موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

السبت، 17 سبتمبر 2011

لمصلحة من يهجَّر الفلسطينيون من العراق؟

وجهات نظر
مصطفى كامل
تلقيت، خلال الايام القليلة الماضية رسالتين، الأولى من مجموعة من أشقائنا الفلسطينيين المقيمين في حي القدس ضمن منطقة البلديات، شرق العاصمة العراقية، والثانية من السيد علي هويدي، المدير العام لـ "منظمة ثابت لحق العودة"، حول ممارسات حكومة العملاء الإجرامية بحق القلة المتبقية من اخواننا الفلسطينيين المقيمين في العراق.


وقد حرص الاخوة في المجمع على إطلاق مناشدة عبر (وجهات نظر) الى ذوي الضمائر الحية، ليفعلوا شيئا ما من اجل إنقاذهم من المصير الأسود الذي تهدده به ميليشيات حكومة وكيل الولي السفيه في بغداد، وخاصة ميليشيات المجرم مقتدى الصدر وميليشيات المجرم الحكيم التي عاثت بمجمع البلديات فساداً، وذبحت عشرات الفلسطينيين وما تزال تحتجز عدداً منهم.
ويؤكد السيد هويدي ان اللاجئين الفلسطينيين في العراق يتعرضون لهجمة شرسة منهجية منظمة ومن جهات مشبوهة، رسمية وغير رسمية، تسعى لتهجير من تبقى من الاشقاء الفلسطينيين في ظل صمت عربي ودولي، وبشكل خاص من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المكلفة بتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين في العراق.
وقال ان آخر هذه الهجمات ما تعرض اليه مجمع البلديات في العاصمة العراقية، خلال العشرة ايام الاخيرة من مداهمات للبيوت الامنة وتكسير للابواب والاثاث والممتلكات واطلاق الشتائم والسباب والتهديد بالقتل بحق اللاجئين الفلسطينيين والبحث عن أشخاص بحجة انتمائهم لمنظمات (ارهابية)، الامر الذي ادى بستة عائلات، حتى اعداد هذا التقرير، الى مغادرة العراق واللجوء الى سوريا بشكل عاجل.

وللوقوف على الاوضاع نقل لنا السيد هويدي، محتوى اتصال هاتفي جرى مع الاستاذ محمد توفيق مشيمش، الملقب بابو انس، وهو احد وجهاء اللاجئين الفلسطينيين في العراق، تمكن من الوصول الى العاصمة السورية بعد ان لاحقته تلك الجهات المشبوهة، وتحدث عن الدوافع وراء تلك الهجمة الشرسة فقال "لم يعجب البعض حالة الاستقرار النسبية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في مجمع البلديات، تحديدا، خاصة مع عودة اكثر من 100 شخص من الدول الاسكندنافية وغيرها ممن اضطروا الى مغادرة العراق ابان السنوات الاخيرة، وكأنه يراد للاجئين الفلسطينيين في مجمع البلديات ويصل عددهم حوالي ثلاثة الاف لاجئ من اصل 7500 لاجئ في العراق مغادرة المنطقة وربما مغادرة العراق كلياً".
بينما تقول مناشدة الاخوة العالقين في مجمع القدس في حي البلديات ان اللاجئين يتعرضون لهجمة شرسة من قبل قوات ترتدي الزي المدني وتداهم وتعتقل بملابس رياضية وتحمل اسلحة وهويات تابعة لوزارة الداخلية العراقية .
مؤكدة على ان "هذه الحملة تأتي بعدما تم تداوله من موضوع تجنيس اللاجئين الفلسطينيين في العراق وعلى لسان مبعوث امريكي الى الحكومة العراقية، حسب ما اذاعه راديو سوا، ولأن هذه القوات لا تستطيع ان تقول لا لمشروع صاغه امريكي او يهودي، فانها تأتي الى الحلقة الاضعف ليس تمسكا بالثوابت الفلسطينية في الحفاظ على الهوية الفلسطينية بقدر ما هو حقد وكراهية للوجود الفلسطيني في العراق تعبر عنه هذه القوات من خلال ما تمارسه من استعراض عضلات واعتقالات بطريقة همجية، متأثرة بالعقيدة الامريكية، تعبر عن مدى ما تحمله من احقاد طائفية وشعوبية ، فقد تم اعتقال خمسة لاجئين فلسطينيين خلال العشرة ايام الفائتة ودون ان يعرف احد سبب اعتقاله او ان يطلع على مذكرة اعتقاله او على الاقل ان يسمح له باخبار اهله عن مكانه او ان يقابله اهله".
وتمضي صرخة المناشدة قائلة "لا يخفى على احد ان هذه القوات امام اللاجئين الفلسطينيين هي الخصم وهي الحكم فلا يستغرب احد ما يمكن ان يحصل لهؤلاء المعتقلين، فقد يتم عرضهم على شاشات الفضائيات وهم يعترفون بما لم يفعلوا نتيجة الضرب والتعذيب الوحشي والتهديد بالعِرض، فهذا مشهد ألفه اللاجئون الفلسطينيون في العراق في حقبة ما بعد احتلال العراق عام 2003".
وتؤكد المناشدة ان "عدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق انخفض الى ما يقرب من سبعة الاف نسمة فقط في الوقت الحالي نتيجة لما حصل لهم من اعتقالات وتهجير وقتل، ولا زال الامر مستمرا لغاية الان فكل فلسطيني مهدد في اي لحظة بالاعتقال، وعليه ان يكون جاهز لدفع المبالغ الكبيرة كرشاوي لهذه القوات لأجل ان يخرج من المعتقل، ثم ليجد له طريقة ليهرب فيها من العراق الى المنافي، وفق خطة ليس الصهاينة عنها ببعيدين، كل هذا يجري وكل المسؤولين في الحكومة العراقية يعرفون مدى الكره للوجود الفلسطيني في العراق، ومدى الظلم الذي يحصل لهم، ولكننا لم نسمع يوما عن لجنة تحقيق في الجرائم التي حصلت للاجئين الفلسطينيين في العراق؟ فمن الذي قتلهم ومن الذي هجرهم وكان يرتدي ملابس قوات امنية حكومية؟".
ويناشد الأقاء "كل من له القدرة من احرار العالم ان يسارع لانقاذنا فنحن في ضنك العيش وسوء الحال واهدار للكرامة واستفزاز مستمر وخوف متواصل مما ستتفتق عنه العقلية الكارهة للوجود الفلسطيني في العراق والتي تركت من قتل مليون عراقي ويهدر اموال البلد ويسرق النفط على مرأى ومسمع منهم جميعا ....ولكنه العم سام!!؟؟، فهل السبعة الاف فلسطيني هم من يمثل الان الخطر الاول على العراق ، فان كان هذا ما يعتقدون فاننا نقترح ان يتم اعتقالهم جميعا وفورا حتى تنتهي هذه المعاناة اليومية من الشد النفسي والعصبي، وليعرف الجميع انه في معتقل فلا يخاف من المداهمات والاعتقالات العشوائية".

هناك تعليق واحد:

ابن ابي الهيجا يقول...

اختلط على الناس الامر باراءكم هذه ,وتصوير ان الصهيونيه والامريكان هم الذين يريدون للفلسطينين ان يرحلوا من العراق.. ايعقل ان اسرائيل تريد ان تفاقم وتاجج قضية اللاجئين الفلسطينين !!
امعقول ان اسرئيل تريد ان تاجج مشاعر الراي العام الدولي وذلك بفتح صفحة اللاجئين مرةا اخرى ...
ترى ماذا عن المد الطائفي الشيعي الذي تمارسه بغداد وتدعمه المصالح الايرانيه المتسيده..والذي يطالب بتهجير السنة ايا كانوا عراقيين ام فلسطينين.
زبدة القول ان فهم السؤال هو نصف الجواب..
والمد الايراني الصفوي الشيعي ببغداد اكثر من ان يخفيه خاف او يداريه مداري..

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..