موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الأحد، 13 أكتوبر 2013

حرب أكتوبر: ما هي صلة خميني بالسادات وأسد والزمر؟ 3


السادات لحظة هبوطه في القدس
وجهات نظر
صلاح المختار
مابين الحق والباطل ٤ أصابع، الحق أن تقول مارأيت، والباطل أن تقول ما سمعت.
الإمام علي، رضي الله عنه

العملاء ورق توااليت
لأن الدور الرئيس للسادات انتهى بمجرد اعترافه باسرائيل بعد زيارة القدس واحداث شرخ في  جدار الحصانة القومية ضد اسرائيل مما ادى الى بروز رفض شامل له عربيا ،  قمة بغداد مثلا التي اكدت الاجماع العربي على رفض توجه السادات، ومصريا حيث اثبتت كل الاحداث ان الجماهير العربية في مصر رفضت التطبيع بحزم فلم يحصل اخطر واهم مافيه وهو التطبيع الشعبي حتى الان بعد مرور حوالي 40 عاما على مبادرة السادات ،  كل ذلك جعل السادات  عاجزا عن مواصلة دور فعال في مصر والوطن العربي فاصبح من الضروري التخلص منه من وجهة نظر امريكية واسرائيلية وبغض النظر عما قاله الاعلام الامريكي والصهيوني بعد اغتياله من تلفيقات مضللة .

وبنفس الوقت فان المخطط الصهيوامريكي قام على ضرورة بدأ تنفيذ خطة اشعال فتن طائفية عنصرية في الوطن العربي بعد ان توفر اهم شرطين لها  وهما وجود الاداتين الضروريتين لذلك في ايران وهي نظام الملالي وافغانستان وهي نظام التطرف الديني ، ومنها وصل الى الوطن العربي . لذلك اصبحت الخطوة التالية بعد تحقيق مبادرة السادات هي  استثمار مازرعته امريكا ومخابراتها  ونما وكبر وهو الاصوليات الدينية  والطائفية الشيعية والسنية الاسلامية واليهودية والهندوسية والمسيحية . فالمطلوب في لعبة الامم في العالم وقتها كان اغراق الاتحاد السوفييت والصين وحركات التحرر الوطني بموجات متعاقبة ومتواصلة من التطرف الديني والطائفي والعرقي وجر كل العالم اليه رغما عنه وانقاذ الرأسمالية الامريكية من هلاكها المحتوم نتيجة دخولها طور الشيخوخة ، التي صار استنزاف الصراع مع قوى التحرر والاتحاد السوفيتي والصين اخطر عوامل مضاعفة شيخوختها والتسريع بهلاكها ، فكان يجب تخليص امريكا من هذا الاستنزاف بتغيير محور الصراعات العالمية والاقليمية .
ولذلك ضغطت المخابرات الامريكية على السادات ، كما تؤكد الكثير من المصادر منها السيد خالد محيي الدين احد قادة الثورة المصرية ومن كبار المسؤولين في زمن ناصر ، لاطلاق حرية العمل للاسلامويين ودعمهم  ، ففي مقابلة اجرتها شبكة المحيط يوم 12 - 6 - 2010  مع المؤرخ المصري الدكتور عاصم الدسوقي  كشف عن وجود ضغط امريكي على السادات لاطلاق حرية العمل  للاخوان المسلمين ، وفيما يلي نص ما قاله ( كما أكد هيكل وإبراهيم كامل، وزير خارجية مصر الأسبق، أن أمريكا أرسلت رسالة إلي السادات عقب توليه الحكم بواسطة كمال أدهم - رجل المخابرات السعودية - بأنه إذا كان يريد جلاء اليهود عن سيناء فلابد أن ينفذ شرطين ، طرد السوفيت والإفراج عن الأخوان المسلمين.. وهو ما حدث. واشتراط إخراج الأخوان من السجون كان لاستخدامهم كأداة لتأديب السادات في حالة خروجه عن الخط المتفق عليه).
في هذا الكشف نرى اربعة معلومات خطيرة تلعب دورا حاسما في تفسير ما يحدث الان :
المعلومة الاولى هي ان امريكا عرضت انسحاب اسرائيل من سيناء ولكن مقابل ثمن يجب على السادات دفعه ، فما هو هذا الثمن مقابل خطوة خطيرة لها قيمة ستراتيجية كالانسحاب من سيناء التي احتلتها بدماء سكانها ومالها ومال امريكا  للحصول على موقع ستراتيجي مهم جدا في الصراع مع مصر ؟
المعلومة الثانية ان امريكا اشترطت على السادات طرد السوفييت وهذا طلب متوقع  فالسوفييت كانوا المعطل الاول لخطط امريكا واسرائيل في الوطن العربي وفي العالم .
والمعلومة الثالثة ان امريكا اشترطت اطلاق سراح الاخوان المسلمين وتوفير المناخ الحر لعملهم السياسي ، بعد ان كان الرئيس ناصر منعهم من ممارسة اي دور ، ودافع امريكا والسادات الظاهري وراء تلك الخطوة المعروفة هو ان الاخوان المسلمين  قادرون على مواجهة انصار عبدالناصر الذين قاوموا محاولات السادات الانحراف بمسيرة مصر وتسليمها لامريكا واسرائيل .
لكن هل سبب دعم الاخوان المسلمين بتلك الطريقة التي تثير اعمق الشكوك بهدفها الحقيقي يقتصر على دور سياسي عادي لهم داخل مصر فقط ؟ ولماذا جعل شرط السماح للاخوان المسلمين بالعمل واطلاق سراحهم بأهمية اخراج السوفييت من مصر ؟ بل الاهم هو كيف يمكن لاسرائيل اعادة سيناء لمصر بعد ان احتلتها بحرب خسرت فيها دماء كثيرة مقابل اطلاق سراح الاخوان المسلمين والسماح لهم بالعمل سياسيا؟ ما هو الدور المتوقع من الاخوان المسلمين كي تجعل اسرائيل ثمنه الانسحاب من سيناء؟
اسئلة تضعنا رغما عنا امام حالة شك مشروع بان الهدف الحقيقي لاسرائيل وامريكا الكامن وراء دعم الاخوان المسلمين بتلك الطريقة لا صلة له بالديمقراطية ولا بحقوق الانسان ولا بتأديب السادات ان خرج عن الخط ، بل بدور اخر اكثر خطورة ويستحق ان يكون مبررا لتنازلات اسرائيلية امريكية مثل الانسحاب من سيناء .
المعلومة الرابعة ان امريكا كانت تعول على الاخوان المسلمين في انهاء السادات عبر تأديبه ! فما الذي يجعل امريكا تعتمد على الاخوان المسلمين في تأديب السادات وليس غيرهم ؟ الا يوجد ضباط تابعون لها يمكنهم تأديب السادات اذا خرج على الخط ؟
الفكرة الجوهرية التي تفرضها هذه المعلومات الاربعة هي : لا يوجد انسان لديه حتى ولو ذرة وعي وعقل وفهم يستطيع تجاهل حقيقة بالغة الوضوح وهي ان ما يجري الان من فتن عمياء تمزق الاقطار العربية طائفيا كانت ثمن دعم امريكا واسرائيل للاخوان المسلمين (والاسلامويون السنة والشيعة عموما) لان هؤلاء بحكم طائفيتهم المتطرفة وضيق افقهم المرضي هم الادوات الفعلية لاشعال وتعميق ونشر الفتن الطائفية التي تضربنا منذ وصل خميني للحكم. هل يمكن تجنب استنتاج الحقيقة القائلة بان هذا هو ما ارادته امريكا واسرائيل اصلا وجوهرا من الاسلامويين مقابل اطلاق حرية العمل لهم؟
حينما نستعمل وصف الاخوان المسلمين فنحن لانقصد فقط التنظيم الدولي المعروف بل نقصد التيارات الاسلاموية التي دعمتها امريكا واسرائيل مبكرا ، فهي تيارات تشترك في سمة طاغية وهي انها تعد نفسها (حزب الله)  و(انها تنفذ ارادة وحكم الله) ، مما يجعل اي معارض لها متهم فورا بالكفر والزندقة ويجب تطبيق حكم الله عليه ! وخطورة هذا السلوك تكمن في انه يقترن بجهل بارز لروح الدين وجوهره يغلف بغطاء نصوص دينية لا صلة بتفسيراتهم ! ولذلك لا تختلف التنظيمات الطائفية الشيعية عن السنية عندما يتعلق الامر بتنفيذ مخطط اشعال فتن طائفية في الوطن العربي .
الاخوان المسلمون شيعة وسنة هم الادوات الرئيسة في معركة تقسيم الامة العربية بامتياز كامل وباستحقاق لاشك فيه لاننا نرى ما يجري بام اعيننا ولم ينقل الينا كلاما عنهم يحتمل الخطأ ، والرؤية بالعين شاهد لا يخطئ كما قال الامام علي، رضي الله عنه،. ولعل التلاقي بين الاخوان المسلمين السنة والاخوان المسلمين الشيعة رغم التناقض الطائفي الحاد بينهما من اجل دحر التيار القومي العربي احد اهم مظهر انحراف هؤلاء. انظروا لتحالف حماس واخوان مصر مع ايران ضد القومية العربية وتحالف الاخوان المسلمين في العراق مع حزب الدعوة وايران تحت الاحتلال تدركون ان هذه التنظيمات ملغومة حتى الجينات المكونة لها .
كل الشواهد والادلة المادية والوثائق الحية تثبت بان غزو ودمار العراق وسوريا وليبيا ، وبدأ دمار مصر وتونس واليمن ، واسر لبنان من قبل الاخوان المسلمين هؤلاء بشيعتهم وسنتهم ، وتشريد وابادة عشرات الملايين وتمزيق النسيح الاجتماعي وحرق الاف المليارات من الدولارات بتدمير كل البنى التحتية والفوقية ، كل ذلك وغيره الذي يتم في اطار الفوضى الهلاكة ليس سوى ثمرة التطرف الطائفي الاعمى لهذه الجماعات ونتيجة الاوهام التي روجتها مراجع دينية مشبوهة او عميلة لاجل تحقيق اهم واخطر اهداف الصهيونية والامبريالية الامريكية .    
 هل ترون الان لم اشترطت امريكا واسرائيل على السادات اطلاق سراح الاخوان المسلمين والسماح لهم بالعمل ؟ هل تربطون الان بين دعم امريكا واوربا واسرائيل لخميني وايصاله للحكم وبين ما يجري الان ؟ الهدف لم يكن الديمقراطية ولا حقوق الانسان ، كما انه لم يكن (تأديب) السادات وشاه ايران محمد رضا بهلوي اذا خرجا عن الخط المتفق عليه ، فتلك واجبات ضابط يحرك دباباته ويعدم السادات وبشار اسد بدون تدمير شامل للقطر ، لكن المطلوب هو نشر الفتن الطائفية وليس اسقاط نظام فقط وهي عمليه لا يستطيع القيام بها ضباط مهما كانوا فاشيين بل لابد  من استخدام الاف البشر الذين غسلت ادمغتهم لعدة عقود واصبحوا روبوتات تتحرك وفقا للبرمجة المسبقة لها .
اذن : السيناريو الواضح الان وبعد انكشاف الكثير من الحقائق يقوم على تقديم صورة ايجابية وفعالة ووطنية للاسلامويين وليس هناك وسيلة افضل من القضاء على من داس على قدس اقداس العرب وهز الحصانة ضد اسرائيل وهو السادات ، لقد انتهى دوره واصبح ضروريا تنظيف المكان منه ، وهكذا كان يجب اعداد من يصفي السادات فجاءنا بطل مستعد للموت حقا وصدقا وهو السيد عبود الزمر الذي قتل السادات وهو لا يعرف انه ينفذ خطة وضعتها امريكا واسرائيل تماما مثلما لا يعرف انه يقوم باطلاق اخطر موجة تدمير للامة العربية بقوة الطائفية والتطرف الاسلاموي !
الان لم يعد غامضا ان جعل شرط اطلاق سراح الاخوان المسلمين ودعم عملهم السياسي باهمية طرد السوفييت من مصر كان الهدف البعيد والكبير منه هو اعدادهم للقيام بعمليات شرذمة مصر وتقسيمها على اسس طائفية ، والا كيف يمكن تصور جعل شرط اخراج السوفييت من مصر ، وهو هدف ستراتيجي كوني امريكي ، مساويا في الاهمية لاطلاق سراح الاخوان والسماح لهم بالعمل لو لم يكن الهدف المخفي كبير وخطير بل هو اخطر من اخراج السوفييت من مصر وهو تمزيق مصر والامة العربية كلها طائفيا ؟
اليوم ونحن نرى الاخوان والتيارات الاسلاموية تشن حرب عصابات ليس على اسرائيل او القواعد الامريكية بل على الدولة في مصر تهاجم الجيش وتقتل افراده وهم من عامة الناس الابرياء من اي ذنب ، وتمزق مصر وشعبها وتنفذ مخططا لتجريد مصر من كافة امكانياتها وقواها وتحولها الى ركامات متشرذمة وعاجزة ، وهذا هدف عجزت اسرائيل عن تحقيقه خلال اكثر من نصف قرن ، لكن الان ينجح الاسلامويون في تحقيقه تحت غطاء الدفاع عن شرعية محمد مرسي ! هل ترون الى اين يوصل التخلف وعمى البصر والبصيرة اللذان يجعلان من كان يظن انه وكيل الله يتوسل بامريكا ويصف رئيس اسرائيل  بالصديق الاعز؟
وتكبر الاسئلة وتزداد الحاحا اذا تذكرنا بان من اوصل مرسي للرئاسة ليس فوزه فالذي فاز حقا كان منافسه احمد شفيق لكن امريكا ضغطت علىى العسكر واخرت اعلان النتائج لكي تفرض محمد مرسي طبعا ليس حبا فيه او بالاخوان بل لانها تعرف سلفا ان خير من يستطيع تقسيم مصر هم الاخوان المسلمين ومن شابههم .
للتاريخ يجب ان نثبت الحقائق الدامغة : بدأت اللعبة الامريكية في مصر حينما استخدم السادات الاخوان المسلمين لتصفية الناصرية او دعمه على الاقل في مواجهتها، فمنحهم حرية العمل لكنهم وبسبب برنامجهم البعيد المدى القائم على استلام الحكم لم يكتفوا بدعم نهج السادات ضد الناصرية والاتحاد السوفيتي بل اخذوا يعدون انفسهم لما هو اكبر من خدمة السادات . فكانت عملية عبود الزمر اغتيال السادات التدشين الفعلي لانطلاق التيار الاسلاموي المصري وتحرره من عدة قيود فرضها ناصر عليهم .
 ويجب هنا ان نوضح حقيقة لتجنب التضليل الاسلاموي وهي ان هذا التيار بتنويعاته الجهادية والسلمية يعتمد خطة توزيع الادوار بين هذه التنويعات لامتلاك القدرة على التكيف مع كافة الاحتمالات فالبعض يمارس العمل السياسي بصورة سلمية ويرفض العنف وهذا البعض يعتمد على تنمية القدرات المالية- التجارية -  للاخوان لتكون مصدرا لا ينضب لتحركاتهم ، والبعض الاخر يمارس العنف ، وبين هذا وذاك فاصل يسمح بتبرئة من لا يمارس العنف كي يبقى يعمل ويوسع عمله حتى لو ضرب الاخر المعتمد على العنف لان من يمارس العمل السلمي هو القابلة التي تولد الارهاب والعنف عندما تقتضي مصلحة الاخوان ذلك !
بهذا الفهم فاغتيال السادات لم يكن فقط تخلصا من ورقة تواليت استخدمت وتلوثت بل كانت بداية بروز وانطلاق التيار الاسلاموي الطائفي (السني) بقوة في الوطن العربي ، وهذا هو الاهم ، لان اغتياله بعد اضعاف التيار الناصري في مصر وصعود خميني في ايران وتراجع التيار القومي العربي عموما ومحاصرته في العراق الذي بقي فيه قويا وبلا منازع ، كان تمهيدات ضرورية لبدء مرحلة جديدة في حياة العرب سمتها الابرز هي انغماسها في حروب داخلية تحرق الاخضر واليابس .  
كانت طليعة  هذا التطرف الطائفي وحربته هم من اطلقت عليهم تسمية (الافغان العرب) هذا الجيش كان ومازال قوة ضاربة جاهزة للموت كما يعتقد افرادها (من اجل الله) ، فقد حشيت ادمغتهم بتكفير الجميع ماعداهم ، لذلك اخذت هذه القنابل تظهر وتكبر وتحتل المساحات التي كانت القوى الوطنية والقومية واليسارية والليبرالية تحتلها حتى نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات وما بعدها .
هل ترون الان (صلة الرحم) الصهيوامريكية بين خميني والسادت واسد وما يرمز اليه الزمر ؟ خميني اوصل للحكم كي يدمر العراق اولاوينشر التطرف الطائفي تمهيدا لامر اخر ، والسادات هز الوجدان العربي بزيارة القدس والاعتراف باسرائيل فتخلخل توازن الموقف القومي العربي ووجدت ثغرة كانت اسرائيل وامريكا تنتظراها من عقود ، واسد فتح ابواب التشرذم داخل اكبر حزب قومي ودمره في سوريا وانهكه في العراق وكان ذلك الدور ضروريا لشيطنة القوى القومية العربية وعزلها واحداث فراغ يجب ان يملء ، وعبود الزمر قدح نار التطرف الاسلاموي فغذى معنويات الاف الاسلامويين الذين كانوا يائسين لعدة عقود فدفعهم اليأس لخيارات مهادنة ، اما بعد اغتيال السادات من قبل عبود الزمر بعملية لاشك كانت بطولية لذلك رفعت رأس كل اسلاموي فخرا واصبح رمزا لعقائدية الاسلامويين وقدرتهم وثباتهم ، فولدت اوهام الجهاد ضد العرب وليس ضد اسرائيل وامريكا ، ولتضليل انفسهم خلطوا الرز بالدبس ، فاخذوا يرون ان الجهاد من اجل الحكم مشروع وضروري وان قتل من يقف في طريقهم ضرورة لابد منها حتى لو كان فلاحا او عاملا بسيطا ، خصوصا وان الساحة فيها فراغات يجب ان تملأ.
صلة خميني بالسادات واسد والزمر هي بالضبط صلة ارتباط حدث باخر يبدو مكملا له او ممهدا له، ولذلك عد وقوعها ظاهرة مترابطة عضويا وليس عفويا في اطار مخطط اعد لتدمير الامة العربية من داخلها وبيد ابنائها المغسولي الدماغ والذين يعتقدون انهم ينفذون ارداة الله! هذه القوى بقواعدها والكثير من قياداتها ليست عميلة ولا خائنة حتى لو كانت بعض قيادتها مرتبطة مخابراتيا بالعدو ، بل تحمل عقيدة جامدة تجعلها تفضل الموت على الحياة ، وهذا كبر تحد لاي جماعة او نظام يرفض التطرف !
والان نرى خدمة خطيرة من خدمات الاسلامويين لاسرائيل والغرب فالتطرف الاسلاموي الشيعي والسني الان هو الضمانة الاساسية لاجهاض كل انتفاضة وطنية تحررية بتحويلها الى حرب طائفية كما نرى ذلك الان في سوريا وتونس ومصر واليمن بشكل خاص، فهل كل ذلك حصل منفصلا عن عن زيارة السادت للقدس وحرب اكتوبر ؟ ام انها احداث مخططة تطبق خططها تدريجيا بهدف تمزيق الامة العربية شر ممزق والحاق الهزيمة والدمار بها بدون ان تخسر اسرائيل قطرة دم او دولار واحد ؟
والان وصلنا الى السؤال الجوهري والاخير وهو:
هل توجد ادلة على ان حرب اكتوبر كانت حربا اعدت لها امريكا تمهيدا للاعتراف باسرائيل كما توقعنا في عام 1972 قبل وقوعها بعام ؟ الجواب الاكيد نعم ثمة الكثير من الادلة على ذلك .

يتبع...

ليست هناك تعليقات:

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..