موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

كليجة وكعك!

قبل ايام، خرج الصعلوك الدعوجي عامر الخزاعي، على العالم، ليقول، باعتباره مستشار نوري النتن لشؤون المصالحة الوطنية، ان سرادقات الاعتصامات في مدن العراق الثائرة تضم معسكرات لتدريب الارهابيين!
ومضى قائلاً: ان الاتهامات الموجهة للمتظاهرين بتنفيذ عمليات إرهابية ليست محض افتراء، بل حقيقية.

وتعقيباً على هذه الفرية السخيفة، واضحة المقاصد، نشرت وكالة أنباء السومرية نيوز التحقيق الميداني التالي:

في اعتصام الرمادي.. حفلات زواج وختان وبطولات قدم ومحيبس وانترنت مجاني


السومرية نيوز/ الأنبار 

إلى وقت قريب، كانت فكرة توقف السيارة على الطريق الدولي السريع المار بمدينة الرمادي، بسبب عطل أو عارض ما، كابوسا يزعج السائقين، وتجربة لا يرغبون في خوضها، حيث تنقطع الخدمات وتنحسر فرص المساعدة المقدمة لأي شخص هناك.
وبعد انطلاق التظاهرات في مدينة الرمادي وتحول الطريق الدولي السريع إلى ساحة للاعتصام والتخييم، باتت منطقة الطريق السريع تعج بالحركة اليومية، إذ نصبت عشرات الخيام الكبيرة وخصص لكل منها أسم يدل على أصحابها من عشائر الأنبار وبيوتها، بينما نصبت خيمة بطول 30 مترا حولها مسؤولو التظاهرات إلى مطبخ كبير يضم آلاف الصحون الكبيرة ومئات القدور التي لا يقوى على حملها إلا ثلاثة او أربعة رجال.
ولا يقف الأمر عند حد الخيام والطعام، بل يمتد إلى أبعد من هذا، إذ ترتفع في ساحة الاعتصام أبراج الانترنت عاليا، وتنتشر أطباق الستالايت اللاقطة على ضفتي الشارع وتترامى على حافتي الطريق أكشاك لبيع السجائر وبطاقات شحن الجوال والعصائر والمياه.
وحركت التظاهرات، مهنا كانت مندثرة إلى حد بعيد، بينها الشعر الرسم والخط والتصوير، إذ تشهد الساحة وجودا شبه مستمر للشعراء الذين يمدحون فيكرمون بالمال، والخطاطين والرسامين والمصورين الفوتوغرافيين بشكل أدى إلى إيجاد تشغيل عشرات الشبان في وظائف تدر مدخيل لا باس بها، أضف إلى كلّ ذلك تشغيل مئات السيارات الكبيرة المخصصة للنقل من وإلى ساحة الإعتصام 

كرة قدم ومحيبس وشطرنج
ويقول علي الخالدي، وهو عضو في إحدى اللجان التنظيمية للتظاهرات في الرمادي، في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "ساحة الاعتصام العديد من الوظائف الجديدة لشبان لم يكونوا قادرين على إيجاد عمل في أي مكان، وهو ما زاد اعتقادنا بأن التظاهرات في مجملها ايجابية وفيها خير كثير للناس".
ويضيف الخالدي إن "ليل الطريق السريع تحول إلى سوق كبيرة لا تهدأ، فبعد نصب أعمدة الإنارة في ساحة الاعتصام وتشغيل مولدات كهرباء لهذا الغرض باتت تقام يوميا مباريات لكرة القدم وأخرى لكرة السلة وبطولات للمحيبس والطاولي والدومينو والشطرنج، فضلا عن حلقات شعر شعبي وفصيح"، مشيرا إلى أن"غالبية المعتصمين في الساحة هم من المثقفين والمنفتحين، وليس مثلما تصورهم الحكومة بفقاعات نتنة ومتعصبين". 
ويقول الخالدي إن "التظاهرات لم تصب بصالح الانبار فقط، بل ان جميع المسافرين من مختلف مدن العراق إلى الأردن وسوريا ينزلون قربنا ويتناولون طعامنا ويغادرون، وهي فرصة كبيرة لنشرح موقفنا لهم". 

المديح مربح.. ولكن ليس دوماً
وخلال تجوالنا في ساحة الاعتصام لجمع المعلومات والتقاط الصور وتسجيل التصريحات، وصل وفد من عشيرة شمر، قادما من مدينة السماوة، فيركض أحدهم من خيمة وسط الساحة ليتقدم الوفد ويبدأ بإلقاء الشعر ارتجالا عن مكارم القبيلة وشجاعتها على مر التاريخ بينما يبدأ رئيس وأعضاء الوفد بإلقاء المال له تكريما لشعره.
ويقول الشاعر رياض العباسي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "الشعر من عادة أهل الغربية"، موضحا أن"جميع مضايف ودواوين العشائر هنا تخصص شاعرا لاستقبال الضيوف تكون له قدرة على الارتجال لكن التظاهرات أنعشت الموضوع الذي يمكن ان تسميه مهنة وهو واجب ضيافة واستقبال وفي نفس الوقت عامل تكسب لنا بعد أن دق الفقر فينا نحن معشر الشعراء والأدباء خلال السنوات الماضية ".
ويضيف العباسي مبتسما "قبل أيام وصل عدد من العراقيين من الموصل إلى ساحة الاعتصام وكنت مطالبا باستقبالهم لكن في آخر لحظة علمت أنهم من المسيحيين، فتسمرت وأصابتني الحيرة في الشعر الذي سألقيه أمامهم، فما كان أمامي إلا أن أقرأ أبياتا تدين وتستنكر حادثة كنيسة سيدة النجاة، فارتاح الوفد للاستقبال لكنهم لم يكرموا شعري باي مال!!".
وفي ساحة الاعتصام انتشعت أعمال الرسم، إذ يجلس عدد كبير من الرسامين في الساحة على كراس خشبية امام لوحات والوان زاهية لرسم الشخصيات التي تتسمر أمامهم لنصف ساعة أو اكثر مقابل مبلغ جيد من المال، بينما ينتشر المصورون والخطاطون وباعة الكتب والغتر الحمراء والبيضاء والسوداء". 
ويقول الشاب أنس، حامد 21 عاما، "كنا نبيع الغترة الحمراء والبيضاء، أما هنا على الطريق السريع فكل الألوان متاحة للبيع، إذ يأتي هنا أناس من مختلف مدن العراق ونبيع بضاعتنا بأسعار جيدة، دون أن يفاصلنا أحد في السعر أو النوع". 

زواج وختان 
ويقول عضو اللجنة التنسيقية للتظاهرات، عماد الدليمي، إن"الساحة شهدت تزويج ستة شبان، وننظر الخميس القادم تزويج ثلاثة آخرين وجميعهم من المعتصمين، بينما سنطلق قريبا حملة ختان مجاني لأطفال المعتصمين أيضا". 
ويضيف الدليمي لـ "السومرية نيوز"، أن "لدينا مركزا إعلاميا فيه عدد من طلاب الكليات، ينشرون فيسبوك وتويتر صور وأحداث الساحة والتصريحات المضادة التي تصدر ضد المتظاهرين وتفنيدها او الرد عليها وجميعهم من المتطوعين". 
وتابع "تم نصب أبراج انترنت تتيح خدمات الشبكة العنكبويتة لجميع الموجودين في الساحة مجانا"، موضحا أن "هذه الترتيبات تتعلق بقناعتنا بأن الحكومة تماطل وأن اعتصامنا هذا سيستمر ولن يتوقف حتى لو اضطررنا إلى الاستمرار حتى نهاية ولاية المالكي".

الحاتم: الرهان على الوقت خاسر 
وبشيء من التهكم يقول الشيخ علي الحاتم، إن "بعض أعضاء دولة القانون يقولون ان الخيام في ساحة الاعتصام تحتوي على أسلحة، لكن الحقيقة هي أن الموجودين هنا لا يملكون سوى (كليجة وكعك)
ويضيف الحاتم، في حديث لـ "السومرية نيوز"، أنه "كان على الحكومة أن لا تعامل المتظاهرين كأعداء لها بل أبناء تسمع منهم".وتابع "نريد أن نقول إن الرهان على يأس المعتصمين وعودتهم إلى منازلهم، يشبه رهان الـ 100 يوم الذي أطلقته الحكومة سابقا، هو رهان خاسر". 
ويقول مسؤول تنظيم ساحة الاعتصام في الرمادي عبد الله حسين العلواني، إن "جميع ما تراه في ساحة الاعتصام يمكن اعتباره استعدادا لشهور طويلة من المرابطة هنا حتى تحقيق مطالبنا"، موضحا أن "البعض يسمي الساحة مارثون الانبار مع الحكومة". 
ويضيف العلواني في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن "الجميع يشعر بفخر أثناء وجوده في ساحة الاعتصام والمشاركة بالتظاهر وهذا ما دفعهم إلى جلب أمور منزلية خاصة بعوائلهم لوضعها في خدمة المعتصمين"، مشيرا إلى أن "الباعة الجوالين وجدوا فرصة للتكسب بعيدا عن أعين موظفي البلدية الذين باتوا يقاسمونهم ارزاقهم البسيطة ويضيقون عليهم". 


هناك 3 تعليقات:

موج الطائي يقول...

العراقيين من يسمعون كلام غير منطقي ومخربط يقولون هاي كليجة ام التمر وهذا هو جوابي على إفتراءات المتخبطين المفلسين

موج الطائي يقول...

يمكن باجر اسوي كليجة اشتهبتها والله ههههههههه

قاسم عبد الله يقول...


عاشت ثورتنا العراقيه الاصيله ... حيا الله الرجال

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..