف ببرنامج الغذاء مقابل النفط، فهل توقف الامر عند هذا الحدود ..؟
الجواب ان اشد انواع الاستهانة بالشعب العراقي جرت بعد عام 2003 حتى غدت البطاقة التموينية هيكلا صوريا لبرنامج كان يؤدي دوره في اطعام جياع العراق وصارت امواله الان تدخل في جيوب ساسة ونواب ووزراء حتى بات المواطن لايستلم من سلة الغذاء العراقي الى الفاسد من مفردات اختصرت الى الطحين والرز والسكر واكثرها من مناشئ لاتحمل سمعة تجارية مرموقة..
وبدلا من ذلك تراجع العراق خلال السنوات العشر المنصرمة الى الدرجات الدنيا في سلم الرقي والتطور واحتل بدلا عن ذلك مواقع متقدمة مخيفة في منحدرات الفساد والغش، حتى انه بات يلامس قاع الدنيا وضاعة واستهانة بكرامة شعبه ،وصرنا نساير دولا مثل الصومال في الفساد المالي والاداري وانعدام النزاهة وضياع هيبة الدولة والحكومة معا، رغم كل ما كان يطلق ويروج له عن مسميات الشفافية وهيئات النزاهة التي امتلئت مكاتبها بالدعاوى التي كان اغلبها يطوى ويركن جانباً لأنها تمس من لاقلب له ولا ضمير..؟
المخادعون هولاء ومن لف لفهم من تجار في السياسة ودكاكين الاحزاب والمرائين الذين لم يشبعوا رغم كل سرقاتهم التي تجاوزت عشرات المليارات، هللوا للقرار الاممي لانهم يعتقدون انهم سيجدون به وسيلة مضافة للكسب الحرام على حساب شعبنا من خلال انفتاح ما يسمى العالم علينا وكانهم لايعلمون ان كل الشركات والمرتزقة من الشركات الامنية قد اخذت نصيبها بفضلهم من اموال شعبنا فما الذي تبقى لدينا حتى نقدمه، وحراس بيت المال العراقي قد فتحوا الخزائن لكل من هب ودب طالما انه سيشاطرهم جزءا من الغنيمة .وكأن اموال العراق محفوظة بأيد امينة..؟
فهل تمكنا فعلا من استرجاع اموالنا المحفوظة في صندوق اموال العراق والمؤمنة بموجب قانون امريكي.؟ الجواب كلا، وبالتالي صارت مسألة الحساب والعقاب والرقابة على اموال العراق وخزينته، تخضع لمقاييس تفرضها عقلية سلطة غاشمة ..؟ وهي مقاييس احادية التوجه لاتخضع لرقابة البرلمان وتنتفي حتما حينما يتعلق الامر بساسة واداريين وخبراء يعدون من كوادر الحزب الذي يقوده والمهيمن هيمنة كاملة على شؤون البلاد..
اما هولاء المرتزقة الذين يوهمون شعبنا بأننا على وشك ان نبدأ مرحلة جديدة تنفتح علينا كل ابواب الرزق في هذه الدنيا موهمين بتصريحاتهم شعبنا بانه سيعيش حياته، نقول لهم :لو تجاوز العراق هذه المحنة فان السادسة هي الاشر وقعا ونتيجة!! وكل هذا لم يأت بفضل جَلدْ الحكومة ومثابرتها، وانما بتنازلاتها عن سيادة العراق في مياهه واراضية لصالح هذه الدويلة المسماة الكويت، التي ستبقى شاءت ام ابت جزءا لايتجزأ من ارض العراق رغم كل التنازلات المهينة التي قدمتها لها ولغيرها حكومة بغداد..
وأول المخاطر التي يجب ان نتوقعها بعد هذه القرار هو وقوف طوابير طويلة من الدائنين على ابواب العراق وامام السفارات مطالبين بديون وهمية اعدوا لها عدتهم بعناية بعدما تمكنوا وبخسة عملاء ومرتشين وادلاء من حرق معظم دوائر العقود والاتفاقات سواء كانت في البنك المركزي العراقي او وزارات الخارجية والنفط والتجارة خلال السنتين الماضيتين، لكي تطمس الحقائق وتضيع الاصول القانونية والوثائق التي يمكن ان نواجه بها المدعين من الدائنين واكثرهم من اصحاب الديون القذرة؟
الدائنون الوهميون وبينهم دول مثل ايران بلا شك بعد هذا القرار وادخالنا في تبعات البند السادس سيتكالبون علينا وسيغريهم المال العراقي والخزائن المفتوحة بغير حراس لاستلابنا اموالنا فوق كل الذي حصل خلال السنوات العشر الماضية ،طالما ان هناك اكثر من حصان طروادة في الداخل مستعد ان يسدد هذه الديون الوهمية حتى وان كانت غير موثقة لكي ياخذ حصته منها، وبينها ما يسمى بتعويضات الحرب العراقية الايرانية ؟ ..هولاء علينا ان نستعد لمواجهتهم عند ابوابنا الخلفية ..
وفي حالة رفضنا طلبات هولاء الدائنين؟ ربما سيثيرون علينا المجتمع الدولي ثانية، فاما نستجيب ونسدد ونبدد من موقع الضعيف ..واما قد تُفرض علينا عقوبات اخرى بموجب البند السادس الذي يترك هذه الامور لترتيبات ثنائية بين الدول، ان لم نستطع ان نُعدَ العُدةَ لهم ونواجههم بالوثائق والمستمسكات التي تفند ادعاءاتهم وبضمنها مطالبات ايرانية بتعويضات الحرب التي فرضتها على العرااق وخسرتها ..
هولاء الدائنين يعرفون جيدا ان اموال النفط المباع الذي كان تحت اشراف وزارة الخزانة الامريكية ضمن ما كان يعرف بصندوق اموال العراق سيتم فتحه لمن هب ودب وللدائنين على مختلف اشكالهم ..بعد اطلاقها، إن لم تشرف عليها ايد امينة تحاسب وتعاقب وتراقب بعين ثاقبة وبضمير وطني لايخشى لومة لائم..
ولعل من المفيد هنا ان نذكر شعبنا ان الجهاز الرقابي الامريكي المكلف بحماية اموال صندوق العراق من التلاعب بها عجز هو نفسه حتى الان من معرفة اين استقر المقام ب22  مليار دولار مسروقة من الخزينة المركزية العراقية بعد غزو العراق ..، وسط اطماع تجار ودول ومنظمات تريد ان تاخذ حصتها من بيت المال العراقي الذي اوشك ان يكون بدون راع؟
ولطالما الانظار اصبحت متوجهة للعراق، فان المطلوب اليوم من الاقتصاديين العراقيين والنقابات المتخصصة والخيرين، وبخاصة عراقيي المهاجر، التحرك الفوري لرصد الاحداث وكشف هذه المطالبات غير المشروعة التي ستتقدم بها دول وشركات وتحريك الراي العام لمواجهتها واجبار البرلمان لاتخاذ قرارات تحمي الاموال العراقية واعادة الثقة بالبنك المركزي ومنع التدخل في ادارته، وأن حماية اموال العراق من الضياع تتطلب من وزارات وزارة الخارجية والمالية والتجارة وديوان الرقابة المالية والبنك المركزي ان تستبق الاحداث وتوثق ديون العراق للدول وان يطرد كل دائن او مدع ممن لايمتلك وثيقة رسمية معترف بها مستهدفا بها ابتزانا وسرقتنا وخداعنا بمطالب وهمية ، ومن قبلها يطرد كل من يروج لهذه الديون.. بلسان عراقي اعجمي ..
وقديما ضرب مثل عراقي (عينك على مالك دوه) لازالت تتردد اصداؤه كثيرا في اوساطنا كلما ألمَّتْ لائمة : اي ان المال السائب يفسح المجال للسرقات فما بالكم ان لدينا لصوصا صاروا بمنزلة المحترفين في فن السرقة ،وتحديدا سرقة قوت شعبهم؟
ولانني لا اريد ان اكون متشائما في نظرتي للامور فلا اجد حتى الان ما يفرح في مراسم اخراجنا من تبعات هذا البند ،لاننا ان لم نع بعد دورنا وكيف نواجه مستقبلنا ومن هم الذين سيتحملون مسؤولية الحفاظ على اموال الشعب العراقي ،فان عشر سنوات اخرى تنتظرنا حتى نخرج من تبعات السادس؟

من هنا فان الواجب الوطني يتطلب منا ان نستشعر ونتحسس الاخطار القادمة بوعي وادراك عميقين لهذه المرحلة الخطرة من تاريخ العراق، وندرك ان البند السادس الذي ادخلنا فيه لايقل قذارة عن وحل السابع!

الفاشية المالكية مرة أخرى

وجهات نظر
عبدالستار الراوي
نوري المالكي يوجه تهديدا باسم الشيعة الى اهل السنة. مخاطبا اهل السنة:
(( لماذا السيارات المفخخة تستهدف الشيعة بالعراق فقط ولماذا لها اسناد شرعي من أهل السنة العراقيين والعرب .. جوابي لكم احذروا غضبنا وان فقدنا صبرنا والله ان ثرنا عليكم لم يبق شخص منكم في ارض العراق)). 
رئيس الوزراء دولة نوري المالكي.


تعليق
من يتحدث بهذا الاسلوب المرضي  وبهذا الضرب من التهديد  المتوعد بالمحق الكامل،  لايمكن أن يكون إلا ذئبا مسعورا، ومن المستحيل أن  يكون بشرا سويا،  بصرف النظر عن دينه وقوميته ومذهبه، فزراعة المتفجرات وتفخيخ  السيارات لايقدم على مثل هذه الجرائم الوحشية، الا  من كان عدوا  للوطن وعدوا لكل العراقيين، فالغرض الدنئ بيِّن كما شمس النهار، هو تمزيق رباط المواطنة، وإثارة العداوة بين ابناء العراق الواحد من ترى يجرؤ على قتل العراق بهذه الوسيلة الوضيعة؟  

الاسئلة الملتاعة تحمل الاجوبة الدموية
من أقدم على تكميم افواه المطالبين بحقوقهم وفتح النار على المعتصمين؟
 من لجأ إلى تدبير سلسلة جرائم إغتيال قادة ولجان الحراك السلمي؟
 ومن شيد 140 سجنا سريا لإيداع المناضلين والاحرار؟
 من حوَّل العراقيات إلى رهائن في المعتقلات وأقام احتفاليات الاعتداء على  شرفهن ؟
من أعد العدة  وجيش  الالوية والكتائب وفرق الخطف وعصابات الاغتيال؟
من أتى بأبي درع من طهران؟ ومن أعاد له إعتباره ودفع له مالا واوجد له مأوى؟  
من ابتكر جيش المختار ومن أين أتى بالسلاح الثقيل؟
من نصب الدوريات الوهمية؟ ومن زوَّدها بصلاحيات قتل العراقيين؟
من  شهر السلاح  بوجه المتظاهرين في بغداد والمحافظات؟
من حرَّم على العراقيين صلاة الجمعة وطوق المساجد بالدبابات والاسلحة الثقيلة؟
بتنفيذ مذابح  الفلوجة والعامرية والسيدية وبعقوبة والموصل؟
من من ذا الذي خطط وأعطى الامر بتنفيذ جريمة ابادة الحويجة؟
حكومة نوري المالكي، بقيادة حزب الدعوة  ومليشياته المسلحة وجيوشه الجرارة،  الجهة المؤكدة التي تتحمل المسؤولية القانونية عن كل قطرة اريقت ظلما وعدوانا.  
حكومة المالكي  التي اختزلت الحقيقة العراقية  بـ(الفقاعة)  وحدها القادرة  على زرع المفخخات وتفخيخ العربات وحرق  الاسواق، وباسطولها الرسمي المسلح، اشاعت في دنيانا صناعة الارهاب وتسويق الموت بالجملة والمفرد.
ويجئ تهديد المالكي اليوم إيذانا لاشعال الحرائق بالعراق كله.
المالكي يتحمل بالكامل المسؤولية الجنائية عن كل مالحق وسيلحق العراقيين من أذى، وها هو يعد العدة  لغزوة أخرى واخرى إمعانا  منه في تعميم الفوضى وقتل معارضيه. 
كان هذا نهج المالكي  وحزبه منذ أن وضعوا أقدامهم على ارض العراق، ومنذ الايام الاولى للاحتلال الامريكي البغيض وهو أسلوبهم المفضل والقائم حتى اللحظة الراهنة ، وهم وحدهم من أسس فرق الموت وكتائب الاغتيالات، وجاؤوا بأجنحتهم المدججة بكل أسلحة بالحقد والضغائن  والانتقام.  اما الطائفية فهي زاد المالكي ومعاده.  
وعقب مرور 10 سنوات، تبين للعراقيين على وجه اليقين دجل وكذب هؤلاء الحكام  الاصنام،  بعد أن تكشفت عوراتهم ، وثبت للقاصي والداني  بأنهم  حفنة من القتلة والاوغاد،  وهم لصوص فاشلون بإمتياز، لا يصلحون  لرعي قطيع من الماشية، رصيدهم الوحيد هو إستمرار مواكب الموت، وانزال الفجيعة بالابرياء، لالهاء العراقيين عن المطالبة بحفوفهم العادلة..
الطائفية المالكية اسقطت بتهديداتها الفاشية ورقة التوت الاخيرة. 
يبقى العراق واحدا.. متعاليا على الوعي المذهبي الزائف.
والسلام على الشهداء.


مؤتمر قومي؟ نعم، عربي؟ لا 6

وجهات نظر
صلاح المختار
الحلقة الخامسة هنا
إيّاك تجني سكرًا من حنظل  فالشيء يرجع بالمذاق لأصله

الامام الشافعي

العشرة المبشرة: اغتيال 9  من أجل أحدهم!            
يعرف المسلم المستوعب لتاريخ الاسلام من هم (العشرة المبشرة بالجنة) ولماذا بشروا بالجنة؟ وهذه النخبة من الصحابة هم من كان لهم شرف الايمان الطليعي وترسيخ الايمان ، ولذلك لا يمكن لاحد من المسلمين التشكيك بهم الا اذاكان مصابا بفايروس فارسي قاتل اسمه (عبدالله بن سبأ) الذي زرع (فتنة الشيعة والسنة) القائمة على اعلاء صحابي واحد وذريته لدرجة التأليه طبقا للمفهوم الوثني والمعروف باسم (العائلة المقدسة)، وانزل مرتبة البقية ليصبحوا هدفا للعن والطعن، وفي افضل الاحوال للإهمال!


هل تحاول حكومة  المؤتمر القومي (اغتيال) تسعة من الصحابة العشرة المبشرين بدخول الجنة وتعترف بواحد منهم مع (ذريته) فقط وتجعلهم العائلة المقدسة تماهيا مع نهج المتطرفين الفرس؟ الجواب نعم، واضح جدا ان هذه الحكومة تروج لهذه النظرية الاشد خطورة على هويتنا القومية وامننا القومي العربي.
نص قرار المؤتمر بخصوص فلسطين (يؤكّد المؤتمر ما يلي "أولاً إن قضية فلسطين، كانت ولا زالت وستبقى القضية المركزية للأمّة، التي لا يمكن نهوضها وتقدمها في ظلّ وجود الكيان الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية والذي شكّل خطراً داهماً على الأمن القومي العربي ومستقبل الأمّة بأسرها).
هل في هذا القرار خطأ ؟ كلا ونعم بنفس الوقت ، كلا لا يوجد فيه خطأ لان الموقف الحقيقي والوحيد الصحيح قوميا هو التمسك بتحرير فلسطين والرفض المطلق لاي مساومة بخصوص ذلك وعدم التخلي عنه تحت اي واجهة مهما كانت . ولكي لا يورط جاهل بالتاريخ او من كان فهمه للواقع اسير امراض نفسية منها نزعات الثأر السياسي المعروفة ، بالاعتراض على ما سنقوله في قسم (نعم ) علينا ان نذكر ونردع بذلك التذكير كل من يريد ركوب موجة القومية العربية وهو ليس سوى من الغرباء عنها سلوكا وواقعا . هذا الذي قلناه في الفقرات السابقة اصل موقفنا القومي ليس نظريا فقط بل عمليا فنحن ابناء العراق من اختار بوعي المواجهة مع امريكا وجيوشها وجحوشها ورفض الانحناء لها ورفض الاستسلام لمشاريعها وفي مقدمتها الاعتراف باسرائيل وقبول الحل الاستسلامي رغم كل الاغراءات المعروفة ورغم كل النتائج الكارثية التي لحقت بالعراق نظاما ودولة وشعبا وبعثا مناضلا بسبب هذا الموقف القومي الاستثنائي في الوطن العربي على مستوى القوى الفاعلة وليس النخب المترفة او المناضلة .
واهم شاهد هو ما حصل للعراق منذ عام 1991 وحتى الان حيث تجاوزت كارثة العراق كارثة فلسطين بعدد ضحاياها ونوعية عذابات العراقيين فقد خسرنا حتى الان اكثر من 4 ملايين عراقي ماتوا منذ عام 1991 بينما لم يصل عدد شهداء فلسطين منذ بدأ الغزو الصهيوني وحتى الان الى عشر شهداء العراق ، وبعدد مهجريه الذي وصل الى اكثر من 7 ملايين عراقي بينما كان عدد المهجرين من ابناء شعبنا الفلسطيني عندما بدات كارثة فلسطين اقل من مليون مهجر وهو الان حوالي 4 ملايين مهجر ، وغير ذلك من مميزات كارثة العراق التي اصبحت الكارثة العربية الاكثر مأساوية وخطورة .
وربما من المستحيل اهمال حقيقة بالغة الايحاء وهي ان العراق يجر جرا بخيول امريكية – صهيونية – ايرانية ليصبح فلسطين الثانية ، كما ان جر سوريا لتصبح فلسطين الثالثة بدأ واصبح واضحا وهي تجر بنفس الخيول المذكورة سابقا : امريكا وايران واسرائيل ، وتلك ليست صدفة ابدا ، وتجر مصر واليمن وليبيا وتونس والبحرين وبنفس الخيول لتصبح كلها فلسطينات اخرى تؤبد كوارثنا وترمي ببقايا جثث ملايين العرب  في محرقة الابادة الحاسمة التي تزيل كل اثر لنا ! فاذا كنا خسرنا فلسطين بسبب تقصير او خيانات الانظمة فليس مقبولا بعد الان ولا مبررا ابدا ان نخسر العراق وسوريا ومصر وغيرها عبر شرذمتها اولا ثم تقسيمها وتقاسمها لاي سبب كان .
واخطر تكتيك حاليا هو التستر ب (مركزية قضية فلسطين ) لردع ومنع من يقوم بحماية الاقطار  العربية المهددة بالتقسيم والاحتلال وجعلها فلسطينات اخرى ، فيقول لنا هؤلاء بانه لا يجوز ذلك الان لان كل صراع مع غير الصهيونية انحراف يشتت الطاقات وعلينا التركيز على العدو الصهيوني فقط ، وبناء عليه فكل صراع اخر ثانوي وملحق بضرورات الصراع مع الصهيونية ! وهذا ما تطرحه ايران واداوتها ، وهذا مانراه واضحا في ممارسات حكومة المؤتمر القومي وما تمرره من قرارات شعوبية صرفة كما سنرى .   
 واخيرا فان تاريخنا يشهد اننا نحن ابناء بابل ، بابل تلك البقعة الجغرافية التي صارت الرمز  الاكبر  للعالم القديم باسراره الكونية واحداثه الغريبة تضم ما قبلها ، سومر ، ومابعدها ، اشور والعباسيين والامويين والتي اصبح الثأر منها احد اهم اصلين لصراعنا الحالي في الوطن العربي ، الاصل الثاني للصراع هو ثروات العرب خصوصا النفط وغيره وموقعهم الستراتيجي ، فالصراع القديم مازال متواصلا مع  بابل التي اسرت اليهود ، ولم تسبهم كما يروج خطأ لتوقي شرورهم ، وجلبتهم الى بابل وفيها وضع عبدة العجل الذهبي التوراة المعروفة والمزورة التي نسبت الى موسى عليه السلام ، ثم دمرت بابل بتأمر يهودي فارسي معروف ، وما جرى اثناء وبعد غزو العراق يؤكد هذا الامر بأدلة قاطعة ومن يريد تجاهل ذلك كمن يخفي راسه في الرمال حتى يأتي عليه الذئب ويلتهم رأسه .
 وانا شخصيا اعترف بانني كنت اهتم اولا وقبل كل شيء بسبب غزو فلسطين الحديث ولا اتطرق لتحرير البابليين لفلسطين واسبابه الظاهرية والاخرى الباطنية الا كتاريخ مضى، اما الان فمن الغباء عدم الانتباه الى ان العدو الاكبر يتصرف وفقا لنبؤات كتبه ويخطط للوصول اليها بلا كلل او يأس ابتداء من الحفريات تحت المسجد الاقصى الى الحفريات في بابل واور بعد غزو العراق ونهب قطع اثار خاصة جدا لها قيمة توراتية كبيرة من المتحف العراقي ثم دفع غوغاء لسرقة وتدمير الاثار الباقية وسرقتها بطريقة خطط لها الموساد بالتعاون مع المخابرات الامريكية قبل الغزو بمدة طويلة : بحثا عن ماذا؟
 من هنا فاننا نحن  ، وقبل اي طرف اخر مهما كان بما في ذلك ابناء شعبنا الفلسطيني ، نعد تحرير فلسطين واجبا وطنيا عراقيا قبل ان يكون واجبا قوميا عربيا لاسباب عراقية صرفة اصلا ونعد اي مساومة او اعتراف باسرائيل خيانة لقضيتنا الوطنية العراقية ونسف لارثنا التاريخي المجيد قبل ان نعده خيانة لقضيتنا القومية الاولى فلسطين . ونذكّر من نسى اننا نحن ولسنا غيرنا من حرر فلسطين مرتين ( هل هي صدفة ؟ )  في زمن نبوخذ نصر وزمن صلاح الدين ، ونحن وليس غيرنا من اسقط نظرية الامن الاسرائيلي بقصف عاصمة الكيان ب 43 صاروخا ستراتيجيا وليس بصواريخ كاتيوشا . وهذه الميزة الفريدة هي ما يميز العراق عن بقية الاقطار العربية في الموضوع الفلسطيني جوهرها ومحورها الدور الرسالي للعراق .
 العراق اول من بنى حضارة في العالم ونشر النور فيه انطلاقا من ارض سومر ، ولم تكن صدفة ان الله وصف اهل العراق بانهم قوم ذو ( بأس شديد ) لانهم وليس غيرهم من تقدم استجابة لنداء فلسطين قبل اكثر من الفي عام ، كما انه ليس صدفة اننا ابناء بابل العظمى التي تبعث الان من جديد نتعرض للابادة بلا رحمة ونقاوم بلا اي ومضة استسلام ، فالصراع بيننا وبين عبدة نصوص التوراة والكابالا صراع وجود كامل وهو سجال ولن يتوقف الا بانتصار احدنا على اخر والنصر باذن الله لنا وبقوة شعبنا العراقي العظيم شعب نبوخذ نصر وصلاح الدين وصدام حسين ، وهؤلاء هم القادة العرب الوحيدون الذين ترتعد فرائص عبدة العجل الذهبي عند سماع اسماءهم الكريمة رغم رحيل اجسادهم . مرة اخرى انصح كل من لا يستوعب هذه الحقائق ان يعيد قراءة التاريخ بعيدا عن تفسيرات المستشرقين الذين زوروا تاريخنا خصوصا في العراق وفلسطين سيجدون كلماتي هذه صحيحة بكل حرف منها .
اما الان فان العراق العظيم– بابل الحديثة التي نهضت في زمن البعث بقوة هائلة- هو من بقي وحيدا في رفضه الاعتراف باسرائيل الحديثة منذ العهد الملكي وحتى العهد الوطني، ونحن ابناء بابل من نتحمل الان نتائج رفضنا هذا، وبناء عليه ، وليس لاننا نريد ارضاء جهة ما ايا كانت لاننا اصلا الحراس التاريخيين لبيت المقدس وكل فلسطين، فاننا ابناء شعب العراق العظيم من جيلنا او الاجيال القادمة من سنحرر فلسطين في نهاية ام المعارك الجارية بلا توقف منذ عام 1991 والتي لن تتوقف الا بتطهير ارض فلسطين كل ارض فلسطين من النهر الى البحر ، وهذا هو ( وعد الله) لذوي البأس الشديد في قرأنه الكريم، والذي بني عليه (وعد البعث) الثاني . وهانحن اليوم نعيش زمن (اقتربت الساعة وانشق القمر) ، ويعرف معنى ذلك فقط من يفهم الغاز واسرار صراعنا مع عبدة العجل الذهبي .
ولمن لا يعرف بعد ما جرى للعراق واسبابه العميقة ، وبعضها قديم جدا ، وغير المعلنة ان يعرف ان تعبير ام المعاركبحذ ذاته هو المقابل الطبيعي لمصطلح (الارميجادون) – معركة الحسم والنهاية بين الشر والخير - الذي تبشر بوقوعه الصهيونية وغيرها . في ضوء هذه الحقيقة التاريخية فان قضية فلسطين ليست طارئ وقع لنا منذ عام 1948 بل هي قضية وجود العراق البشري والكياني بذاته في المقام الاول منذ نبوخذنصر ، انها قضية تاريخية وصراعات غامضة وواضحة اجتاحت وتجتاح الامة كلها والكثيرون يجهلون ملابستها ودروبها .
اذن نحن البعثيون القوة الشعبية الجماهيرية العربية الوحيدة التي ترجمت مبادءها وطبقتها على الارض برفض التنازل عن فلسطين كشرط لرفع الحصار عن العراق وشعبه ومقدمة لدعم العراق بالتكنولوجيا وغيرها ، ونحن من نواجه الابادة الشاملة بسبب تمسكنا بفلسطين قدس اقداسنا وكان بامكاننا ان نساوم لنسلم ولكن الطبيعة التاريخية للدور العراقي والتشكيل النفسي للفرد العراقي وعمق تمسكه بقوميته العربية كان عاملا  حاسما لا ينافسه اي عامل اخر ، فاقدمنا على خوض ام المعارك معركة البشرية كلها ضد شرور الصهيونية وكل القوى السرية الداعمة لها في العالم . ولحسن حظ العراقيين وطليعتهم ابناء البعث فان الشهود على رفض العراق كل مساومة على فلسطين بعضهم مازال حيا ومن مات منهم كشف عما عرض على العراق في ظل الحكم الوطني كي يساوم على فلسطين فرفض .
ولان ما قاله بيان المؤتمر في هذه الفقرة يستبطن معنى خطيرا علينا ان نوضح باختصار هذه المسألة . لم يعد سرا الان ان حزب الله وقبل ان يتحول الى اداة غزو داخلية أهّلته مخابرات ايران  ، وبمساعدة من الموساد والمخابرات الغربية كلها ، ليكون مقبولا شعبيا عربيا ولبنانيا ولم تكن هناك وسيلة افضل من استغلال اسم فلسطين ومقاومة اسرائيل ، فخاض معارك مع اسرائيل في جنوب لبنان  ليكتسب سمعة طيبة تجعله محاطا بدعم عربي واسع ، ثم يجيرها لخدمة وظيفته الباطنية الحقيقية والتي نراها في يومنا هذا وهو غزو حزب الله وايران لسوريا في لحظة حاسمة اعد لها منذ تأسيسه وهي انقاد المخطط السوبرستراتيجي لايران من السقوط الكامل اقليميا عن طريق المحافظة على اهم مراكزه وهو المركز السوري لنشر الدعوة الصفوية .
فبعد ان تمكنت المقاومة السورية من محاصرة النظام الصفوي والاعداد لاسقاطه واصبح النظام عاجزا عن استخدام الطائرات الحربية لقصف الشعب وتعطلت فاعلية دروعه بالكامل واصبحت دمشق في قبضة الانتفاضة حصل امران خطيران جدا لهما دلالات ستراتيجية بعيدة المدى، الحدث الاول هو ادخال الاف المسلحين الى سوريا تحت اسم ( القاعدة ) ، وهؤلاء غيروا طبيعة الانتفاضة الشعبية الوطنية ودفعوها الى منزلقات الطائفية المضادة ، لانها تدعي (انها الرد على طائفية النظام وانها تحمي اهل السنة )، وهذا غير صحيح لان الحماية المطلوبة هي لكل الشعب السوري وبلا اي استثناء . ودخول هذه الالاف تم بقرار من المخابرات الغربية ( الامريكية والبريطانية  والفرنسية ) . اما الحدث الاخر المكمل عضويا فهو تدخل حزب الله وايران عسكريا في سوريا لانقاذ نظام بشار الصفوي ، وبشعارات طائفية تكمل شعارات من ادخل باسم القاعدة ، فلا نجاح للطائفية الا بوجود طرفين طائفيين يكمل احدما الاخر .
 وهذا تكرار لما حصل في العراق بضرب المقاومة العراقية (الاسلامية والوطنية والقومية ) بتيار متطرف باسم القاعدة ، التي قامت بقتل عشرات الكوادر العسكرية للمقاومة العراقية تحت غطاء ( مبايعة دولة العراق الاسلامية ) ! فمقابل الطائفية المتطرفة للميليشيات الموالية لايران ( حزب الدعوة وغيره ) وجدنا في العراق القاعدة تساهم في تصعيد فتنة طائفية عمياء وكانت احد اسباب اضعاف المقاومة العراقية . الان نجد طائفية حزب الله تقابلها طائفية القاعدة في سوريا تجران سوريا جرا الى التقسيم وتحويل الانتفاضة من عملية انقاذ وطني لسوريا من الديكتاتورية والفساد الى ساحة لحرب لن تنتهي الا بتقسيم وتقاسم سوريا ما لم ينتبه احرار سوريا . اترون الان كيف ان خيول امريكا وايران هي قاطرات تجر الاقطار العربية الى التقسيم ؟ وهل يفهم من لم يفهم سابقا كيف ان لامريكا واسرائيل مصلحة ستراتيجية بوجود وقوة حزب الله ؟
وهكذا تجرد حزب الله من كل لباس مزيف للمظهر وبان على حقيقته اداة ايرانية بل فارسية صرفة لا صلة لها لا بلبنان ولا بفلسطين . هذا هو التطبيق الدقيق لمفهوم التأهيل المسبق في الصراعات الستراتيجية ، وكان السادات التأهيل الاول حيث خاض حرب تشرين / اكتوبر عام 1973 لاكتساب قوة مشروعية للاعتراف باسرائيل فكانت تلك الحرب غطاء لما هو خيانة قومية ، وهنا ترون التناقض الفاضح بين الوسيلة الشريفة وهي تحرير ارض وبين الهدف وهو الاعتراف باسرائيل في حالة السادات ، وحماية غزوات الفرس في حالة حزب الله .
الان حكومة المؤتمر القومي تروج لتقبل نفس تكتيك السادات فتحت اسم ( القضية المركزية ) لا يجوز ان تكون هناك قضية اخرى تشغل العرب عن قضية فلسطين او تسمح بنشوب صراع مع طرف نحتاجه لدعم فلسطين كايران ، بل على كل عربي ان يتحمل احتلال ايران وجرائمها ، التي فاقت جرائم اسرائيل في العراق وسوريا ، من اجل فلسطين وان التحمل هذا يقصد به عدم التصعيد مع ايران اي تركها تحتل وتفرس ، لانها حسب بيانات المؤتمر القومي (العمق الستراتيجي للامة العربية ) في معركتها مع الصهيونية العدو الاوحد للامة !!!  
هل صحيح ان على جميع العرب مواصلة جعل القضية المركزية الاصلية ، وهي قضية فلسطين ، البوصلة الوحيدة لتأشير الطريق الصحيح حتى لو وقعت وقائع اخرى ادت الى ولادة اكثر من فلسطين في الوطن العربي؟  حكومة المؤتمر تقول لنا بالقلم العريض مهما تفننت في الصياغات : عليكم ايها العرب عدم فتح معارك مع من يحتلكم الان كما في العراق وسوريا اللتان تتعرضان للتفريس الكامل عبر التطهير الطائفي والعرقي لملايين العراقيين العرب سنة وشيعة وللشعب السوري ايضا، او يحتلكم منذ عقود كما في حالة احتلال الاحواز والجزر العربية ، او يعتدي عليكم او يشهر قراره باحتلال اقطار منكم، مثل البحرين والكويت وكافة دول الخليج العربي، عليكم التحمل وعدم خسارة العمق الستراتيجي للامة: ايران. هذه فكرة جوهرية علينا وضعها امام نواظرنا عندما نقرأ الغاز المؤتمر القومي المكتوبةبلغة ملغومة.
اما الامر الاخر الخطير في هذه الفقرة فهو ان التشديد على مركزية قضية فلسطين ليس هدفه كما يبدو ظاهريا خدمة فلسطين ، بل هو لشيطنتها في الواقع فحينما تقول للعربي في العراق وغيره لا تحارب ايران من اجل فلسطين فانه سيضطر للتفكير كالتالي : هل صحيح انني يجب ان اقبل بغزو ايران لارضي وتدميرها لشعبي من اجل فلسطين ؟ عندما يطرح هذا السؤال بتدأ عملية شيطنة فلسطين كلها وليس قضيتها فقط ، فالانسان المعذب لا يستطيع تحمل عذابه الى مالا نهاية من اجل طرف اخر مهما كان عزيزا عليه ، خصوصا حينما يتعلق الامر بشعب كامل وليس بفرد ، وتكون نتيجة هذا الحوار الداخلي هو بدء عزلة القضية الفلسطينية وهجرها او معاداتها تحت غطاء تناقضها مع المصالح القطرية بطريقة لا تترك مجالا لاي اختيار سوى اختيار القطرية والتخلي عن الالتزامات القومية .
ليس هناك مجنون واحد يقبل باحتلال ايران للعراق والبحرين وغيرها والسكوت على ذلك لمجرد (ان ايران تدعم القضية المركزية) !  ولذلك فان جنونية هذه الفكرة تريد حكومة المؤتمر ان (تعقلنها) بالقول : كيف تحاربون من يدعم القضية المركزية ويمد حماس وحزب الله بالسلاح والمال ؟الاولوية الان لفلسطين ولا مكان لغيرها ! هكذا تزرع بذور شيطنة فلسطين وقضيتها وهذا اهم اهداف الصهيونية منذ بدأت باحتلال فلسطين . هل ترون لم ساعدت اسرائيل وامريكا على نشوء ونمو حزب الله ولم تضربه وهو في المهد ؟
ومن اغرب (اسرار ) حكومة المؤتمر القومي انها الان وبعد تمزق قناع المقاومة عن وجه حزب الله بعد غزو سوريا واعتراف حسن نصرالله بان حزبه دخل عسكريا بعد ان تيقن ان النظام السوري سيسقط وانه انقذه من السقوط الحتمي، وظهور دوره الحقيقي كوسيلة غزو ايراني ، الان وبعد ان تخلت حماس عن صلتها بحزب الله ورفضت دوره في سوريا ، الان وبعد سقوط قناع المقاومة يتبنى المؤتمر فقرات تدعم حزب الله ! هل ترون الى اين وصل المؤتمر ؟ عندما قال المؤتمر تلك الاكذوبة الخطيرة قبل غزو حزب الله لسوريا كان هناك من يتقبل ذلك اما الان فان من يعده حزب مقاومة وممانعة يضع نفسه امام الف سؤال تشكيك بسلامة عقله ، او تشكيك بامر اخر اخطر واهم ربما سنضطر للتطرق اليه مستقبلا .
 اذا حصل تناقض بين العربي في فلسطين والعربي في قطر اخر ، وهو ما تصنعه الفقرة الواردة في بيان المؤتمر فان الخطر الاكبر المترتب عليه هو ان كتل جماهيرية شعبية وليس حكومات ستقف ضد التوجه الذي يحرمها من حق القتال والتحرير ، وقضية فلسطين ستكون خاسرة بالتاكيد لان الطوق حول عنقها سوف يكتمل ، فهناك انظمة تعادي فلسطين ، وما تريده سياسة ( القضية المركزية ) التي تفسر على انها القضية الوحيدة وليس الرئيسة هدفه استعداء الجماهير العربية على فلسطين ايضا ، هو هذا بالضبط هو المطلوب صهيونيا وامريكيا لاجل اكمال خنق الشعب الفلسطيني وقضيتنا القومية الاولى فلسطين .
واذا حصل ذلك واخذت تظهر فلسطينات اخرى فسوف يناضل شعب كل قطر بمفرده وربما بوجود صراع مع العربي الاخر ، وهذا احد اهم شروط احتواء الانتفاضات التحررية ومنع تحولها الى ثورات جذرية ، فيكون القتل لكافة قضايا العرب وتصفيتها جزء بعد اخر دون وجود توحد او تنسيق بين العرب بل تشرذم قاتل حتى في صفوف الوطنيين العرب .
بفصل فلسطين عن الفلسطينات الاخرى ، خصوصا فلسطين العراق وفلسطين سوريا وفلسطين البحرين ، فان اسرائيل لن تكون وحدها المستفيد  بل ايران واطراف اخرى ايضا ستحقق فوائد كثيرة ، فما ان تعزل قضية العراق حتى تصبح لقمة سائغة امام ايران لتأكلها براحة ودون ضغط او دعم عربي لاهل العراق . ففي النهاية ايران واسرائيل وامريكا هي المستفيدة من تفسير القضية المركزية على انها تعني القضية الوحيدة . هل ترون كيف ان قرارات حكومة المؤتمر تتم صياغتها بلغة الكابالا الغامضة ؟ بدلا من قيام من يسمون انفسهم ( عقل الامة ) و(ضميرها ) و( مرجعيتها الشعبية ) بتقديم تفسير صحيح لطبيعة المرحلة كي تفهم الجماهير ما يجري فانهم يقومون بزيادة التشويش وارباك الجماهير التي تعرف ان فلسطين هي قضيتها المركزية ولكنها تعرف بحكم المعايشة ان هناك الان اكثر من فلسطين وبعضها مأساته اكبر من مأساة  فلسطين كمأساة العراق وسوريا ، لذلك فان الموقف الصحيح هو ليس قتل تسعة صحابة من اصل عشرة لاجل بقاء الواحد متمتعا بلقب الصحابي بل الاعتراف بوجود صحابة واحترامهم كلهم والعمل معهم ومن اجلهم كلهم بفهم ميداني لطبيعة معارك المصير .
بيان المؤتمر يطالب علنا بقتل العراق الذي تحكمه ايران مباشرة ، وقتل سوريا التي تحتلها ايران ، وقتل الاحواز التي يعدم كل شهر منها عشرة او اقل او اكثر ، وقتل البحرين التي تعد امريكا العدة لتسليمها الى ايران تحت غطاء حق تقرير المصير ، وقتل اليمن التي يتغول فيها الحوثيون عملاء ايران ويعزلون شماله بقوة السلاح الايراني مكملين التحرك الجنوبي الانفصالي الذي تدعمه ايران ايضا (بطلة تحرير فلسطين )، قتل كافة الاقطار العربية التي تواجه كارثة التشرذم الطائفي الذي زرعته ايران وسقته امريكا بمياه عذبة في مصر بالذات ، ونرى الان كيف اصبح المصري يقتل المصري على اسس طائفية وهو امر كان قبل 3 اعوام كابوسا لا يأتي حتى في اسوأ الاحلام ، والفضل كل الفضل لايران في نشر الاوبئة بكافة انواعها في كل الاقطار العربية . كم صحابي – وكل قطر عربي صحابي جليل - تريد حكومة المؤتمر القومي اغتياله لاجل بقاء صحابي واحد فقط امامنا وينفرد بامتلاك حق دخول جنة حكومة المؤتمر ؟
(عقول ) حكومة المؤتمر القومي لا تكتفي هي بممارسة صمت الموتى تجاه قضية العراق وسوريا والبحرين والاحواز بل تريد اكثر من ذلك ، ان نخون نحن القضية القومية عبر ممارسة صمت الموتى تجاه غزوات ايران وتوسعها العنصري سكانيا وعسكريا تحت غطاء مهلهل هو ان القضية المركزية لا تسمح بفتح جبهات اخرى رغم انها تعلم علم اليقين ان من يفتح الجبهات ليس العرب بل ايران بالذات !   في ضوء ما تقدم ثمة سؤال يفرض نفسه فرضا وهو هل تحول المؤتمر ابتداءا من حرق ورقة حزب الله مؤخرا الى المسوق الاكبر فكريا وثقافيا وسياسيا لغزوات ايران تعويضا عن الدور التسويقي الذي كان يقوم به حزب الله قبل عزله ؟  
يتبع ..

السبت، 29 يونيو 2013

كشف المستور في العراق

وجهات نظر
جاسم الشمري
عالم السياسة مليء بالأسرار التي إن كشف عنها أصحابها، ربما تقود لتغيير أنظمة وحكومات، وربما تغير خرائط بعض المناطق، وفي ذات الوقت تضع النقاط على الحروف في الكثير من المشاهد التي بقيت غامضة في الحياة السياسية.
اللعبة الجارية في العراق منذ احتلاله وحتى اليوم، يبدو أنها بدأت تتكشف بعض خيوطها الشفافة، وهي خيوط طالما أكد العراقيون الوطنيون على أنها موجودة، وأن هناك من يدير هذه اللعبة المستمرة في بلاد الرافدين من وراء الستار.


التفجيرات الاجرامية في العراق لا يمكن إحصاؤها، لأنها صارت جزءاً من المشهد العراقي، وأشد التفجيرات إرهاباً تلك التي يراد منها ضرب الطوائف والقوميات والأعراق والأقليات في البلاد بعضها بالبعض الآخر، وهذا الأسلوب الشرير الخبيث حصل مراراً وتكراراً، إلا أن أشدها مكراً هو التفجير الذي وقع في يوم 22/ شباط/ فبراير/ 2006، واستهدف مرقد الامامين في مدينة سامراء، وأدى إلى سقوط جزء من القبة، وأسفر عن موجة من عمليات العنف الطائفي في أغلب المدن وخصوصاً العاصمة بغداد، وأطرافها، نفذتها المليشيات الاجرامية المدعومة من الحكومة، وأوقعت آلاف الضحايا من المدنيين العزل.
 وعلى الفور، وجهت الوزارات الأمنية في الحكومة- حينها- الاتهامات لمكون عراقي معروف، وإن لم تسمه أحياناً! ولا ندري كيف تمكنت الحكومة– وقتها- من معرفة الجناة، خلال ساعات فقط؟!
تفجير سامراء لم يكن الأخير، بل أعقبه تفجير آخر وقع في يوم 13/6/ 2007، وأدى لانهيار مئذنتي مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، بصورة شبه كاملة! إلا  أن التفجير الأول، كان الشرارة التي أطلقت يد المليشيات الحكومية، وغير الحكومية، للعبث بأرواح الأبرياء، والمساجد، والممتلكات الخاصة، وكانت سبباً لأكبر عملية نزوح جماعي في داخل العراق وخارجه، فيما وقفت الحكومة موقف المتفرج على سفك الدماء وإزهاق الأرواح، واحتلال وتدمير وتخريب المساجد والتهجير. ومنذ ذلك اليوم، استمرت المليشيات الرسمية وغير الرسمية باتخاذ هذا التفجير الارهابي الذريعة الجاهزة لتنفيذ جرائمها المتنوعة بحق غالبية العراقيين، وهي لا تمتلك أي دليل ضد الجهات المتهمة بتنفيذ تلك التفجيرات الارهابية!
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، كشف القائد السابق لقوات الاحتلال الأميركي في العراق "جورج كيسي" في يوم 24 يونيو/ حزيران 2013، وذلك خلال كلمة له في مؤتمر "نحو الحرية" الذي نظمته المعارضة الإيرانية، عن: (تورط النظام الإيراني بتنفيذ التفجيرات التي استهدفت مرقدي الامامين في سامراء عام 2006، وإشعال الفتنة الطائفية في العراق، وأن طهران مسؤولة عن أغلب الهجمات المسلحة في العراق، والتي تستهدف المواطنين الأبرياء)!
تصريح كيسي يؤكد أكثر من حقيقة، منها:
التناغم الإيراني الأمريكي في العراق، وخصوصاً في مرحلة ما بعد الاحتلال، والدليل هو صمت الولايات المتحدة على الجرائم الإيرانية في العراق طوال هذه السنوات، من أجل مصالحهما المشتركة، إذ أن كلاهما كان حريصاً على تدمير الدولة العراقية، وتفكيك النسيج الاجتماعي العراقي.
أمريكا كانت مشجعة للأعمال الارهابية الطائفية، لأنها تريد اشغال العراقيين فيما بينهم، لتخفيف الضغط عن قواتها التي كانت في موقف لا تحسد عليه بسبب العمليات النوعية للمقاومة العراقية، فيما تريد إيران تنفيذ مخططاتها الاستراتيجية الاقليمية عبر بوابة العراق.
وأيضاً فإن هذا التصريح يفتح الباب على مصراعيه بخصوص التفجيرات المستمرة في العراق اليوم، ومنْ المسؤول الحقيقي عنها؟!، حيث إن غالبية الشخصيات الأمنية والسياسية- وبعد دقائق من أي تفجير يقع هنا، أو هناك في البلاد- نجدهم يوجهون الاتهامات "للإرهابيين، وأنصار النظام السابق"، وغيرها من الأطراف، والغاية من هذه الاتهامات غير الحقيقية هي التهرب من المسؤولية الوظيفية والأخلاقية الملقاة على عاتق الحكومة وأجهزتها الأمنية، إذ أنه من أهم واجباتها حفظ حياة المواطنين وممتلكاتهم، وكل ما يتعلق بمعيشتهم في كافة جوانبها الإنسانية والاقتصادية وغيرها!
العراق اليوم ساحة لتصفية الحسابات بين العديد من الأطراف الداخلية والخارجية،  والخاسر في كل هذه المهازل هو العراق والمواطن المغلوب على أمره!

خلاصة القول: ما أصعب أن تصل إلى قناعة تحترم فيها عدوك، لأنه يعرف كيف ينفذ مؤامراته بذكاء!

الجمعة، 28 يونيو 2013

من يقتل العراقيين؟

وجهات نظر
ضرغام الدباغ
رغم ما يبدو عليه ظاهر الحال من غموض، إلا أن الأمر بتقديري ليس من الأسرار المستعصية، أو لغزاً لا حل له. ذلك أن الأمر وما فيه ينبغي أن لا ينظر إليه من خلال الأشخاص، فما أكثر الأسماء الوهمية/ السرية/ الحركية وما شابه ذلك، كما أن الموضوع لم يعد يتعلق بهذا التنظيم أو ذلك الحركة، فهذه مسميات يمكن وضعها على الورق والتفنن بالتزوير واللعب بالكلمات والألفاظ حتى تضيع الحقيقة وما أكثر ما ضاع في غياب الحقائق، وما أكثر الحقائق التي ضاعت من خلال التزوير.


لنهتد إلى الحقيقة من خلال التحقيق.
هناك قاعدة ذهبية يعرفها المحققون الجنائيون وقضاة التحقيق وتتلخص تلك النظرية التي ينطلق منها المحققون في عملهم وهي : من له المصلحة في العمل الجنائي؟ سواء كان ذلك قتلاً أو كل ما يدخل في هذا الإطار من الأعمال الجنائية.
ليس من المقبول أن نحمل فرد في ظاهرة عامة، فالأفراد بينهم المجرم، وهناك المختل عقلياً، وهناك المأجور من قبض ثمن فعله، وهناك من لا يعلم ما يفعل، ولكن ما يجري في العراق منذ أكثر من عشرة سنوات لا يدخل في هذه الحالات جميعها. لذلك من العبث البحث عن القاتل بالاسم.
ولكن لنبحث عن الجهة المنظمة للقاتل والإجرام، وهذه الجهة هي من لها المصلحة في قتل العرب والمسلمين والعراقيين. وهذه الجهة هي ليست عراقية بالتأكيد، وللوصول إلى أسم هذه الجهة لنتساءل من يقتل العرب والمسلمين في أرجاء عديدة من العالم ؟ وسنتعرف على الجهة الفاعلة والفاعلون بسهولة شديدة، أما إذا تحققنا من له المصلحة في تدمير العراق والحيلولة دون نهوضه ليلعب دوره الذي يستحقه تاريخياً، فهنا ستتجه أبصارنا وبصائرنا وأصابعنا إلى المتهم.
هذه الجهات المتحالفة والمتفقة والمؤتلفة على قتل العراق والعراقيين، هي التي تقتل قتلاً منظماً ممنهجاً يتجاوز إجرام أي فرد أو عصابة أو منظمة أو قدراتها التقنية والمالية. والدليل كيف قتل مئات العلماء العراقيين، ومن له المصلحة بقتل القادة السياسيين، ثم من له المصلحة بقتل طياري العراق، ولماذا لم تكتشف جريمة واحدة من ألاف الجرائم، من الذي ينظم عصابات الاغتيال بطرق فنية وقدرات تقنية ممتازة تفوق ما بحوزة العناصر العادية، هي ببساطة قدرات دول وأجهزة مخابرات متمرسة صاحبة تجارب فنية وسياسية تفوق القدرات المحلية.
وفي بعض الأحيان تفضح هذه الجهات نفسها ، وذلك بقيامها بسلسلة عمليات كبيرة ومعقدة فنياً في آن واحد، وهو ما يفوق قدرات المنظمات السرية أو يتجاوز أصول العمل السري. في عمليات إرهابية أخرى يجري توزيعها بطريقة يعتقد المخطط لها أنها ذكية، حين يوزعها  على الطوائف، والمكونات، حيث يراد لأن تصطدم هذه بتلك، وأن يثار هذا ضد ذاك، ثم تنكشف الحقائق بعد سنوات، كما كشفت المخابرات الأمريكية أن منفذي تفجيرات سامراء كانوا إيرانيين، والعملية كان مخطط لها أن تفجر صراعات طائفية، أما إيجاد عناصر محلية تقتل وتفجر وتثير فتن فهذا أسهل ما يكون، وهي الفقرة الأسهل في هذا البرنامج وأمر لن تعجز عنه هذه الأجهزة.
ولكن الأميركان والإنكليز أنفسهم وبدلائل وقرائن مادية اشتغلوا في هذا المخطط سنوات طويلة، وبوسائل غير نظيفة وكذلك حلفاؤهم الإسرائيليون، كل أشتغل على طريقته، وبالتوافق والتفاهم بينهم، طالما قتل العراقي حلال على أي مذهب يكون وهو هدف مقبول ومتفق عليه من قبل أطراف الحلف الثلاثي الأسود، فمثلاً إذا كان العالم  الأكاديمي مسلماً سنياً أو شيعياً، أو على الديانة المسيحية أو الصابئية، لا يهم فأسمه مدرج على اللائحة والتصفية، فسيقتل، ما لم ينجو بجلده في بلاد الله، وكذلك القادة السياسيون والعسكريون، أي المرتكزات الفنية والعمود الفقري للعراق، فإذا ما صفيت هذه الفئات، وبأي وسيلة، فتقديراتهم أنهم سيعيدون العراق إلى الوراء مئات السنين، وهم في ذلك لا يختلفون عن الفاشية الهتلرية بشيئ، فسيكون العراق كومة لحم لا يقوى على الوقوف على قدميه بلا عمود فقري، هذه نظرية فاشية في التصفية السياسية.
الكل اشتغل على هذه النظرية، ولكن القائمة الأمريكية كانت تضم العشرات، والقائمة الإسرائيلية تضم المئات، ولكن قائمة الإيرانيين تضم الآلاف، وربما عشرات الآلاف، فالإيراني لا يشبع من الدم العراقي، فهذا بلد يعيش على الأحقاد ويعمل على إذكائها والتحريض عليها، وثقافة الحقد والكراهية هي ثقافة رسمية للدولة، والمحرك الأساسي لكافة فعالياتها، ومحرك عقلها السياسي.


أوهموا العراقي، أنه في أمان، وأوهموه أكثر بأنه سيشبع، وسخروا منه وقالوا إنك ستجد العمل اللائق بك، وها قد مرت 10 سنوات، وها نحن نشاهد عوائلَ تعيش في مكبات القمامة، وبشراً يشربون الماء من برك الأمطار كألأنعام حاشاهم، وطلاب مدارس يفترشون الأرض، ونسبة بطالة مفجعة، واطرادًا في نسبة تعاطي المخدرات، وتصاعداً مفجعاً في الأمراض الوبيلة، فالعراقي، أي عراقي هو في القائمة السوداء طالما هو عراقي، يستوردون له أدوية فاسدة، وأغذية منتهية الآجال، بل يقتل أطباؤه بهدف واحد وهو العمل على إيقاع أكبر حجم ممكن من الخسائر..
العراقي لا يوغل بالإجرام لهذه الدرجة المهولة، قد يخطأ العراقي ويرتكب جريمة طابعها فردي، وهدفها فردي كذلك، ولكن من له المصلحة بقتل العراقيين على كافة مستوياتهم، وطوائفهم، من هو سوى التحالف الثلاثي الذي تحالف وأحتل العراق، وتحالف وأدار عملية الاحتلال للعراق، وما زالوا يتفقون على توزيع الأدوار في مواصلة قمع العراق ومنع نهوضه.
الوعي العراقي لهذه الجرائم يتكون ولكن للأسف ببطء، بسبب ازدحام اللقطة بالصور والرموز والإشارات والبواعث، والعواطف، ازدحام كثيف يبدو من الصعب فك ألغازه، ولكن الصورة تفضح نفسها، وما نحتاجه هو نربط بين الحقائق والبديهيات فحسب، لنتوصل إلى حقيقة هي حاضرة في الوعي، ولكنها غائبة في الصورة لدى أطياف من مجتمعنا العراقي.
بيد أن حبل الكذب والمؤامرة قصير، نعم سنخسر ضحايا عزيزة، ولكن العراق سوف لن يضيع، يتوهم بل هو غارق في الأوهام والأحلام من يعتقد، أنه يستطيع بذلك أن يمكث في العراق، لا بل هو سيغادرها كل المحتلين، أسودهم وأبيضهم، مطروداً مدحوراً جريحاً مهاناً. التاريخ ليس يوماً واحداً وقراءته ليست للتسلية وإزجاء الوقت، بل للعبرة والاعتبار.

فستذكرون ما أقول لكم  وأفوض أمري إلى الله .

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..