موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الاثنين، 3 مارس 2014

محنة القاتل.. محنة القتيل!

وجهات نظر
ذكرى محمد نادر
القادة "ممن يزعم انهم قادة" يجلسون وكأنهم في نزهة يتفرجون على شاشة تلفاز تنقل لهم، عن بُعد، إحداثيات معارك لا يخوضونها بأنفسهم.. ولا يتعرضون لمخاوفها، ولا يسمعون قصفها ورعدها، او صرخات جرحاها وانينهم وشهقة ما قبل الموت .. لا يسمعون صيحات الجرحى وذعرهم وتوسلاتهم !

"قادة" يجلسون، حليقون، معطرون، بعيداً عن دخان معارك تدر عليهم ثروات من جيوب الجنود الفزعين منها !
"قادة"، شبعون، آمنون، يساومون جنودهم على حياتهم بأثمان رواتبهم التي يدفعون حياتهم لأجلها !!
الجندي المسكين المغلوب على أمره، ما بين محنة الحاجة للراتب للانفاق على حياته وحياة عائلته، والانفاق على رشاوي الضباط مقابل اجازة، او انتقال خارج ساحة حمى المعارك هو أمر متاح لمن يدفع اكثر، اما الفقير، كما يعرف الجندي نفسه، فله الله !
لقد دفع المالكي بهؤلاء الصبية لحتف لا يريدونه، وحرب لا يؤمنون بها، وليس هناك مبرر لخوضها!
وقد خُدع أول الامر كثيرون بدعوى محاربتة الارهاب، وسرعان ما انهارت دعواه حالما عرفت غايته عندما غير اتجاه نيرانه، وحوَّلها الى بيوت مدن مسالمة، أكبر آثامها ان مزاج المالكي و"اولياء امره" لا يتفق مع وجودها.. فكان قرار موتهم نافذاً !
ضحايانا تمددوا في متاريس مدافن الوطن.. والتبس امر الشهداء!
فكلهم ضحايا ..
جنود.. واطفال.. شيوخ .. وشباب كلهم، ضحايا كراهية طرف واحد: الحكومة ممثلة برأسها !
للجنود امهات ملتاعات.. عيونهن على اخر "الدربونة" ينشغن بمغارب شموس النهار، اسماء الابناء، ومبسملات: لنا الله !
لاطفال مدن الغربية امهات تجزع افئدتهن تحت القصف الطائش بقصد حصاد رؤوس اكثر ..يحوقلنّ متبهلات : لنا الله!
هذا وطن تبدد أزاهيره للمثاوي، بقبور يحفرها طيش كراهية فيدفعون دفعا فيها الى اللحود !
في هذا الوطن، عدا الساسة الفاسدين، الجميع ضحايا ويدفعون ثمن جرائم لم يرتكبوها !
هذا شريط صوتي يروي ببساطة شديدة، حكاية كل جندي قاده سياسي مأزوم نفسيا واخلاقيا نحو حرب قتل اخوته بالخندق المقابل!
عساها بحظك وبختك.. فكل قبر جديد يُفتح في هذا الوطن، هو بسببك!
كل دمعة ينشج بها شيخ اضطره حزنه للبكاء، هي بسببك !
كل حرقة قلب ام وابن وزوجة، انت سببها
ولن يسامحك العراق !

تسجيل صوتي مسرب لجندي عراقي مرعوب بعد صدور أمر نقلهم إلى مدينة الفلوجة .

ملاحظة:
نشر المقال هنا.

هناك تعليق واحد:

ضمير الطائي يقول...

أيها الجندي الذي تعيش بين نارين .. الخوف من ان تموت عندما تقاتل في الفلوجة والخوف من إعدام حكومة المالكي إن رفضت إطاعة الأوامر

ايهما أفضل أن تموت مظلوماً على يد حكومة مجرمة وتكون شهيداً وتكسب جنة الفردوس الأعلى ، أم تموت قاتلاً لشرفاء بلدك ومردك نار جهنم وبئس المصير!

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..