الأحد، 5 يناير، 2014

أسماء في الأحداث: فاضل برواري

وجهات نظر
يحيى العراقي
مافيوي ديوث يترقى ليصبح لواء في جيش المرتزقة الدمج.. فمن هو هذا الإرهابي الذي يهدد الأحرار الأصلاء في الأنبار؟ 

تَتَبُعْ قصة هذا البرواري ومتعلقاتها تثير الكثير من الألم وبعض الدهشة لدى من لم يطلع عليها بسبب عدم القدرة على إيلاء كل حُثالاتْ هذا الزمن العناية والإهتمام لكثرتهم من جهة ولتفاهتهم وتشابه مضامين تفاصيلهم المقرفة من جهة اخرى حتى صرنا نحتار بمن نهتم منهم.
هذا (البرواري) وقبل الخوض في بعض من جوانب قصته تاركاً للسادة القراء مهمة متابعة باقي التفاصيل والإستنتاجات وملء الفراغات .. أقول بدايةً أن كلمة برواري اللصيقة بهذا الإرهابي هي لقب مشتق من إسم عشيرة كردية معروفة تسكن الناحية العراقية المسماة بنفس الإسم، وهي من نواحي قضاء العمادية التاريخي الشهير في محافظة دهوك بشمال وطننا الحبيب.
هذا المدعو وإسمه الكامل فاضل جميل البرواري هو من مواليد دهوك 1967.وقد شارك منذ أن كان صبياً في العام 1980 بالتمرد الخياني على الدولة الوطنية العراقية وقتال الجيش الوطني العراقي وطعنه في الظهر وقتل منتسبيه وتنفيذ الأعمال الإجرامية أثناء تعرض العراق للعدوان الإيراني. وقد إستمر في هذا النهج طيلة الحرب وبعد إنتهائها وكان إسمه الحركي في هذه الأثناء بروش. عقب العام 1991 ومع تطور الأمور وخروج المنطقة الشمالية عن نطاق سيطرة السلطة المركزية ولعد إجادته أي عمل فقد إنخرط فيما يبدو بصفة دائمة في المليشيا الكردية التي نالت في هذه الفترة حظاً من التنظيم وصار أمراً لمفرزة عسكرية فيها.


فاضل ميراني
وهنا يقال أنه قد تم إلتقاطه وحظي بالعناية من قبل الشخص القوي في الحزب الديمقراطي الكردستاني والمشرف على أجهزة الإستخبارات (الباراستن) فيه والذي يعد بمثابة الذراع الأيمن لمسعود بارزاني وحزبه، المدعو فاضل مطني ميراني، الذي له هو الآخر قصص كثيرة وتاريخ طويل ومدهش في قضايا التآمر والجاسوسية والمصالح الشخصية والإرتباطات المشبوهة.
في العام 1999 وعقب صدور ما يسمى بقانون تحرير العراق في نهاية العام 1998 يبدو أن البرواري هذا انتدب للحاق بمجموعة من مرشحي فصائل ما يسمى بالمعارضة العراقية في ذلك الحين ويبلغ تعدادها حوالي (3000) فرد ليكونوا تحت إشراف أحمد الجلبي وأعوانه (من أمثال الفيلي اراس حبيب كريم وحمد الشريدة واخرون)، وليتم تدريبهم لاحقاً وقبيل غزو العراق على حرب العصابات والأعمال التخريبية وأعمال الإغتيال والتفجير في قاعدة عسكرية في هنغاريا وتحت إشراف المخابرات المركزية الأمريكية وذلك كتطبيق لما سمى بقانون تحرير العراق والذي لعب الجلبي فيه دور الممثل لأطراف ما يسمى بالمعارضة العراقية المخول بتلقي الدعم والإشراف على إدارته وتوزيعه.
ومع الأيام الأولى من شهر نيسان 2003 وبوصول طلائع القوات الأمريكية إلى مطار بغداد وإلى القصور الرئاسية حطت طائرات النقل العسكرية الأمريكية في قاعدة الإمام علي الجوية في الناصرية ناقلة طليعة من قوات التخريب المعدة وبعدد يتجاوز الـــ 600 عنصر ومعهم زعيمهم الجلبي ويرافقهم في هذه السفرة العميل عبدالمجيد الخوئي حيث توجه كل طرف إلى منطقة ما لمهمة تخريبية ينفذها ..
بعض الروايات تحكي قصة أخرى لإنتقال البرواري إلى بغداد وهي أنه ومن خلال تركه للبيشمركة عام 1999 وإنتقاله للعمل في الجهاز الإستخباري للحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة فاضل مطني ميراني وإتصاله المباشر بإستخبارات الجلبي بقيادة المجرم الكردي الفيلي اراس حبيب محمد كريم والذي شغل والده مكانة مرموقة في الحزب الديمقراطي الكردستاني وكان على تواصل مع حضور الجلبي وزمرته إلى الناصرية وإنتقالهم إلى بغداد في الأيام الأولى لشهر نيسان 2003 عقب دخول القوات الأمريكية المطار، ويبدو أن الإثنان نسقا جهودهما ودخل البرواري من الشمال عن طريق مدينة الموصل ومن هنا إجتمعت الشلة التخريبية المجرمة هذه في بغداد للقيام بأعمال مساندة العدو الغزي من خلف الخطوط والإتصال بالخونة وإشاعة الفوضى والتهيئة لمسرحية إسقاط التمثال في ساحة الفردوس ومهاجمة دوائر الدولة وسرقتها مما أدى إلى زعزعة صمود القوات وضرب هياكل القيادة والسيطرة ووسائل الإرتباط وإختراقها وساهم بشكل جدي في الإنهيار التام للدولة الوطنية الذي أصبح حقيقة جلية بحلول منتصف شهر نيسان 2003 مما قاد القيادة لإتخاذ قرارها بالإنتقال إلى صفحة المقاومة الشعبية والقتال المتحرك غير الجبهوي.
في شهر مايس/ أيار من العام 2003 إتخذ الحاكم بريمر قراره رقم 2 سيء الصيت بحل مؤسسات الدولة الوطنية العراقية وفي مقدمتها الجيش العراقي والمخابرات والأمن والإعلام والتصنيع العسكري. وفي أوائل شهر تموز 2003 إتخذ الحاكم بريمر قراره رقم 91 الأخر السيء الصيت بدمج مليشيات أطراف ما يسمى بالمعارضة بتشكيلات الجيش الجديد المؤسسة حديثاً والمفتقرة للعقيدة العسكرية القتالية الوطنية.
وفي تشرين الثاني من سنة 2003 قام مجلس الحكم بتجميع عناصر ميليشيات منتخبة من خمسة أحزاب كردية وإسلامية شيعية مشاركة فيه ليكونوا نواة لما سمي بفوج بغداد الذي يعد النواة الأولى لما سمي فيما بعد بقوات العمليات الخاصة العراقية التي تولى قيادتها المجرم البيشمركة فاضل جميل البرواري. لقد تم تجميعهم وتدريبهم في معسكر في جرف الصخر وجرى إرسال مجاميع منهم إلى الأردن لمزيد من التدريب هناك وذلك قبل إعادتهم للعمل في العراق.
في هذا الوقت كان يجري العمل لتكوين القوات العراقية الجديدة على ثلاث مستويات : جيش وحرس وطني وهذه القوة الخاصة التي يقودها البرواري. البرواري كان يؤدي في هذا الوقت دوراً بالتنسيق مع جماعة الجلبي التخريبية لتنفيذ أنشطة قتل وإغتيالات وتفجيرات لتحقيق عدة أهداف من بينها:
1- قتل عناصر النخبة الوطنية المثقفة وتهجيرها.
2- تشويه صورة المقاومة ومحاولة فصلها عن حاضنتها.
3- إختراق التنظيمات المقاومة لجمع المعلومات وحرف هذه التنظيمات عن مسارها.
من خلال هذه النشاطات تم إطلاق تسمية الفرقة القذرة على القوات التي بإمرة البرواري والتي نسقت عملها لاحقاً مع خطط السفير جون نيغروبونتي وجيمس ستيل التي أوجدت فجوة بين المقاومة وحاضنتها السنية لتأتي بعد ذلك صفحة الصحوات.
في نيسان سنة 2004 قام الفوج بإمرة المجرم فاضل البرواري بالمشاركة في عمليات الفلوجة الاولى التي إنتهت بإنسحاب الجيش الأمريكي وتسليم السلطات في المدينة إلى أهلها.
وفي اب سنة 2004 توسع تشكيل نواة القوة الخاصة هذه ليصبح لواءً بعد ان كان فوجاً وإستمر فاضل البرواري آمراً له حيث شارك بالعمليات في النجف ضد جيش المهدي.
أيضاً في سنة 2004 شارك في المعارك في سامراء والسيطرة على مرقدي الامامين العسكريين عليهما السلام. كذلك شارك في العمليات في منطقة المدائن كجزء من عمليات تستهدف تطهير مناطق حزام وتغيير واقعها الديمغرافي.
في سنة 2005 شارك اللواء في معارك الفلوجة الثانية والتي تم فيها إرتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال إستخدام سلاح الفسفور الأبيض والنابالم والقنابل العنقودية والإنشطارية والفراغية وقذائف اليورانيوم المنضب بكثافة والتعامل مع الجرحى والأسرى والمدنيين بمنتهى الوحشية.
في سنة 2007 وعقب تولي نوري المالكي منصب رئاسة الوزراء وعمله الحثيث على إستحداث هياكل ومنظومة قيادة وسيطرة على القوات تختلف جذرياً عن روح ونصوص حتى الدستور المشوه وغير الشرعي الذي كتبوه بأيديهم، تم ربط القيادات الميدانية في الدفاع والداخلية وسائر المؤسسات الأمنية بمكتب القائد العام للقوات المسلحة وإستحداث تشكيلات قتالية خارج هياكل الوزارات مما يعني أن وزارة الدفاع لم تعد سوى كيان مفرغ من كثير من إختصاصاته يُعنى فقط بتقديم الدعم المالي والإداري للقوات، وفي هذه المرحلة تم إنشاء قيادة قوات العمليات الخاصة (ISOF) التي صار برواري قائداً لها برتبة لواء.
في سنة 2008 شاركت قوة عمليات البرواري في العمليات المسماة بشائر الخير وفي عمليات في ديالى والموصل والفلوجة والنجف. ثم شاركت في العملية المسماة صولة الفرسان في البصرة. أيضاً كانت له مشاركات واضحة في معارك اللطيفية وعرب جبور ومنطقة العزة وسلمان باك ومدينة الصدر واللطيفية والمحمودية وبغداد الجديدة والنعيرية ومعامل العمارة وكربلاء والحلة والرمادي وتكريت وبيجات الجزيرة العربية في الموصل.
في نيسان من عام 2012 تم الإعلان عن إعفاء اللواء فاضل البرواري عن مسؤولية قيادة الفرقة القذرة وتعيينه مستشاراً لقائدها الجديد، وقد قيل رسمياً أن السبب في ذلك يعود لمشاكل صحية للبرواري تتعلق بمرض بحنجرته فيما كانت الأجواء في حينها متوترة بين كل من مسعود البارزاني والمالكي وسرت إشاعات عن مشاكل نسائية عائلية له حيث أنه متزوج من 3 نساء رسمياً على الأقل. وفي اب 2013 أعلن عن إعادة اللواء البرواري إلى منصبه كقائد لقوات العمليات الخاصة وعاد لممارسة عمله الإجرامي المشبوه.

فاضل برواري: سادخل الانبار بصواريخ جديده وليس بسلاح خفيف وسابيد كل عنصر من عناصر داعش ولن اساوم على قطرة دم عراقي تلبية لنداء اهلنا بالانبار .
يتمتع هذا البرواري كبقية الزمرة الفاسدة التي تتسلط على العراق بقدرة عالية على الكذب والمبالغة في وصف إنجازاته الإجرامية وقدرات العصابات التي يقودها ويبدو ذلك جلياً من خلال تصريحاته الأخيرة عن عملياتهم القذرة وعدوانهم على مدن الأنبار وأرضها الطاهرة وأهلها الكرام البواسل ومن ذلك تصريحه الأخير عن ما سماه بصواريخ البرواري الحرارية


والتي لم تكن سوى الصاروخ السويدي المنشأ AT-4 القديم والمعروف والذي ينتج في الولايات المتحدة أيضاً وقد زودت القوات الحكومية به فيما سبق وهو خفيف ومشابه لسلاح الــ RPG 7 ويمكن التعرف عليه من خلال هذا الرابط


يمكن التعرف على مزيد من خلفية هذا البرواري من خلال الإطلاع على مقالة لكاتب كردي معجب به وبسيده الميراني على هذا الموقع.


حقاً إنه لمؤلم لكل وطني حر شريف أن يتقدم المشهد في البلد أمثال هؤلاء الحثالة المجرمين لكن مما نحمد عليه الله جل وعلا أن يكون خصومنا هؤلاء حيث لم نتورط بمخاصمة الشرفاء.


هناك 4 تعليقات:

سعد الشامي يقول...

فاضل برواري
سافل ساقط منحط
هذا ماوصفه احد الاخوة الاكراد لي قسما بالله

ضمير الطائي يقول...

موضوع قيم جدا
بارك الله بكل الجهود المخلصة التي تحرص على كشف الحقائق عما يحدث من جرائم واسماء الضالعين فيها

جزاكم الله كل الخير

غير معرف يقول...

العميد الركن ق . خ
ابارك مره اخرى وبما سبقني به الاخ ضمير الطائي وابارك بذلك النهج الذي يتمتع به الاحرار من خلال كشف ماضي وحاضر العملاء ولن يهدأ لنا بال الا بالانتقام لارواح شهداءنا واسرانا ... من العملاء وان غدآ لناظره لقريب والخلود للشهداء وعاشت ارض الكرامه والعزه ابدآ وقد على اسم تلك المحافظات الحره الابيه في جميع بلدان العالم حيث نسمع بذلك من الاحرار في كل بقاع الدنيا والنصر قادم ان شاء الله

Iraq_Over_Red_line يقول...

برواري جرح بيده ونقل الى اربيل ويقال قطعت يده نتيجة ضربه من قبل ثوار عشائر الانبار

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..