موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الأحد، 21 أبريل 2013

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان: العراق شبيه بمسلخ حيوانات



نقل مركز جنيف الدولي للعدالة في بيان وزّعه على الصحافة في الأمم المتحدة مساء الجمعة 19/4/2013، إدانة شديدة من الأمم المتحدّة لإستمرار عمليات الاعدام البشعة التي تنفذها السلطات العميلة العراقيّة بإصرار من المسمى وزير العدل حسن الشمّري. 
واوضح البيان ان المفوض السامي لحقوق الانسان السيدة نافي بيلاي وصفت ما يجري في العراق من عمليات اعدام بأنه اشبه بذبح الحيوانات في مسلخ

وقال المركز: ان هذا التوصيف للحالة في العراق هو أقسى توصيف يستخدمه مسؤول دولي. وتناولت السيدة بيلاي موضوع استخدام التعذيب والمعاملة اللاانسانية للحصول على الاعترافات، ووصفت نظام العدالة الجنائية في العراق بانه بعيد عن أبسط المعايير الدولية وان هنالك عيوب كثيرة تشوب هذا النظام. ودعت الى الوقف الفوري لعقوبة الاعدام، ومراجعة كل حالات عقوبة الاعدام والكشف الكامل عن الاسماء وعن الاجراءات القضائية التي جرى اتباعها.
ويذكر ان مركز جنيف الدولي للعدالة يتولى ضمن نشاطاته توثيق حالة حقوق الانسان في العراق وابلاغ المنظمات الدولية بما يجري من انتهاكات، وكان المركز قد وجه نداءات عديدة تتعلق بالوضع في العراق خاصّة التطبيق واسع النطاق لعقوبة الاعدام.
وقد جاء في نص البيان الصادر عن المفوض السامي ما يلي:


أدان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي إقدام السلطات العراقية على إعدام 21 شخصا في العراق في صبيحة الثلاثاء 16/4/2013، والتي ترفع مجموع من جرى اعدامهم إلى 33 في غضون شهر واحد، وقالت إنها ذهلت التقارير التي تفيد بأن وزير العدل قد اعلن أن هنالك ما يقرب من 150 شخصا قد يعدمون خلال الفترة القادمة.
وشدّدت السيدة بيلاي، وهي أرفع مسؤول عن حقوق الانسان في المنظومة الدولية، على أن "النظام القضائي في العراق تشوبه عيوب خطيرة للغاية لتبرير حتى التطبيق المحدود لعقوبة الإعدام، ناهيك عن عشرات من عمليات الإعدام في وقت واحد."
ومضت بيلاي قائلة "ان إعدام الناس على دفعات مثل ما يجري في العراق هو امر فادح جدا" ثم قالت بيلاي في اول توصيف من نوعه يستخدمه مسؤول في المنظومة الدولية ان ذلك: "هو مثل ذبح الحيوانات في المسلخ. فنظام العدالة الجنائية في العراق ما زال لا يعمل على نحو كاف، والقناعة تترسّخ من ان الادانات تتم على أساس اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب وسوء المعاملة، وضعف السلطة القضائية وإجراءات محاكمة التي لا ترقى للمعايير الدولية. ان تطبيق عقوبة الإعدام في هذه الظروف هو امرٌ غير معقول، لأن أي إجهاض للعدالة نتيجة لعقوبة الإعدام لا يمكن التراجع عنه ".
واضافت المفوض السامي انه "يعتقد أن هنالك ما مجموعه 1400 شخصاً  محكوم بالإعدام حاليا في العراق، وقد جرى إعدام 129 شخصا في عام 2012 وحده".
واشارت الى "ادعاء السلطات العراقيّة من ان احكام الاعدام تنفذّ باولئك الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية أو غيرها من الجرائم الخطيرة ضد المدنيين، وأدينوا في إطار قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لعام 2005 فقط".
وفي هذا الصدد تشدّد المفوض السامي انها "تشعر بالقلق البالغ للاستخدام الواسع النطاق للمادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب، التي تقرّر عقوبة الإعدام بالنسبة لمجموعة واسعة من الأعمال المتصلة وتصفها بالإرهابية، في حين انه لا يمكن اعتبار كل منها يتلائم ووصف "أشد الجرائم خطورة" مما يسمح لفرض عقوبة الإعدام بموجب القانون الدولي".
وتؤكد السيدة نافي بيلاي "شعورها بقلق بالغ إزاء فشل العراق للامتثال لالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بفرض عقوبة الإعدام، وبخاصة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضم اليه العراق قبل ما يزيد على 40 عاماً".
وأكدت المفوض السامي على "الحاجة إلى الشفافية والاحترام الصارم للإجراءات القانونية الواجبة. ودعت الحكومة العراقيّة "إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وإجراء مراجعة ذات مصداقية ومستقلة في جميع حالات المحكوم عليهم بالإعدام والكشف الكامل عن المعلومات عن عدد وهوية السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، وطبيعة سير الإجراءات القضائية ضدهم، ونتائج مراجعة قضاياهم".
وأعربت المفوض السامي أيضا عن "القلق إزاء النقص القانوني الواضح في عدم امكانيّة السجناء المدانين بتهم تتعلق بالإرهاب إلى ممارسة الحق في التماس العفو أو تخفيف الأحكام الصادرة بحقهم، على النحو المنصوص عليه في المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، وتساءلت "لماذا لم تمنح السلطة الرئاسية عفواً واحدا أو تصدر قراراً بتخفيف أحكام الإعدام (التي تمنحها المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية)".
وأعربت عن سرورها لملاحظة أن "جزءاً من العراق وهو - إقليم كردستان - يتخذ وقفا غير رسمي لعقوبة الإعدام"، وحثت الحكومة المركزية على أن "تحذو حذوها والتجاوب مع الدعوات المتكرّرة التي وجهها المجتمع الدولي إلى فرض حظر على جميع عمليات الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الإعدام وفقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتكررة وبخاصّة القرارات (GA 62/149 (2007)، 63/168 (2009)، 65/205 (2010) و 67/176 (2012).)". وأشارت إلى أن "هنالك ما يقرب من 150 بلداً امّا ان تكون قد ألغت عقوبة الإعدام في القانون أو في الممارسة، أو قد اقدمت على وقفها".
وقالت السيدة المفوض السامي لحقوق الإنسان "أنا أول من يقول يجب أن لا يكون هناك إفلات من العقاب ابداً على الجرائم الخطيرة. ولكن على الأقل إذا تم سجن شخص ما سجناً على مدى الحياة، وتبين لاحقا ان الحكم لم يكن عادلاً فعنذاك يمكن اطلاق سراحه وتعويضه". والمفوض السامي بهذا الصدد تشير الى "التخوف الدائم من انه لا يمكن التراجع في حالة اعدام شخص ما واكتشف لاحقاً انه لا يستحقّ هذا الحكم... فهل يمكن اعادة الحياة للمعدوم؟".
وقال مركز جنيف الدولي للعدالة انه اذ يشاطر السيدة المفوض السامي لحقوق الانسان الادانة الشديدة لعمليات الاعدام الجارية في العراق فانه يطالبها بالعمل على ارسال بعثة دولية عاجلة الى العراق للتحقيق في كل حالات الاعدام التي تمت والنظر ايضا في ملفّات المحكومين بالاعدام ضمن تحقيق عادل وشفاف يحترم المعايير الدولية. كما يكرر المركز ندائه الى الدول الأعضاء في مجلس حقوق الانسان الى ضرورة عقد جلسة خاصة عن حالة حقوق الانسان في العراق في ظل الانتهاكات الجسيمة والمتكررة على نطاق واسع الجارية في العراق منذ عام 2003.

ليست هناك تعليقات:

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..