موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الأحد، 9 مارس 2014

لنوحِّد جهودنا لإسقاط العملية السياسية الاحتلالية المنهارة

ملاحظة تمهيدية من الناشر:
بإيمان حقيقي بنصر العراقيين الناجز وبمحبة فائقة، استجاب الصديق العزيز الدكتور خليل الياس مراد لندائنا بالانضمام إلى أسرة كتاب وجهات نظر، فعبَّر بصوت هادر عن ضمير العراقيين، وشخَّص جرح العراق النازف ووصف له العلاج الأمثل، في هذه المقالة المفصحة عن أصالة ووعي العراقيين في كل أرجاء الوطن، والتي ننشرها بسرور واعتزاز .


فتحية لابن بعشيقة، العراقي الأصيل، وبانتظار المزيد من مداد قلمه المناضل..

المحرر
..........

لنوحِّد جهودنا لإسقاط العملية السياسية الاحتلالية المنهارة



وجهات نظر
خليل الياس مراد
كيف السبيل لإنقاذ العراق من محنته واحتلاله الايراني الأميركي؟ وكيف ينظر أحراره للمستقبل؟
ثم كيف نحوِّل الياس والقنوط والاستسلام الذي أصاب العراقيين الى حالة رفض للواقع والى حالة جديدة من التفاؤل والامل لبناء عراق جديد؟
أسئلة يكثر الحديث عنها، وأضحى من الضروري بمكان الاجابة عليها بعقل منفتح يستند الى الصراحة والصدق، ولاسيما بعد ان اختلطت الاوراق وتداخلت الخنادق، ويعانى الوضع الاجتماعي والسياسي العام الراهن لحالة تضليل وتشويه لكثير من الحقائق المتصلة بالاحداث الجسام التي مرت على العراق وعلى تجربته القومية الرائدة، التي حكمت العراق 35 عاما بانجازاتها التاريخية، وبالمشكلات والحروب التي فرضتها القوى الامبريالية والصهيونية، بتآمر عربي ودولي قلَّ نظيرة في التاريخ الانساني الحديث.
هذه الحقائق لم تعد غافلة على العراقيين النجباء والمخلصين، وهي بالتأكيد غائبة ومشوَّهة ومشوَّشة على الكثير من ابناء الشعب ولا سيما الاجيال الجديدة من الشباب التي عاشت حقبة الاحتلال وتأثرت بثقافاته، خصوصاً الذين خضع الكثير منهم لعمليات تطوبع وتدجين، وأدخلتهم قوى الاحتلال والعمالة في سراديبها الذليلة راضخين خائبين خائفين مما ولدته العملية السياسية التي صنعتها المطابخ الأميركية باختراع جهنمي لم يسبق له مثيل في هذا العصر. بعد ان وفَّرت لها مقومات النجاح من إعلام وشخوص وعناوين وإمكانيات مالية ضخمة، كشفت عنها السنوات العشر الماضية بأن كل شي في العراق يوحي بتغلغل الطائفية وروح العنصرية حتى لا تكاد تلمس عراقا موحدا. وبعد ان اخذت كثير من مظاهر الوحدة الوطنية تنتفي في شخصية المواطن، حتى أضحى كل شيء يقوم على اساس المحاصصة الطائفية والعرقية، واصبح مفهوم لبننة العراق او افغنته يبدو مقبولاً في الذهنية العراقية.
فالجيش العراقي الذي يفترض ان يكون مؤسسة وطنية مهنية مكرسة للدفاع عن حدود العراق وميداناً لانتساب ابناء العراق اليه دون تمييز، اصبح اليوم مؤسسة طائفية وعرقية بامتياز، بعد ان هيمنت علية القوى الصفوية المتحالفة مع ايران  الملالي، واصبحت قوات الشرطة  والجيش اقرب في توصيفها الى الكتائب والميلشيات او قوات المرتزقة، فكان الهدف من كل ذلك هو ضمان المكاسب السياسية للاحزاب والكتل المشتركة في الحكم ومن ثم تنفيذ اجندات الاحتلال الأميركي والهيمنة الايرانية.
ثم دخل المخطط الطائفي الذي تتزعمة شخصيات وعناوين مشكوك في عراقيتها مدعومة من أميركا ودول اوربية وايران الى تفكيك بنية العراق الداخلية وتدمير نسيجة الاجتماعي المممتزج بالقيم العراقية الاصيلة التي كرَّس حكم البعث سنوات طويلة لبنائه، فقامت القوى الاحتلالية الجديدة بإشغال القوى العراقية بصراعات سياسية باسم الدين والطائفة والقومية والعشيرة،  وأكملت عمليات التفجير الطائفي والفرز العرقي في مفاصل الدولة، وأباحت سرقة المال العام  والفساد المالي والاداري.
ودخل المخطط مرحلة خطيرة في دفع الاطراف المشاركة في الحكم الى تجرع كأس مؤامرة التقسيم والانفصال دون تذمر، بل وُظِّفت شخصيات عراقية مدرَّبة لتطبيق هذا المشروع البائس، ولدق اسفين في موضوع التعايش بين العراقيين. فطرحت التشكيلة الحاكمة كذبة المصالحة الوطنية. هذة النغمة الزائفة التي بدأت تتكلم ان (حكم البعث الاستبدادي) لم يضمن الامن والاستقرار، لذلك فإن من أولى الاهداف هو نشر الاستقرار باعتماد مفهوم الفيدرالية وتحميل النظام (الشمولي) مسؤولية وتبعات عدم الاستقرار الداخلي. وبدأوا يطرحون قيام ثلاثة اقاليم، كردية في الشمال سنية على الفرات وشيعية في الجنوب، وهو ذات المشروع الصهيوني الذي طرحة شمعون بيريز عام 1980 تحت عنوان الشرق الاسط الجديد، ومن هنا فإن اقامة نظام فيدرالي قائم على اساس عرقي وطائفي وعشائري ضرورة ملحة في نظر هولاء البغاة تحت مسوِّغ منع احتمالية الاحتكار المطلق للسلطة من قبل العراقيين الوطنيين في حالة سيطرتهم على البرلمان والحكومة يوما، هذه هي أبعاد المشروع الأميركي الايراني الطائفي في العراق والسؤال ماذا حقق هذا المشروع الفاسد من انجازات على مدار السنوات العشرة الماضية؟
ان العملية السياسية العميلة تمر اليوم بمنعطف خطير ويهمنا في هذا الاطار ان نحدد على عجالة ما حققته ممثلة بشخوصها واحزابها وكتلها وعناوينها واداراتها ومؤسساتها من اوضاع وتداعيات، نؤشر اهمها كما يأتي:
1ـ العراق يعيش مذابح الديمقراطية اللصوصية ممثلة بالمالكي وثلته من حراس وخدم مطامع واشنطن وطهران، الأمر الذي جعل من العراق دولة طوائف واحزاب لم يبق فيها شيء يستحق الثناء، الا ارادة الشعب الصامد الذي لم تقهر. ونسأل مالذي قدمة المالكي وتركيبته السياسية الممثلة بحزب الدعوة العميل الحاكم وتحالفاته المهترئة وهو يتحدث بلا حياء بكلمات وخطابات كاذبة جوفاء عن الشرعية والوطنية وهو لا يملك مقدار ذرة منها؟
هو بارع بالتأكيد ودرِّب جيداً في المختبرات التابعة للمخابرات المركزية الأميركية ومعاهد الحرس الايراني بزعامة قاسم سليماني، فعلى مدار ثمانية أعوام من حكمه الفاشل خلَّف العشرات من الازمات السياسية منذ مايسمى بملتقى اربيل وصراعاته مع حلفائه وشركائه التي لم تتوقف يوماً واحداً، الى أزمة الهاشمي الذي أبعد خصماً لدوداً لسياساته المنفردة واتهامه بجرائم ارهابية وحكم عليه غيابياً بالاعدام، الى نزاعاته مع الحكومة الكردستانية حتى وصلت قبل مدة الى حالة التهديد بالقتال وإجتياح اربيل!
2ـ شن الحرب على شعبنا بالانبار ومنذ اكثر من شهرين يقتل الابرياء العزَّل والنساء والاطفال ويهدم البيوت بالقصف المدفعي العشوائي، وبآلته العسكرية المدجّجة بالسلاح الحديث التي اشتراها من اموال العراقيين بمبلغ يصل الى 20 مليار دولار سنوياً، وهو يواجه شعباً مقاتلاً من ابطال الانبار والفلوجة (درة تاج الايمان المشع) ينزل فيه الخسائر البشرية والمادية، بما جعله أضحوكة امام الجميع.
حيث أسقطت ثورة الانبار شعاراته واتهاماته بمقاتلة الارهاب و"داعش"، وهو يدرك جيدا ان من يقاتله على الارض والميدان هم  رجالات العراق الابطال الذين هزموا الجيش الايراني الذي كان يعد السابع بين جيوش العالم، وهزموا قوات الاحتلال الأميركي شرَّ هزيمة منكرة  في معركة الفلوجة الاولى عام 2004 واليوم يهرب جيشه من ساحات القتال ويتراجع امام الثورة العراقية البطلة التي تعم المدن العراقية المنتفضة.
3ـ الميزانية الحكومية تتحكم فيها مافيات وجماعات مدعومة من سلطة المالكي، درَّبها واطلق العنان لها بضمائر فاسدة، وانتشر الفساد بالمليارات المسروقة من خزائن الدولة. والحكومة تعقد صفقات الادوية الفاسدة والبسكويت الفاسد واتفاقيات السلاح المزورة مع روسيا. وازلامه يشترون الفلل والجزر والاجنحه الفارهة في فنادق دبي، وآخرها افتتاح المجرم باقر صولاغ فندقه الفخم في السليمانية الذي كلف بنائة 275 مليون دولار، ولم يسأل أحد هولاء السراق: من اين لكم هذا، وتاريخهم الاسود القريب شاهد على فقرهم وتعاستهم؟
4ـ تشير تقارير الامم المتحدة إلى أن 30 % من العراقيين تحت خط الفقر وأن اكثر من 10 ملايين عراقي عاطل عن العمل. وأن معدلات الهجرة الى خارج البلاد وداخله بلغت نحو خمسة ملايين عراقي، وأن نسبة كبيرة من الفقراء تقتات على مخلفات الطعام في المزابل، وأن ميزانية العراق لعام 2014 أعلى باضعاف مضاعفة من دول الشرق الاسط قاطبة، عدا السعودية والامارات.
5ـ لم يبق للعراقيين من كلا الجنسين حرمة، فتقارير دوائر حقوق الانسان العربية والعالمية نشرت انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان، من الاعتقالات العشوائية وتوجيه تهمة الارهاب لكل من يعارض النظام، الى انتزاع الاعترافات بالتعذيب اللاانساني الى اغتصاب النساء حرائر  العراق من قبل حراس السجون. حتى ان تلك التقارير وصفت الوضع في العراق بأن "لا أحد آمن في العراق".
6ـ  شراء الذمم من المثقفين واصحاب الاقلام الذين باعوا غيرتهم بحفنة من الدولارات، وانضموا الى جوقة الكذب والافتراءات والدفاع عن فئة حاكمة فاسدة بكل المقاييس.
لقد وصلت العملية السياسية الى نهايتها، ولم يعد العراقيون يحتملون جورها وظلمها وفشلها المتهالك. ولذلك (فليعمل الشعب بهمة عالية وبقوة على الحشد العام باستنفار كل الامكانيات المادية والمعنوية وفي كل ميادين الكفاح وعلى كل المستويات الوطنية والعربية والدولية، لإقناع الراي العام بإسقاط العملية السياسية) بعد ان اسقطت نفسها ولم تعد صالحة لحكم العراق. وان الاوان قد آن فعلاً لقيام جبهة وطنية عريضة تحشد كل الامكانيات السياسية والعسكرية، وتزجُّها في معارك التحرير، لإسقاط العملية السياسية، التي هي الهدف الاول والاسمى، وهي ليست بعيدة المنال باذن الله.


هناك 4 تعليقات:

Mouj AL-Taiee يقول...

ولكن من شارك بها سيدخل من ابواب اخرى وحصل وسيحصل

المحرر يقول...

لم يحصل ولن يحصل إن شاء الله تعالى

Al-Sheikh Majeed Al-Gaood يقول...

مصير بائعي الاوطان الى مزابل التاريخ دائما

Al-Sheikh Majeed Al-Gaood يقول...

نهاية الظالم والظلمة العتمة...فمن زرع سيحصد مازرعه..فالخير ينتج خيرا والشر ينتج شرا

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..