موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الخميس، 14 يونيو 2012

تحرير كربلاء من إحتلال الأنبار!

المبدع داوود الفرحان في واحدة من روائعه عن ممارسات دولة القانون، مقال قديم يستحق القراءة مراراً..




حسبي الله
تحرير كربلاء من إحتلال الأنبار! 

داود الفرحان 
إلى المنادين بالمشاريع الانفصالية والإمارات والاقاليم والمشايخ والدويلات في بعض الدول العربية أهدي هذا المقال عسى أن يفتحوا عيونهم على حقيقة ما يجري في العراق في ظل الاحتلال الأجنبي وسيجري في أي دولة يرهن بعض سياسييها أفكارهم وتوجهاتهم إلى المعادين للأمة العربية .
فعلى الحدود الجغرافية الفاصلة بين محافظتي كربلاء وسط العراق والأنبار غرب العراق المتجاورتين تمتد صحراء كبرى تتصل بالصحراء السعودية وليس فيها إلا طريق ضيق يصل إلى شبه مدينة نائية كبرى اسمها " النخيب" فيها كم نخلة وتشبه إلى حد بعيد المدن التي نشاهدها في أفلام الكاوبوي وأفلام الرعب وسط صفير الرياح الترابية والعطش والثعابين والعقارب والقبور والمهربين. 
وكانت السلطات الإدارية العراقية قد قررت في عام 1974 إلحاق هذه الصحراء بمحافظة الأنبار الصحراوية وفك ارتباطها الإداري بمحافظة كربلاء ذات المزارات الدينية بهدف توحيد السيطرة على عمليات التهريب عبر الحدود بين العراق والسعودية .
وسارت الأمور بشكل طبيعي إلى أن بدأ بعض السياسيين الجدد في ظل الإحتلال الأمريكي بالحديث عن إقامة فيدراليات طائفية وعنصرية وتبنت الأحزاب الطائفية الموالية لإيران مشروعاً لتقسيم العراق إلى دويلات وولايات وأقاليم ومشايخ وإمارات .
هكذا ولتحقيق المصالحة الوطنية وإحترامً لإرادة الشعوب الاسكندنافية واستناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة ووثيقة حقوق الانسان ومحكمة العدل الدولية في لاهاي وشركة فوكس للقرن العشرين وقرارات منظمة أوبك وتماشياً مع تحسين البيئة وغلق ثقب الأوزون واستنكاراً لزيادة الملوحة في البحار والمحيطات وعلاجاً لأمراض اللثة والأسنان، فقد قرر محافظ كربلاء الجديد وهو من أعضاء حزب الدعوة الطائفي الذي يرأسه نوري المالكي رئيس الوزراء ، تحرير الأراضي الكربلائية السلبية من الاستعمار الأنباري الذي استولى عليها طمعاً في ثرواتها من الذهب والفضة والألماس والنفط واليورانيوم والبوتاسيوم وعصير الأناناس وبساتين الفاكهة والأعناب والأرطاب والذباب الصحراوي والعقارب والثعابين .
 ولأن المحافظ الجديد دستوري ديمقراطي بعد أن وضع قشر موز لزحلقة منافسه المستقل في الانتخابات والذي فاز بأعلى أصوات الكربلائيين العرب الأصلاء في انتخابات مجالس المحافظات وأعطاه منصب النائب الثاني للمحافظ، وهو منصب أقل من مستوى سكرتير المحافظ، فقد أعلن تمسكه بالمادة 140 من الدستور الممسوخ، على الرغم من ان الحزب الذي ينتمي إليه المحافظ المذكور لديه إعتراضات جدية على تلك المادة التي يطبل لها أكراد العملية السياسية في مشكلة محافظة كركوك .
ولا شك أن خروج الاحتلال الأنباري من الأراضي الصحراوية أكثر أهمية من خروج الاحتلال الأمريكي من العراق في نظر حزب الدعوة الطائفي الموالي إلى إيران .
فالاستعمار الأنباري لتلك الصحراء أدى إلى تخلف مدينة النخيب الشهيرة بأنها واحدة من أفضل ثلاثة منجعات سياحية في العالم هي ساحل الريفيرا وساحل ميامي وساحل مدينة النخيب وسط الصحراء التي استلهمت اسمها من النحيب لكثرة الباكين فيها على أحوالهم.
إننا لا نصدق أن هناك مسؤولين وطنيين في العراق المنكوب يثيرون في ظل ظروف الاحتلال الاجنبي مسائل خلافية من هذا النوع الذي لا يضيف إلى محافظة كربلاء ولا ينتقص من محافظة الأنبار . 
وقبل هذا وذاك فإن أرض العراق واحدة من مركز حدود إبراهيم الخليل في الشمال إلى ميناء أم قصر في الجنوب .
ونحن لا نصدق أيضاً أن محافظاً فاز بمنصبه ضمن قائمة تحمل اسم دولة القانون ويتزعمها رئيس الوزراء يحشر نفسه في المأزق الخانق الذي دخل فيه أكراد العملية السياسية بحديثهم المرفوض جملة وتفصيلاً عما يسمونه مناطق متنازع عليها مع حكومة بغداد وكأنه نزاع دولي بين دول الجوار. فأعداء العراق وحدهم هم الذين يروجون لمثل هذه المشاريع الخبيثة .

ملاحظة:
نشر المقال هنا


هناك 4 تعليقات:

إنصاف قلعجي يقول...

أرسلت تعليقا ونسيت اسمي. إنصاف قلعجي

أبو يحيى العراقي يقول...

سلامي و تحياتي لأستاذنا العزيز مصطفى كامل.
إزدواجية و إنتهازية و طائفية ما يسمى بالحكومة و رئيسها و حزبه التي تعد الأكثر إخلاصاً في تنفيذ الأجندات الأجنبية و منها الأجندة الإيرانية لا تظهر فقط من خلال هذا الموقف المشين لمحافظ كربلاء السارق لمنصب المحافظة من الكربلائي الأصيل الفائز بها بل هي تمتد و تشمل أمثلة عديدة في مناطق و محافظات أخرى و هذا ما كانوا يرددونه دوماً عن المادة 140 في الدستور الذي كتبوه بأيديهم و إستماتوا في إقراره ثم حولوه هو و ما يسمى بالسلطة القضائية الى حفاظة للاطفال عن طريق قضاة من أمثال محمود الأكرع صاحب الأية القرانية العدل أساس الملك.
لقد كانوا يرددون مع الساسة الاكراد المجرمين المنخرطين في العملية الاجرامية المسماة بالعملية السياسية ان المادة 140 لا تخص و لا ينحصر تطبيقها في العلاقة بين الاقليم الكردي و المحافظات المجاورة له بل هي تشمل عدد كبير من محافظات العراق و انما هم يقدمون و يؤخرون و يسكتون و يتكلمون عن هذه القضايا في ضوء مصالحهم الانتهازية الاجرامية و رغبتهم بالاستحواذ على كل شيء و الأوامر الخارجية التي يأتمرون بها و قد ظهر ذلك جلياً واضحاً في قضية المساجد التاريخية في سامراء التي تحوي مراقد لأل البيت ، كذلك ما يجري الحديث عن انتزاع عدد من الاقضية و النواحي من محافظاتها. إن دعاية المالكي التي تردد صداها المقرف بعض الأبواق و الأقلام المشبوهة عن وطنية متخيلة عكستها زيارته لمحافظتي كركوك و نينوى تسقط و تتعرى في مواجهة هذه المصاديق و غيرها.
تحياتي و تقديري للجميع.

مصطفى كامل يقول...

سيدتي
اين تعليقك رجاء
يرجى اعادة ارساله
تحياتي

Anonymous يقول...

السلام عليكم في العهد السابق كان عادي كل فترة يتم اقتطاع جزء من محافظة وينسب اداريا الى محافظة اخرىمثل المحمودية وابو غريب وغيرهم لماذا التطبيل لهذا الامر المهم ان يبقى العراق لحمة واحدةلافرق بين كربلاء او انبار سامراء او البصرة لاتزيدوا النار حطبا اما عن المرقدين الشريفين فاهل سامراء كلهم غيرة واعتزاز بهذين المرقدين وعودتهما الى الوقف الشيعي في هذه الفترة اثارت الكثير من المشاكل ولاندري هل هو شيء مقصود او لا المهم يااخوان ان نتماسك فالذئاب تحيط الجسد العراقي من كل مكان فهلا رحمنا العراق

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..