موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الاثنين، 18 يونيو 2012

ما هي أهداف إيران لتتعاون مع العراق في المجال النووي؟

هذه ملاحظات مهمة من خبير عراقي في المجال النووي، هو الصديق الأستاذ سرور ميرزا محمود، يتناول فيها أبعاد ومخاطر مذكرة التفاهم الموقعة بين العراق وإيران في المجالات العلمية والنووية، منها بشكل خاص.
انها ملاحظات جديرة بالاهتمام والعناية والمتابعة من قبل كل المعنيين بهذا الموضوع الخطير.


ما هي أهداف إيران لتتعاون مع العراق في المجال النووي؟


سرور ميرزا محمود
ضمن سياق منظم لتدمير الدولة العراقية، ألغيت منظمة الطاقة الذرية العراقية بعد الأحتلال عام 2003، كما تم حل الجيش العراقي ومؤسسات الدولة المهمة، وأنشأت وزارة العلوم والتكنولوجيا، حيث دمجت بعض الدوائر البحثية في هيئة التصنيع العسكري (سابقاً) وألحقت بها، وكذلك دائرة الرقابة الوطنية.
استوقفني خبر زيارة وزير العلوم والتكنولوجيا، في الحكومة الحالية، عبدالكريم السامرائي إلى إيران، وذلك لتفعيل ما يسمى بمذكرة التفاهم التي وقعت في بغداد عن طريق وكيل وزير العلوم والتعليم العالي الإيراني حسين نادري منش.

منش والسامرائي يتبادلان الهدايا التذكارية

بهذه المذكرة استطاعت إيران أن تنفذ الى ما تبقى من مؤسستي الطاقة الذرية والتصنيع والتي يفترض أن تكون بعيدة عن أي تعاون أوتلاقي الا مع الوكالات المتخصصة والدول التي لها معها برامج واتفاقيات محددة، وإيران بالطبع خارج عن سياقاتها، نظراً لطبيعة العمل النووي الذي له استراتيجية خاصة ومحددة ومعلومة، باعتقادنا فإن إيران تود من هذا الجانب الاستفادة من مسائل مهمة وهي:
·       تكونت الآن للكوادر الهندسية والبيئية اطلاع وممارسة وخبرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والولايات المتحدة الأمريكية والدول المتقدمة نووياً بما يتعلق بإزالة وتصفية المواقع الملوثة نتيجة مافعلته أمريكا وحلفائها من تدمير المنشآت النووية في عدواني 1991 و 2003، ومما يتطلب الخبرة في كيفية إزالة الأبنية والمعدات والمختبرات الملوثة، وإيجاد مناطق للعزل والمعالجة والردم وفق أحدث الوسائل العلمية والعملية، وهذه الخبرة لم تأت حديثاَ وانما جاءت نتيجة للجهد الهندسي والفني والاداري منذ عام 1991، حيث جرى نقل الوقود المخصَّب المستعمل والوقود المخصَّب غير المستعمل من مفاعلي تموز وأحواض التخزين نتيجة ضرب المفاعلين، وفي الأيام الأولى لعدوان عام1991 ووضعها في مكان آمن ومسيطر عليها، وكذلك المشاركة العملية بنقل الوقود من الاحواض وشحنها خارج العراق عامي 1993 و 1994 بواسطة الطائرة الروسية العملاقة أنتنوف 124 الى روسيا بالإضافة الى 1000 مصدر مشع، كان مخزوناً في مخزن المصادر المشعة، بعدها وفي عام 1998 جرت دراسة معمقة وكاملة لطريقة إزالة وتصفية المفاعلين ومختبرات الوقود والمناطق الملوثة في منطقة التويثة وخارجها حيث نوقشت مع فرق التفتيش والوكالة الدولية لسنين عديدة وحتى قبل الاحتلال بفترة وجيزة، وبعد الاحتلال جرى تفعيل ذلك من قبل ما تبقى من كادر وفنيي المنظمة، الذين تحولوا الى وزارة العلوم والتكنولوجيا بحيث استطاعوا امتلاك الخبرة المتكاملة للتنفيذ، وهنا مربط الفرس ما يفيد إيران وما تخطط له في هذا المجال الحيوي.
·       إضافة إلى ذلك ربما تقوم إيران بنقل بعض مخلفاتها وفضلاتها النووية والملوثة منها الى التويثة لتعامل هناك لتبقى أرض العراق ملاذاً لأذاهم والإمعان بالثأر من شعب العراق. 
·       كما تهدف إيران بذلك إلى التغلغل إلى دائرة الرقابة الوطنية التي كانت تابعة لهيئة التصنيع العسكري إبان الحكم الوطني، وهي الآن تابعة لوزارة العلوم والتكنولوجيا المنشأة بعد الاحتلال، للاستفادة مما تحويه من أرشيف ومعلومات عن فرق التفتيش وكيفية تعامل العراق معها، خلال الفترة من 1991 لغاية 2003ـ وهذا مهم لإيران في الوقت الحاضر، والتعرف على كادرها المتبقي لتصفيته.
·       كما أن الدوائر البحثية في مجالات الفضاء والطاقة الشمسية والليزر منفذ لتوغل إيران لمراجعة طرق وأساليب عملها وأرشيفها.
لذا يتوجب التحذير من أساليب إيران وتغلغلها ومنع اية مجالات للتعاون بصورة مباشرة وغير مباشرة ومناشدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة مذكرة التفاهم المبرمة بين العراق وإيران، والعمل على معرفة نوايا إيران والمتعاونين معها.
كما يتوجب أن لا ينسى العراقيون دور إيران ومشاركتها في تصفية علماء وضباط وطياري العراق، وكذلك تهريبها لبعض الأجهزة والمعدات الصالحة للاستخدام التي أفادتهم في برامجهم النووية والتسليحية، وأيضاً النفوذ داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية والنفطية والتعليمية والاقتصادية، حيث مابرحت إيران منذ 2003 بإيذاء العراق وقطع أنهاره بعد تحويل مصبات الأنهر الى داخل الأراضي الإيرانية، واستخدام شط العرب ومياه الأهوار لرمي مياه المجاري والنفايات ومنها النووية، والمياه الملوثة بالمواد المشعة لتكون مقبرتها في العراق ولكنها لن تكون، ومن الله التوفيق.


هناك تعليقان (2):

عشتار العراقية يقول...

مقالة مهمة جدا. خاصة في ضوء علمنا من ان ايران عبر الاحزاب الطائفية التي انشأتها كانت تبث الاكاذيب حول استخدام العراق للمواد الكيمياوية او النووية ضد الشعب، والتي ساهمت في ايجاد مبررات الغزو والاحتلال.

ابو ذر العربي يقول...

احدى محاولات ايران للسيطرة على العقول العراقية هو دخولها الى مراكز البحث العلمي المتطورة ومحاولة الحاقها بايران تحت مسمى التعاون العلمي وكذلك تصفية ما تبقى من عقول علمية معارضة لايران
ان الكيد الايراني سيرد باذن الله الى نحورهم ونحور من ساعدهم من اذلاء وادلاء العراق
ولكم تحياتي

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..