موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الخميس، 28 أغسطس 2014

لماذا يكره الحكام العرب "حركات المقاومة"؟

وجهات نظر
محمد سيف الدولة
   لأنها تحرجهم أمام شعوبهم وتطالبهم بمواقف لا يجرؤون ولا يرغبون في اتخاذها خوفا أو تواطؤا، كما تكشف استسلامهم وأكاذيبهم بأنه لا قبل لنا بـ(اسرائيل)، وبأن القتال والمقاومة لا تجدي، وبأن الاعتراف بها والسلام معها هو الخيار الممكن الوحيد.

    كما أن المقاومة تكشف الوجه الارهابي العنصري البربري للكيان الصهيوني، الذي سالمته هذه الانظمة وطبَّعت معه، فتزيدهم إحراجا على إحراج.
    لأن المقاومة تهدد عروشهم، فأهم مصدر لشرعياتهم التي منحها لهم "المجتمع الدولي الأميركي"، هو الحفاظ على وجود الكيان الصهيوني وأمنه، مما يجعل أمنهم وأمن العدو في كفة واحدة في اطار ترتيبات الأمن الاقليمي التي وضعتها أميركا ووزعت أدوارها، والتي تتناقض على طول الخط مع اعتبارات الامن القومي العربي.
   كما أن الاميركان قد نجحوا على امتداد العقود الماضية في ترويض النظام الرسمي العربي على قواعد الاستسلام والخضوع للأقوى و"الاعتدال والواقعية"، ولذا دأب الحكام العرب على اتهام المقاومة بالتطرف والطفولة والبعد عن الواقعية والانتحار وإلقاء نفسها وشعبها الى التهلكة.
     بالإضافة الى أن "السادة" الأميركان يرفضون الاعتراف بالمقاومة، ويصنفونها كحركات ارهابية.
    كما أنهم حلفاء وشركاء ووكلاء للمصالح الاميركية والاوروبية الاستعمارية في بلادنا، والوكيل لا يخرج عن تعليمات موكله.
   والتفاف الجماهير العربية حول المقاومة يضعف موقفهم أمام الأميركان، ويكشف عجزهم عن ردع الشارع العربي، وإبعاده عن القضية الفلسطينية.
     والمقاومة تعيد القضية الفلسطينية الى صدارة المشهد، بعد أن حاولوا تصفيتها عدة مرات بعد حرب 1973.
    كما انها تسحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية التي تؤيدها وتدعمها كافة الانظمة العربية وتعتبرها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني منذ 1974، لتبرير انسحابها من مواجهة العدو الصهيوني، كما انها السلطة التي ترضى عنها وتعترف بها أميركا واسرائيل والاتحاد الاوروبي ومجتمعهم الدولي.
     ولأن الأنظمة والحكام باعوا فلسطين منذ زمن بعيد، ولم يعد يعيق اتمام الصفقة وتسويتها، الا المقاومة وصمودها.
     ولأن المقاومة ترفض الاعتراف بـ (اسرائيل) التي اعترفوا بها جميعا سرا أو علانية.
    ولأن اعترافهم الباطل بـ (اسرائيل) وبحقها في الحياة، آمنة داخل حدود فلسطين 1948، يترتب عليه اعتبار كل ما يهدد أمنها: ارهاب.
     لأنهم وقعوا مع العدو معاهدات، تلزمهم بمطاردة المقاومة الفلسطينية، بنصوص صريحة يخفونها عن شعوبهم.
    ولأنهم ينسقون مع العدو الصهيوني ليل نهار من اجل تحقيق الامن العربي الصهيوني المشترك، في مواجهة المقاومة "الارهابية".
     كما أن المقاومة ترفض نزع سلاحها، بينما قبلوا هم شروط العدو بنزع اسلحتهم مقابل انسحابها من الاراضي المحتلة.
     لأنها تتحدى كل معاهداتهم ومبادراتهم ومشروعاتهم المشتركة مع العدو.
    ولأنها توجه السلاح العربي في الاتجاه الصحيح، في وقت يوجهه الحكام الى معارك الاقتتال العربي العربي والمعارك الطائفية وتصفية المعارضة.
     لأنها تفسد وتعوِّق مشروعات التطبيع الاقتصادي والسياسي مع الكيان الغاصب القائمة على قدم وساق.
     لأنها تنشِّط حركات المقاطعة للبضائع الامريكية والأوروبية التي تهدد مصالحهم الاقتصادية.
      لأنها تكشف استبدادهم حين يقمعون مظاهرات الغضب العربية ضد العدو المحتل.
      وتكشف الفرق بين جبنهم في مواجهة العدو، وبين جبروتهم ووحشيتهم في مواجهة شعوبهم .
      لأنها تكشف زيف ادعاءاتهم وشعاراتهم عن الأمة العربية والعروبة والوحدة ومركزية قضية فلسطين.
     كما تكشف زيف الشعارات الوطنية والأمن القومي التي يطنطنون بها ليل نهار لخداع شعوبهم وتضليلها، للتغطية على استبدادهم وفسادهم وتواطؤهم.
     لأنها تفضح اهدارهم وتبديدهم للثروات العربية لشراء اسلحة بالمليارات، لا يستخدمونها، في وقت يحظرون فيه السلاح عن الفلسطينيين.
     لأنها تفضح مشاركتهم مع التحالف الدولي بقيادة الاميركان في حرب "تحرير" الكويت وفي احتلال العراق، وصمتهم تجاه فلسطين.
      لأن خوفهم وصمتهم أو تواطؤهم على الاعتداءات الصهيونية المتكررة، يكشف ويسقط اساطيرهم عن النصر على الكيان الصهيوني، بعد أن استسلموا لها عقائديا واستراتيجيا في الكواليس والغرف المغلقة منذ زمن بعيد.
      لأنهم اختاروا نهج الاحتلال والتبعية والاحتماء بالأمريكان والغرب، فكيف ترفض المقاومة ما قبلوه هم؟
      لأنهم لا يزالوا يعيشون بعقدة 1967.
      لأن للمقاومة والصمود والبطولة سحر وتأثير خاص، يخشون من انتقال عدواها الى شعوبهم.
      لأن نموذج حرب التحرير الشعبية الذي تقدمه المقاومة قد أثبت نجاحا وفاعلية في مواجهة الآلة العسكرية الصهيونية، وهو النموذج الذي تخشاه الانظمة العربية، خشيتها من تسليح الجماهير المقهورة التي يمكن أن تثور عليهم .
    لأنها تكشف زيف ادعائاتهم اليومية بوجود مؤامرات عالمية على دولهم، بينما هم يلتزمون الصمت تجاه المؤامرة الكبرى على بلاد العرب المتمثلة في الكيان الصهيوني.
      لأن المستسلم يكره الصمود، والجبان يكره الشجاعة، والمنسحب يكره الإقدام، والذليل يكره العزة.
     وقبل ذلك وبعده، لأن الكيانات/ الدول العربية التي أنشأها الاستعمار لحماية تقسيم وتجزئة الأمة العربية التي تمت بعد الحرب العالمية الأولى، لا تقاتل أبدا الا دفاعا عن اراضيها وداخل حدودها، ولا شأن لها باحتلال او تهديد أى أقطار عربية أخرى، حتى لو قصفتها العدو الصهيوني بقنبلة نووية. (خاصة بعد الاعلان الثلاثى الأميركي البريطانى الفرنسى عام 1950).


هناك تعليقان (2):

ابو مصطفى يقول...

ﻻنها تهز عروشهم الهشه

عدنان اﻷحمدي يقول...


شرحت مقالة اﻷستاذ محمد سيف الدوله لماذا يكره الحكام العرب حركات المقاومه وعددتْ اسباب هذه الكراهية وفصلَتْها جيداً إﻻ إنها تفتقر إلى أهم اﻷسباب أو ربما أحد أركان هذه الكراهية وهو طبيعة الصراع الوجودي بين معسكرين يسودان العالم منذ اندﻻع الثورة الصناعية بعد اكتشاف جيمس واط قوة البخار ومن ثم تطور التكنولوجيا في الكثير من مجاﻻت الحياة ونشوء مدرستين أقتصاديتين هما نظرية فورد وتايلور الرأسمالية وهي تقسيم العمل التي تقابلها النظرية اﻷشتراكية الماركسية وترفضها ﻷنها تسبب التغريب في العمل وتفقد اﻷنسان العامل شعوره الجماعي واﻷنتماء للجماعة إضافةً إلى أسبابٍ أخرى كعلاقة اﻷنسان العامل أو الفلاح بوسائل اﻷنتاج لقد انقسم العالم إلى منتجٍ مسوِّقٍ ومستهلكٍ مستورِدٍ ووفق هذه المعادلة قامت الحروب بين اﻷثنين فاﻷول ﻻ يسمح للطرف الثاني أن يكتفي ذاتياً وأن يستغني عن منتوجاته فيسبب له الكساد والدمار اﻷقتصادي/عرض التلفزيون اﻷلماني+ من اﻷرشيف مقابلةً مع ألأمريكي روكفيلر 1976بعد أزمة النفط العالمية التي نفذها الملك فيصل بن عبد العزيز وسألته المذيعة لماذا تكرهون العرب وانتم شركاؤهم في نفطهم فأجاب نحن ﻻنكره أحداً ولكننا ﻻنسمح ﻷي رأسمال خارج نطاق الكارتل العالمي الذي نقوده أن ينافسنا أو يفوقنا فيهدد مصالحنا ويضعفنا ونفوذنا في العالم/فلو أجتمعت رؤوس أموال النفط العربية لقاربت رقم رأسمالنا الذي يُقدَّر بسبعمائة مليار د دوﻻر وهذا مالم نسمح به مطلقاً-انتهى كلام روكفلر- /لذا نسستطيع أن نفهم ما جرى لنا نحن العرب منذ سايكس بيكو لحد اﻵنفهو صراع أستطاع أن يحتوي رؤوس أموال عوائل النفط العربية الحاكمة ويشركها في هذا الكارتل الجهنمي -كارتل الأخوات السبع -حيث كان رأسمال السعودية وحدها أثناء حرب الكويت ثمانمائة وعشرين مليارد دوﻻر* يدير أاﻷعمال اﻷمير بندر عراب تدمير العراق والدول العربية المناهضة لهذا المعسكر أو المحور وعلينا أن نفهم لماذا هذا اﻷستكلا ب ضد من يريد أن ينهض ويتطور ويتقدم من العرب / وعلينا ان نفهم سر هذا اﻷستكلاب ضد الثورة الفلسطينية ومقاومتها منذ اندﻻعها في زمن الراحل عبد الناصر والشاب عرفات وكذلك موقفها من العراق ومصر الناصرية / وهذا هو ما يفرضه رأس المال من مواقف عدائية وجودية ضد أي حركة تحرر دفاعاً عن مصالحه واحتكاراته خصوصاً إذا كان أصحابه جهلة وأميين يملكون بالحق اﻷلهي باطن اﻷرض وما فوقها ويحكمون شعوباً حاولوا وما زالوا يحاولون خلق اﻷنسان المستهلك السخيف الغير منتج ومبدع ومن ثم المجتع الكبير اﻷسخف /واذكر اﻵنموقف الخليفة الراشد عمر بن الخطاب تلميذ رسول الله وصاحبه ونسابته حين حاسب عماله على الثروات اللاتي يجمعونهن أثناء وﻻياتهم حتى أنه ضرب أحدهم بدِرَّته بعد أن سأله من أين لك هذه الثروة فقال جمعتها من عملي في التجارة يا صاحب رسول الله فقال عمر أرسلناك عامﻻً ولم نرسلك تاجرا وضربه بدرته وعزله ووضع قانو عدم استغلال المنصب في المضاربات واﻷحتكار في اﻷسواق وذلك ﻷن الناس من العمة تخشى منافسة الوالي أو العامل في التجارة والبيع والشراء فيصير هو صاحب اليد الطولى في فرض اﻷسعار على المشتري حسب ما يتحقق له الربح الفاحش الذي ينهي عنه اﻷسلام فكيف إذا صار حكام النفط اﻵن هم أصحابه وما تخرجه اﻷرض يصب في حساباتهم في بنوك الغرب وامريكا فهل يجوز لنا ان نطالب هؤﻻء ان يكونوا ثوريين مقاومين لهذا المعسكر المنتمين إليه فإذاحاولنا مهعم سنكون كمن يطلب من الذئب ان يحسِّنَ اخلاقه وسلوكه إزاء الأغنام
*كان هذا المبلغ كبيراً جداً في ذلك الوقت
+عرضت هذه المقابلة عام 2003

تحية لسيف الدولة واﻷخ مصطفى كامل من عدنان اﻷحمدي

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..