موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الخميس، 28 نوفمبر 2013

حكم المشاركة في الانتخابات البرلمانية في العراق، شرعاً

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه..
وبعد:
فإنه كلما قرُبَت الانتخابات البرلمانية في العراق، يكثر السؤال عن الحكم الشرعي للمشاركة فيها، ورغم أننا أبدينا رأينا في الانتخابات البرلمانية الماضية، وبيّنا وجهة نظرنا الشرعية فيها وخلصنا إلى أن المشاركة فيها حرام لأسباب ذكرناها آنذاك، فإننا لا نجد بأساً في الإجابة على الأسئلة الكثيرة التي وردتنا هذه الأيام حول نفس الموضوع بناءً على قرب الانتخابات القادمة فنقول:

أولاً: إنه بوجه عام يمكن القول: إن انتخابات عام 2014 البرلمانية لا تختلف عن سابقتها من الانتخابات البرلمانية لا شكلاً ولا مضموناً، فالأسباب التي جعلتنا نقول بحرمة المشاركة في تلك الانتخابات ما زالت قائمة وموجودة بشكل أوضح وأوكد في انتخابات 2014، فهي انتخابات قائمة ضمن عملية سياسية فاسدة وتحت دستور فاسد، والقائمون عليها من أحزاب وشخصيات ظهرت عوراتهم وفسادهم وطائفيتهم وأطماعهم وعمالتهم أكثر من ذي قبل، وهي انتخابات تقوم على أساس الطائفية البغيضة والمحاصصة الظالمة، مما يجعلنا نؤكد من جديد ما ذهبنا إليه سابقا من تحريم المشاركة فيها بأي شكل من الأشكال، والمشترك فيها آثم مساهم في الفساد، متعاون على الإثم والعدوان ومعصية الرسول.
وما يتذرع به البعض من تأويلات لتغليف الجريمة وتلميعها والادعاء بأن مشاركتهم أولى من مشاركة المفسدين ما هو إلا تغفيل للعراقيين، وضحك عليهم، وغش وتزوير، لأننا نعلم مسبقاً أنهم لا يستطيعون أن يغيروا شيئاً، أو أن يُعدِّلوا معوجّاً، أو ينصروا مظلوماً، وقد أثبتت التجارب على مدى إحدى عشرة سنة خَلَتْ صدق قولنا وكذب ادعاءاتهم.
ثانيا: وبوجه تفصيلي نقول بعبارات صريحة ومبسطة يدركها المثقف وغيره:
1.   يحرم انتخاب كل من ساهم في دخول المحتل إلى البلاد، وتمكينه بالقول أو بالفعل قبل الاحتلال وبعده، أفراداً كانوا أو أحزاباً إسلاميين كانوا أو علمانيين أو ليبراليين، لأن الجميع خائن لله ولرسوله وللأمة، والخائن لا يجوز إعطاء الثقة له لأن الله لا يحب الخائنين.
2.   يحرم انتخاب كل من ساهم بالقول أو بالفعل في قمع المجاهدين تحت أي مسمى كان، لأن هذا لا يقل خيانة عن سابقه، ولأنه وقف أمام المجاهدين الذين أرادوا تطهير البلاد من دنس المحتلين الغزاة، فكان عميلا له بدلاً من أن يقف بجانب هؤلاء المجاهدين لطرد المحتل وأذنابه وتخليص البلاد من شرهم وفسادهم.
3.   يحرم انتخاب كل من أقر الدستور الذي وضعه حاكم الاحتلال بول بريمر، وكان دستوراً فاسداً كرَّس الطائفية وتقسيم البلاد عن طريق غلاف (الفيدرالية) التي تجرُّ إلى تمزيق العراق وتفتيته وهدر ثرواته، لأن انتخاب هؤلاء مساهمة في هذا المنكر العظيم.
4.   يحرم انتخاب كل من جرَّبناهـ من الأشخاص والأحزاب، دينية كانت أو غيرهاـ على مدى أكثر من 11 سنة، واتضح للجميع خيانة بعضهم بموالاته للفرس، وفساد آخرين بالابتزاز وتقديم مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، والقيام بأعمال من شأنها غرس الفتنة الطائفية وتمزيق وحدة العراق، إذ أثبتوا بذلك عدم صلاحيتهم لإعادة انتخابهم، وفي إعادة انتخابهم تكريس للفساد والظلم والقهر والحرمان لعامة الشعب، وذلك منكرٌ ما بعده منكر.
5.   يحرم انتخاب كل من استغل ساحات الاعتصام في المحافظات المنتفضة على الظلم، المطالبة بحقوق العراقيين، وجرِّها إلى النفع الخاص والمصلحة الشخصية لنفسه أو لحزبه، دون أن يتركها تسير باتجاهها الصحيح وهو رفع المظلومية عن كل المظلومين والمقهورين في العراق، بينما حاول البعض استغلال هذا الجمع العظيم وعواطفهم الجياشة وشعورهم المستفيض، لصالح أهداف حزبية ضيقة، أو جعل منبرها دعاية انتخابية يُلَمِّعُ فيها وجهه، مستغلاً براءة المعتصمين وحسن نواياهم، مع أنه قد عُرِفَ في الدورات السابقة بفشله أو خيانته أو أطماعه، فمثل هذا مستغِلٌ محتكِرٌ ملعونٌ، لا يجوز انتخابه ولا انتخاب حزبه، إن كان منتمياً إلى حزب.
6.   يحرم انتخاب شخص على أساس العشيرة أو القومية حتى ولو كان مفسداً خائناً للوطن متعاوناً مع أعدائه، تعصباً للعشيرة أو القومية التي ينتمي إليها، دون أن يُتَحقق من كفاءته وأمانته وإخلاصه للإسلام وللوطن.
7.   يحرم انتخاب كل من تعاون مع إيران قولاً أو عملاً بعد ما ثبت بما لا يقبل التأويل ولا الشك أن هذه الدولة معادية لا تقلُّ في عداوتها عن أمريكا، وبعد ما ثبت لكل عاقل أنها وراء دخول المحتل إلى العراق، كما أنها عملت وما زالت تعمل بجدية، عن طريق عملائها في العملية السياسية، على نشر الطائفية وتمزيق البلاد وإقصاء من لا يدين لها ولولاية الفقيه، بل وتقتيلهم وتعذيبهم وتشريدهم وتهجيرهم، وقد شكَّلت الميليشيات لهذا الغرض وأمدتها بالمال والسلاح والتدريب، كما أنها عملت وتعمل جاهدة على إفساد عقيدة المسلمين والتشكيك بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبِّهم ولعنهم علانية، وإدخال هذه المفاسد في المناهج التربوية، وفي تحدٍ سافر للشرفاء الأصلاء من العراقيين، وهذا يعني أن كل من يتعاون معها قولاً أو فعلاً يُعدُّ مجرماً، لا يجوز انتخابه، أفراداً كانوا أو أحزاباً.
8.   يحرم انتخاب كل من يثبت تعاونه مع العدو الصهيوني بأي وجه من أوجه التعاون، لأن هذا عدو لله ولرسوله وللأمة.
9.   لا يجوز انتخاب أي شخص عرف بفسقه وفجوره وارتكابه للكبائر، لأن الانتخاب شهادة تعديل، ولا يجوز تعديل مثل هؤلاء لأنهم فاقدو العدالة شرعاً.
10.  نحذِّر من انتخاب المنافقين والانتهازيين الذين يميلون مع الهوى حيث مال، ويستغلّون المواقف تارة مع هذا وتارة مع ذاك حسب مصلحتهم دون النظر إلى المصلحة العامة للعراق وأهله.
والله ولي التوفيق

الشيخ الأستاذ الدكتور
عبدالحكيم عبدالرحمن السعدي
26-11-2013 م
23-1-1435 هــ

هناك 3 تعليقات:

عدنان الأحمدي يقول...


نعم للخطاب الصادق الهادف خطاب تحريم الأنتخابات المهزلة ومرشحيها عملاء الشعوبية والصهيونيه
لافُضَّ فوكَ شيخنا الجليل

Om Yassen Aldolamy يقول...

اذا يحرم انتخاب كل هؤلاء

غفران نجيب يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم ..
حيا الله كل من نطق بالحقيقة وافاد الاهل بها ، وكي لايكون هناك لبس امام العراقيين اقترح ان تكون الاجابة قاطعة لا مجال للتأول بها ، حيث يفهم من تفاصيل ما اورده سماحته وليس مقدمة حديثه السماح بانتخاب من لم تتلطخ يداه وضميره بمعاونة المحتل هذا ان وجد كافتراض ، علينا ان نقطع بان العملية برمتها من صنع الاحتلال والمستفيد منها هو واعوانه وبالتالي لا يجوز التعاطي معها شرعا باية صورة كانت طالما بنيت على باطل مرفوض تلمسه كل الشعب العراقي .
والله من وراء القصد

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..