موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

السبت، 19 أكتوبر 2013

مشايخ وعلماء يبيعون دينهم وعلمهم!

وجهات نظر
ديمة طارق طهبوب 
يا شيخ: ما حكم من يعمل حارسا للسفارة الاسرائيلية، وهل راتبه حلال أم حرام؟!
هذه وظيفة ولا بأس عليه!


بالرغم أني كنت أقود السيارة ولست بكامل تركيزي في الاستماع الا أن الإجابة على هذه الفتوى جعلتني أدوس بقوة لا إرادية على المكابح وأتوقف!
لا أزعم أني أفقه في الدين غير المعلوم منه بالضرورة الذي يمكنني من ممارسته بشيء من الوعي وتجنب الكبائر والشبهات بعون الله ما استطعت، مع محاولة التعلم في الدروس العامة للعلماء والمشايخ، التي تقدم فقها عاما لا طرحا تخصصيا كالذي ينهله طلبة العلم الشرعي المختصون. 
وبرغم القليل من العلم الذي أعرفه الا أن تلك الفتوى اصطدمت بقلبي وعقلي مولدة نفورا واستنكارا غريبين. وقاعدتي في أخذ الأشياء حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "البر ما اطمأنت اليه النفس والأثم ما حاك في صدرك"، فلو كانت هذه الفتوى من الحلة والصحة بمكان لاستقبلها القلب والعقل هنيئا مريئا آخذا فيها بسعة الحلال وسكينة تطبيقه.
اتصلت بالشيخ وحاججته بقليل العلم الذي لدي، فكيف للمرء أن يحرس عدوه الذي يولغ في دم اخوانه ويحتل أرضه فأجابني أن "الأمر ليس بيده وأنه الحلقة الأضعف، واللوم على حاكم البلاد وأنه، أي الجندي، لو رفض الخدمة فسيحاكم ويسجن وربما يطرد من الخدمة!"
شكرته على مضض واغلقت الهاتف رافضة تماما لمنطقه فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وأي معصية أكبر من تأمين العدو؟!
ولو ظللنا نلقي باللائمة على الكبار والقادة لما قام أحد بدوره، ولو قام كل منا بحراسة ثغره، كبيرا كان أم صغيرا، وتأدية الدور المطلوب منه لما وصلنا لهذه الحالة من الخذلان والتسليم.
والسؤال: هل نؤمِّن الحراسة لعدونا الجاثم على صدورنا أم يحرم ذلك؟! ولما تذرَّعنا دائما بإلقاء اللائمة على الكبار في يوم لا ينفع فيه الندم يوم يقول المفرطون "ربنا إننا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا".
بهذا المنطق التخاذلي، على صغار الرتب من العسكر إذن تنفيذ أوامر قادتهم بالقتل والتعذيب وغيرها فتلك الفتوى لا تفرق عن هذه فإنما هم عبيد مأمورون! وهل ظلمنا الا بسكوتهم عن نصرتنا؟! وهل ظُلمنا الا بضلوعهم في تعذيبنا وقتلنا؟! 
إن هذه الفتاوى المتساهلة تمثل أزمة بعض المشايخ والعلماء الذين باعوا دينهم وعلمهم في الدنيا أو بتراخ وتسهيل أفسد على الأمة مبادئها ومناعتها وصمودها فأصبحنا نتطلع اليهم وقت الشدة فنجدهم قد خُتم على أفواههم لا يقولون حقا ولا ينصرون صدقا، بل وبعضهم كعتاة المجرمين يفصلون الفتاوى للمجرمين على مقياس إجرامهم ليبرروا لهم مزيدا من الطغيان والفساد!
لم يكن غريبا أن يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الأنبياء تعظيما لقدرهم وأثرهم ولكنها إشارة أن ليس كل من درس وحفظ وقرأ وتكلم عالم، فبلوغ منزلة العلم مقرون ببلوغ منزلة الخشية التي تمنع اللسان والجوارح من الكلام والعمل في الشبهات، ناهيك عن المعاصي أو الآثام الظاهرة التي لا خلاف عليها.
يحفل التاريخ بتنابلة السلطان وشيوخه، ما أكثر من يشترون بآيات الله ثمنا قليلا من أشباه العلماء في أيامنا هذه بتصبير شعوبهم على تحمل المزيد من الظلم بدل النهوض بهم لرفعه وتحصيل الحقوق، وما خطبة الجمعة الماضية في بلدنا على التلفاز الرسمي لواحد من خطباء الحكومة عن لباس التقوى في ظل الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار، الثياب خصوصا، الا مثال ساطع عن الذين يأكلون بدينهم ويحرفون كلام الله ومعانيه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون عن سابق ارصاد وترصّد!

ملاحظة:
نشر المقال هنا.

هناك تعليقان (2):

غفران نجيب يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم ..
أجزم أن وجود ألايمان على اسسه الصحيحة بات معدوما وخيالا يترآى لنا في مواسم ومناسبات، عدا الاستثناءات الشحيحة جدا التي والحمد لله على ندرتها توضح لنا الفارق الكبير بين الايمان ودعاة الايمان ، لننظر ما الذي تغيير ، ومن الذي تغيير ، هل طرأ على الفكر الاسلامي اي تغيير {كتاب الله المجيد وسنة رسوله المصطفى الكريم } كي ينحدر عطاء الامة بكل التفصل الى هذا المستوى من الدرك ،الاسلام ذاته ولم يتغير اساسه اطلاقا ،بيد ان الخلاف في مستوى الايمان في القلب والروح وفي كيفية التعاطي مع مفردات الحالة ووفقا لمستوى الايمان ، وليس غريبا قطعا ان نجد حاكما لا يتعاطى وشؤون الامة بما اراد لها العزيز الجليل ، وعوضا من ان يتصدى رجال الدين وهم عنوان سلامة مسار الامة وفقا للشرع ،نجدهم يزينون للحاكم طريق الشيطان ويبررون له كل ما يريد رغم الوضوح في تجنيه وتجاوزه الصارخ على محددات وأوامر الشرع ، تكون لنا المحصلة التي نعيش جد طبيعية ، لان المكلفين يأمر الدين وحمايته والعمل وفقا له قد أخلوا بكل التزاماتهم الشرعية ، وغير غريبا ان نجد منهم من يحتفل بالاحتلال ويعتبره مناسبة وطنية ، ومن يسعى بكل القوة للحصول على رضى المحتل وهو الذي انتهك الوطن ودمر الحجر والبشر وانتهك كل ما له صلة بالاسلام والمسلمين ،هي هذه مصيبتنا التي نعيش ، وهي الكذب والنزوير والتدليس والضحك على الذقون والتي خبرها للاسف ممن يدعون انهم رجال علم ودين في غالب الحالة ، وعتبنا فعلا على الاتقياء من رجال الدين لسكوت غالبيتهم عن ما يجري من تشويه واستغلال للدين ، فهل هناك من مستدرك رحمة بكتاب الله وسنة رسوله وتجسيدا للقيم التي جاء بها الاسلام . وهل يعي هؤلاء ان سكوتهم عن التجاوزات ما هو الا مشاركة فعلية لاولئك الذين جعلوا من الدين معبرا لكل فسقهم واطماعهم المادية والشخصية . الله اكبر حي على الجهاد ، الله اكبر حي على الجهاد

ضمير الطائي يقول...

يقول نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
:"إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، إنَّما ورَّثوا العلم، فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافر".
هذا الحديث يبيِّن فضل العلماء، توضيحًا لقوله تعالى:( يَرْفَعُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والذِينَ أُوتوا العِلْمَ دَرجاتٍ) (سورة المجادلة :11)
فهم الوارثون لما تركه الرسول، لأنه القائل:" بلِّغوا عني ولو آية " رواه البخاري.
والقائل:" إن الملائكة لَتَضعُ أجنحتَها لطالب العلم رِضًا بما يصنعُ" .
والقائل:" يا أبا ذَرٍّ لأن تغدوَ فتتَعلّم بابًا من العلم، عمل به أو لم يعمل خير لكَ من أنْ تصلِّي ألفَ ركعةٍ".

صدق رسول الله عليه أفضل الصلوات والسلام وعلى آله وصحبه وأمهات المؤمنين رضوان الله تعالى عنهم أجمعين

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..