موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الاثنين، 30 سبتمبر 2013

كم مرة كذب أوباما في الأمم المتحدة؟

وجهات نظر
نشر موقع "غلوبال ريسيرتش" تقريراً عن "أبرز 45 "كذبة" في خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، 24 أيلول/ سبتمبر 2013.



ومن هذه "الأكاذيب" برأي الموقع، أن "أوباما افتتح خطابه بكلمات تدعو الى حلّ الخلافات والحروب، متناسياً انه كان يريد تحريك صواريخه باتجاه بلد "لإرسال رسالة" لكنه قوبل برفض الكونغرس الاميركي، والامم المتحدة، وبرفض الشعب الأميركي".
وفي خطابه أيضاً، قال أوباما "معاً عملنا على انهاء مرحلة من الحرب"، لكنه في الواقع "سمح باستمرار احتلال العراق، ومدّد الحرب في أفغانستان، وزاد من شراء الأسلحة، كما زاد من حجم أكبر جيش في العالم، كذلك أرسل "قوات خاصة" الى دول عديدة، وشنّ حرباً في ليبيا، ودفع باتّجاه اعتداء على سوريا".
وقال اوباما انه قلّص استعمال الطائرات من دون طيار، لكن فيما كان عدد غارات سلفه جورج بوش على باكستان 51غارة ، كان عدد الغارات التي شنت في عهد أوباما على باكستان 323. وفيما اعلن اوباما ان لا ضحايا من المدنيين في غاراته، أكدت "تقارير عديدة ان المئات من المدنيين ذهبوا ضحية هذه الغارات".
وأشار اوباما الى ان الاحتجاجات السلمية في سوريا قوبلت بقمع وذبح من قبل النظام، موضحا ان اميركا عملت على دعم المعارضة المعتدلة، لكنه في الواقع "سلّح معارضة عنيفة لشنّ حرب فيها الكثير من المقاتلين الاجانب".

وفيما يتعلق باستعمال الأسلحةالكيميائية في سوريا، قال اوباما ان 1000 شخص قتلوا بعدما استعمل النظام اسلحة كيميائية، وسأل الموقع "ولكن اين الدليل؟ فحتى كولن باول احضر دلائل مزورة".
وقال اوباما ايضا "على العالم الدفع بإتجاه قرار حاسم يحظر استعمال الاسلحة الكيميائية"، فعلّق الموقع بالقول "طبعا باستثناء الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل".

ملاحظة:
لمتابعة بقية الكذبات الـ 45، يرجى الضغط هنا.

إيران تتنازل للغرب والعرب يدفعون!

وجهات نظر
طارق الهاشمي
في معرض تقييمه لحضوره الى نيويورك ومشاركته في أنشطة واجتماع الدورة 68 للجمعية العامة للامم المتحدة علَّق الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن النتائج  (فاقت التوقعات..)، من جانبه اشار الرئيس الامريكي باراك أوباما تعليقا على قرار مجلس الامن بصدد الملف الكيمياوي في سوريا بأنه (انتصار هائل...).


تحدث الرئيسان بالهاتف ليشكلا بذلك اختراقا متميزا في العلاقات الثنائية التي بقيت متوترة منذ حادثة احتجاز موظفي السفارة الامريكية في طهران كرهائن عام 1979، وتفاقمت لاحقا في الخلاف حول الملف النووي.
روسيا وإيران والولايات المتحدة توصلت كما يبدو الى اتفاقات هامة على الخطوة القادمة فيما يتعلق بتحريك الملف النووي والملف السوري. ربما هذا هو الانجاز الابرز في هذه الدورة .
اما العرب فكانوا كالمعتاد على الهامش، خطبهم مجرد احلام ليلة صيف كما وصفها شكسبير في روايته ، مطالب، الكثير منها بالرغم من أهميته وارتباطه بمصير الامة ضاع وكانه زبد في بحر يزخر في تنازلات متقابلة ومصالح مشتركة لدول فاعلة، وبالتالي لم يعد للظاهرة الصوتية من أثر، وهكذا تحققت مصالح الغرب، مرونة غير مسبوقة من جانب إيران في الملف النووي والملف الكيمياوي وهذا ماكان يتطلع اليه الغرب، يقابله تشدد في الحفاظ على نظام فاشي في سوريا، إفلات من عقوبة دولية وتجاهل لجريمة الغوطة الشرقية وترخيص للمزيد من قتل الاطفال والنساء والتخريب والتدمير... ورغم ذلك الذهاب لمؤتمر جنيف 2  فقط لمنح الشرعية لكل جرائم النظام، وإجبار الضحية ان يجلس مع الجزار ليتحدثا بهدوء عن سوريا ديمقراطية!  لا أدري كيف ينسجم ذلك مع مصالح العرب ؟
المتوقع مزيد من اختراق المصالح العربية لصالح إيران، إيران بعد ان هيمنت باتت تعبث بأمن ومصالح العراق ولم تعد تتحدث كما كانت في السابق عن دورها في العراق، كانت فيما مضى تخاطب الولايات المتحدة (نحن على استعداد للجلوس مع الولايات المتحدة حول العراق) وعلى اعتبار انتهى الامر وسقط العراق في براثن دولة ولاية الفقيه وتكرَّس أمنيا وعسكريا امس في الاتفاقية الدفاعية الموقعة بين العراق وإيران فلم يعد من الضروري إشراك أحد بملف العراق، بل ولن تسمح إيران بالحديث عنه شانه شأن الجزر العربية الاماراتية المغتصبة الثلاث، وكذا الاحواز العربية المغتصبة او كردستان المضطهدة، او ملف الظلم الواقع على المخالفين والمعارضين لنهج دولة ولاية الفقيه مذهبيا او عرقيا او سياسيا، الحديث في هذه الملفات خط أحمر غير مسموح به، لكن إيران وهي تواجه الحرج في مناطق نفوذ لم تستمكن فيها بعد، أوضاعها قلقة وتواجه تحدياً حقيقياً، إيران هنا على استعداد للجلوس مع أصحاب الشأن، وهنا يذكر حسن روحاني (المعتدل جدا) يذكر البحرين وسوريا.... لم يرد عليه مسؤول وماهي علاقة إيران بمصير دول عربية؟
لا أحد!
تنازلات إيران للغرب محسوبة لكنها مدفوعة الثمن من جهة مصالح العرب، لذا يستدعي الحذر والبحث عن مقاربة عربية جديد للتعامل مع هذه التطورات بموقف موحد.  
فهل نحن فاعلون؟


كفاكم نفاقاً ياقادة (العراق الجديد)

وجهات نظر
علوان العبوسي
لايمر يوم من ايام العراق الجديد الا وقد اصطبغ بلون الدماء العراقية الزكية، يؤطِّرها سواد قاتم حزين يشعُّ على كل العوائل العراقية الشريفة، فالموت آت لامحال والعراقي ينتظر لكنه لايعلم بأي صيغة وبأي شكل سيموت، فقد تعددت الاساليب والانواع والاشكال فهناك العجلات المفخخة والعبوات الناسفة والاستشهاديين المجرمين من القاعدة وأعوانهم ومن لفَّ لفَّهم،  وعصابات الميليشيا المنتشرين في كل شارع وزقاق من عراق الرافدين وهم يهددون ويتوعدون نهاراً جهاراً، يتفننون في قتل العراقيين بدم بارد في المساجد عند قيام الصلاة وفي مجالس العزاء والاسواق والمرافق العامة، خطفاً وذبحاً وتفجيراً وبالاسلحة كاتمة الصوت، في دورهم الامنة!

مئات القتلى والجرحى يومياً منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا، ناهيك عن التخريب الحاصل في الممتلكات الخاصة للمواطنين والعامة للدولة.
آلاف المقالات والمناشدات صدرت من عراقيين حول إخفاقات الحكومة في ضبط الجانب الامني دون اي استجابة منها، وارتضت بما يجري من قتل للعراقيين، وبات هذا الموضوع روتيناً يومياً، حتى أيقن الجميع ان من يقوم بهذه الامور السياسيون او اعوانهم في العراق الجديد، لأن المنطق والعقل يقولان ذلك، والا كيف يحث هذا في كل يوم دون رد فعل عملي من الحكومة او مجلس النواب؟
يعتقد بعض من يدعون بالسياسيون الجدد ان اللقاءات والمصافحات ووثائق الشرف، كما يطلقون عليها، هي العصا السحرية لحل فشلهم في ادارة الدولة، وكأننا في مجلس قضائي للتحكيم، يالبؤسكم بل يا لبؤس شعبنا العراقي بكم وهو يمضي قدماً في الالفية الثالثة يحكمه مثل هؤلاء الذين لايفهمون مبادئ العمل الاداري والسياسي المهني!
قبل شهر او اكثر طلع علينا السيد عمار الحكيم بمبادرة  اللقاء بين الفرقاء السياسيين كما اطلق عليها وخطب فيهم طالباً منهم التصالح من اجل بناء العراق الجديد، وكان حفل مجاملة قُبِّلت به الايادي والوجوه، والله اعلم ما في القلوب كلا تجاه الاخر، يعتقد الحكيم ان ذلك يمكن ان يصلح الحال ولكن الحال بقي كما هو، اليوم طلع علينا خضير الخزاعي الذي يشغل منصب  رئيس الجمهورية بالوكالة بمبادرة أخرى جديدة اطلق عليها وثيقة الشرف والسلم الاجتماعي باعتقاده انها كفيلة بحل الازمات السياسية التي تفاقمت شدتها في البلاد، وحضر الجميع سوى عدد قليل من رؤساء الكتل ورئيس اقليم كردستان، وفي رأيي حسناً فعلوا، كان الحضور يتهافتون على توقيع الوثيقة امام اجهزة الاعلام وهم يعلمون بانها خدعة جديدة من خدع فشلهم في ادارة ابسط ملفات ادارة الدولة وان هذه الوثيقة ستبقيهم في مناصبهم فترة اطول لتحقيق اهدافهم.
ايها السياسيون في العراق الجديد ان الدولة لاتدار بمثل هذه الامور، انها كيان يا مساكين  وشعب وقانون يحكمهم، تقوم على اسس علمية وعملية ثابتة تحترم حقوق مواطنيها ترتكز على عدد من الغايات والاهداف القومية الاساسية التي تمثل قوة الدولة، هدفها الاسمى والاول  توحيد صفوف الشعب باعتباره الركيزة الاساسية في هذه القوة، من خلال عناصر تمتلك الخُلق والوطنية الصادقة والشرف الحقيقي ترفع شعار المصلحة العامة تعلو على كافة المصالح  الخاصة وترتكز على قوانين ولوائح دستورية يحترمها الجميع وتساوي بين طبقات المجتمع، انكم بميثاقكم هذا تثبتون عملياً فشلكم في كافة اعمالكم، لكنكم نجحتم في تفتيت اللحمة الوطنية وأحللتم الكره بدل المحبة ونكران الذات وجعلتم من احزابكم قبلةً ونبراساً لكم ضد كل ما هو وطني وشريف!
ان نجاح العمل الوظيفي الوطني المخلص لا يبنى على المحاصصات الطائفية التي سعيتم لها منذ الاحتلال حتى يومنا هذا.
ليجيبني احدكم:
  • كيف يكون تفعيل وثيقة الشرف هذه وانتم عزلتم نصف المجتمع العراقي وجعلتموه خارج حساباتكم الطائفية؟
  • هل يعقل أن تكون نسبة احد مكونات المجتمع العراقي من العاملين في مجالات الدولة 85% وباقي المكونات 15%؟
  • هل هذه الوثيقة بامكانها ان تغيّر هذه المعادلة؟
  • هل ستحقق الوثيقة اهدافها و75% من ميزانية الدولة رواتب، جلها للرئاسات الثلاثة وللحمايات الخاصة، وما تبقى هو لادارة عمل الدولة خارجياً وداخلياً، ونسبة كبيرة من المواطنين تعيش تحت خط الفقر؟
  • هل ستحقق الوثيقة اهدافها ورئيس الوزراء يستحوذ على اربع وزارات سيادية مهمة اضافةً لمنصبه؟
  • هل ستسعى وثيقة الشرف الى ملاحقة المليشيات التي تتفنن بقتل المواطنين في الاسواق والجوامع والحسينيات وداخل دورهم والجميع يعلم من تكون هذه المليشيات؟
  • هل تحقق الوثيقة ملاحقة الفاسدين ومحاكمتهم لما ارتكبوه من سرقة للمال العام؟
  • هل ستحقق الوثيقة تطبيق القوانين بعدالة على كافة افراد المجتمع دون تمايز بينهم؟
  • هل ستحقق الوثيقة بناء قوات مسلحة هدفها الاسمى هو تحقيق غاية الدفاع الوطني بدلا من تخريبه؟
  • هل ستحقق الوثيقة إيجاد حل للازمات المتراكمة سياسياً واقتصاديا واجتماعيا في البطالة والتعليم وحقوق الانسان والخدمات العامة وغيرها وقلب الحقائق التاريخية للدولة العراقية التي ارتكزت على معطيات علمية صحيحة، وإلغاء كل ماجاء به المحتل في اسس بناء الدولة من قوانين واوامر جائرة لخدمته وخدمة الجارة غير الشقيقة ايران؟
  • هل ستحقق الوثيقة المطالب المشروعة لابناء العراق في المحافظات الشمالية والغربية الذين مضى على اعتصامهم في ساحات الشرف حوالي 10 اشهر دون اي رد فعل من الحكومة؟
  • هل ستحدُّ الوثيقة من المداهمات لدور المواطنين الامنين الابرياء واحتجاز ابنائهم بشكل عشوائي وتقديم من تسبب بذلك الى المحاكم المختصة؟
  • هل ستعالج الوثيقة الاخطاء المرتكبة بحق جغرافية العراق في اقتطاع اراضي عراقية وتسليمها الى الكويت وايران بضمنها التهاون وعدم الاكتراث في انشاء ميناء مبارك وما تمخض عنه في خور عبدالله، هذان الجزءان اللذان يمثلان عنق الزجاجة في المجال البحري الوحيد للعراق حتى بات العراق جيبولتيكياً من اضعف البلدان تجاه ايران والكويت؟
  • هل ستحقق الوثيقة الحد من التدخل الايراني السافر سياسياً وامنياً في العراق وتلغي دور شركاتهم المخابراتية التي دخلت العراق تحت غطاء انساني، وانتشرت في كل ارجاء العراق قتلت وشردت وهجرت ابناء العراق الوطنيين الشرفاء؟

أمور كثيرة لاتحتاج الى وثيقة شرف لكنها تحتاج عناصر عراقية وطنية شريفة بتاريخها وعملها واخلاصها لتربة هذا الوطن.
نفهم من هذه  الوثيقة ان الاعمال السابقة كانت بدون شرف، نعم وهذا اعتراف ضمني بذلك، وعليه اذا كانت وثيقة الشرف هذه تسعى لتحقيق كل هذه الاهداف فمرحى لها ولكنها ستكون كسابقاتها من التعهدات والوعود الكاذبة.
في الختام اقول دعوكم من هذه الامور وكونوا تواقين الى العمل السياسي الصحيح وتصالحوا مع انفسكم وكياناتكم السياسية ومع باقي ابناء شعبكم بمختلف مذاهبه واديانه وقومياته، فالعراق كان قبلةً للقاصي والداني تاريخاً وحضارة وثقافة، لكنكم جعلتموه قزماً خائفاً مرتجفاً فقيراً رغم  ميزانيته القومية التي تزيد عن 150 مليار دولار سنويا تذهب هباء في جيوبكم ودهاليز احزابكم  وفي الفساد والعقود الوهمية، والى جارة السوء، ايران، وتأكدوا سيعود العراق الى سابق عهده، ولكن بغيركم، فلن تنجحوا مهما فعلتم.

اللهم بجاه حبيبك محمد!

وجهات نظر
محمد الرديني
اللهم بجاه حبيبك محمد نسألك أن تلهم القادة العرب الفطنة والذكاء الكافي ليتخرجوا من دورة محو الامية التي مازالت منعقدة منذ عشرات السنين.
تعاقب على التدريس في هذه الدورات العديد من الاختصاصيين وقيل ان البعض منهم انتحر غضبا والبعض الاخر اصابه مس.

وقالت تقارير الطب الشرعي ان سبب انتحار البعض هو مستوى تفكير هؤلاء القادة الذي وصل ليس الى مستوى الحضيض وانما اسفل منه بدرجات،فقد حصلوا جميعهم على درجات متشابهة في المواد التالية:
الحساب:1 من 10
التاريخ: صفر للمرة الألف
الجغرافية:2 من 10
بقية المواد: أصفار بأصفار.
اللهم نستجير بك منهم ولا نريد سوى توقفهم من السخرية علينا وعلى عقولنا.
حين صاح المرحوم القذافي "من زنكة الى زنكة" مات شر ميتة لايرضاها حتى اكثر الناس قسوة.
وهاهو الان السيد الضرغام عمر البشير يفتك بشعبه لأنهم تظاهروا ضد رفع الدعم على اسعار الوقود.
خرج السودانيون منذ ايام في ثلاث محافظات يطالبون بدعم اسعار الوقود وتحسين مستوى المعيشة، وبدلا من ان يخرج عليهم رئيسهم "المنتخب" ليوعدهم خيرا بعث كلابه اليهم ليقتلوا اكثر من 140 متظاهرا حتى كتابة هذه السطور.
اما كلبه الكبير "وزير الداخلية" فقد وصف المتظاهرين بـ(اللصوص) وقال بحقهم ماقاله القذافي ووزير داخليته من قبل بحق الشعب الليبي.
وفرطت المسبحة في العوراق العظيم وانتقلت حباتها الى مصر وسوريا وتونس وجاء الان دور السودان.
لماذا لايقرأ هؤلاء دروس التاريخ، آه عفوا نسيت انهم مازالوا في دورة محو الامية.
أتعلمون ان معظم الاجتماعات العربية تعرضت للتاجيل او الإلغاء الا اجتماعات وزراء الداخلية العرب فقد استمرت بالانعقاد رغم كل الخلافات العميقة بين هذه الدول.
ولكن كل ذلك لم ينفع، فهاهو الدور قادم على السودان مادام عمر البشير لم يتخرج بعد من دورة محو الامية ويكرر نفس الاخطاء القاتلة التي ارتكبها السابقون.
ولعله يذكر ثورة طلاب جامعة الخرطوم التي ادت الى هروب جعفر نميري الى مصر.


ونفس مافعله وزراء الداخلية العرب في نهش أجساد المعارضين والمحتجين يفعل كلبه الغبي وزير الداخلية ويعتقد انه سيسلم من الطوفان بالتعاون مع الأم الرؤوم.
لو يقرأ هذا الوزير كم وزير داخلية عربي تم اغتياله لما قال الذي قاله بحق مواطنيه!
ولكن ماذا نفعل مع الاغبياء الذين استلموا السلطة لأنهم يعرفون كيف ينبحون لحماية سادتهم؟
دورك قادم يابشير ولاتنفع ان تصيح "زنكة، زنكة".
إلى اللقاء في مصر..


الأحد، 29 سبتمبر 2013

إذا كنت أميركياً.. هذا ما ينتظرك الثلاثاء!

وجهات نظر
إذا لم يتوصل الجمهوريون والديمقراطيون إلى حل خلافاتهما إزاء سقف الدين، فستصل الولايات المتحدة الثلاثاء المقبل، إلى حدود السقف القانوني للديون ويعني ذلك أنّ الحكومة لن تكون قادرة على الاستدانة. ولن تكون بالتالي قادرة على الوفاء بالتزاماتها.


يعني ذلك أنه يتعين على الكونغرس الموافقة قبل ذلك التاريخ على إجراءات استثنائية توفر السيولة النقدية اللازمة. والمشكلة هي أنّ الجمهوريين الذين يشكلون أغلبية في مجلس النواب يرفضون رفع سقف الدين في شكل مستمر، وهو ما يجعل الحكومة تعمل دون سلطة استدانة وبسيولة نقدية تعطى في اليوم المحدد.
فكيف سيكون شكل الحياة اليومية في الولايات المتحدة في حال لم يتم منح الحكومة سلطة الاستدانة أو السيولة اللازمة؟

الأنشطة الاقتصادية المعرضة للغلق
الكثير منها إذا لم يكن أغلبها ومن ضمنها المكاتب الفيدرالية الحكومية والمتاحف والحدائق أيضا. ولذلك ففي حال طالت الفترة فإنه من المرجح أن يتأثر قطاع السفر والسياحة سلبيا بذلك سواء بسبب غلق مكاتب عمل أو عدم توفر تأشيرات أو جوازات سفر.

الأنشطة التي ستستمر
أجزاء من المؤسسات الحكومية تنحصر مهامهما في الإبقاء على العمل الأساسي للبيت الأبيض. هذه المؤسسات هي التي تهتم بالحفاظ على حياة البشر والممتلكات والأمور الحيوية الضرورية مثل مراقبة حركة النقل الجوي والأمن القومي ومعالجة النفايات وتفتيش الأطعمة وحماية الحدود والمساعدة في حال الكوارث والحفاظ على تدفق الطاقة. كما أنه سيتم الاستمرار في جمع الضرائب.

من سيعمل ومن لن يعمل؟
مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين سيتمتعون بإجازات غير مدفوعة الأجر. وفي السابق كان يتم تعويض هؤلاء بمنحهم رواتبهم بعد حل الموضوع. ولكن لا توجد ضمانات قانونية لذلك. يذكر أن عدة موظفين فيدراليين لن يشملهم ذلك ومن ضمنهم أعضاء الكونغرس والبيت الأبيض والرئيس أوباما وأيضا المشرفون على تسيير الموازنة والأنظمة البنكية.

خدمات البريد
ستبقى خدمات البريد تعمل حيث سيتم توزيعه بالشكل المعتاد.

كيف سيعمل القضاء؟
أعدت وزارة العدل نفسها لمثل هذه السيناريوهات حيث هناك موازنة تسمح بالاستمرار في تقديم خدمات القضاء لمدة 10 ايام عمل. لكن عند نفاد هذه الموازنة، سيقدم الموظفون الخدمات "الأساسية" فقط بما فيها إصدار الأحكام. ولن يتقاضى الموظفون الفيدراليون في المحاكم أموالا مقابل ذلك، لكن القضاة الفيدراليين وقضاة المحكمة العليا سيتقاضون رواتبهم.

ماذا سيحدث بالنسبة إلى أنظمة الخدمات الاجتماعية؟
كل ما يتعلق بتمويل أنظمة الضمان الصحي والاجتماعي في الولايات المتحدة واجب بحيث أنه لا يخضع لمراجعات الموازنة السنوية. لذلك فإنّ الأموال ستكون متوفرة والسؤال الوحيد يتعلق بوجود موظفين فيدراليين لمعالجتها.


السبت، 28 سبتمبر 2013

وجهة نظر حول تجربة جمال عبدالناصر

وجهات نظر
صبحي غندور
الحديث عن جمال عبدالناصر ليس دائما حديث ذكريات إيجابية أو سرد لسيرة بطل تاريخي، بل نجد الحديث عن عبدالناصر في معظم الأحيان يتراوح بين حبّ العاشق الذي يرى الكمال في محبوبه، أو حديث الحاقد الذي يعمّم جزئية سلبية على كلّ الصورة، فلا يرى إلاّ السواد والظلم والظلام. فالحبّ الشديد والحقد الشديد كلاهما يتساويان في تسبّب غشاوة البصر وأحيانا في الإصابة بالعمى.

ولا أعلم إلى أي مدى سأكون قادراً على رؤية جمال عبدالناصر بعيْنٍ موضوعية مجرّدة عن العواطف والمشاعر، وهو كان بالنسبة لي، كما لعشرات الملايين من العرب، قائداً ورمزاً وبطلاً قومياً أعتزّ بالانتماء إلى مرحلته وإلى ما طرحه من أهداف وغايات.
لكن جمال عبدالناصر لم يكن قائداً عربياً فقط، بل كان أيضاً حاكماً ورئيساً لشعب مصر. فبينما عرفه العرب غير المصريين بدوره كقائد تحرر قومي، عرفه شعب مصر إضافة إلى ذلك كحاكم يحكم من خلال أجهزة وأشخاص، فيهم وعليهم الكثير من الملاحظات والسلبيات.
بدايةً أريد التأكيد أنّ الناصرية هي كلمة رفض عبدالناصر نفسه استعمالها. وقد استخدمت "الناصرية" للتعبير عن تيّار شعبي عربي مناصر ومؤيد لناصر، كالقول (الديغوليين في فرنسا)، وليس تسمية لعقيدة ايديولوجية شاملة. ولعلّ أفضل الحالات المشابهة والمعاصرة أيضا لحالة عبدالناصر هي:
أولا: حالة المهاتما غاندي في الهند (الذي قاد الأمّة الواحدة المحتلّة من الإنكليز).
ثانياّ: حالة ماوتسي تونغ في الصين (الذي قاد الأمّة الواحدة المحتلّة من اليابان).
ففي هاتين الحالتين ظهرت قيادة واعية مخلصة لأمّتها وطرحت أفكاراً من وحي ثقافة أمّتها وحضارتها وأضافت أبعاداً فكرية خاصة بحكم التجربة العملية، ومارست أساليب عمل متعددة (فيها إيجابيات وسلبيات).
وكما كان مستحيلاً وجود رأي حيادي في الصين تجاه ماوتسي تونغ، وفي الهند تجاه غاندي، كذلك الأمر عربياً تجاه ناصر، يستحيل الحياد والموضوعية المجردة.
ومن الطبيعي أن يكون لكلّ فكرة أو عمل من يستفيد ومن يتضرّر منهما .. حتى الرسالات السماوية كان هناك من هم معها، ومن هم ضدّها وحاربوها.
لذلك أقول:
 أولاً: لا أستطيع أنا، ولن يستطيع أيّ إنسان عربي غيري أن ينظر إلى تجربة ناصر من موقع الحياد الموضوعي المجرّد.
لكن يمكن النظرة إلى هذه التجربة من أحد أربعة مواقع:
1 – الحقد الأعمى: الذي لا يرى أية إيجابيات، ويأخذ الكلّ بجريرة الجزء الصغير، وقد يكون دافعه: فكري/ سياسي/ حزبي/ مصلحي خاص..
2- الحبّ الأعمى: الذي لا يرى سلبيات أو يضع الملامة كلها على "الآخر"، ولا يجد أية مشكلة ب "الذات".
3- الاختلاف الموضوعي: وهو الرأي الذي يُسلّم بوجود "الشكلين في الصورة الواحدة" – كالرسومات المستخدمة في علم النفس- لكنه ينظر إلى الشكل السلبي معظم الأوقات.
4- التوافق أو التأييد الموضوعي (وهو ما أحاول أن أنطلق منه): والذي يسلّم بوجود "شكلين في صورة واحدة" فيفصل بينهما ويجعلهما صورتين، ويعطي لكلّ واحدة منهما حجمها الحقيقي، إذ لا يصح المساواة بين الشكلين.
ثانياً: إننا كعرب لم نكن في فترة عبدالناصر (ولسنا كذلك الآن طبعاً) نعيش في ظلّ دولة واحدة، كما كان الأمر في حالة غاندي بالهند وماوتسي تونغ في الصين وديغول في فرنسا، ليكون الفرز على أساس المتضرّر والمستفيد من وجود طروحات وأعمال هؤلاء القادة التاريخيين..
بل أيضا كنّا عربياً (وما زلنا) ننتمي إلى أمّةٍ واحدة لكن في إطار دول وحكومات متعدّدة، وأثر ذلك على فهم تجربة عبدالناصر كبير جدا.
فهو كان لعموم العرب قائدا تاريخياً وبطلاً تحرّرياً، لكنّه أيضاً كان للشعب المصري حاكماً ورئيسا .. والحاكم يعني حكومة وبيروقراطية وأجهزة وإجراءات ..إلخ. وليس فقط مواقف وأفكار قومية وتحررية.. كما كان عبدالناصر مصدر خطر على الوجود والمصالح لدى العديد من الحكومات..


ثالثاً: رغم كلّ ذلك، يكفي شهادة لشعبية عبدالناصر في المنطقة العربية ما حدث في مناسبتين: يوم استقالته بعد حرب 67 (9 و10 يونيو/ حزيران)، ويوم وفاته في 28 سبتمبر/ أيلول 1970، حيث خرجت الجماهير العربية إلى الشوارع، من المحيط إلى الخليج، وبدون دعوة من أيّ جهة، لتؤكد تأييدها وحبّها الجارف لجمال عبدالناصر.
وما أحاوله في هذا العرض الموجز عن تجربة عبدالناصر هو "الفصل بين الشكلين في الصورة الواحدة" والتعامل معهما من حيث محاولة فهم أسباب وجود كل "شكل" أكثر من الاكتفاء بتعظيمه أو لعنته:
nهناك طبيعة تأسيس لتجربة جمال عبدالناصر: فقد قامت ثورة 23 يوليو بواسطة جبهة "الضباط الأحرار" وليس من خلال حزب أو تنظيم موحد الفكر وأسلوب العمل، وباعتماد على أسلوب التجربة والخطأ في تطوير النظام السياسي والإجتماعي.
nهناك ظروف داخلية وخارجية محيطة بالتجربة: تجزئة عربية وتعامل مع الساحة العربية أما من خلال الحكومات أو أجهزة المخابرات المصرية، وحرب باردة بين الكبار لكنها ساخنة جداً في دول العالم الثالث، حيث تركت هذه الحرب الباردة بصماتها على كل المعارك التي خاضها عبدالناصر وعلى كل مراحل التجربة.
nهناك عمر زمني محدّد لهذه التجربة (لا أقصد طبعا الانجازات المادية المستمرة الآن): بداية (1952) ونهاية (1970).
nهناك مراحل مرّت فيها هذه التجربة، وكان لكلّ منها سمة خاصة بها:
- مرحلة التحرر الوطني (1952-1956): التي رافقها تشكيل تنظيم "هيئة التحرير" في مصر لمرحلة حرب السويس.
- مرحلة المد العروبي والتحرر القومي (1956-1961): التي رافقها تشكيل تنظيم "الاتحاد القومي" لمرحلة الوحدة مع سوريا، وسياسة عدم الانحياز وثورات الجزائر والعراق ولبنان.
- مرحلة الفرز الاجتماعي (1961-1967): التي رافقها تشكيل "الاتحاد الاشتراكي" لمرحلة الطرح الإشتراكي الذي بدأ مع قرارات يوليو/ تموز 1961 الإشتراكية.
- مرحلة التضامن العربي والمواجهة مع الكيان الصهيوني: من مؤتمر الخرطوم (1967) إلى اجتماعات القاهرة لوقف مجازر الأردن (1970)، وهي مرحلة النضوج الفكري والسياسي لتجربة عبدالناصر، والبناء الداخلي السليم والعلاقات العربية التضامنية. وأهم مميزات هذه المرحلة: أولوية المعركة مع الكيان الصهيوني- أولوية التضامن العربي- أولوية البناء الداخلي السليم عسكرياّ واقتصادياً وسياسياً– إعلان بيان 30 مارس 1968- رفض الوحدة الاندماجية الفورية مع السودان وليبيا لعدم تكرار أخطاء تجربة الوحدة مع سورية، ورفض الانجرار إلى صراعات عربية "تأخذ من المعركة مع (إسرائيل) ولا تعطيها"، كما قال عبدالناصر.
لكن المشكلة بثورة 23 يوليو أنّ ساحة حركتها وأهدافها كانت أكبر من حدود موقعها القانوني .. كانت قضاياها تمتدّ لكلّ الساحة العربية، وأيضا لمناطق أخرى في إفريقيا وآسيا .. بينما هي محصورة قانونياً في مصر.
والثورة تحوّلت في مصر إلى أنظمة وقوانين، وكانت في ذلك تتعامل مع جانب محلي داخلي هو أساساً مبرّر حدوثها عام 1952 (المبادىء الستّة للثورة كانت كلّها محليّة مصرية).
وأعتقد - كوجهة نظر خاصة - إنّ "23 يوليو" بدأت ثورة مصرية، ونضجت كثورة عربية، ثمّ ارتدّت إلى حدودها المصرية بعد وفاة ناصر.

أهداف التجربة الناصرية
شعارات ثورة 23 يوليو (المبادىء الستّة) كانت كلها محلية خاصة بمصر ولم يكن فيها أي شعار عربي أو حتى خاص بالصراع العربي الصهيوني:
1-   القضاء على الاستعمار وأعوانه في مصر.
2-   القضاء على الاقطاع.
3-   القضاء على الاحتكار.
4-   إقامة عدالة اجتماعية.
5-   إقامة جيش وطني قوي.
6-   إقامة ديموقراطية سليمة.
عبدالناصر كان قائداً تحرريا بالمجالين: الوطني المصري والقومي العربي، ولم يكن صاحب فلسفة خاصة أو نظرية فكرية متكاملة (هو نفسه أكّد ذلك في "الميثاق" وفي مناسبات أخرى).
عبدالناصر كان يقف على أرضٍ فكرية محسوم فيها الجانب الديني (وما فيه من أبعادٍ فلسفية) والجانب القومي (وما فيه من تأكيدٍ للهوية العربية).
عبدالناصر طرح مجموعة أهداف وغايات هي حصيلة واقع عربي عام (وأوضح معها أيضاً أساليب الوصول إليها)، وعلى قاعدة من الإيمان بالله ورسله ورسالاته السماوية، ودور الدين في المجتمع:
- الثورة الشعبية/ وليس عن طريق الصراع الطبقي/ والشعب هو: تحالف قوى الشعب العاملة: العمّال، الفلاحون، المثقفون الوطنيون، الجنود، الرأسمالية الوطنية غير المستغلة.
 من أجل:
- الحرية الداخلية: ديموقراطية سياسية وديموقراطية اجتماعية.
- الحرية الخارجية: التحرر الوطني من الإحتلال.
- الاشتراكية: مفهوم التخطيط الاقتصادي الشامل، وبناء العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في المجتمع.
- الوحدة والتضامن العربي والاستقلال القومي.

خلاصات حول فكر جمال عبدالناصر
أولاً: فكر جمال عبدالناصر كان مزيجاً من أساسات فكرية شخصية عنده عبّر عنها في مبادىء ثورة 23 يوليو وفي كتاب "فلسفة الثورة" وفي خطبه بالخمسينات، ثمّ تبلورت حصيلة التجربة والخطأ في إعداد "الميثاق  الوطني"  وتقريره عام 1962.
ثانياً: إنّ فكر جمال عبدالناصر تعزّز وتعمّق (بدعوةٍ منه أصلاً للمثقفين) من خلال كتابات عديدة ساهم بها مفكرون عرب، ومن مصر تحديداً، لبلورةٍ أكثر عمقاً لما وضعه عبدالناصر من خلاصات أهداف وغايات للأمّة العربية:
1- حرية بمعناها الشامل لحرية الوطن ولحرية المواطن.
2- حرية المواطن بمعناها المركّب من: الحرية السياسية والحرية الاجتماعية.
3- العدل الإجتماعي الذي كان ٌيعبّر عنه كمطلب باسم الإشتراكية.
4- الوحدة بمعناها الوطني الداخلي وبمعناها العربي الشامل، شرط الإجماع الشعبي عليها ورفض العنف كوسيلة لتحقيقها.
5- الإستقلال القومي في مجال السياسة الخارجية ورفض التبعية الأجنبية.
وقد إرتبطت هذه الغايات لدى عبدالناصر بثلاث مسائل:
الأولى: من حيث نبذ العنف كوسيلة للتغيير الإجتماعي أو السياسي أو للعمل الوحدوي القومي.
الثانية: من حيث الإستناد الى العمق الحضاري الإسلامي والدور الإيجابي للدين عموماً والقيم الروحية في المجتمع.
الثالثة: من حيث مفهوم ناصر للدوائر الثلاث التي تنتمي مصر اليها: العربية والإفريقية والإسلامية، وبحالٍ من التفاعل والتكامل بين الوطنية والعروبة والإنتماء الحضاري الإسلامي.

سلبيات خلال التجربة الناصرية
·دور أجهزة المخابرات (داخلياً وخارجياً) في المجال غير الأمني المحدد لها أصلاً، حيث حلّت الأجهزة مكان العمل السياسي المنظم والسليم البنية فكرياً وأخلاقياً، ثم آثار ذلك أيضاً على تعطيل الممارسة الديمقراطية السليمة رغم وجود البرلمان في مصر.
·دور البيروقراطية الإدارية (مراكز القوى) التي حلّت مكان الكوادر والقيادات وأصحاب الكفاءات.
·وجود المشير عبدالحكيم عامر لفترة طويلة في الحكم الى جانب عبدالناصر (وكذلك أنور السادات) والتساؤلات عن موقف عامر خلال أزمة السويس عام 56 ثم مسؤوليته عن اقليم سورية خلال الإنفصال عام 1961 ثم مسؤوليته العسكرية عن نكسة 1967.
·حرب اليمن وتفاعلاتها السيئة عربياً، وخسائر مصر فيها، ووجود الجيش المصري هناك خلال حرب عام 1967.
·الدور الفكري السلبي لبعض الجماعات الماركسية داخل "الإتحاد الإشتراكي" و"التنظيم الطليعي"، خاصة بعد تعمق العلاقة المصرية-السوفياتية.

ناصر في حقبة ما بعد عام 1967
nإعلان بيان 30 مارس عام 1968 -الذي وضعه عبدالناصر واستفتى الشعب المصري عليه - أوضح في بُعدَيْه الداخلي والعربي أولوية المعركة مع الكيان الصهيوني وضرورة وقف الصراعات العربية/ العربية (كما جاء في قرارات مؤتمر الخرطوم في العام 1967 ثم في إنهاء حرب اليمن)، والتركيز على بناء سليم للمؤسسة العسكرية المصرية وبدء حرب الاستنزاف مع إسرائيل التي مهّدت لحرب أكتوبر عام 1973.
nمقالات الأستاذ محمد حسنين هيكل بعد حرب 1967 أشارت الى قناعة عبدالناصر باستحالة "تصدير الثورة" وبضرورة الوفاق العربي وتعزيز دور العمل العربي المشترك من خلال الجامعة العربية باتجاه التكامل العربي.
أي انتقلت التجربة الناصرية في مراحل مسيرتها من عقد الخمسينات (حيث مرحلة التحرر الوطني والمد القومي العربي) الى عقد الستينات/ قبل نكسة 67 (مرحلة الطابع الاجتماعي والاشتراكي) الى ما بعد نكسة عام 67، حيث أولوية الصراع مع إسرائيل وإعتماد معيار الموقف من العدو الإسرائيلي (عربياً ودولياً).
 ملخص وجهة النظر
· النظر إلى تجربة عبدالناصر في إطار الأوضاع التي كانت سائدة مصرياً وعربياً ودولياً وفي إطار الظروف الدولية التي كانت سائدة (الحرب الباردة وصراع المعسكريْن)، وفي إطار طبيعة النظام السياسي الذي قام على جبهة ضباط وليس على تنظيم سياسي موحّد الانتماء والفكر والأهداف، علماً أن معظم "الضباط الأحرار" كان في مطلع الثلاثينات من العمر. فناصر قاد الثورة وله من العمر 34 سنة، وواجه أزمة السويس والعدوان الثلاثي وهو في ال38 سنة، وكان رئيساً لمصر وسورية معاً وزعيماً عربياً ودولياً وهو في عمر الأربعين، ثم وافته المنية وهو في مطلع الخمسينات من عمره.
 · مقارنة الحقبة الناصرية (16 عاماً منذ أن تولى ناصر رئاسة مصر بعد اللواء محمد نجيب في العام 1954) مع ما تلاها في مصر وفي أكثر من بلد عربي.. أي مقارنة إنجازات التجربة الناصرية في 16 سنة مع ما قام به أكثر من زعيم عربي في المدة الزمنية نفسها.
· دراسة الأهداف التي عمل من أجلها جمال عبدالناصر (مصرياً وعربياً ودولياً) وهل هي صالحة الآن وللمستقبل، مع أهمية المراجعة طبعاً في الأساليب والوسائل التي اعتمدت في حقبة زمنية مختلفة وفي ظروفٍ دولية لم تعد قائمة الآن. والنظرة إلى جمال عبدالناصر كقائد تحرّرٍ قومي عربي جسّد في في حقبة زمنية محدّدة مجموعة أهداف مشتركة بين العرب، حقّق بعضها وما زال الكثير منها لم يتحقّق بعد.
· النظرة إلى الحقبة الناصرية كتجربة عربية مميزة في القرن العشرين جمعت بين أهداف ووسائل، حيث التمييز ضروري في مجال التقييم والتقويم بين:
ضرورة عدم التراجع عن الأهداف، وضرورة المراجعة في الأساليب ونقدها وتقويمها. كذلك ضرورة إعتماد الرؤية الشمولية لدراسة مراحل تجربة عبدالناصر والتطور الذي حدث في مرحلة نضوج الثورة والدولة والشخص والفكرة (حقبة ما بعد 67)، وليس الحكم على تجربة ناصر عبر إختيار عشوائي من المراحل.
أخيراً، فإنّ "الناصرية" هي كلمة تحمل الكثير من المعاني- وأحياناً المضامين المتناقضة وسط من يحملونها كتسميةٍ لهم- وقد رفض عبدالناصر نفسه استخدامها (أي الناصرية) كتعبير.. فإذا كان هناك قناعة الآن لدى العرب بأهمية بناء نهضة عربية شاملة تصون وحدة المجتمع في الأمّة، وتُحصّن الوحدة الوطنية في كلّ بلد عربي وتعمل من أجل بناءٍ ديموقراطي سليم وتنمية اجتماعية واقتصادية، وتعمل أيضاً من أجل تكامل الوطنيات العربية واتحادها مستقبلا، فإنّ "الناصرية" في هذا المنظار تُصبح تجربةً مهمّة في التاريخ العربي المعاصر، نستفيد من إيجابياتها ونسعى إلى عدم تكرار سلبياتها. ونكون أيضاً أوفياء لأهدافها العربية الكبرى التي بدأت قبل عبدالناصر ويجب أن تستمرَّ بعده.
لقد اخترت كعنوانٍ لهذا الموضوع (وجهة نظر حول تجربة عبدالناصر) ولم أقل حول جمال عبدالناصر أو فكر عبدالناصر، بل قلت تجربة لأنّه هو نفسه اعتمد على تسلوب "التجربة والخطأ" محاولاً خدمة هذه الأمّة العربية وخدمة شعبها وخدمة وطنه مصر ومحيطها العربي والإفريقي والإسلامي، كما قال ناصر عن الدوائر الثلاث التي تحيط بمصر: العربية، الإفريقية والإسلامية، حيث كانت مصر وستبقى نقطة الارتكاز في هذه الدوائر الثلاث، إنْ صلح أمرها صلحت أوضاع الدوائر، وإن اختلّت فيها الأمور والموازين اختلّت الدوائر كلّها.
وإذا كان الذي يجتهد ويُصيب يُكافأ بأجريْن، ومن يجتهد ويخطئ له أجر واحد، فإنّ الحكمة في ذلك هي الحضّ والحثّ على الاجتهاد وعلى عدم الركون والرضوخ للواقع وما فيه من جمودٍ وتقليد، فإنّ عبدالناصر بهذا المعيار له حسنات عديدة.. لأنه لم يجتهد فقط فكرياً ونظرياً بل جاهد بحياته وعافيته من أجل العرب كلهم، فجرحه الأول كان في فلسطين ونوبة القلب الأولى أصابته بسبب الانفصال الذي حدث في سورية يوم 28 أيلول/ سبتمبر عام 1961، وإذا بالإرادة الإلهية تجعل يوم موته هو أيضاً 28 أيلول/ سبتمبر من العام 1970، ومن أجل صون الدماء العربية والفلسطينية التي كانت تُهدر في شوارع الأردن.
إن الوفاء سمة عربية وقيمة أخلاقية ودينية، وأعتقد أنّ من أدنى واجبات الوفاء أن نُكرم هذا البطل التاريخي الذي- بمعيار الوطنية المصرية- حقق الكثير من الانجازات لمعظم شعب مصر، و-بمعيار القومية العربية- فإنه أكّد وحدة هذه الأمّة العربية رغم المحاولات كلّها التي قامت بها القوى الكبرى منذ مطلع القرن العشرين من أجل تجزئتها وتفتيتها
أيضاً، بمعيار القيم الدينية والخلقية، فإنّه كان حاكماً وقائداً نزيهاً ونظيفاً وزاهداً بالحياة الدنيا، فلم يعش حياة الثراء والبذخ وتوزيع مناصب الحكم على أفراد عائلته.
فرحمة الله على جمال عبدالناصر الذي جمع في شخصيته بين الإيمان بالله تعالى، وبين العمل الصالح من أجل الإنسان العربي أينما كان.


رواتب تقاعدية لجواسيس (إسرائيل)!

وجهات نظر
عبدالرحمن العبيدي
قانون التقاعد الذي أعدته حكومة نوري المالكي وطلبت من مجلس النواب التصويت عليه والذي تم تسميته بـ (قانون التقاعد الموحد)  لم يكن موحدا في توزيع العدالة بين المشمولين بأحكامه، وبقدر مافيه من امتيازات لمن جاء مع الاحتلال الامريكي من المرتبطين بالاجندات الخارجية ومزدوجي الجنسية، فإن فيه من الغبن الكثير لشريحة المتقاعدين كون الرواتب التقاعدية لاتحقق العيش الكريم لهم كما نصت عليه احدى فقرات القانون.


أشار العديد من المتخصصين، الى أن هذا القانون فيه التفاف على مطالب المتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بإلغاء رواتب الرئاسات والمجالس المنتخبة وفيه الكثير من التناقض والغموض في نصوصه . ومن ابرز التناقضات التي وردت في فقرات القانون بالاضافة الى ماتم الاشارة اليه هو الاجحاف الكبير والظلم المتعمد فيما يتعلق بالرواتب والمخصصات التقاعدية لمنتسبي الجيش العراقي الأصيل والكيانات الأمنية التي حلَّتها سلطات الاحتلال، فقد  ورد في الفصل الثالث المادة (3) مانصه ((تسري أحكام هذا القانون على جميع موظفي الدولة والقطاع العام من مدنيين وعسكريين وقوى الامن الداخلي والعاملين بعقود وموظفي الدولة المعينين في القطاع المختلط المعينين قبل 9/4/2003 ..الخ، بينما ورد في الفصل السابع المادة (9) الفقرتين:
 (أ)، يمنح الراتب التقاعدي لمن له خدمة تقاعدية لاتقل عن (15) سنة من منتسبي الجيش والكيانات المنحلة وفقا للتشريعات النافذة بتاريخ حلها .
(ب) يسري حكم الفقرة (أ) من هذا البند على المشمول بامر سلطة الائتلاف المؤقتة ( المنحل ) رقم 91 لسنة 2004 .
أما المهزلة الاخرى والجور والتمييز الواضحين يتبين فيما ورد في الفصل السابع المادة ( 23 ) أولا (أ)، يستحق الموظف الذي تقل خدماته التقاعدية عن ( 15 ) سنة المكافأة البديلة عن الراتب التقاعدي وتحتسب لما يأتي ( الراتب الوظيفي الاخير في الخدمة التقاعدية x 2x  عدد سنوات الخدمة) .
ثالثا : تسري أحكام هذه المادة على منتسبي الجيش العراقي السابق والكيانات المنحلة الذين تقل مدة خدماتهم التقاعدية عن ( 15 ) سنة على ان تحتسب المكافأة على أساس الراتب الحد الادنى للدرجة الوظيفية أو الرتبة .


وهنا يبرز تساؤل: هل من الانصاف أن يمنح مثلا ضابط يحمل شهادة البكالوريوس، عمل في جهاز المخابرات العراقي في العهد الوطني لأكثر من 20 عاما في العمل التعرضي أو الوقائي وممن يمتلكون خبرة عالية في نشاطات واساليب ووسائل وتوجهات الموساد الصهيوني، وشارك في إفشال وشل وتحجيم العشرات من عمليات التخريب والتجسس الصهيوني أزاء العراق، يمنح هذا الراتب المتدني الذي هو أقل من راتب تقاعدي لمستخدم بدون تحصيل دراسي؟ وهل من المعقول والمنطقي أن من كان يدافع عن العراق والشعب العراقي ويمسك حدوده ومياهه وأجواءه، ومن يكافح النشاطات المعادية وعمليات التخريب والخيوط التنظيمية التي ترتبط وتمول وتدرب من قبل أجهزة مخابرات لدول معادية للعراق، أن يمنح راتبا لايكاد يذكر مع رواتب وامتيازات عميل الموساد مثال الالوسي الذي يعلنها بدون تردد انه زار الكيان الصهيوني أو محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري، ن . ض سابق، الذي يفتخر بأنه يسمى العميل الامريكي، أو اولئك الذين نفذوا التفجيرات في الاسواق والاماكن العامة والمنشآت المدنية وقتلوا العراقيين، وحاربوا أبناء جلدتهم الى جانب أعداء العراق،  في الثمانينات الماضية، ويسمونها خدمة جهادية، أو الذين كانوا يتسكعون في عواصم العالم؟
كما وردت في المادتين 38و39 رواتب وامتيازات للرئاسات والمجالس المنتخبة واعضاء مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية المشكلة بعد الاحتلال وليس قبل 9/4/2003 . 


هذا القانون هو سرقة لاموال الشعب العراقي وفق (القانون) وهو ضمان لمصالح العملاء السراق الفاسدين الدخلاء على العراق وشعبه الحاقدين على كل انتماء أصيل، لذا من الواجب الوطني والشرعي والاخلاقي التصدي لهذا القانون ورفضه والاستمرار بالحملة الشعبية المطالبة بإلغاء رواتب الرئاسات والمجالس المنتخبة وكل المناصب الخاصة في ظل الاحتلال وحكوماته المتعاقبة.


غزة قبل الانفجار

وجهات نظر
مصطفى يوسف اللداوي
كل الدلائل والأحداث الجارية في قطاع غزة تشير إلى أنه بات يقف على فوهة بركانٍ كبير، وأنه حتماً سينفجر، وأن انفجاره سيكون مدوياً بلا حدود، وسيترك آثاره على المنطقة بأسرها، ولن تكون هناك قدرة لأحد على ضبط التطورات، أو لجم الأحداث، أو تغيير مسارها، وستتحمل أطرافٌ دولية وإقليمية كثيرة مسؤولية ما سيحدث في المنطقة، إذ أنها سبب مباشرٌ في الأزمة، وهي المسؤولة عن وجودها وتفاقمها، وعدم إيجاد حلولٍ جذريةٍ لها، بل لعلها كانت معنية باستمرارها، ومستفيدة من وجودها، وحريصة على توظيفها خدمةً لأهدافها، وتطبيقاً لبرامجها السياسية المختلفة، وهو ما أدى إلى هذه النتيجة المأساوية، التي تحبس الأنفاس، وتنبئ بأن القادم سيكون أسوأ وأخطر.

قطاع غزة، كما كل فلسطين بضفتها الغربية وقدسها الشرقية والغربية، والنقب والمثلث والجليل، كلها محتلة ومغتصبة، ولا يوجد في قاموس المصطلحات السياسية الدولية وصفاً آخر لها، فقد اغتصبتها عصاباتٌ صهيوينة، وأعانتها على ذلك دولٌ أخرى، سلَّحتها ومكَّنتها وساندتها في غيها وظلمها واعتدائها، فكانت (دولة إسرائيل) على الأرض العربية الفلسطينية، وهي (الدولة) التي لم يكن لها وجود، ولا حق لها في الأرض ولا التاريخ، فهي محتلةٌ غاصبة.
والأرض الفلسطينية كلها، بغض النظر عن أي اتفاقٍ سياسي، وقبل التوصل إلى أي حلٍ نهائي، مهما اتفق الفرقاء والشركاء، والخصوم والأعداء أو اختلفوا، فإن أرض فلسطين تبقى كلها تحت الاحتلال، وهي بموجب اتفاقيات جنيف، وكافة الاتفاقيات الدولية ذات الاختصاص، مسؤولة من سلطات الاحتلال، الذي عليه أن يتكلف بحفظ الأمن، وسلامة المواطنين، وتوفير مستلزمات العيش الكريم لهم، دون مسٍ بكراماتهم، أو اعتداء على حرياتهم، أو مصادرة لحقوقهم.
وعليه فإن سلطات الاحتلال الصهيوني وحدها دون غيرها، هي المسؤولة مسؤولية تامة عما يعانيه الفلسطينيون عامةً وسكان قطاع غزة خاصة، وعما يواجهون من صعابٍ إنسانية ومعيشية، وصحية وتعليمية وغيرها، فهي التي تخلت، كونها سلطة احتلال، عن كل التزاماتها تجاه السكان الخاضعين لسلطاتها، والقاطنين على الأرض التي تحتلها وتديرها، بقراراتٍ عسكرية أو إدارية، وهي التي امتنعت عن تقديم الخدمات الواجب عليها توفيرها أو تسهيلها.
وهي التي تقوم بسلطاتها ونفوذها بفرض حصارٍ مشدد على قطاع غزة، بري وبحري وجوي، وتمنع تواصله مع عمقه الوطني، وتحول دون بناء علاقاتٍ طبيعية مع دولة الجوار مصر، وتفرض على المجتمع الدولي الالتزام بالحصار، وعدم العمل على خرقه أو تجاوزه، وتمنع المساعدات، وتصادر المعونات، وترفض قيام السكان والحكومة بأي أنشطة تجارية أو اقتصادية من شأنها تخفيف الأزمة، أو التقليل من حدتها، فلا تجارة خارجية، ولا موافقة على ميناء، ولا سماح بوجود مطارٍ يسهل على السكان، ويخفف عن المسافرين أعباء وجهود السفر، ولا تسمح بإدخال ما يحتاجه المواطنون عبر المعابر التي تتحكم بها وتسيطر عليها، ولا تقبل أبداً أن يبحر الصيادون في عمق البحر بحثاً عن رزق، أو سعياً وراء صيد يغني.
وهي في الوقت الذي تتخلى فيه عن مهامها وواجباتها تجاه شعبٍ يخضع لسلطة الاحتلال، تنفذ ضد السكان مهاماً قتالية، وتعتدي عليهم، تقتل وتعتقل وتصادر، وتغير وتقتحم وتخترق، وتجتاز الحدود لتستفز، أو تدخل لتزرع عبواتٍ ناسفة، أو أجهزة تجسس ومراقبة.
الكيان الغاصب وحده يتحمل المسؤولية إزاء ما يجري في قطاع غزة، وعليه وعلى مصر والولايات المتحدة الأمريكية أن يدركوا أن حل أزمة الفلسطينيين في قطاع غزة ليس باتجاه مصر، وليس على حساب الشعب المصري، فمصر دولةٌ عربيةٌ شقيقةٌ جارة، يهمها الشعب الفلسطيني، وتقلقها معاناته، وتشقى لمساعدته، ولكنها ترفض أن تقوم بالنيابة عن الاحتلال، فتؤدي مهامه، وترفع العبء عنه، وتساعده في التخلي عن واجباته، فهي إن ساعدت وتعاونت فهو من جانب الأخوة والرابطة العربية والإسلامية، فهي ليست ملزمةً به، ولا مسؤولةً عنه، ولا تتهم بالتقصير إن لم تتمكن من المساعدة والعون، ولهذا فلا ينبغي أن يكون انفجار قطاع غزة تجاه مصر، ولا يجب توجيه المواطنين للثورة عليها، والتطاول على سلطاتها، أو الزحف نحو الحدود واجتيازها، لفرض واقعٍ جديد، والاحتكام إلى معادلةٍ أخرى.
الانفجار يجب أن يكون باتجاه الاحتلال، وضد مصالحه وأمنه، ونحو عمق الوطن الفلسطيني كله، فإن كان من زحفٍ قادم فهو باتجاه الوطن، وعبر بواباته التي يوصدها الاحتلال، وتحرسها دباباته، وينصب عليها مدافعه ورشاشاته الآلية، ففي الزحف نحو الوطن فسحةً وفرجاً، وعلى أبوابه ترتسم ملامح الفوز والنجاة، والزحف ينبغي أن يكون بكل السبل، فلا يقتصر على السؤال والاستجداء، والمظاهرات والاحتجاجات، والاعتصامات والمؤتمرات، بل يجب أن تنطلق المقاومة الفلسطينية من جديد، بكل أشكالها التي اعتدنا عليها وعرفها الاحتلال، وشرب من كأسها، وذاق مرارتها، فقد طال غيابها، واستغرق سباتها، فتمكن العدو من إعادة ترتيب أوراقه، وتنظيم مهامه، فالعودة إليها منجاةٌ لنا، وانتصارٌ لشعبنا، واضطرابٌ وقلق في صفوف عدونا.



أما السلطة الفلسطينية في رام الله، والحكومة الفلسطينية في غزة، ومرجعياتهما التنظيمية، وانتماءاتهما السياسية، فإنهما غير مبرأتين مما يحدث، بل هما جزءٌ من المشكلة، وأساسٌ فيها، فلا تفاجئان إن طالهما التفجير، أو أصابتهما شظاياه، أو حلت بهما أو عليهما اللعنة، وانقلب عليهما الشعب، وطالبهما بالاتفاق أو الرحيل، وإلا فإن عليهما التعجيل في تجاوز الأزمة، ونزع فتيل الانفجار، إذ لا مكان للشماتة والتشفي، ولا وقت للتفكير والتكتيك، وإنما الالتفات إلى مصالح الشعب، وهموم الوطن، والاتفاق الفعلي، والمصالحة الناجزة، فهذا أمرٌ قد تأخر، وواجبٌ قد وقع فيه التقصير، وعلى الطرفين معاً قبل غيرهما، وعلى دول الجوار والإقليم والمجتمع الدولي، أن يدركوا جميعاً أن قطاع غزة جزءٌ من الوطن الفسطيني كله، وأنه يقوى بشطره، ويمتنع بوحدته، ويشبع باتفاقه، ويتجاوز أزماته بعودته إلى حضن الوطن.

مابين (حي الطرب) و (المنطقة الخضراء)!

وجهات نظر
محمد الرديني
للذي لايعرف (حي الطرب) أقول له: انه حي سكني بني منذ سنوات طويلة (في ستينات القرن الماضي) لإسكان الغجر(الكاولية) في محافظة البصرة، التي ستكون ولله الحمد بعد عمر طويل عاصمة العراق الاقتصادية.
اختير هذا الحي في موقع على الشارع الرئيسي الذي يربط بين مدينة البصرة والمعبر الحدودي (صفوان).

استقر هؤلاء الغجر بعد طول ترحال بين بادية السعودية وصحراء النجف وامتهنوا الرقص المسلي واستعراض (خبراتهم) امام الزبائن وكان معظم الزوار من الكويت الشقيقة.
بعد هذه السنين هل يمكن لنا ان نسأل: ماهو الفرق بين حي الطرب وسكانه القدامى وبين المنطقة الخضراء وسكانها الان؟
لاشك هناك فوارق لاتحصى بينهما:
سكان حي الطرب يتمتعون بـ (الشرف)، صحيح ان البنت هناك ترقص على إيقاعات طبل الوالد بينما تحضر الام "المزات" للزبائن فيما الاخ الاكبر يدندن باغنية عراقية قديمة وحين تسقى الجمجة جيدا وتصل الامور الى درجة الحسم (....) تقول الراقصة للزبون: ارجوك لاتحاول لأني لا اريد ان ازيد عدد المشردين بيننا.
بعضهم يخجل ويحاول ان يراقب اهتزازات جسد الصبية بينما يحاول البعض ان يكون (حنفيشاً) ويأخذ مايريد بالقوة ولكنه يفشل في آخر المطاف.
سكان المنطقة الخضراء لا شرف لهم كما قال النائب حيدر الملا في آخر تصريح له، وقال ايضا انهم تجار دم.
سكان حي الطرب لايملكون ما يثبت مواطنتهم، لاجنسية ولا جواز سفر ولا هوية الاحوال المدنية, ولاحتى شهادة جنسية ولم يفكر احد من "الرحومين" ان يزودهم بالبطاقة التموينية.
سكان المنطقة الخضراء لديهم اكثر من جواز، وآخرها الدبلوماسي الذي منح حتى للطفل الرضيع، واكثر من شهادة جنسية وبطاقة الاحوال المدنية وبعضهم يتغدى ويتعشى في كافتيريا البرطمان مجانا وحين يعود الى البيت يقدّم لزوجته "جدرا" من طبخة اليوم في هذه الكافتيريا مع سؤال تصاحبه ابتسامة عريضة: هل استلمت البطاقات التموينية التي ارسلتها مع سائقي الخاص؟
سكان حي الطرب مسالمين ولا يحبون العنف ولم نسمع ان غجريا فخخ نفسه او قاد سيارة مفخخة.
سكان المنطقة الخضراء يمولون الارهابيين والقتلة بالاموال من اجل العراقيين ولا يهم ان كانوا شيعة ام سنة ام يزيديين.
سكان حي الطرب يريدون العيش بسلام بعيدا عن العنف والتهجير.
سكان المنطقة الخضراء يريدون ان يناموا ومعهم احصائية دقيقة بعدد القتلى لذلك اليوم وورقة أخرى باسماء الذين سيقتلون غدا مع برنامج العمل للاتصال بالجهات المعنية لغرض الاستشارة.
سكان حي الطرب لم يسمعوا بالكثير من العواصم التي فتحت ابوابها و(ف...) نسوانها لسكان المنطقة الخضراء مقتنعين بأن مكانهم الحالي سيؤمن لهم استقرارا نفسيا وعائليا.
يسود الحزن والالم والدعاء الى رب العزة حين يمرض احد سكان الغجر فاسعار العلاج عالية جدا والمواصلات حلم مازال بعيد المنال.
وما ان يمرض احد من سكان "الخضراء" صغيرا كان ام كبيرا حتى يسارع فوج من الاطباء لتقديم العلاج المجاني واذا ألحّ المريض (ط.. العطية انموذجا) على دفع الفاتورة فإن باب البرطمان مفتوح وامين الصندوق ينتظر ليدفع.
هزلت ورب الكعبة.

الجمعة، 27 سبتمبر 2013

شعب تعيس بلا قيادة ولا رئيس!

وجهات نظر
علي الكاش
هناك الكثير من التعاريف حول مفهوم القيادة، من أبرزها إمكانية التأثير على الغير وإستمالتهم من ثم دفعهم للإنضواء تحت لواء القائد لتحقيق هدف ما. ومنها توفر الإمكانية عند الشخص لجمع عدد من الأنصار وتحفيزهم ماديا أو معنويا لنصرته. ومنها قبول الناس للإنقياد لمن تجد إنه يمثل إرادتها وقادر على تحقيق أهدافهم بعض النظر عن تلك الأهداف وطبيعتها. كذلك فن التعامل مع البشر، وتوحيد إرادتهم  وتوجيههم  لتحقيق هدف مشترك؟ وهذا يعني إن عناصر القيادة هي القائد، الأتباع، الخطة (الأهداف والوسائل). وهذه هي نواة كافة القيادات الدينية والإدارية والعسكرية والسياسية.


أما وظائف القيادة فقد اتفق معظم الخبراء بأنها لا تتعدى التخطيط، التنظيم، التوجيه، الحوافز، الإتصالات، الرقابة، التنسيق، صنع القرار، العلاقات العامة، الشؤون المالية، الإستشارة. أما مواصفات القائد فهي القوة، التأثير الإيجابي في المقابل (النفوذ). القدرة على التصرف العقلاني، تحفيز الآخرين على الإستجابة له. كسب إحترام الآخرين. تأمين الإتصال بالآخرين.
ومن المعروف أن انماط القيادة هي ثلاث: الديمقراطية، الدكتاتورية، اللاموجهة.
ومن هذا الموجز نستنتج بأن القيادة بشكلها العام هي بوتقة تجمع عدة مفردات أبرزها الفن، المهارة، الخبرة، المعرفة، المرونة، التعقل الإنضباط، وأخيرا القابلية على الإبتكار والإبداع.
ولو طبقتا هذه المواصفات على الزعماء الحاليين في العراق من صنائع الإحتلال، سنجد إنهم، بلا إستثناء، يفتقرون إلى أبسط مقومات القيادة الناجحة، بل إنهم يمتلكون كل مستلزمات القيادة الفاشلة، ووضع العراق الحالي العليل الذليل هو أفضل شاهد ودليل.
لو أخذنا الرئيس (الراحل) جلال طالباني لوجدنا إنه زعيم ميليشيا وله خبرة طويلة في الإجرام وسوف لا نطيل الحديث عنه من منطلق إذكروا محاسن موتاكم، ولكن لعدم وجود محاسن فإننا سنتركه مع الباري عزَّ وجل فهو الأولى بالقصاص من الأموات.
لكن بصورة عامة يمكن القول بأن هناك فرق كبير بين الرئاسة والقيادة. الرئيس يعتمد على سلطته، والقائد على ثقته بالآخرين. الرئاسة منصب تشريفي، والقيادة عمل نضالي. الرئيس يتكلم بصيغة أنا النرجسية، والقائد يقول: أنتم، بتواضع. الرئيس يفرض رأيه على الأخرين، والقائد يأخذ برأي الآخرين. الرئيس فوق الجماهير، والقائد مع الجماهير. الرئيس يفرض والقائد يشاور.
من الجدير بالإشارة إن الحزب الذي يقوده الرئيس (الميت الحي) قد فشل فشلا ذريعا في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة في كردستان العراق. فقد حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على (42) مقعدا. وحركة التغيير (المعارضة) بزعامة أنوشيروان مصطفى على (22) مقعدا، فيما نال الاتحاد الوطني الكردستاني ‏بزعامة طالباني (18) مقعدا فقط.
واعتبر قادة الحزب إن هذه النتيجة المخيبة لهم، كانت مفاجأة وصدمة حادة وإنهم سوف يتدارسون أسبابهاـ ولكن بعد خراب السليمانية (المحسوبة والمحسومة لصالح الإتحاد الوطني)! ولا نفهم سبب الصدمة عند القياديين، فالنتيجة معروفة سلفا لكل من له بعد نظر في الحياة السياسية والحزبية.
لقد غشَّ الحزب جماهيره وأخفى عنهم موت زعيم حزبهم، والغش يعكس حالة من التشرذم الحزبي وعدم إحترام الناخبين. كما إن مسيرة طالباني كرئيس للعراق كانت مرة المذاق لم يستسغها الاكراد ولا العرب. ولو كانت قيادة الحزب (الفهيمة) قد أعلنت وفاته لربما كان وضعها أفضل بكثير، وتمكنت من إستثارة مشاعر الأكراد وتفاعلهم الإيجابي مع الحدث، لكن الحزب ضيَّع الفرصة على نفسه، والأولى به أن يأتلف مع حزب الحمير الكردستاني!
أما رئيس البرلمان أسامة النجيفي فإنه رجل دخيل على السياسة والقيادة معا ولا يعرف أبجديتهما، فهو شخص أمعي ضعيف الشخصية، لا سلطة له على مرؤوسيه. ذليل يهان من قبل النواب والنائبات ويبلع الإهانة بجرعة ماء بدل أن ينضح عرقا. غير قادر على إدارة جلسات البرلمان ولا يصلح لإدارة روضة وليس مجلس نواب. ضعفه القيادي وشخصيته الضحلة كانت سببا رئيسا لتنامي قوة المالكي الذي أخذ يسحب البساط من تحته وبقية النواب فسقطوا على مؤخراتهم المتهالكة الواحد تلو الآخر.
السلطات الثلاث الفعلية بيد المالكي ومن يظن إن المالكي يحتكر مناصب رئيس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، ووزير الدفاع والداخلية والأمن الوطني وبقية الأجهزة الأمنية، فقط، فهو على وهم كبير.
كما إن النواب من غير كتلة المالكي مجرد أصفار يسار المالكي وليس يمينه فلا قيمة لهم. إنهم رهينة المالكي وبالتالي رهن إشارته حتف أنوفهم، رضوا أم أبوا.
لكن لقد أثبت المالكي في تعامله مع خصومه وأنصاره أيضا بإنه رجل ملفات وليس رجل مهمات.
جميع البرلمانيين متورطون في ملفات الفساد إبتداءً من رأس الأفعى إلى الذيل. والمالكي يستغل تقاط ضعفهم بالرغم من إنه يفوقهم فسادا، وهو يلوِّح بين آونة وأخرى بملفات الفساد لكل من يجرؤ منهم على الوقوف في وجهه. كما إن مسدسه معبأ دائما برصاصة/ 4 إرهاب ومهيأ للإطلاق على من يشاء وحينما يشاء!
بالرغم من إدعاء النجيفي بأنه يمثل أهل السنة وحامي حماهم، لكنهم في الحقيقة لا حامي لهم في العراق الجديد إلا الله، ونعم بالله.
لم يكن للنجيفي موقف مميز إتجاههم خلال السنوات الماضية التي عانوا فيها ما عانوا. حتى بيانات الإستنكار والشجب التي يصدرها تشعر كأنها أخرجت توا من جهاز التجميد. وفي زيارته الأخيرة لإيران أبدى من التذلل والخنوع للجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني (الحاكم الفعلي للعراق) ما ينطبق عليه المثل (أذل من السقيان بين الحلائب)، فقد كشف للجميع بأنه لا يمثل سوى نفسه الشرهة، المتعطشة للمنصب ومزاياه.
أما الكارثة الكبرى فهو رئيس الوزراء نوري المالكي، فهذا الرجل متلون كالحرباء. ما قاله البارحة يعارضة اليوم. وما يقوله اليوم ينكره غدا. 
مشكلته لسانه فهو مثل لسان الأفعى لا يخرج من فمه إلا ليلدغ. لايثق بأحد ولا أحد يثق به. ليس له من فنون القيادة سوى المحافظة على كرسيه، حتى لو أبيد نصف الشعب العراقي مقابل جلوسه على كرسيه فهذا الثمن يرضيه. كأني أرى فيه وصف أبو القسم البغدادي "قرأ كتاب تأخير المعرفة، وكتاب نسيان العلوم، ودرس مجموع نقصان الفهم، أدوا عنه حق الراعي في سوق البقر (أي الثور)، لا يفوته بحمد الله من الجهل الا اليسير".
من المعروف إن القائد الحقيقي هو الذي يصارح شعبه بالحقيقة مهما كانت مرارتها لأنه يتحمل مسؤولية تأريخية جسيمة، بإعتباره المسؤول المباشر عما يتحقق من النجاحات والإنجازات في حال إتخاذه القرار الصائب، والفشل والإخفاقات في حال إتخاذه القرار الخاطيء. والقائد الحقيقي يظهر في أوقات الشدة والمحن أكثر من أوقات السلام والرخاء. لأن القيادة الحقيقية تولد من مخاض العسر وليس اليسر. وخلال دورتين من الحكم لم يتمكن المالكي من تحقيق إي منجز للعراقيين بإستثناء رفع مستوى التحريض الطائفي وتصعيد الإرهاب والوعود الكاذبة. ولم يلقِ كلمة في الهواء إلا وتزاحمت فيها الشطحات والعثرات. سيما عندما يلقى كلماته في المحيط العشائري أو الطائفي فينسى نفسه كرجل دولة، ويحسب نفسه (مختار العصر) لينطبق عليه قول إبن عباس "الحدث حدثان من فيك ومن فرجك" فالحدثان عنده سواء.
في لقاء عشائري سابق وفي ظل هوسات رجال العشائر في الجنوب ممن شهدنا لهم نفس الهوسات خلال النظام الوطني، تصور نفسه قائداً حقيقياً في خضم الزهو، وأطلق عبارته الشهيرة (منو اللي راح ينطيها) بمعنى (من الذي سيتخلى عن السلطة!) ضاربا بعرض الحائط كل المقولات السابقة عن الديمقراطية والحرية والشرعية. وفعلا عمل وفق هذه الإتجاه بعد أن إمتطى جحش الدولة الهزيل (القضاء).
في اللقاء الأخير في مدينة الناصرية أصيب بالإسهال الفموي الشديد مهدداً أهل السنة بقوله "بيننا ‏وبين هؤلاء بحر من الدم، لأنهم يريدون إعادة العراق كما كان أسيراً بيد قوة ضالة" محاولا أن يلتف على مطالب المتظاهرين متسائلا "هل من المشروعية ارتقاء المنابر وشتيمة أكبر مكون ‏عراقي".
إنه منطق رجل عصابات، وليس رجل دولة يمثل كل شرائح الشعب. لا يختلف حديثه عن بقية الإرهابيين.
يبدو إن الغباء عند المالكي قد وصل الزبى، فالمتظاهرون لم يشتموا المكون الذي يتحدث عنه بل رفعوا رايات الحسين، في الوقت الذي كان أتباعه يرفعون رايات خميني وخامنئي. ولم يطالب المتظاهرون بعودة النظام السابق، ولم نشاهد من رفع صورة الشهيد صدام حسين ولم نسمع من ردد أقواله الوطنية والقومية. لم يكن المتظاهرون يرفعون كتاب (في سبيل البعث) بل كانوا يحملون (القرآن الكريم) معهم. الدستور الذي طالب المتظاهرون بإلغائه يمثل مطلب المالكي نفسه والعديد من الكتل السياسية التي ترى إنه تضمَّن الكثير من الثغرات والطلاسم، سيما ما يتعلق بالمحاصصة الطائفية التي يدعي بأنه يرفضها. وإلغاء الدستور لاعلاقة له بعودة التظام السابق إلا من وجهة نظر مختل عقليا أو احمق.
قبل حوالي إسبوع أدرجت مطالب المتظاهرين في جدول أعمال الكتل السياسية لتوحيد الموقف من الأزمة السورية، والمالكي أحد أسبابها. ورغم محاولته التملص من الفقرة بالإتفاق مع الدجال المعمم خالد العطية، لكن مقاطعته من قبل  رئيس البرلمان بشأنها إضطره إلى إدراجها. وتبين إن العمل بها كان وفق عقيدة التقية وليس قناعة من المالكي. فقد ذكر في الناصرية إن "المطالب التي يروج لها أصحاب الفتاوى الضالة هي مطالب غير شرعية وتسعى ‏إلى إحباط العملية السياسية". وقبلها ببضعة أيام قال "نعم نعتز كثيرا ويشرفنا ان ‏نستجيب لكل المطالب التي يتقدمون بها ولكن عبر الطرق السلمية والسليمة في التعبير عن هذه ‏المطالب". فأين هذه من تلك؟
في(ميثاق الشرف) لمن لا شرف له، لإستحالة جمع الضدين (العمالة والشرف) تم الإتفاق بين المؤتمرين المتآمرين، على رفض ومنع الخطاب الطائفي التحريضي الذي يقفون هم ورائه بالتعاون مع المرجعية المنفلتة التي كانت السبب الرئيس لوصول هؤلاء الأوغاد الى الحكم بعد أن زكَّتهم وحثَّت اتباعها على إنتخابهم. وبعد يومين، يومين فقط! يصرح بأن بينه وبين أهل السنة "‏بحر من الدم".
لم يجرؤ اي زعيم عربي أن يتحدث مع شعبه بمثل هذه الوقاحة والإنحطاط والحقارة، حتى في الحروب التي جرت فيها بحار من الدماء بين الأعداء لم يتحدث أي من القادة بمثل هذه اللهجة العدائية، فكيف مع مواطنيه؟
لماذا بحار من الدم؟
هل هذا منطق حزب إسلامي أم منطق مجموعة من الذئاب المسعورة؟ وهل تبخرت مفاهيم المشاركة الوطنية والتعايش السلمي الذي كان يتشدق به في الخطابات السابقة؟ هل هي التقية وقد إنتهى دورها بوجود مليون من قوات الجيش والشرطة والأمن والميليشيات الإرهابية تحت امرته؟
لماذا بحار من الدم بدلا من تطبيق القاعدة الفقهية أما إمساك بمعروف أو فراق بإحسان؟
هل الطبع عند المالكي غلب التطبع؟ يبدو ذلك فدماء المئات من الشهداء خلال تفجير السفارة العراقية في لبنان عام 1982 ما زالت تلطخ يدية القذرتين، فحنٌ إلى أيام الإرهاب!
من يشتم الشيعة سيكون بينه وبين المالكي بحار من الدم، فكيف بمن يقاوم النظام مقاومة مسلحة؟ هل ستكون محيطات من الدماء؟
منظر الدم لا يفارق مخيلة مصاصي دماء الشعوب، فهو ديدنهم وغاية مناهم.
جميع وسائل الإعلام الحكومية تهاجم أهل السنة يوميا، علاوة على الخطب التحريضية التي تسب وتشتم الرموز الإسلامية الكبيرة المستمدة أحاديثها من بحار الأنوار، ولم يتحدث أي من زعماء أهل السنة عن بحار الدم!
عمليات الإغتيال والتهجير للسنة تجري على قدم وساق في جنوب العراق، فما الذي قاله القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمخابرات وقوات دجلة وسوات والميليشيات، الذي تحت امرته أكثر من مليون عنصر؟ قال إنه "متأسف وحزين لهذه الأفعال"!
قالها كأي إنسان لا حول له ولا قوة! وربما قالها تقية والله أعلم ما في النفوس؟
رسالة المالكي واضحة لأهل السنة عموماً، وللمعتصمين خصوصاً، إنهم أمام بحار من الدم! ولم يبق أمامهم مع هذا الوعيد إلا خيارين: أما أن يعيشوا أذلاء وعبيد أو هي النار والحديد.

لقد إنتهى عصر خطب الجمعة، وعهد أفيون الخطباء، إنه عصر بحار الدم الذي يقوده (مختار العصر).

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..