موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الجمعة، 1 أغسطس 2014

الإسلام المتطرف والغرب العنصري: قراءة في ظاهرة القاعدة وبن لادن

وجهات نظر
عبد الواحد الجصاني
أولا: القاعدة وزعيمها بن لادن هما النموذج الأكثر تمثيلا للتطرف الإسلامي المعاصر. وصف القاعدة بالتطرف لم يأت بسبب تبنيها جهاد الدفع لصد العدوان الأجنبي عن بلاد الإسلام، فذلك حق كفلته الشرائع السماوية (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم – البقرة 190) وكفلته القوانين الوضعية (المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة) وحركات التحرر في جميع البلدان العربية والإسلامية التي تعرضت للغزو والإستعمار تبنت مبدأ الجهاد والمقاومة المسلحة، لكن "القاعدة" تطرفت في الفكر عندما أعلنت تكفيرها لمن يخالفها في الرأي من حركات الإسلام المعتدل وحركة القومية العربية، وتطرفت في العمل بتفسيرها المنحرف لجهاد الدفع، وقيامها بعمليات عسكرية ضد أهداف مدنية وأشهرها ما حصل في مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11/9/2001 وتفجير مترو انفاق لندن في 7/7/2005.

ثانيا: القاعدة وغيرها من الحركات الدينية المتطرفة في العالم العربي والإسلامي ظهرت كرد فعل عاطفي على غزو الغرب الإستعماري العنصري لأجزاء واسعة من الأمتين العربية والإسلامية وإقتران هذا الغزو بجرائم إبادة ونهب للثروات وإحتقار مفرط للشعوب الإسلامية وكرامتها وعقيدتها. ومما ضاعف من دوافع ظهور التطرف الإسلامي المضاد في العقود الأخيرة إيغال الغرب الإستعماري العنصري المتحالف مع الصهيونية العالمية في القتل الجماعي للعرب والمسلمين وإنتهاك المقدسات وإحتقار القانون الدولي في الوقت الذي يدّعي فيه سعيه نحو إرساء قواعد قانونية للعلاقات الدولية مبنية على العدل والإنصاف وحقوق الإنسان والمساواة في الحقوق بين الشعوب. لقد فاقت جرائم الصهاينة في فلسطين كل جرائم البرابرة عبر التاريخ وفاقت جرائم الغرب الإستعماري العنصري في العراق منذ عام 1990 ماحصل في هيروشيما بعشرات المرات، وفاقت سجون أبو غريب وغوانتانامو وباغرام في هولها معسكرات الإبادة النازية،وكان متوقعا أن تظهر ردود فعل متطرفة من ضحايا هذا العدوان، وتلك الحقيقة أقر بها المسؤولون الغربيون أنفسهم، فهذا عمدة لندنكين ليفينغستون يصرّح بعد تفجيرات لندن في 7/7/2005 التي أودت بحياة أكثر من 50 شخصا وإصابة المئات بقوله (إن عقودا متتالية من التدخل الأمريكي والبريطاني في الشرق الأوسط الغني بالنفط أدت إلى تنامي المشاعر المعادية لنا... إن بريطانيا كان من الممكن أن تُخرّج الكثير من المفجرين الانتحاريين لو أنها عاشت في ظل ظروف مماثلة لتلك التي يعيشها العالم العربي من الحرمان من اختيار قادتهم وإدارة شأنهم بنفسهم).
ثالثا: الحقائق والوقائع أظهرت أن إمعان الغرب الإستعماري العنصري في إهانة الأمة العربية والإسلامية كان من بين أهدافه حث التطرف الإسلامي المقابل على الظهور والإنتشار، كما ساهم الغرب الإستعماري بالمال والسلاح لتكوين الخلايا الأولى للجهاد الإسلامي في أفغانستان أيام الإحتلال السوفيتي لتكون نواة للقاعدة فيما بعد. الغرب الإستعماري العنصري بحاجة الى التطرف الإسلامي للأسباب الآتية :
1 - التطرف الإسلامي يوفر الحجّة لإقناع شعوب الغرب بفرضيّة أن الإسلام هو التهديد الأول للحضارة الغربية. هذه الفرضية التي زاد الترويج لها بعد سقوط الإتحاد السوفيتي. إن الصورة التي صنعها الإعلام الغربي الصهيوني للإرهابي المسلم الذي يتربص بكل طفل غربي ليقتله هي خير وسيلة لتأليب الرأي العام الغربي على الإسلام والمسلمين، وتلك سياسة صليبية قديمة فلغاية خمسينيات القرن الماضي كانت الأمهات في فرنسا يخوفن أطفالهن بشبح صلاح الدين الأيوبي تماما كما تخوف النساء عندنا في الريف أطفالهن ب (الطنطل) أو (العفريت) أو أي حيوان خرافي.
2 - الحركات الإسلامية المتطرفة هي أفضل الأدوات لمعارضة الحركة القومية الساعية لوحدة الأمة العربية وافضل وسيلة لإغراق الأمة في صراعات داخلية مذهبية وطائفية. يقول نعوم تشومسكي (أمريكا وبريطانيا كانتا الداعم التقليدي للإسلام المتطرف في وجه المد القومي) (أنظر القدس العربي ليوم 26/2/2011).
3 - التطرف الإسلامي يسوغ جرائم الغرب الإستعماري العنصري بحق الشعوب الإسلامية ويعطيه المبرر لإرتكاب جرائم إبادة جديدة. لقد قدمت القاعدة خدمة كبرى للولايات المتحدة بعد غزو الأخيرة العراق، حيث إستخدمت الولايات المتحدة عمليات القاعدة وأبو مصعب الزرقاوي في العراق لتحقيق ثلاثة أهداف أساسية : الأول هو إدعاء محاربتها للإرهاب في العراق لتبرير غزوها للعراق بعد أن سقطت مبررات أسلحة الدمار الشامل، والثاني هو تبرير جرائم الإبادة التي ترتكبها قواتها في العراق، بضمن ذلك إستخدام أسلحة دمار شامل كاليورانيوم المنضّب والفسفور الأبيض لتدمير مدن كاملة مثلما حصل في الفلوجة، والثالث هو تمرير فرية عدم وجود مقاومة وطنية مسلحة في العراق بل إرهاب إسلامي من أجل تشويه صورة المقاومة العراقية وعزلها عن حاضنتها الوطنية وحرمانها من التعاطف والدعم العربي والدولي.
4 - التطرف الإسلامي سمح للغرب الإستعماري العنصري بإقامة تحالفات مع دول إقليمية تشاركه هدف إضعاف الأمة العربية، وإيران خير مثال على ذلك. سياسة إيران ولاية الفقية تتطابق مع سياسات الغرب الإستعماري في تشجيع التطرف الإسلامي من الباطن ومعاداته في الظاهر. إيران ولاية الفقيه ساعدت الغرب الإستعماري على غزو العراق وافغانستان وساعدته على نشر (الفوضى الخلاقة) في العالمين العربي والإسلامي لقناعتها بأنها تجهض مشروع النهضة العربية وتحوّل الأمة العربية الى دويلات طائفية ومذهبية متنازعه.إيران تخشى نهضة الأمة العربية لإنها ترى فيها سقوط نظرية ولاية الفقيه الطائفية المتخلفة وإستعادة شعوب إيران حقها في تقرير المصير وفي مقدمتها شعب الأحواز العربي. وهكذا قامت إيران بتمويل وتسليح الحركات الإسلامية المتطرفة كالقاعدة وفرعها أنصار الإسلام الذي وفرت له ولقائده أبو مصعب الزرقاوي ملاذا آمناً على الشريط الحدودي بين العراق وإيران في محافظة السليمانية منذ عام 1991 وبعد الإحتلال الأمريكي للعراق أمرتهم بالنزول الى المدن العراقية بالتزامن مع فتح أمريكا الحدود العراقية ليأتي بقية المتطرفين الإسلاميين. ومنذ أيام الإحتلال الأولى نفّذت القاعدة وابو مصعب الزرقاوي عمليات عسكرية إستهدفت البنى التحتية العراقية والتجمعات المدنية، كما قامت الميليشيات التابعة للمخابرات الأمريكية والإيرانية وللموساد بعمليات مشابهة ونسبتها للقاعدة، وكانت أخبار هذه العمليات الإرهابية تملأ وسائل الإعلام، بينما تمر مئات العمليات المسلحة للمقاومة العراقية ضد قوات الإحتلال دون أي ذكر والهدف هو خلق إنطباع لدى دول العالم ولدى الرأي العام العالمي بإن العنف في العراق هو إرهاب وليس مقاومة. (أنظر آخر الأدلة على علاقة إيران بالقاعدة في تقرير لجنة الكونغرس الأمريكي المختصة بمكافحة الإرهاب المؤرخ 5/5/2011 والذي يسرد وقائع تؤكد أن الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني كانوا يدربون وبسلحون مقاتلي القاعدة منذ التسعينات من القرن الماضي).
5 - ومن الحقائق التي تؤكد تواطؤ الغرب العنصري مع المتطرفين الإسلاميين لإستهداف المدنيين الغربيين أن (غزوة مانهاتن) ما كانت تتم بدون تسهيل المؤسسة الأمنية الأمريكية التي كانت تعرف وجود النية لتنفيذ هذه العملية وإطلعت على بعض تفاصيلها لكنها لم تجهضها ولم تلق القبض على المشتبه بتخطيطهم لها لإنها رأت فيها الفرصة الذهبية لتوريط المسلمين في عمل إرهابي كبير يستثير ضدهم الغرب بأجمعه. نتنياهو شرح هذا المخطط في كتابه (الإرهاب: كيف يمكن للغرب أن ينتصر؟) الصادر عام 1996 حيث قال (من أجل أن يربح الغرب المعركة ضد الإرهاب الإسلامي لا بد من كسب الولايات المتحدة، وإن الولايات المتحدة لن تقتنع بضرورة محاربة الارهاب الإسلامي إلاّ إذا تعرضت مصالحها لخطر هجمات مباشرة) وأضاف (لم يكن من السهل إحداث تغيير في تفكير صانعي القرار الأمريكيين حول هذا الموضوع، لإن وجهة النظر المهيمنة في الولايات المتحدة في السبعينيات والثمانينيات كانت تقول أن الارهاب هو نتيجة إضطهاد سياسي واجتماعي وأن الارهاب لا يمكن القضاء عليه من دون انهاء هذه الأوضاع).
لقد كشفت التحقيقات الأمريكية ما أسمته (ثغرات) في تعامل المخابرات الأمريكة ومكتب التحقيقات الفيدرالي مع مجموعة محمد عطا التي جاءت من أوربا وتدربت على الطيران في أمريكا ثم نفذت عملية 11/9 من دون أن يسالها أو يقف في طريقها أحد، مع إن محمد عطا كان تحت مراقبة المخابرات المركزية الأمريكية عندما كان في المانيا، إلا أن المراقبة رفعت عنه بداية عام 2000 بدون إبداء الأسباب.
وهناك واقعة سابقة جرت بنفس سيناريو 11/9 لكنها لم تفلح في تدمير مركز التجارة العالمي، فقد تغاضى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 1993 عن تحضيرات قام لها مهاجرون من دول إسلامية مقيمون في نيويورك لإسقاط برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، ونفذت العملية وسقط فيها ثمانية قتلى لكنها لم تفلح في اسقاط البرجين لإن كمية المتفجرات المستخدمة كانت صغيرة مقارنة بضخامة أسس البرجين. وخلال محاكمة منفذي هذه العملية ومرشدهم الروحي الشيخ عمر عبد الرحمن عرض الادعاء العام الأمريكي افلاما التقطت لهؤلاء المهاجرين مجتمعين في قبو إحدى البنايات في نيويورك ويقومون بخلط الأسمدة بمواد كيمياوية لصنع المتفجرات المستخدمة في التفجير، ولم يسأل أحد مكتب التحيق الفيدرالي إذا كنتم تراقبون اتصالاتهم وإستعداداتهم فلماذا لم تمنعوهم من تنفيذ العملية؟
ومن المهم التذكير هنا أن عملية 11/9 نجحت في تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وفي تدمير جزء من مبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في واشنطن، إلاّ أن الإعلام الغربي يركز الأضواء منذ ذلك الوقت على تدمير البرجين فقط حتى نسي الناس أو أنسوا موضوع تدمير مبنى البنتاغون لأنه هدف مشروع ويصعب وصمه بالإرهاب.
رابعا: إن متابعة ردود أفعال الغرب الإستعماري العنصري على عملية إغتيال بن لادن تؤكد أنه ماض في الدفع بإتجاه (صراع الحضارات) وأن إختفاء بن لادن لن يطفيء جذوة الرغبة الغربية الجامحة في خلق العدو الذي يسمونه (الإرهاب الإسلامي). يقول ريتشارد فالكنراث في عدد يوم 5/5/2011 من مجلة (فورين افيرز) القريبة من مركز صنع القرار الأمريكي (ليس هناك من سبب يجعلنا أن نتوقع أن تهديد الإرهاب الإسلامي سوف يختفي نتيجة مقتل بن لادن) ويبرر ذلك بالقول (إن بن لادن، ومنذ فترة طويلة، توقف عن إدارة عمليات المؤامرة الإرهابية الدولية التي تجري تحت شعار القاعدة). أما ماكس بوت فيقول في نفس العدد من المجلة (لن تتأثر القاعدة بمقتل بن لادن مثلما لم تتأثر حماس بمقتل أحمد ياسين).
خامسا: رغم سعي الغرب الإستعماري لتهويل ظاهرة التطرف الإسلامي، إلاّ أن هذا التطرف كان محدودا في حجمه ونطاقه. إن عدد المدنيين الغربيين ضحايا عمليات القاعدة خلال العقدين الماضيين هو خمسة آلاف شخص، بينما يبلغ ضحايا حروب الغرب الإستعماري من العرب والمسلمين خلال نفس الفترة أكثر من خمسة ملايين مدني، في مقدمتهم ضحايا حصار ثم غزو العراق وضحايا فلسطين وأفغانستان ولبنان والصومال.
إن هذه الحقيقة هي دليل راسخ على أن الأمة العربية والإسلامية لا تُستدرج بسهولة إلى التطرف والإرهاب والعدوان، فهي أمة وسط كما وصفها القران الكريم (جعلناكم أمة وسطا- البقرة 143) أي عادلين وأخيار، وهي الأمة التي أمرت بإحترام الإنسان بشكل يعجز حتى عن تصوره الفكر المادي الغربي. فالقرآن يعتبر إن قتل نفس واحدة بغير نفس أو فساد في الأرض هو جريمة إبادة جماعية وإن إحياء نفس واحدة يعادل إنقاذ الإنسانية جمعاء، والمؤرخون الأوربيون المنصفون يقرون بهذه الحقيقة قديما وحديثا، فيقول غوستاف لوبون (لم يعرف التاريخ فاتحين أرحم من العرب).
ويقول المفكر الألماني يورغن تودنهوفر في كتابه (لماذا تقتل يا زيد): (خلال المائتي سنة الاخيرة لم يقم بلد اسلامي بالهجوم على الغرب ولو لمرة واحدة. ان القوى من اوربا الغربية والولايات المتحدة الامريكية كانت دائما هي المعتدية. إن النقاش الدائر حاليا حول العنف المزعوم من جانب العالم الإسلامي يقلب الحقائق التاريخية رأسا على عقب، لقد كان الغرب وما زال أكثر عنفا من العالم الإسلامي، وعليه فليس عنف المسلمين وإنما عنف الغرب هو مشكلة عصرنا الحالي).
إن المستفيد الأول والأخير من التطرف الإسلامي هم أعداء الأمة والتطرف الإسلامي يحوّل طاقات الأمة إلى غير إتجاهها الصحيح. الأمة قادرة على الرد على جرائم الإبادة التي ترتكب ضدها ليس بتطرف ورغبة جامحة في الإنتقام بجرائم مقابلة، بل بعمل جهادي خلاق في جميع المجالات وفي مقدمتها المقاومة المسلحة والبناء لتحقيق التنمية المستدامة.إن ظهور جماعة متطرفة، ولو كانت صغيرة الحجم، يضع على الأمة كلها واجب تبصيرها وهديها الى الطريق الصحيح، فإن لم تثب فردعها واجب.
سادسا: إن نقطة الإنطلاق لإسقاط نظرية (صراع الحضارات) والإنتصار على الغرب الإستعماري العنصري تكمن في التفريق بينه وبين الغرب المنصف. فالأول هو أقلية ممثلة باليمين المسيحي والمحافظين الجدد المتحالفين مع الصهيونية العالمية الذين يملكون المال والصناعة والسلطة والإعلام ويحاولون تشكيل المجتمع الغربي حسب مبادئهم ومصالحهم التي تتمحور حول الإيمان بالتفوق العنصري للغرب والإستناد الى قانون القوة في علاقاتهم الدولية من أجل ديمومة هيمنتهم على شؤون العالم. أما الغرب المنصف فتمثله غالبية أبناء شعوب الغرب التي هي مثل كل شعوب الأرض لديها ميل فطري للحقيقة والعدل والإنصاف لكنها مضطهدة فكريا وضحية إعلام يميني صهيوني عنصري مضلل. شعوب الغرب بدأت بإكتشاف الحقائق ومسعاها متواصل للتحرر من هيمنة الأقلية العنصرية، يساعدها في ذلك صمود الأمتين العربية والإسلامية بوجه عدوانات الغرب الإستعماري، وكذلك عشرات الملايين من المسلمين الذين يقيمون في الغرب ويحملون جنسيات دول الغرب ويمثلون بتفاعلهم اليومي مع ثقافة المجتمعات الغربية عنصرا فاعلا يعزز سياق حوار الحضارات.
إن الملايين التي خرجت في مختلف مدن الغرب، وبالذات في الولايات المتحدة، تنديدا بالغزو والإحتلال الأمريكي للعراق وبكل أشكال العدوان الغربي على العرب والمسلمين هي التي تمثل ضمير شعوب الغرب. وإذا كان الإعلام الغربي بيد عتاة الصهاينة العنصريين، فإن نخبة من المفكرين والمثقفين والصحفيين والأكاديميين الغربيين الذيم يمثلون (الغرب المنصف) يزداد ثقلهم الإعلامي والسياسي يوما بعد يوم ويسعون بقوة لتنوير الرأي العام الغربي بعدم شرعية وإجرام الغرب العنصري ومنهم نعوم تشومسكي وريتشارد فالك ويورغن تودنهوفر وهانز سبونيك ودينيس هاليدي ورامزي كلارك وجورج غالوي.
عندما أصدر بلير ثم بوش ثم رامسفيلد مذكراتهم هذا العام كان أول من تصدى لأكاذيبهم هم المفكرون المتنورون الغربيون وأفحموهم. لقد خسر ممثلو تيار العنصرية بلير وبوش ورامسفيلد وأزنار وهيوارد مصداقيتهم في الغرب وممثلو تيار الإنصاف قادرون على توجيه دفة تقارب حقيقي بين الغرب والعالم العربي والإسلامي وصولا الى السلام وإنصاف ضحايا الغرب الإستعماري واحترام الحقوق المتساوية للأمم وإنقاذ الأجيال القادمة من ويلات حروب الغرب المدمرة.
إن الأمة العربية على وجه الخصوص، والأمة الإسلامية بشكل عام، مطالبة اليوم بمدّ جسور التفاهم مع شعوب الغرب ومفكريها ومثقفيها وفنانيها المنصفين وتعزيز ثقافة حوار الحضارات والعمل المشترك لمحاربة العنصرية والعدوانية الإستعمارية.

والله المستعان

ملاحظة:
نشر المقال هنا. ونعيد نشره بناءً على توصية من صديق كريم لأهميته في هذه المرحلة.

هناك تعليق واحد:

Walaa Said يقول...

يبدو ان كاتب المقال يجهل عدة امور : اولها ان عمليه 911 ليست عمليه متطرفين اسلاميين بل عمليه الموساد مع المحافظين الجدد الأمريكيون وقد أثبت ذلك بعشرات الأدله .ثانيا ثبت ان عمليه تفجير اوكلاهوما هو من عمل السي اي اي وهذا التاكيد موجود في الأعلام الأمريكي. عمليه مترو لندن الذي تتولى سلامته شركه اسرائيليه هي عمليه اريد بها تضخيم ما يفعله العرب؟ عمليه مدريد ثبت ان المتهمين المغاربه لا علاقه لهم واطلق سراحهم لكن دون ضجه وكل ذلك موجود في الصحافه الغربيه وعلى مواقع محترمه.

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..