موقعنا الجديد، مع التقدير

موقعنا الجديد، مع التقدير
نأسف لإزعاجكم، انتقلنا إلى هنا رجاءً، يرجى الضغط على الصورة للانتقال إلى موقعنا الجديد

الجمعة، 11 أبريل 2014

الوصف الأميركي لمصر.. لم نتغير كثيراً

وجهات نظر
محمد سيف الدولة
الرئيس والجيش والأمن والانقلابات والتمردات، والبرلمان والأحزاب والنقابات، والطبقة البرجوازية والفقراء، والمثقفين والمعارضة، واليمين واليسار، والشيوعيين والناصريين والإخوان، والحركات الطلابية، والعلاقات المصرية السعودية.
كل ذلك وغيره، ورد في تقرير مخابراتى أمريكى مهم عن مصر في يونيو عام 1976، بعنوان "وضع السادات الداخلي" تم الافراج عنه ضمن أكثر من 250 وثيقة أخرى تتناول دور الـمخابرات الأمريكية المركزية في الاعداد لاتفاقيات ونظام كامب ديفيد . 

وإذا تغاضينا عن اسم السادات وبعض التفاصيل الأخرى في هذه الوثيقة، فسنشعر اننا بصدد تقريرا عن أحوالنا اليوم، وسنكتشف اننا لم نتغير كثيرا عما كان سائدا وقتها، رغم مرور ما يربو عن أربعة عقود. وهو أمر يدعو الى الأسى والتأمل والتفكر.
وأول سؤال سيتبادر الى الذهن، هو عن سبب عجزنا عن التحرر من هذا النظام على امتداد جيلين على الاقل، خاصة بعد ثورة يناير، وهل العيب يكمن فينا؟ أم أن الظروف والقوى المهيمنة والمسيطرة والحاكمة أقوى منا بكثير؟
***
وفيما يلى أهم المقتطفات التى استرعت انتباهي فيه:
الرئيس:
·       الدور المحوري الذي تلعبه مصر في عملية تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، يشجع على استمرار دعم و تثبيت نظام السادات.
·       التأييد الأميركي له أدى الى تدعيم موقف المصريين من سياسته الخارجية.
·       المؤسسة العسكرية هى أهم المؤسسات في مصر، وطالما أيدت السادات فسيظل في السلطة.
·       يسيطر السادات ومؤيدوه "الأوفياء" على البرلمان وعلى الحزب الوحيد في البلاد.
·       يتمتع السادات بشعبية حقيقية، ولا يوجد منافس ظاهر له.
·       المنافسون والصراعات الشخصية التي تتواجد في الدائرة الداخلية الصغيرة المحيطة بالسادات، تساعد في كبح أي شخص قريب منه يريد أن يتحدى زعامته.
·       كما لا يوجد من بين منافسيه السياسيين من يصلح بديلا له.
·       فهم يفتقدون جميعا للجاذبية العريضة التي يتمتع بها.
·       وباستثناء رصاصة من قناص أو أزمة قلبية، لا يوجد خطر على السادات.
***
الفاعلون الرئيسيون:
·       يثق كبار المسؤولين الأمنيين في أن النظام يستطيع التعامل مع أي أعمال "تخريبية" سواء كانت مدنية أم عسكرية.
·       وتتمتع قوات الأمن بكفاءة عالية في اصطياد متآمري الانقلابات أو السيطرة على أي احتجاج.
·       للعسكريين التأثير الأكبر على الأحداث في مصر.
·        وما عدا ذلك فإن نسبة صغيرة من المصريين لها تأثير على الأحداث مثل المتخصصين والمثقفين والبيروقراطيين والسياسيين والقيادات العمالية والدينية.
·       أما أهل الريف في الدلتا والصعيد وأهل المدن الفقراء، فليس لهم نفوذ في القوة السياسية.
·       إتحادات مصر العمالية والتجارية مستأنسة وسهلة الانقياد.
·       جامعات مصر بؤرة تقليدية للاحتجاجات، ولذا يقوم السادات بقمع المعارضة فيها.
*** 
الاقتصاد:
·       نتوقع مزيداً من المشاكل الاقتصادية الحقيقية نتيجة انطلاق الاقتصاد الحر.
·       فقراء المدن والطبقات العمالية نفذ صبرهم بسبب الضيق الذي يسببه التضخم.
·       إقتصاد مصر في ورطة خطيرة، فلديها تعداد سكان متزايد، ولا يمكن إطعامهم بدون المساعدات الخارجية.
·       مصر غارقة في الديون وتعاني نقص في العملة الصعبة للوفاء بالتزاماتها الخارجية وتمويل الواردات الضرورية للاستهلاك ومشاريع التنمية.
·       التضخم الداخلي المتلازم مع الإستهلاك الواضح للطبقة الغنية (بما فيهم بطانة السادات والمشكوك في فسادها) والسياح العرب والمستثمرين، حفَّز شعور "السخط" بين المواطنين الأقل حظا، مدنيين كانوا أو عسكريين.
·       الاوضاع المعيشية لجموع الضباط افضل من امثالهم من المدنيين.
·       النقص المتكرر في دعم السلع الأساسية يؤدى الى زيادة السخط الشعبى.
·       الجهات المانحة للقروض الأجنبية تضغط على الحكومة لإلغاء الدعم واتخاذ خطوات ستكون غير مقبولة شعبيا.
·       إن المشكلات الاقتصادية لوثت المجد الذي حققه السادات من حرب 1973.
***
الطبقة البرجوازية تؤيد السادات، وهذه احد نقاط قوته، وهى لا تزال قوية وكبيرة رغم القمع التى تعرضت له في عهد ناصر، ولقد رحبت بسياسات الانفتاح على الاستثمارات والسلع الأجنبية، فلقد كانت تكره اشتراكية ناصر ومجتمعه المغلق، وهى لديها ألفة حضارية مع الغرب.
***
المعارضة:
·       معظم السياسيين المصريين بما فيهم السادات يزعمون أنهم ناصريون.
·       تمكن السادات من التلاعب بغالبية الناصريين لأنهم يفتقرون إلى الوحدة والزعامة.
·       الكثير من الناصريين التقليديين يرون أن السادات قد خان مثاليات عبدالناصر عن الوحدة والاشتراكية.
·       الهدف الأساسي من إنشاء حزب التجمع هو استدراج المعارضة اليسارية للعمل في النور.
·       اليساريين المتطرفين أقلية ولا يمكن أن يتزعموا انقلابا.
·       الماركسيين واليساريين الآخرين مؤثرين في وسائل الاتصال وبين طلبة الجامعة.
·       المجتمع المصري محافظ بالأساس والعناصر اليمينية قوية.
·       سعى السادات للاستفادة من المخزون الإسلامي الوجداني في مصر بتشجيع القادة الإسلاميين لشن هجمات دعائية ضد اليساريين ووقف نفوذهم بين الطلبة.
·       استمد الاخوان معظم قوتهم من عائلات التجار والبائعين والفلاحين ولكنهم يضمون أيضا كثير من المثقفين.
·       مظهرهم يوحي بالكراهية والخوف من الأجانب، هدفهم هو دمج النظام الأصولي للإسلام السياسي بالإصلاحات الاجتماعية الحديثة.
·       أثارت حركة "العودة إلى المسجد" استياءً متصاعداً من المنظور المدني.
·       لدى كبار ضباط الأمن المصريين شكوك في الاعتماد على الجيش لقمع احتجاجات الاخوان في أماكن مكتظة بالسكان (!)
·       أكثر الأمور شؤما هو إعادة إحياء الحركة الشيوعية او عودة نشاط الإخوان المسلمين.
·       يراقب الحُكم أي تعاون مشترك بين المعارضة اليسارية والمعارضة الاسلامية التى تفوقهم عددا.
***

·       الدول المحافظة المصدرة للبترول، وخاصة السعودية، كانت كريمة مع مصر لأنها ترغب في إبقاء السادات في السلطة، لكنها في نفس الوقت كارهة لتمويل قوة مصر الصناعية والعسكرية خوفا من سيطرتها على المنطقة عسكريا.

ليست هناك تعليقات:

تنويه من المحرر

تنويه من المحرر
وجهات نظر موقع شخصي تماماً لا يمثل أي جهة أو حزب أو منظمة، ولا ينتمي إلا للعراق وأمته العربية والإسلامية، وهو محمي بالقانون وبميثاق الشرف الصحفي ولايسمح بإعادة النشر إلا بشرط ذكر المصدر.. الكتاب يتحملون مسؤولية مقالاتهم، والناشر غير مسؤول عنها..