موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

ضربةٌ عسكرية لإيران؟!

هل تلوح في الأفق، فعلاً، ملامح ضربة عسكرية صهيونية لمنشآت إيران النووية أم لا؟
هذا ماتحاول المقالة التالية، التي بعث بها إلي كاتبها على بريدي الإلكتروني، الإجابة عنه، وتحليل احتمالاته.
وأترك استخلاص الحكم لنباهة قرائي الكرام..
 
 

ضربةٌ عسكرية إسرائيلية لإيران؟!




صبحي غندور
تزداد الآن التكهّنات حول نتائج تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذريّة، بشأن المخاوف من عدم سلمية مشروع إيران النووي. وتتصاعد يوماً بعد يوم التهديدات الإسرائيلية بضربات عسكرية على منشآت إيرانية. وقد سبق هذه التهديدات تصعيدٌ سياسي وإعلامي أميركي، ضدّ طهران. فهل المنطقة على عتبة حربٍ عسكرية ضدّ إيران؟!
لقد جرّبت الولايات المتحدة، خلال إدارة بوش السابقة، نهجاً يقوم على التشدّد في العقوبات على إيران وحلفائها في المنطقة، والمراهنة على تصعيد الأزمات الداخلية في فلسطين ولبنان، والضغط السلبي الكبير على سوريا، إضافةً إلى حشد عسكري أميركي واسع في العراق وفي منطقة الخليج العربي. لكن ذلك كلّه لم يحقّق نتائج سياسية أفضل لواشنطن، ولم يؤدِّ إلى تراجعات سياسية لدى إيران، ولا لدى الأطراف المستهدَفة في تلك المرحلة أميركياً.
ولم تُقدِم إدارة بوش السابقة على عمل عسكري ضدّ إيران، رغم ما كانت عليه الإدارة آنذاك من سياسة غطرسة عسكرية دولية. فالمحاذير كانت كثيرة، خاصّةً لجهة وجود أكثر من 150 ألف جندي أميركي في العراق، هم على مرمى النيران الإيرانية والقوى المؤيّدة لطهران في العراق نفسه. أيضاً، كانت إدارة بوش تحسب حسابات كبيرة لدور سوريا وقوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية في المنطقة، في حال أيِّ عملٍ عسكري ضدّ إيران.
فما الذي تغّير الآن حتى أصبح الحديث عن ضربة عسكرية لإيران أمراً محتملاً؟
ربّما يكون في طليعة هذه المتغيرات ما يحدث الآن في المنطقة العربية، من حال انحسار لأولويّة الصراع مع إسرائيل لصالح أولويّة تغيير أنظمة سياسية نتيجة انتفاضات شعبية، تُركّز على الهموم الداخلية، ولا يجد بعضها أدنى مشكلة في الاستعانة بالتدخّل الأجنبي وبدور عسكري مباشر لحلف "الناتو". وأيضاً، انتقل الدور التركي من حال الصديق الودود لسوريا، والمتفاهم كثيراً مع إيران، إلى موقع المواجهة السياسية مع حلفاء الأمس، ورّبما إلى موقع الخصم اللدود.
في المتغيّرات الآن، نجد حكومةً إسرائيلية وضعت، منذ ما قبل ثلاث سنوات، في مقدّمة برامجها المواجهة مع إيران وتهميش الملف الفلسطيني، وهو ما تحقّق فعلاً بسبب تراجعات إدارة أوباما وخضوعها عملياً، في موضوع الملف الفلسطيني، للمواقف الإسرائيلية. وأولويّة هذه الإدارة الآن هي الفوز بفترة رئاسية ثانية، تستوجب عدم الخلاف مع إسرائيل، بل نيل رضاها، كما هو الأمر في المعارك الانتخابية الرئاسية الأميركية. وهذا ما تراه الآن حكومة نتانياهو "ظرفاً أميركياً مناسباً" للقيام بعمل عسكري ضدّ إيران.
فلقد راهنت إسرائيل، في الفترة الماضية، على أن تحصل مواجهة عسكرية عربية خليجية مع إيران، تستفيد هي من نتائجها وتداعياتها على دول المنطقة. لكنّ ذلك لم يحدث، رغم التوتّر السياسي الذي يسود أحياناً بين إيران وبعض دول مجلس التعاون الخليجي.
كذلك، راهنت إسرائيل على حدوث حروب أهلية طائفية ومذهبية في البلاد العربية، بحيث يسقط بعدها نهج المقاومة الذي ساد في المنطقة، فتسقط معه حالة العداء مع إسرائيل، ولتنشأ مكان الأوطان العربية دويلات دينية، تصبح "الدولة اليهودية" هي الرأس المسيِّر لها. لكن أيضاً لم تتحقّق بعدُ هذه الآمال الإسرائيلية، رغم وجود ظواهر فتنة في أكثر من بلد عربي.
صحيح أنّ هناك، على ما يبدو، من يؤيّد هذا التوجّه الإسرائيلي داخل الحياة السياسية الأميركية، خاصّةً في مجلسيْ الكونغرس وبعض أجهزة الإدارة، ومع اقتراب موعد الانسحاب الشامل للقوات العسكرية الأميركية من العراق، لكن القرار الرسمي الأميركي لم يصل بعد إلى حدّ تبنّي هذه المقامرة الإسرائيلية.
فالمشكلة الآن تكمن في أنّ واشنطن تعاني حالياً من صعوبة التراجع، ومن تعثّر التقدّم في موقفها من إيران. ففشل سياسة الإدارة الأميركية السابقة، تجاه كلٍّ من إيران والعراق ولبنان وفلسطين، يمتزج الآن مع التراجع الأميركي الحاصل دولياً واقتصادياً، وفي كيفيّة التعامل أيضاً مع نتائج ما يحدث من ثورات وانتفاضات عربية، لم يتّضح بعد مسارها المستقبلي، خاصّةً لجهة السياسات الخارجية.
واشنطن تدرك أنّ المشكلة مع إيران لا تُحَلّ بمزيد من قرارات مجلس الأمن، بل بأحد طريقين: الحرب، أو التفاوض. طبعاً، تجنّبت إدارة أوباما خيار الحرب على إيران، بسبب محاذيره العسكرية والسياسية والاقتصادية، لكنّها تجد نفسها أمام الخيار الآخر (أي التفاوض)، في ظلّ رفضٍ إيراني للشروط التي تضعها واشنطن والدول الغربية.
على الجهة الأخرى، تعرف الحكومة الإيرانية أنّ الجهود الأميركية الجارية الآن لتجميع مزيد من القوى الدولية، من أجل الضغط على الموقف الإيراني، هي جهود من أجل انتزاع موافقة إيرانية على صيغ تسويات لأزمات عديدة، وليس فقط حول الملف النووي الإيراني. نقطة الضعف الكبيرة، في الموقف الأميركي المتشدّد من طهران، كانت في عدم وجود "مخالفات" إيرانية ثابتة في القوانين الدولية، تستحقّ المزيد من "العقوبات".
فإيران تؤكّد عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، وعلى سلمية برنامجها النووي، وهي موقِّعة على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وتسمح لمفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرّية بتفقّد منشآتها. لذلك يمكن الآن اعتبار تقرير "الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، نقطة تحوّل في كيفيّة التعامل الأميركي والغربي مع الملف الإيراني.
كلُّ ذلك يحصل بينما إسرائيل، التي تملك السلاح النووي، ترفض دعوة الرئيس أوباما لها للانضمام لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وترفض طبعاً السماح لأيِّ جهة بتفقّد مواقعها النووية.
إنّ إدارة أوباما تخضع الآن لضغوط داخلية أميركية، من أجل سياسة أكثر تصلّباً مع إيران. وهذه الضغوط مصدرها مزيج من قوى الحزب الجمهوري المعارض، ومن التيّار الديني المحافظ في أميركا، ومن تأثيرات اللوبي الإسرائيلي، المؤيّد لتوجّهات الحكومة الإسرائيلية الحالية القائمة على أنّ الأولوية يجب أن تكون للملف الإيراني وليس للملف الفلسطيني، وبأنّ على إدارة أوباما التحرّك ضدّ طهران، وليس التفاوض معها الآن.
واقع الحال هو أنّ واشنطن تحتاج لطهران في توفير الظروف الأمنية والسياسية المناسبة لخروج القوات الأميركية من العراق، كما تحتاجها في احتمالات تداعيات الحرب في أفغانستان، وواشنطن تدرك فشل إدارة بوش في مواجهتها السياسية والأمنية مع إيران، وفي سلبيات سياسة العزل والعقوبات التي مارستها كل الإدارات الأميركية السابقة منذ قيام الثورة الإيرانية.
في السنوات الماضية، كان كل طرفٍ يسعى لتحسين وضعه التفاوضي بأشكال مختلفة، ولا يبدو أنّه يريد دفع الأمور إلى مزيدٍ من التأزّم. أمّا الآن، فإنّ الأمور لم تعد تحتمل التأجيل، وهي تقترب من لحظة الحسم الذي تتمنّاه إدارة أوباما سياسياً، بينما تحاول إسرائيل أن تجعله حسماً عسكرياً يورِّط، مرّةً أخرى بعد العراق، الولايات المتحدة في حربٍ تخسر فيها أميركا والعرب وإيران، وتكون إسرائيل الرابح الوحيد من نتائجها.
هي مراهناتٌ مشترَكة مع إسرائيل من أكثر من طرف دولي وإقليمي، على تصعيد أجواء التوتّر السياسي المذهبي في المنطقة، وعلى توظيف أخطاء عربية هنا أو إيرانية هناك.. لكن من الذي سيتمكّن من تدارك تفاعلات التصعيد العسكري المحتمل ضدّ إيران، وما قد ينتج عنه من حروبٍ إقليمية وصراعاتٍ عربية داخلية؟!

هناك 3 تعليقات:

Anonymous يقول...

السلام عليكم

بس وين التقرير ... الكلام كله عباره عن جمله و مكرره بكلمات مختلفه

Anonymous يقول...

ثائر
السلام عليكم
اعتقد المطلوب ان اتكلم الصدق وليس غيره لامن بعيد ولامن قريب
مع كل تقديري واحترامي للكاتب العزيز ولكنني قرات القليل من المقاله وفضلت ان اكتب لما يجول بفكري من خلال واقع الحال حيث قرأت الكثير ....الكثير حتى بدء ذهني يطفح بتلكم المفاهيم وهي بالتالي نفسها تذهب بعيدآ لتعود قريبآ عند اول هبة ريح وما اكثر الرياح أقول بكل ثقه من خلال استنتاجات مضى عليها دهر طويل ومنذ العام 79 وايران تصرخ وتنادي الشيطان الاكبر و ..و .. و ..وتحرير فلسطين يمر من العراق حتى ابلغهم الشهيد البطل تفضلو هذا العراق وهذا الطرق وتلك حدوده الغالبيه تعلم ماكان ردة فعل أهل واصحاب التقيه ... فما كانت النتيجه ..هل ثارت اطلاقة مسدس فارسي نحو الصهاينه كانت كما قالها احد قاده الصفويين
( لولا ايران لما استطاع الاميركيون احتلال العراق وافغانستان )، هكذا صرح قادة النظام الايراني قبل سنوات قليلة . اقولها بملئ فمي انتظرو كيف تستطيع ايران الشر كيف ستعمل على احتواء اعداءها في العلن واحباءها ومناصريها في السر .. ولااريد في ذكر الدلائل التي تثبت ذلك ولكن ليس هناك متابع لم يعرف ذلك ... قمة التخاذل وقمة الشعوذه هي التقيه ومن يعتنقها ويعمل بها والعاقل يفتهم سلام من عراق المجد عراق التاريخ

أبو يحيى العراقي يقول...

الأستاذ العزيز الفاضل مصطفى كامل التحية و السلام و كامل الاحترام. يبدو أن الاستاذ الدكتور صبحي غندور قد كتب مقاله متوجهاً به لفئة معينة و مجتمع معين كأن بكون المجتمع الامريكي فجاء مفتوحاً على كل الاحتمالات و أحتوى على تساؤولات أكثر من إحتوائه على إجابات. لاشك أن الدكتور صبحي لديه أراء و تحليلات أكثر دقة و تفصيل من واقع خبرته العلمية الاكاديمية و إحتكاكه بالمجتمع الامريكي عن قرب و لكننا نجهل السبب الذي يجعله يكتب بهذه الصيغة العامة الخالية من الترجيحات. لقد تحدث السيد الكاتب المحترم عن تغيرات في مسرح الاحداث في المنطقة بما يعتبره عاملاً مشجعاً و دافعاً للولايات المتحدة لأتخاذ مواقف بإتجاه حسم الامور مع إيران. لكن الكاتب لم يشر إلى أن هذه التغييرات التي إستعرضها هي في جزء كبير منها تخدم و تقوي الموقف الايراني أكثر من كونها تضعفه أو تقيد حركته. فيما عدا الوضع في سوريا فإن زوال أنظمة كنظام حسني مبارك في مصر و نظام بن علي في تونس و نظام القذافي في ليبيا و توقع زوال نظام علي عبد الله صالح في اليمن كذلك قيام إضطربات و عدم إستقرار في البحرين و صعود الحركات الاسلاموية ذات التفاهم مع إيران في هذه الدول كل ذلك يعد في صالح توسع قوة النفوذ الايراني الذي صارت أذرع حرسه و مخابراته تمتد بقوة الى شمال أفريقيا و باب المندب بعد أن كانت اذرعه الاقتصادية ناشطة هناك. و ما تصريحات قائد البحرية الايرانية بالقيام بنشاطات قرب السواحل الامريكية الا جزء من هذه الافكار و الطموحات كذلك قيام القطع البحرية الايرانية بزيارة للسواحل اللبنانية عبر قناة السويس. إن تغير الحكومة الأسرائيلية و مجيء حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة هو حمل تغييراً في السياسات تجاه العرب أما تجاه إيران فلا دليل و لا مظهر و لا معلومة و لا إشارة على إنه حمل جديداً غير مجرد بعض التصريحات النارية المتبادلة فيما على أرض الواقع كانت العلاقة أكثر من جيدة حيث تكشف خلالها تعاون إقتصادي سري طويل الامد بين إحدى الشركات الاسرائيلية (عوفر) و إيران بالاضافة إلى سماح إسرائيل لزوارق حربية إيرانية بعبور قناة السويس دون أي مشاكل لا في أثناء الدخول و لا في أثناء الخروج و لا في طريق الذهاب أو في طريق الاياب. حين قررت الولايات المتحدة غزو العراق عملت على مدار أكثر من سنة على إعداد الخطط و إجراء الاستحضارات الكاملة في المنطقة و من ذلك كان إتصال البيت الابيض بقادة ستة من حركات المعارضة العراقية المبشرين بالجنة الامريكية و إستقبالهم في البيت الابيض و وزارة الخارجية الامريكية و في البنتاغون و تأمين قنوات إتصال و تنسيق مع إيران و بقية دول الجوار كل ذلك جرى على مدى عدة شهور بالتزامن مع حشد القوات و التحركات على مختلف الاصعدة. مثل هذه الاستحضارات و التهيئة يجري قبل أي معركة أو ضربة أو تحرك إستراتيجي خصوصاً حين تكون المسائل هي بالاختيار و ليس من باب رد الفعل المفاجيء. و حيث أننا إلى الان لم نشاهد اياً من هكذا علامات أو إشارات أو إستحضارات و بالاخص عدم تبدل الموقف الامريكي من دعم فلول ايران في العراق في إستحواذهم على السلطة و عدم تشجيع منافسهم على التصعيد بوجههم كل ذلك يؤكد على أن الجانب الامريكي مصر على إكمال عدة شهر العسل و الغرام مع إيران حتى نهايته السعيدة و ظهور المولود النووي و إلا لو كانوا ستشعروا أدنى خطر من صانع القرار الايراني لما تركوا له أدنى فسحة من الوقت للعب في هذا المجال لأنه مسألة حياة أو موت إعتماداً على اليد التي تمسكه.

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..